إشتباكات السويداءالأحداث التي جرت في الساحل السوريالإعلان الدستوري لسوريا 2025الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"التدخل الاسرائيلي السافر في سورياالعدالة الانتقاليةالعلاقات السورية-الأميركيةالعلاقات السورية-الروسيةالمقاتلين الأجانب و داعش في سوريةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوعسياسةعن أشتباكات صحنايا وجرمانا

سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 08 آب

2025

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:

سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع

======================

تحديث 08 آب 2025

——————————

ملاذ الزعبي: ماذا عن اقتصاد “سوريا الجديدة”؟

——————————

تركيا تنتقد تلكؤ «قسد» في الاندماج

هاكان فيدان زار دمشق والتقى الشرع

نقرة: سعيد عبد الرازق

8 أغسطس 2025 م

في الوقت الذي اتهمت فيه تركيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعدم التزام تنفيذ الاتفاقية الموقَّعة مع دمشق بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في دمشق، أمس.

وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، إن زيارة فيدان، التي لم تكن معلنة مسبقاً، ركزت على مخاوف تركيا المتعلقة بالأمن القومي في شمال شرقي سوريا، لافتة إلى أن «الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى».

ونوهت المصادر كذلك بأن ملف الممارسات العدوانية الإسرائيلية وخطاب تل أبيب كانا محل بحث فيدان والشرع.

بدوره، أكد مسؤول عسكري تركي، خلال إفادة صحافية، أمس، أن أنقرة ستتصدى لمحاولات إنشاء ممر يربط بين السويداء ومناطق سيطرة «قسد». وأضاف أن «هجمات (قسد) في ضواحي منبج وحلب ضد قوات الحكومة السورية، تُلحق الضرر بالوحدة السياسية لسوريا وسلامة أراضيها».

——————————–

«مكتب تنفيذي» للسويداء… وضابط في نظام الأسد قائداً للأمن الداخلي

الإجراءات صدرت بتوجيه من الشيخ الهجري واتهامات بتعزيز محاولة الانفصال

مشق: موفق محمد

7 أغسطس 2025 م

أعلنت ما تسمى بـ«اللجنة القانونية العليا» في محافظة السويداء، التي سبق أن شكلها الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، عن تشكيل «مكتب تنفيذي مؤقت» للمحافظة، وتكليف قائد للأمن الداخلي شغل سابقاً مهام رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة طرطوس إبان حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ويواجه اتهامات بارتكاب جرائم بحق المواطنين.

وبينما تعزز إجراءات «اللجنة» من الاتهامات التي توجه للهجري بمحاولة إنشاء كيان انفصالي في السويداء، أكدت مصادر مقربة منها صحة ما تم الإعلان عنه، ووصفت الإجراءات بـ«إدارة مجتمعية» للخدمات والأمور الأمنية في المحافظة، وليست «إدارة ذاتية».

وكان الهجري قد أعلن أواخر يوليو (تموز) الماضي، في بيانين عبر صفحة الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، عن تشكيل ما تسمى «اللجنة القانونية العليا»، و«لجان للإدارة المحلية»، لكن سرعان ما تم حذف البيانين، وهو ما عدّه مراقبون تراجعاً عن الإعلان.

لكن «اللجنة القانونية العليا» في السويداء، أنشأت، مساء الأربعاء، صفحة خاصة بها في منصة «فيسبوك»، وأعلنت من خلالها أول بياناتها، (وهو ذات البيان الذي كان الهجري أصدره)، وتضمن تشكيل «اللجنة القانونية العليا» من 9 قضاة ومحامين.

وحدد البيان مهام اللجنة، بإدارة شؤون السويداء في كافة القطاعات، والحفاظ على المؤسسات الحكومية العامة والخاصة، ورفع ما أسمته «الظلم» والضرر عن كاهل المواطنين، ومحاربة الفساد.

وحدد البيان تشكيل مكتب تنفيذي لإدارة الشؤون الخدمية، ولجان فرعية تخصصية بالإغاثة وتقصي الحقائق والانتهاكات، ومتابعة شؤون المفقودين والمختفين قسراً، ومتابعة القضايا الصحية والإنسانية، وعمل المشافي العامة والخاصة.

وأتبعت اللجنة بيانها بآخر أعلنت فيه تشكيل «المكتب التنفيذي المؤقت» في المحافظة، وتوزيع الأعمال بين أعضائه البالغ عددهم تسعة أعضاء، وتكليف ماهر غالب العنداري بمنصب أمين عام محافظة السويداء.

وأصدرت اللجنة بياناً ثالثاً تضمن تكليف العميد شكيب أجود نصر قائداً لقوى الأمن الداخلي في السويداء، والعميد أنور عادل رضوان معاوناً له.

ويأتي تكليف نصر على الرغم من الاتهامات التي توجه له بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة بحق السوريين خلال شغله منصب رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس على الساحل السوري، وهو يتحدر من ريف السويداء الشمالي الغربي.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعليق رسمي من مسؤولين سوريين، لكن لم تحصل على رد، في حين أكدت مصادر مقربة من اللجنة في مدينة السويداء صحة ما تم الإعلان عنه، ودافعت عن الإجراءات التي أعلن عنها، ووصفتها بأنها «إدارة مجتمعية» للخدمات ولمتابعة الشؤون الأمنية في المحافظة.

وتابعت المصادر: «حتى الآن لم يأت أحد على ذكر الإدارة الذاتية، ولا رئيس لهذه الإدارة، أو رئيس حكومة أو وزير، وكل ما في الأمر هي لجنة مؤلفة من قضاة ومحامين تشرف على لجان فرعية خدمية. كما أن الأمر ليس انفصالاً عن الجغرافيا السورية، وما جرى أن المجتمع سيدير نفسه لناحية الخدمات والأمن».

وسألت «الشرق الأوسط» إن كانت اللجنة القانونية العليا واللجان الفرعية لديها الإمكانيات أن تدير المحافظة، لكن المصادر لم تُجب.

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء في 19 يوليو (تموز) الماضي، أسبوعاً من المواجهات بين مقاتلين من الدروز ومقاتلين من العشائر، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 814 سورياً، وإصابة ما يزيد على 903 آخرين في محافظة السويداء منذ 13 يوليو، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

كما تسببت المعارك بتشريد 176 ألف شخص من منازلهم، وفق بيانات الأمم المتحدة، وقصف إسرائيلي بحجة دعم الدروز، طال وسط العاصمة السورية، وكان من بين الأهداف مبنى وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي بدمشق والمكتبة الوطنية.

والجمعة الماضي، شهدت السويداء مظاهرات تخللتها مطالبات بتحقيق دولي مستقل، ورفض لجنة التحقيق التي أعلنت عنها دمشق، مع رفع العلم الإسرائيلي.

وتشهد السويداء ذات الأغلبية الدرزية، وفق مصادر أهلية، انقسامات في مواقف الزعامات الروحية بين الشيخين يوسف جربوع وحمود الحناوي من جانب، والهجري من جانب آخر؛ إذ ينحو جربوع وحناوي باتجاه إيجاد مَخارج سياسية للوضع في السويداء تُخفف معاناة المدنيين، في حين يتشدد الهجري بتزعمه المجلس العسكري ومجموعات مسلحة في مواقفه المناهضة للحكومة في دمشق، بالاستناد إلى الدعم الإسرائيلي.

كما يبرز، في هذا الإطار، موقف الشيخ ليث البلعوس، زعيم مضافة الكرامة، بمواقفه المتعاونة مع الحكومة في دمشق.

————————–

لجنة «السويداء القانونية»: دمشق تحيل قضاتها للتحقيق

أحالت دمشق للتحقيق، أمس الخميس، قضاة ضمتهم لجنة قانونية شكلتها الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في السويداء لتسيير الشؤون الخدمية، وذلك بعد يوم على إعلان اللجنة عن مكتب تنفيذي وتعيين مسؤولين سابقين في نظام الأسد لتولي مهام قيادة الأمن الداخلي.

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة العدل بإحالة القضاة المذكورة أسماؤهم ضمن ما سمّيت بـ «اللجنة القانونية العليا» في السويداء، إلى إدارة التفتيش للتحقيق، لمخالفتهم الواجبات المفروضة على القاضي بموجب أحكام قانون السلطة القضائية.

ونقلت وكالة «سانا» عن المصدر قوله: تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي نبأ تشكيل لجان محلية في محافظة السويداء، يأتي على رأسها ما سمّيت بـ (اللجنة القانونية العليا)، التي أصدرت عدداً من القرارات بتشكيل لجان أخرى ذات طابع إداري وأمني وخدمي، وتضمنت في تشكيلتها القضاة التالية أسماؤهم: مهند أبو فاعور، أيمن الحرفوش، مفيد عماشة، عصام العراوي، شادي مرشد، معتز الصايغ .

وأضاف المصدر: «إن القضاة المذكورين ضمن اللجنة المذكورة باشروا أعمالهم، وهي أعمال تخالف الواجبات المفروضة على القاضي بموجب أحكام قانون السلطة القضائية، وخاصة المواد 78 وما يليها من قانون السلطة القضائية، التي لا تجيز للقاضي الجمع بين الوظائف القضائية وبين مهنة أخرى أو أي عمل تبعي آخر يؤديه بالذات أو بالواسطة، كما حظرت على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية وحظرت عليهم الاشتغال بالسياسة»ة.

وأردف: «بما أن العمل الذي باشره القضاة المذكورون سالفاً عمل سياسي محض يتعارض مع المصالح الوطنية ويثير دعوات التفرقة والتقسيم، وباشره القضاة بذاتهم بتكليف من جهة غير مجلس القضاء الأعلى، وبما أن الأخبار تتناقل احتمال مشاركة قضاة آخرين في هذه الأعمال مثل: القاضي إخلاص درويش، والقاضية خزامة مسعود؛ فقد تمت إحالة القضاة المذكورين إلى إدارة التفتيش للتحقيق فيما ينسب إليهم واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من تثبت مشاركته في هذه الأعمال»، وفق ما نقلت «سانا»

والأربعاء، أعلنت اللجنة عن تشكيل المكتب التنفيذي الذي سيتولى تسيير الشؤون الخدمية في المحافظة، بالإضافة إلى تعيين مسؤولين سابقين في نظام الأسد لتولي مهام قيادة الأمن الداخلي.

وأعادت اللجنة في بيان عبر صفحتها على منصة «فيسبوك» تشكيل المكتب التنفيذي إلى «الظروف الطارئة التي تمر بها السويداء، ولتأمين الخدمات للمواطنين بالسرعة القصوى»، فضلًا عن «مقتضيات المصلحة العامة» .

وكلفت اللجنة في بيانها، ماهر غالب العنداري، بمهام أمين عام المحافظة، بالإضافة إلى تحديدها أسماء ستتولى الإشراف على القطاعات المرتبطة بالمكتب التنفيذي. ففي قطاع مجالس المدن والبلدان والبلديات، كلف وليد فضل الله القضماني، ولقطاع الشؤون الاجتماعية والعمل والهلال الأحمر والكوارث والتعليم العالي كلف فاتن إبراهيم جودية، وفي قطاع النقل والمواصلات والكهرباء والاتصالات كلف ماجد سعيد البيروتي، وفي قطاع الصحة والثقافة والشباب والرياضة كلف مازن فارس الطويل، وفي قطاع الاقتصاد والتجارة والصناعة كلف خلدون فوزي أبو سعدة، وفي قطاع التخطيط والموازنات وشركات القطاع العام كلف نضال محمد عزيز، وفي قطاع الزراعة والمياه والموارد المائية والمصالح العقارية كلف عصام عريج، وفي قطاع التربية والسياحة والآثار والبيئة والثروات المعدنية كلف نوال يونس نعيم.

كذلك أصدرت اللجنة بيانًا منفصلًا نص على تكليف العميد شكيب أجود نصر قائدًا لقوى الأمن الداخلي في المحافظة، بالإضافة إلى تكليف أنور عادل رضوان معاونًا لقائد قوى الأمن الداخلي.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن نصر شغل مناصب عدّة في قوات النظام البائد، من بينها رئيس الفرع السياسي في محافظة طرطوس، بالإضافة إلى المنصب نفسه في الحسكة، قبل أن يكون رئيسًا لقسم الاقتصاد في فرع الأمن السياسي في دمشق. أما رضوان فتشير التقارير إلى أنه شغل سابقًا منصب مدير أمن منطقة بانياس.

وتشكلت اللجنة بناء على قرار صادر عن الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في المحافظة، على أن تتألف من القضاة المستشارين: مهند أبو فاعور، بالإضافة إلى أيمن الحرفوش، مفيد عماشه، عصام العراوي.

كما ضمت اللجنة أيضًا القضاة شادي مرشد ومعتز الصايغ، إلى جانب المحامين كيان الصباغ، أنس حاطوم، ومعتز رضوان.

وحصرت الرئاسة الروحية مهام اللجنة بـ «إدارة شؤون السويداء بكافة القطاعات، الإدارية، الأمنية، والخدمية بكافة مجالات الحياة»، بالإضافة إلى «الحفاظ على المؤسسات الحكومية العامة والخاصة، ورفع الظلم والضرر عن كاهل المواطنين بكافة مكوناتهم ومحاربة الفساد».

وأوضحت أن آلية عمل اللجنة تتلخص في «تشكيل مكتب تنفيذي بالسويداء لإدارة الشؤون الخدمية»، بالإضافة إلى «تشكيل لجان فرعية تخصصية بالإغاثة وتقصي الحقائق والانتهاكات، ومتابعة شؤون المفقودين والمخفيين قسرًا، ومتابعة شؤون الشهداء والجرحى، وقبول التبرعات وتوزيعها على المنكوبين» .

وأكدت الرئاسة على ضرورة «الحفاظ على المؤسسات الحكومية العامة والخاصة والمصارف والمنشآت الاقتصادية»، مطالبة اللجنة القانونية بـ «متابعة القضايا الصحية والإنسانية وعمل المستشفيات العامة والخاصة، والمهام الإنسانية والاجتماعية» .

القدس العربي»

———————–

 فضيحة صفقة أبراج دمشق… شركة بلا موظفين تستثمر بالمليارات؟

الجمعة 2025/08/08

أكدت مصادر مطلعة لـ “المدن” أن الجهات الحكومية السورية المعنية بدأت بالتحقق من صحة ما يتم تداوله حول شركة “UBAKO‑I S.R.L” الإيطالية، التي وقّعت أخيرًا اتفاقًا استثماريًا مع الحكومة السورية لتطوير مشروع “أبراج دمشق” بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار، وذلك ضمن حزمة مشاريع استراتيجية أعلنت عنها هيئة الاستثمار السورية مطلع شهر آب الجاري.

وبحسب بيانات موثقة في السجلات التجارية الإيطالية، فإن شركة “UBAKO‑I S.R.L” مسجّلة في مدينة ميلانو منذ 8 نيسان 2022، ويبلغ رأسمالها المصرّح به 16 ألف يورو فقط. وتعمل الشركة في قطاع تجارة مواد البناء بالجملة، وفق التصنيف الاقتصادي ATECO 46.73.29.

تُظهر البيانات المالية أن الشركة سجلت في عام 2022 إيرادات قدرها نحو 209 آلاف يورو، إلى جانب خسارة صافية بلغت 3,316 يورو. كما توضح السجلات أن عدد موظفي الشركة لا يتجاوز موظفًا واحدًا حتى عام 2025.

ولا تتوافر معلومات علنية عن مالكي الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها، في حين تشير بعض قواعد البيانات التجارية إلى أن جيوفاني روسي يشغل منصب المدير التنفيذي، وأليزيا كونتي مديرة للعمليات، دون تأكيد رسمي من الشركة نفسها.

وتأتي هذه المعطيات في ظل توقيع الحكومة السورية على مشاريع استثمارية كبرى مع شركات عربية وأجنبية بقيمة إجمالية تبلغ 14 مليار دولار، تشمل مجالات النقل والطاقة والعقارات، من بينها توسعة مطار دمشق وإنشاء شبكة مترو.

ويجري حالياً، وفق المصادر، التدقيق في خلفية بعض الشركات المتعاقدة، بهدف ضمان الشفافية واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة، ضمن إطار الحوكمة والرقابة على المشاريع الاستراتيجية في البلاد.

——————————-

 الشعار: هذه فرصتنا الأخيرة للنهوض بسوريا ونتجه نحو اقتصاد حر متوازن

2025.08.07

أفاد وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، بأنّ الحكومة الحالية تسلّمت بلداً مدمّراً بالكامل، قائلاً: “هذه فرصتنا الأخيرة للنهوض بالبلد”، وذلك خلال لقائه بالجالية السوريّة في مدينة إسطنبول التركيّة.

وفي تصريحات خاصة لـ تلفزيون سوريا، اليوم الخميس، أوضح الشعار قائلاً: “استلمنا سوريا على الأرض حرفياً، وعندما وصلت إلى سوريا اكتشفت أن ما كنت أعرفه من خراب لا يتجاوز 15%”.

وأشار إلى أن نسبة البطالة تصل إلى 65%، و”كل شيء كان مهدماً ولا توجد مشاريع على أرض الواقع”، مضيفاً أن “الخيارات للنهوض بالبلد كانت محدودة جداً في ظل نقص حاد في الموارد والإمكانات”.

وبحسب الشعار، تركّز الحكومة على المواطن السوري العادي، قائلاً: “هو هدفنا في خطة النهوض الجديدة”، كما شدّد على أهمية التواصل الصادق مع السوريين.

وتابع: “أهم شيء حالياً هو الصدق والشفافية مع المواطن، وهو نهج الحكومة الحالية، وإن وجد أي مواطن تقصيراً أو أخطاء لدى الحكومة، فمن حقه الانتقاد”، مردفاً: “الحكومة هي بوّاب، ومن واجبه تسيير عملية دخول سوريا في مرحلة التغيير المقبلة”.

نحو اقتصاد حر متوازن.. من دون خصخصة

ورداً على التساؤلات حول هوية الاقتصاد السوري الجديد، قال الشعار: “لا يمكن تسمية الاقتصاد في سوريا حالياً بالاقتصاد الاشتراكي أو الرأسمالي”، مؤكداً أن التوجه الحالي هو نحو “اقتصاد مفتوح وحر بتوازنات”، نافياً وجود توجه نحو الخصخصة.

وشدد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار على ضرورة التعاون مع القطاع الخاص لتحقيق خطة النهوض، موضحاً أن: “ما يلزمنا لتحقيق هدفنا في الخطة الاقتصادية الجديدة هو التعاون مع القطاع الخاص”.

وكشف أن البلاد تعاني من نسبة بطالة مرتفعة، مشيراً إلى وجود 2,7 مليون شاب لا يعرفون القراءة والكتابة أو العمل في أبسط المهن، قائلاً: “هؤلاء بحاجة إلى برامج تأهيل وتدريب وفتح مصانع ومدارس لإشراكهم في سوق العمل”.

وأضاف أنّه “لا بد من التشارك مع القطاع الخاص لتحقيق الأهداف لإصلاح ما تم هدمه أيام النظام المخلوع، فنحن غير قادرين لوحدنا على القيام بهذه المهمة”.

وأكّد الشعار أن التحول الحقيقي يبدأ من تطوير المدن الصناعية والبنية التحتية، وبذلك يمكن للمواطن العادي أن يشعر بالمتغيرات والتغيرات في القوانين”، مشدّداً: “هذه فرصتنا الأخيرة للنهوض بالبلد”

——————————

 حرس جمهوري بقيادة أردني و6 فرق… الدفاع السورية تستكمل بناء هيكلها التنظيمي/ عبدالله سليمان علي

من الواضح أن المناصب الرفيعة، لا سيما منها قيادة الفرق العسكرية، ذهبت إلى القريبين من السلطة الانتقالية في سوريا، وممن ثبت ولاؤهم لقيادة “هيئة تحرير الشام” خلال السنوات التي سبقت سقوط نظام الأسد.

وضعت وزارة الدفاع السورية المخطط العام لهيكلها التنظيمي، واستكملت التعيينات في المناصب العليا في قيادة الأركان، كذلك أنشأت 6 فرق عسكرية وعينت قادتها، بالإضافة إلى تشكيل قوة جوية وأخرى تحت مسمى الحرس الجمهوري.

من الواضح أن المناصب الرفيعة، لا سيما منها قيادة الفرق العسكرية، ذهبت إلى القريبين من السلطة الانتقالية في سوريا، وممن ثبت ولاؤهم لقيادة “هيئة تحرير الشام” خلال السنوات التي سبقت سقوط نظام الأسد. وهو ما عزز المخاوف بشأن الاستمرار في اتّباع سياسة اللون الواحد والاستناد إلى الولاء وليس إلى الكفاءة في التعيينات وتوزيع المناصب.

وبيّنت التعيينات اعتماد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال مرهف أبو قصرة، ومن ورائه بطبيعة الحال أحمد الشرع، على شخصيتين أجنبيتين لتسليمهما أكثر المناصب حساسية لجهة تعلقها بحماية النظام الجديد عموماً، والعاصمة دمشق خصوصاً.

فقد أسند إلى العميد عبد الرحمن الخطيب، وهو أردني الجنسية، وكان يعرف سابقاً بلقب أبو حسين الأردني، قيادة الحرس الجمهوري الجديد. وكانت أولى العمليات التي باشرت قوة الحرس الجمهوري بقيادة الأردني تنفيذها هي تطهير الحدود السورية – اللبنانية أخيراً، خصوصاً في ريف بلدة القصير.

ويعدّ العميد الخطيب من أبرز القيادات العسكرية التي أثبتت ولاءها لأحمد الشرع عندما كان يقود “هيئة تحرير الشام” بلقب أبي محمد الجولاني. ومنذ مقتل أبو عمر سراقب، القائد العسكري السابق لـ”جبهة النصرة”، الإسم القديم للهيئة عام 2016، اعتمد الشرع (الجولاني) على أبو حسين الأردني اعتماداً شبه كلّي في قيادة غرف العمليات ووضع الخطط العسكرية. والخطيب هو طبيب أردني، تخرج في جامعة عمان، وكان يعرف بميوله للسلفية الجهادية، وهو ما دفعه عام 2013 الى الالتحاق بـ”جبهة النصرة”.

وأسندت كذلك قيادة فرقة دمشق العسكرية إلى العميد عمر محمد جفتشي، وهو تركي الجنسية، وكان يعرف بلقب مختار التركي. وكان  من رجالات الظلّ التي طالما وقفت إلى جانب الشرع وساندته بقوة، ولم يكن اسمه يذكر إلا في المنعطفات التي شهدت توتراً في العلاقة بين الشرع وبين مجموعات المقاتلين الأجانب في “هيئة تحرير الشام”، إذ كان التركي يسارع إلى إصدار بيانات الدعم لقائده مع بعض القادة الأجانب الآخرين.

ولطالما نظر العديد من المراقبين إلى مختار التركي باعتباره قائماً، وربما لايزال، بوظيفة قناة التواصل مع الاستخبارات التركية بسبب جنسيته، ولم يمنع هذه التكهنات من الانتشار تسريب معلومات عن وجوده بين أسماء المطلوبين للسلطات التركية.

وهكذا، فإن إسناد قيادة الحرس الجمهوري وقيادة فرقة دمشق إلى شخصيتين أجنبيتين من شأنه الدلالة إلى معانٍ كثيرة أهمها أن حماية النظام الجديد وضمان الدفاع عن العاصمة، يستلزمان الاعتماد على أشخاص لا تسمح لهم ظروفهم بتوسيع طموحاتهم.

ووفق النهج المذكور والقائم على تقديم الولاء على الكفاءة، كان من المتوقع أن يكون أبو عمشة أول قيادي في “الجيش الوطني السوري” يُسند إليه منصب قيادة فرقة في الجيش الجديد، إذ تم تعيينه قائد فرقة حماة العسكرية (الفرقة 25). وسبق لأبي عمشة، وإسمه الحقيقي محمد الجاسم، أن زار إدلب في خضم الخلافات بين “هيئة تحرير الشام” و”الجيش الوطني السوري”، وعقد تحالفاً مع قائدها الشرع (الجولاني). وكان الجاسم يقود فصيل “فرقة سليمان شاه” المعروفة على نطاق واسع بإسم فرقة العمشات، وهو خاضع للعقوبات الأميركية بسبب انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.

وتولى وفق التعيينات، العميد هيثم العلي المعروف سابقاً بلقب أبو مسلم آفس أو الشامي، قيادة فرقة حمص العسكرية (الفرقة 103). وآفس من القيادات العسكرية في “هيئة تحرير الشام” التي تعرضت للاعتقال والتعذيب على خلفية اتهامها بقضية العملاء التي هزّت الهيئة العام السابق. ولكنه عاد إلى منصبه كقائد لـ”لواء علي بن أبي طالب” في الهيئة، بعد ميل الشرع إلى تصفية القضية بعدما كادت أن تُحدث شرخاً واسعاً بين جناحي الهيئة الأمني والعسكري.

وأسندت إلى رائد عرب قيادة فرقة الدبابات، وهي الفرقة السابقة المتمركزة في منطقة الفرقلس في ريف حمص الشرقي، ويشغل عرب في الوقت نفسه قيادة فرقة البادية المنتشرة في بلدة تدمر ومحيطها، وينحدر من بلدة السخنة في ريف حمص الشرقي. ومن المفترض أن تلعب الفرقة الحالية دوراً مهماً في ملاحقة  خلايا تنظيم “داعش” في البادية السورية، إضافة إلى تأمين الطرق البرية التي تربط شرق البلاد بالداخل السوري.

وعين كذلك محمد غريب (أبو أسيد حوران) قائداً عاماً لفرقة إدلب. وغريب من قادة “فيلق الشام” البارزين، وكان الفيلق جزءاً من “الجبهة الوطنية للتحرير” التي عملت مع “هيئة تحرير الشام” ضمن “غرفة عمليات الفتح المبين” مدى سنوات. ويعتبر الفيلق من الألوية القريبة من تركيا، كما أنه قريب من “الإخوان المسلمين”.

 ومن المتوقع أن تنتشر الفرقة في القاطع الشرقي لمحافظة إدلب وهي المنطقة المفتوحة على البادية أيضا، وتقع على عاتق الفرقة مهمة حماية الطرق البرية وخط سكة القطار ومنع تسلل عناصر تنظيم “داعش” في اتجاه عمق محافظة إدلب غرباً.

وفي أكثر المحافظات حساسية بالنسبة إلى وزارة الدفاع، تم إسناد قيادة فرقة درعا إلى بنيان الحريري وهو قيادي في حركة “أحرار الشام”، ويعتبر من الأكاديميين العسكريين المميزين في الحركة. وتأتي حساسية درعا لكونها شهدت امتناع أحمد العودة قائد اللواء الثامن، عن الانضمام إلى وزارة الدفاع الجديدة رافضاً حل فصيله. وينبغي على الحريري أن يتعامل مع هذا الواقع بحساسية شديدة نتيجة امتدادات الموضوع داخلياً وخارجياً.

وفيما يتولى رهف أبو قصرة منصب وزير الدفاع، وعلي النعسان (أبو يوسف الحمصي) رئاسة الأركان العامة، فقد أسند إلى عناد درويش (أبو المنذر) منصب رئيس شعبة التنظيم والإدارة.

ودرويش هو ضابط منشق برتبة نقيب، رئيس أركان “الجبهة الوطنية للتحرير”، والقائد العسكري لحركة “أحرار الشام”، قاد انشقاق الجناح العسكري للحركة، ضد القائد العام جابر علي باشا في تشرين الأول/أكتوبر 2020، وعزله من منصبه وعيّن حسن صوفان قائداً عاماً لها. وتعرضت الحركة في ذلك الوقت لهزة داخلية كبيرة بسبب دعم “هيئة تحرير الشام” التمرد الحاصل والهجوم على مستودعات الحركة ومقارها من جناح صوفان.

وعُيّن العميد عبده سرحان المعروف بلقب أبو القاسم بيت جن قائداً عاماً للقوى الجوية.

وأخيراً تم تعيين العميد محمد منصور، من “جيش النصر” رئيساً لشعبة شؤون الضباط.

————————

تحالف دولي بقيادة “أورباكون” القطرية لتطوير مطار دمشق الدولي.. ما التفاصيل؟

2025.08.08

وقعت الحكومة السورية مذكرة تفاهم استراتيجية مع تحالف دولي من خمس شركات، بقيادة شركة “أورباكون” القابضة القطرية، لتطوير وتوسيع مطار دمشق الدولي، في أضخم استثمار في البنية التحتية في البلاد منذ عقود، وبقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار أميركي.

وكشفت صحيفة “بلومبرغ” أن الاتفاق يتضمن تمويلاً بقيمة 250 مليون دولار لشراء ما يصل إلى 10 طائرات “إيرباص” من طراز A320 لصالح شركة الطيران السورية، بهدف تحديث أسطولها وتعزيز قدرتها التنافسية.

ويأتي مشروع توسعة مطار دمشق الدولي ضمن حزمة 12 مشروعاً استراتيجياً أعلنت عنها الحكومة السورية بقيمة إجمالية تصل إلى 14 مليار دولار، تشمل مجالات الطاقة، وإعادة الإعمار، والبنية التحتية، بالشراكة مع دول إقليمية مثل الإمارات والسعودية وقطر، ضمن مساعي استعادة موقع سوريا كمحور اقتصادي وتجاري في المنطقة.

تفاصيل المشروع

الاتفاق، الذي وُقع في دمشق بحضور وفود رسمية ودبلوماسية، يضم إلى جانب “أورباكون” القطرية كلاً من شركة “أسيتس إنفستمنتس” الأميركية، وشركتي “جنغيز” و”كاليون” للإنشاءات التركيتين، وشركة “تاف” التركية المشغلة للمطارات.

ويهدف إلى تحويل مطار دمشق الدولي إلى مركز إقليمي متكامل قادر على استيعاب 31 مليون مسافر سنوياً عند اكتمال جميع مراحله، وفق نموذج البناء والتشغيل والنقل.

وسيتم تنفيذ المشروع على خمس مراحل، تبدأ بزيادة القدرة الاستيعابية إلى 6 ملايين مسافر في السنة الأولى، ثم 16 مليوناً في المرحلة الثانية، وصولاً إلى الطاقة القصوى.

وسيتضمن المطار الجديد ما يصل إلى 32 بوابة مزودة بجسور عبور حديثة، ومنظومة متكاملة لخدمات الملاحة الجوية، وسوقاً حرة متطورة تضم مطاعم عالمية ومقاهي راقية، إضافة إلى تطوير الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار بطول 50 كيلومتراً.

تحديث أسطول “السورية للطيران”

بالتوازي مع تطوير المطار، يشمل الاتفاق تمويلاً لشراء 10 طائرات “إيرباص” A320 لتعزيز أسطول شركة السورية للطيران، الذي يضم حالياً 12 طائرة بينها طرازات “A320” و”A340″، معظمها خارج الخدمة.

وقالت شركة “أورباكون” القابضة إن تحديث أسطول “السورية للطيران يهدف إلى “تعزيز الأسطول وزيادة القدرة التنافسية للناقل الوطني”.

ومن شأن هذه الخطوة تحسين معايير السلامة والموثوقية، خاصة في حال رفع العقوبات التي تحظر شراء قطع غيار أصلية من الشركات المصنعة.

“جسر استراتيجي” لربط سوريا بالعالم

وفي تصريحات لموقع “ذا ناشيونال”، أكد رئيس مجلس إدارة “أورباكون” القطرية، محمد معتز الخياط، أن المشروع يجسد شراكة استراتيجية لإعادة بناء أحد أهم المرافق الحيوية في سوريا، ويعكس حرص قطر على دعم التعافي الاقتصادي السوري.

من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي للشركة، رامز الخياط، المشروع بأنه “جسر استراتيجي” لربط سوريا بالعالم وتحفيز الاستثمارات في مختلف القطاعات.

واعتبر رئيس مجلس إدارة شركة “تاف” التركية، ساني شنر، أن المشروع يمثل بوابة لإعادة دمج الاقتصاد السوري في حركة التجارة والاستثمار الإقليمية والدولية.

وأكد نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي، كمال العوضي، أن تطوير البنية التحتية للمطارات السورية وخدمات الملاحة الجوية، إلى جانب تسهيل تأشيرات السفر، يمكن أن يؤدي إلى نمو سريع للقطاع بمجرد رفع العقوبات.

وأشار مدير شركة “BAA & Partners” للاستشارات، لينوس باور، إلى أن رفع العقوبات عن سوريا سيسمح لشركات الطيران السورية بشراء قطع غيار أصلية لأول مرة منذ سنوات، ما سيحسن مستويات السلامة والاعتمادية ويفتح المجال لصفقات شراء طائرات جديدة من كبرى الشركات العالمية.

—————————-

شخصيات مثلت أمام القضاء السوري بعد الإطاحة بنظام الأسد

كومبو تجمع المتهمين الأربعة خلال جلسة التحقيق محمد ابراهيم الشعار – وأحمد حسون عاطف نجيب – ابراهيم حويجة المصدر حساب وزارة العدل السورية على إكس

8/8/2025

نشرت وزارة العدل السورية في السابع من أغسطس/آب 2025، مقطعا مصورا بعنوان “تحقيقات تحت مظلة القضاء”، أظهر جانبا من التحقيقات مع عدد من الشخصيات البارزة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بينما تتم مواجهتهم بالتهم المسندة إليهم.

ووفق المقطع، فقد وُجهت إلى المذكورين تهم تشمل القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية، والتحريض والاشتراك والتدخل في عمليات قتل.

وتندرج هذه التحقيقات ضمن حملة أطلقتها الإدارة السورية الجديدة لضبط الأوضاع الأمنية، ومحاسبة رموز النظام السابق المتورطين في انتهاكات وجرائم ضد المواطنين.

ومن بين الشخصيات التي ظهرت في المقطع:

عاطف نجيب

عميد في جهاز الأمن السوري في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وهو ابن خالته، وأحد الوجوه الأمنية التي ارتبط اسمها بانطلاقة الثورة السورية عام 2011.

وُلد عام 1960، وتخرج في الكلية الحربية في حمص برتبة ملازم، ثم التحق بجهاز المخابرات وشغل عددا من المناصب الأمنية أبرزها:

    رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (2008–2011).

    رئيس فرع الفيحاء للأمن السياسي في دمشق.

    رئيس قسم التحقيق والدوريات في العاصمة.

    رئيس فرع الأمن في منطقة الشيخ محيي الدين بدمشق.

    نائب رئيس قسم أمن الشرطة، ثم نائب رئيس قسم قطاعات المحافظات في أمن دمشق.

ذاع صيته بشكل واسع في مارس/آذار 2011، عندما اعتقل 15 طفلا في مدينة درعا بتهمة كتابة شعارات على الجدران مناهضة للنظام. وقد أثارت تلك الواقعة غضبا واسعا بعدما رد على مطالب الأهالي بالإفراج عن أبنائهم بعبارة مهينة، وُصفت بأنها كانت الشرارة الأولى لانطلاق الثورة الشعبية ضد الأسد.

واجه لاحقا اتهامات عدة بالضلوع في قضايا فساد مالي وإداري، شملت الاتجار غير المشروع بالسيارات، وتهريب السلع من لبنان، واستغلال منصبه في ابتزاز التجار ورجال الأعمال.

ورغم إعلان الأسد فتح تحقيق في تلك الانتهاكات، لم تفضِ التحقيقات إلى نتائج تُذكر، واقتصرت الإجراءات على إعفائه من منصبه في درعا ونقله إلى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة إدلب.

أُدرج على قائمة العقوبات الأميركية في 29 أبريل/نيسان 2011، ثم على القائمة الأوروبية في التاسع من مايو/أيار من العام نفسه، بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.

بعد الإطاحة بنظام الأسد في بداية ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت الإدارة السورية الجديدة، أن قوات الأمن في اللاذقية ألقت القبض على نجيب في 31 يناير/كانون الثاني 2025، بعد أن كان متخفيا في ريف المدينة.

إبراهيم حويجة

أحد أبرز ضباط الأمن في النظام السوري السابق، وُجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب تورطه في عمليات تصفية استهدفت معارضين سياسيين داخل سوريا وخارجها.

برز اسمه بعد انقلاب حافظ الأسد عام 1970، وأصبح في 1987 ثاني مدير لإدارة المخابرات الجوية بعد اللواء محمد الخولي. استمر في هذا المنصب حتى عام 2002، وعُرف في تلك الحقبة بقبضته الحديدية وتشدده الأمني، خاصة في التعامل مع الحركات المعارضة.

وهو أحد الأسماء البارزة التي ارتبطت بقمع انتفاضة حماة عام 1982، إذ كان للمخابرات الجوية دور مباشر في العمليات العسكرية ضد المدينة، والتي خلفت آلاف الضحايا المدنيين.

كما وُجهت له اتهامات بالمشاركة في التخطيط لاغتيال الزعيم اللبناني كمال جنبلاط في 16 مارس/آذار 1977.

قرر بشار الأسد إقالة حويجة من منصبه بعد نحو 15 عاما من رئاسته لإدارة المخابرات الجوية.

وفي إطار حملة المحاسبة التي أطلقتها الحكومة السورية الجديدة عقب الإطاحة بنظام الأسد، أعلنت القوات الأمنية اعتقال إبراهيم حويجة في السادس من مارس/آذار 2025، على خلفية تورطه في جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.

أحمد حسون

المفتي العام السابق للجمهورية العربية السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، عُرف بمواقفه الداعمة للنظام، وتحريضه العلني ضد المعارضين والثوار، حتى لقّبه خصومه بـ”مفتي البراميل.

شغل حسون مناصب متعددة في الدولة، منها:

    رئيس جمعية رفع المستوى الصحي والاجتماعي في حلب.

    عضو في مجلس الشعب السوري بين عامي 1990 و1998.

    مدير أوقاف حلب عام 2007.

    المفتي العام للجمهورية بين 2005 و2021.

    رئيس الهيئة الاستشارية الشرعية لمجلس النقد والتسليف في مصرف سوريا المركزي.

    عضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران.

تسلّم منصب الإفتاء العام في 2005، بعد وفاة المفتي الأسبق أحمد كفتارو، وشارك في مؤسسات دينية وفكرية خارجية، منها مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي في الأردن.

طوال فترة الثورة السورية، تبنّى حسون خطابا داعما لعمليات النظام العسكرية، وبرر قصف النظام السوري المدنيين في حلب، ووصف عمليات النظام بـ”التحرير”، وأيد الوجود الروسي والإيراني في سوريا، وقال إن “الإيراني والروسي لم يأتيا مستعمرَين، بل مساعدين معاونين”، وحرّم قتال الجيش السوري وعدّ الانضمام إليه واجبا شرعيا.

في 2016، زار حسون البرلمان الأيرلندي ضمن وفد ديني، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف العقوبات على دمشق، منكرا تورط موسكو في أي جرائم ضد المدنيين السوريين.

وفي 2017، كشفت منظمة العفو الدولية أن أحكام الإعدام الجماعية بحق نحو 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا، صدرت من مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة السورية، وصادق عليها المفتي حسون.

ومع سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، عاد حسون إلى الواجهة من جديد، حين اقتحم متظاهرون سوريون في 18 فبراير/شباط 2025 منزله في مدينة حلب، مرددين هتافات تطالب بمحاكمته، على خلفية اتهامات شعبية واسعة بتواطئه في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام بحق المدنيين.

محمد الشعار

وزير الداخلية الأسبق في حكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد، من الشخصيات العسكرية التي كانت لها أدوار أمنية بارزة في مواجهة الثورة السورية، واتُهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

تدرج الشعار في المناصب الأمنية والعسكرية منذ التحاقه بالقوات المسلحة عام 1971، وتولى عددا من المواقع الحساسة، من بينها:

    رئيس فرع المخابرات العسكرية في حلب.

    رئيس فرع المخابرات العسكرية في طرطوس.

    رئيس فرع “المنطقة 227” التابع لشعبة المخابرات العسكرية في دمشق عام 2006.

    قائد الشرطة العسكرية السورية.

    ضابط في شعبة المخابرات العسكرية بسوريا ولبنان.

    مسؤول أمني في مدينة طرابلس اللبنانية في ثمانينيات القرن الـ20، واتُّهم بالمشاركة في مجزرة باب التبانة عام 1986.

في 14 أبريل/نيسان 2011، تولى الشعار وزارة الداخلية ضمن حكومة عادل سفر، التي شُكلت عقب اندلاع الثورة السورية، واستمر في منصبه حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، حين أُقيل وعُين نائبا لرئيس الجبهة الوطنية التقدمية.

وفي فترة توليه وزارة الداخلية، ربطت المعارضة السورية اسمه بقمع الاحتجاجات الشعبية، وتعذيب المعتقلين، والتورط في مجازر منها مجزرة سجن صيدنايا عام 2008.

أُدرج اسمه على قوائم العقوبات الأوروبية في التاسع من مايو/أيار 2011، والأميركية في 18 مايو/أيار 2011، وكذلك على القائمة العربية، والتي تضمنت تجميد أصوله، ومنعه من السفر، وفرض قيود على التعامل المالي معه.

وعقب تمكّن المعارضة السورية المسلحة من إسقاط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد إطلاق عملية “ردع العدوان”، وتمكنها من السيطرة على دمشق وتشكيل حكومة انتقالية، سلّم الشعار نفسه للسلطات السورية في الرابع من فبراير/شباط 2025.

المصدر: الجزيرة + الصحافة السورية

————————

 بينهم حسون وعاطف نجيب.. وزارة العدل تنشر لقطات من تحقيقات مع رموز النظام المخلوع

2025.08.08

نشرت وزارة العدل السورية مقطعاً مصوراً، يوم أمس الخميس، يوثق جانباً من التحقيقات الجارية مع عدد من الشخصيات البارزة في نظام بشار الأسد المخلوع، أثناء مواجهتهم بالتهم المسندة إليهم.

وأظهر المقطع المفتي السابق للجمهورية أحمد بدر الدين حسون (2005–2021)، ووزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار (2011–2018)، ومدير إدارة المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم الحويجة، إضافة إلى عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد ورئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا سابقاً.

وبثت الوزارة التسجيل عبر منصة تلغرام تحت عنوان: “تحقيقات تحت مظلة القضاء” مع موقوفين كانوا ذات يوم جزءاً من صُنّاع القرار في عهد النظام المخلوع، حيث ظهرت تلك الشخصيات وهي تمثل أمام قاضي تحقيق واجههم بالتهم المرتبطة بالانتهاكات التي ارتكبوها بحق المدنيين على مدى 14 عاماً.

وبيّن المقطع أن التهم الموجهة إليهم تشمل القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية، إضافة إلى التحريض والاشتراك والتدخل في عمليات قتل.

لن يفلت أي مجرم من المحاسبة

أكد وزير العدل السوري، مظهر الويس، في وقت سابق، أن الحكومة عازمة على محاسبة جميع المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق السوريين خلال السنوات الأربع عشرة الماضية.

وشدد الويس على أن “العدالة ستأخذ مجراها بحق كل من تلطخت يداه بدماء السوريين الأبرياء”، مؤكداً أن “مؤسسات الدولة الفتية تسير بثبات على هذا الدرب”.

وختم: “لن نتوانى عن محاسبة المجرمين في محاكمات عادلة ونزيهة، لأننا ندرك حجم المعاناة التي عاشها شعبنا، ونعتبر أن تحقيق العدالة واجب مقدس”.

—————————

توفيق زيد العليوي “قاضٍ ثوري” يحاكم النظام السوري المنشق عنه

8/8/2025

أحد أبرز الوجوه القضائية التي واكبت مسار الثورة السورية منذ بداياتها، تحوّل من قاض رسمي في مؤسسات النظام إلى ركيزة في بناء منظومة “القضاء الحر” التي تبنتها المعارضة السورية. كان له دور محوري في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، عبر مشاركته في ملفات التحقيق مع رموز بارزة لذلك النظام، ضمن جهود ترسيخ العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

المولد والنشأة

يتحدر القاضي توفيق زيد العليوي من قبيلة الولدة، وتحديدا من عشيرة البومسرة. بدأ مسيرته القضائية قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، وشغل منصب قاضي تحقيق في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة.

بعد اندلاع الثورة السورية

مع بدايات الحراك الشعبي عام 2011، انضم العليوي مبكرا إلى صفوف الثورة، معلنا انشقاقه عام 2012، رفضا لقانون “مكافحة الإرهاب” الذي أصدره النظام السوري آنذاك لقمع المعارضين والنشطاء السلميين.

بعد انشقاقه انتقل العليوي إلى منطقة أعزاز بريف حلب، حيث تولى منصب قاضي التحقيق ضمن منظومة “القضاء الحر” التي تبنتها المعارضة السورية آنذاك، وبرز بدوره الفاعل في ترسيخ مبادئ العدالة واستقلالية القضاء، بعيدا عن تدخل الفصائل المسلحة والمليشيات المنتشرة في الشمال السوري.

بعد سقوط نظام الأسد

ومع سقوط نظام بشار الأسد، وبدء الحكومة السورية الجديدة باتخاذ خطوات فعلية نحو المساءلة والعدالة الانتقالية، شارك العليوي في التحقيق مع عدد من رموز النظام السابق المتورطين في قضايا القتل والتعذيب والفساد، ضمن جهود رسمية هدفت إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب السوري.

وفي يوم 8 أغسطس/آب 2025 نشرت وزارة العدل السورية مقطعا يظهر جانبا من التحقيقات مع عدد من الشخصيات البارزة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بينما تتم مواجهتهم بالتهم المسندة إليهم.

ومن الشخصيات التي ظهرت في المقطع، وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، ومدير إدارة المخابرات الجوية الأسبق إبراهيم حويجة، إضافة إلى عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا سابقا والملقب بمقتلع الأظافر.

كما ظهر في المقطع المفتي السابق للجمهورية أحمد بدر الدين حسون وهو يدلي بإفادته.

المصدر: الصحافة السورية

——————————–

إخوان سوريا يدعون لبناء دولة مدنية بمرجعية إسلامية/ جانبلات شكاي

دعت جماعة «الإخوان المسلمين» في سوريا، أمس الخميس، إلى ضرورة «تبني خطاب العيش المشترك، والابتعاد عن لغة التأجيج الطائفي»، مؤكدة حرصها على «إنجاح عملية بناء الدولة المدنية الحديثة بمرجعية إسلامية»، ومعتبرة أن «العدالة الانتقالية شرط واجب وأساس للسلم الأهلي والاستقرار»، ومؤكدة أن الدولة «تُبنى على أسُسٍ تشاركيّة تمثيليّة، وانتخابات نيابيّة تعدديّة حرّة».

ونشرت الموقع الرسمي للتنظيم أمس الخميس، بيانا حول الدورة الرابعة العادية لاجتماع مجلس الشورى، من دون أي إشارة لمكان انعقاده أو المشاركين فيه، بارك فيه للسوريين على انتصار الثورة و»التخلّص من نظام الإجرام والاستبداد والتسلّط، ومن إيران وميليشيات القتل التابعة لها»، مهنئا الشعب «والرئيس أحمد الشرع بهذا النصر».

وأوضح البيان أن الاجتماع خلص بالتأكيد «على وحدة سورية أرضاً وشعباً، وبتمتّع جميع مكونّات شعبها بكامل حقوق المواطنة في إطار وحدة التراب الوطني، ورفض لسياسة التغيير الديموغرافي بكل أشكاله مهما كانت الظروف والمبررات».

وقال إن «موقف الجماعة من العهد الجديد هو موقف الداعم الناصح الأمين، الحريص على إنجاح عملية بناء الدولة المدنية الحديثة بمرجعية إسلامية»، مشدداً على أن «العدالة الانتقالية شرط واجب وأساس للسلم الأهلي والاستقرار المستدام في سوريا، وهي وسيلة ناجعة لقطع الطريق على تجدّد النزاعات المسلحة».

واعتبرت الجماعة أن استقرار سوريا «يسهلُ نوالُه بإشراك جميع المكونات بشكل فعّال في تنمية وبناء الدولة ضمن برنامج سياسي تعددي»، مؤكدة «أنّ استشعار الأطراف السوريّة اليوم واطمئنانها أنّ الدولة، بعد المرحلة الانتقاليّة، تُبنى على أسُسٍ تشاركيّة تمثيليّة، وانتخابات نيابيّة تعدديّة حرّة، عامل هام في تثبيت الاستقرار».

واعتبر مجلس شورى إخوان سوريا أن «تبني خطاب العيش المشترك، والابتعاد عن لغة التأجيج الطائفي، والدعوة لإعادة بناء جسور الثقة التي صدّعها النظام البائد، وبناء ثقافة مشتركة تعمل على بناء السلم الأهلي والاجتماعي، هي خير وسيلة لحفظ العباد والبلاد»، مثنيا على «السوريين الذين تنبهوا ورفضوا الحسابات الطائفية وأعلوا صوت العقل منعاً للحروب الطائفيّة التي لا تبقي ولا تذر، وتفتح الأبواب مشرعة للتدخلات الخارجية تحت شعار حماية الأقليات».وأدانت الجماعة «العدوان الإسرائيلي المستمرّ على الأراضي السورية»، محذرة من «المشاريع الانفصالية التي تسعى إليها إسرائيل وبعض الدول».

وطالبت الجماعة السوريين في المهاجر بالعودة للوطن، ودعت المجتمع الدولي إلى رفع نهائي وغير مشروط للعقوبات لإطلاق إعادة الإعمار وبدء التعافي الاقتصادي، موجهة شكرها لكل من تركيا وقطر والسعودية والأردن على دورها في دعم الشعب السوري، ومطالبة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم بأن يقوموا بدورهم بمساندة الشعب الفلسطيني، لينال حقوقه كاملة على أرضه ووطنه، وأن يأخذوا دورهم في مكافحة المشروع الصهيوني، الذي يُعيد كتابة تاريخ المنطقة تحت شعار إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد. ومنذ اسقاط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لم يتم الإعلان رسميا عن قيام أي من قيادات الجماعة وفي المقدمة منهم المراقب العام عامر البو سلامة بزيارة إلى دمشق، كما لم تتجه الإدارة الجديدة في دمشق إلى الإعلان عن تعليق أو إلغاء القانون 49 لعام 1980 الذي يحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ويعتبرها تنظيما «إرهابيا».

———————-

الأوقاف السورية تعيد تخمين آلاف العقارات المؤجرة… وقلق من الإخلاء

جانبلات شكاي

دأت وزارة الأوقاف السورية بإعادة تخمين عقاراتها الوقفية المؤجرة بصفتيها التجارية والسكنية، والمقدرة بعشرات الآلاف على مستوى البلاد، وذلك بتحديدها عند نسبة 7 بالألف من القيمة الرائجة للعقارات التجارية أو بمضاعفة الإيجار عشر مرات للمنازل السكنية، وعبر إجراء مؤقت إلى حين الانتهاء من إعداد دراسة خاصة، ما خلق حالة من القلق بين صفوف التجار، وخصوصاً منهم من كان قد استأجر عقاره وفق آلية الفروغ المنتشرة في البلاد.

النفع العام

والنظام الوقفي منتشر ويتم تطبيقه في الدول الإسلامية لما له من أهمية في مساعدة الفقراء وتقديم منافع مادية للمجتمع، حيث يتم وقف مجموعة من العقارات من أهل الخير لصالح الشأن العام، أو تنقل إدارة عقارات يتوفى أصحابها ولا ورثة لديهم، إلى وزارة الأوقاف، حسب القوانين المطبقة. وعقارات وزارة الأوقاف ذات طبيعة خاصة تختلف عن بقية العقارات، فهي ليست أملاك دولة، ولا أملاك أفراد، وفق ما نص عليه القانون 31 الصادر في عام 2018 الناظم لعمل وزارة الأوقاف، وقد عرف أملاك الوقف بأنها «الأموال المنقولة وغير المنقولة المُعدَّة على حكم ملكِ الله تعالى والمخصَّصة للنفع العام وفق أحكام الشريعة الإسلاميَّة».

وأثار القانون 31 بعد صدوره، جدلاً كبيراً ونفذ الكثير من الرافضين له حملات واسعة عبر صفحاتهم على فيسبوك، ما دفع مجلس الشعب إلى إعادة النظر به وتعديل مواد كانت مثار نقاش مطول. وتؤول منفعة العقارات الوقفية للصالح العام من مدارس وجوامع وفقراء وطلبة العلم وحتى لدعم الجمعيات الخيرية وغيرها.

والسبت الماضي، أعلنت مديريتا أوقاف دمشق وريفها عن تقديم دعم مالي بقيمة 3 مليارات ليرة سورية لصالح مشفيي المواساة والمجتهد، ضمن حملة تبرعات تنظمها الأوقاف، وتم تخصيص المبلغ لشراء أجهزة ومعدات طبية، في إطار دعم القطاع الصحي وتعزيز الخدمات للمواطنين.

مصادر مطلعة في وزارة الأوقاف كشفت لـ«القدس العربي» أن مديريات الأوقاف في المحافظات السورية كافة، عممت على مستأجري العقارات التجارية ضرورة مراجعة المديريات التابعة لوزارة المالية، لإعادة تخمين العقارات مجدداً وفق القيم الرائجة حالياً، ومن ثم إعادة تحديد الإيجار السنوي الذي يدفعونه بما يوازي نسبة 7 بالألف من قيمة العقار، أي يصبح إيجار عقار قيمته مليار ليرة، 7 ملايين ليرة، وهو ما يعادل 700 دولار سنوياً، بعدما كانت الأجرة السنوية لمثل هذه العقارات لا تتعدى 120 دولارا وربما أقل، وخصوصا للعقارات المستأجرة منذ سنوات طويلة.

وقد راجع العديد من المستأجرين مديرية الأوقاف في دمشق وتمت إعادة تحديد إيجار العقارات التي يشغلونها وفق الآلية الجديدة لتصبح بحدود 1200 دولار سنوياً أو أكثر أو أقل، وفق المصادر.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بدأ حديث في وزارة الأوقاف عن ضرورة استرداد العقارات الوقفية المؤجرة باعتبار أن عقودها كانت بمبالغ زهيدة، ورغم أن القانون 31 فتح الباب أمام إعادة التخمين، لكن الفساد المنتشر و»الواسطة» جعل الإيجارات تخضع لتخمين مزاجي ما أضاع مبالغ كبيرة على الوزارة مخصصة للنفع العلم.

وقدرت المصادر أن عدد المحال التجارية الوقفية في دمشق وحدها يصل إلى أكثر من 4 آلاف، وتم تأجير معظمها وفق نظام «الفروغ»، أي تخضع للتمديد الحكمي، ويجب على جميع شاغليها مراجعة وزارة المالية لتقييم قيمة العقارات مجدداً، موضحة أن إجراء إعادة تخمين الأجرة، مؤقت، وهناك دراسة تنجز حول وضع هذه العقارات، من دون أن تذكر تفاصيل أخرى عن الموضوع ولا العقوبات المترتبة على كل من لا يستجيب لهذا التعميم.

المصادر التي تحدثت إليها «القدس العربي» أوضحت أن الإجراءات المتبعة في تخمين إيجار العقارات السكنية تختلف عن «التجارية»، فهذه لا تخضع لإعادة التخمين من المديريات المالية، باعتبار أن نظام الأجرة فيها لا يخضع لـ»الفروغ» وتم تأجيرها من دون أن يدفع المستأجر تعويضاً للمستأجر السابق، وإعادة تخمين الأجرة هنا يكون بمضاعفتها عشر مرات أي أن العقار السكني الذي كانت أجرته نحو دولار واحد أصبحت 10 دولارات، وقد تمت مراعاة وضع المستأجرين لهذه العقارات إلى أن يتم إيجاد حلول جذرية للموضوع.

وأعرب عدد من المستأجرين عن تخوفهم من أن إعادة التخمين هي بداية لإخراجهم من المحال التي يشغلونها.

وأكد أحدهم لـ «القدس العربي» أنه في النهاية سوف يتم إخراجنا من هذه المحال وربما تكون الأجرة في العام المقبل أعلى حتى لا نستطيع دفعها ما سيؤدي بنا إلى إخلاء المحال.

مستأجر آخر قال: اشتريت الفروغ من مستأجر سابق قبل سقوط نظام الأسد بشهر وبقيمة مليار ونصف ليرة، أي ما يعادل 150 ألف دولار، واليوم أشعر أنني سوف أخلي المحل في أي وقت، موضحا أنه قد تم تقييم العقار الذي يستأجره بـ150 ألف دولار، ما يعني أنه سوف يدفع 1500 دولار سنوياً أجرة للمحل.

واسترجعت وزارة الأوقاف العديد من العقارات التي كانت مؤجرة لجهات حكومية، منها مقر سينما الكندي في دمشق، ما أثار موجة كبيرة من الانتقادات في الشارع السوري، وخصوصاً مع إعلان وزارة الأوقاف أنه سوف يتم تحويلها إلى مركز ثقافي علمي، ما دفع العديد من الناشطين إلى احتجاجات لإعادة الوضع إلى ما كان عليه وإبقائه مركزاً للسينما باعتبار أنها معروفة بكل المحافظات السورية، لكن لم يصدر من الوزارة أي بيان يؤكد تراجعها عن قرارها.

وشكلت وزارة العدل أخيراً لجنة لإعادة النظر في قانون الإيجارات وخصوصاً تلك التي تخضع للتمديد الحكمي (الفروغ)، ما خلق ضجة كبيرة تجسدت باحتجاجات كبيرة شارك فيها المئات من التجار المستأجرين للمحال التي تخضع للتمديد الحكمي باعتبار أنهم دفعوا قيمة الفروغ التي وصلت في بعضها إلى 90 % من قيمة المحال. ولم تبت هذه اللجنة في الموضوع حتى الآن، وأعلنت أن ما تقوم به هو تعديل لقانون الإيجار وليس وضع قانون جديد وأن هذا التعديل يجب أن يقر من مجلس الشعب الذي هو قيد التشكيل حالياً.

القدس العربي»

———————————-

=======================

تحديث 07 آب 2025

————————–

الشرع يلتقي فيدان في دمشق: التطورات الإقليمية وتعزيز التعاون/ جابر عمر

07 اغسطس 2025

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني في دمشق، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له. وقالت رئاسة الجمهورية في بيان إن الجانبين “بحثا خلال اللقاء التطورات الإقليمية والعالمية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات”.

وفي وقت سابق، قالت مصادر في وزارة الخارجية التركية لوسائل الإعلام المحلية إنّ لقاء فيدان الشرع يهدف إلى تقييم التقدم المحرز في مختلف مجالات العلاقات بين تركيا وسورية خلال الأشهر الثمانية الماضية، منذ إطاحة نظام بشار الأسد، والتركيز على تعزيز التعاون الثنائي بشكل أكبر. ومن بين المواضيع التي ستتم مناقشتها في الاجتماع أيضاً تنسيق الجهود لإعادة إعمار سورية وإنعاشها.

ومن المتوقع، بحسب الخارجية التركية، أن يتناول الاجتماع “مخاوف تركيا المتعلقة بالأمن القومي في شمال شرق سورية. بالإضافة إلى التعاون بين البلدين في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولا سيما داعش، وحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب. في وقت بات فيه الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سورية أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

كما يُتوقع أن يتناول الاجتماع تصرفات إسرائيل وتصريحاتها التي تُشكل تهديداً لاستقرار وأمن سورية والمنطقة. وأكدت الخارجية أنه في المرحلة الحالية من العلاقات التركية السورية توجد فرص تعاون في مختلف المجالات، حيث تُولي تركيا أولوية لاستغلال هذه الفرص بما يتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين وبما يخدم استقرار وأمن سورية، ولهذا تتواصل الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين تركيا وسورية من دون انقطاع.

وكان فيدان قد أجرى أولى زياراته لسورية في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد سقوط النظام، وأجرى زيارة ثانية في 13 مارس/ آذار الماضي رفقة وزير الدفاع يشار غولر ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالن. ونقلت وكالة رويترز، اليوم الخميس، عن مصدر في وزارة الدفاع التركية، قوله إنّ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لا تلتزم باتفاقية وقعتها مع الحكومة السورية هذا العام للانضمام إلى مؤسسات الدولة، محذراً من أنّ الاشتباكات الأحدث بينها وبين القوات الحكومية تُضر بوحدة سورية.

وكان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشليك، قد قال، السبت الماضي، إنّ وزارة الدفاع أكملت استعدادها لتقديم الدعم للحكومة السورية، وإنها انتقلت إلى مرحلة التنفيذ بناء على تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان. وأضاف تشليك أنّ أردوغان شدد على دعم وحدة سورية الوطنية وسيادتها والتعاون معها في القضايا الأمنية، وفي الوقت نفسه “لن يبقى التعاون معها في الإطار الأمني، بل سيكون هناك انفتاح اقتصادي مستمر”. وأوضح أنّه “عندما طلبت الدولة السورية من تركيا التعاون في المجال الأمني، جرت الاستجابة فوراً لهذه المقاربة”.

وأعلنت الدفاع التركية، في يوليو/تموز الماضي، أنّ الحكومة السورية طلبت دعماً رسمياً من أنقرة لتعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة التنظيمات الإرهابية، ونقلت وكالة الأناضول وقتها عن وزارة الدفاع قولها: “تعمل وزارة الدفاع (التركية) بتعاون وثيق مع الحكومة السورية الجديدة، التي طلبت دعماً رسمياً من تركيا لتعزيز قدراتها الدفاعية ومكافحة جميع التنظيمات الإرهابية، خصوصاً داعش”. وأضافت: “يتمثل الهدف الرئيسي لتركيا بدعم الوحدة السياسية لسورية وسلامة أراضيها، وقيادة الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة”.

———————–

 فيدان في دمشق.. لبحث مخاوف الأمن القومي التركي

الخميس 2025/08/07

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، اليوم الخميس، وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، الذي يجري ثالث زيارة له إلى سوريا، يبحث فيها مخاوف أنقرة المتعلقة بالأمن القومي التركي.

مكافحة الإرهاب

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر دبلوماسية تركية، قولها إن فيدان والشرع “سيقيّمان التقدم المحرز بمختلف المجالات بين تركيا وسوريا خلال الأشهر الثمانية التي انقضت منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، إلى جانب التركيز على تعزيز التعاون الثنائي”.

وأضافت أن الجانبان سيقيّمان مخاوف تركيا المتعلقة بالأمن القومي شمال شرق سوريا، إضافةً إلى تعاون البلدين بمكافحة التنظيمات الإرهابية، لا سيما “داعش” وحزب “العمال” الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لـ”قسد”، خلال الفترة الحالية، “التي يعد الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها أكثر أهمية من أي وقت”.

وفيما يتناول الجانبان الممارسات والتصريحات الإسرائيلية التي تُشكل تهديداً لاستقرار وأمن سوريا والمنطقة، سيبحث فيدان مع الشرع أيضاً، تنسيق الجهود الرامية لإعادة إعمار سوريا وإنعاشها.

وتكمن أولوية تركيا في الاستفادة من هذه الفرص بما يتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين ويخدم استقرار سوريا وأمنها، في ظل وجود فرص تعاون متعددة بمختلف المجالات بين البلدين بالمرحلة الراهنة، بحسب “الأناضول”.

التطورات الإقليمية

من جانبها، قالت “الرئاسة السورية” إن الشرع استقبل فيدان والوفد المرافق له، في العاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني.

وأضافت أن الجانبين بحثا خلال اللقاء التطورات الإقليمية والعالمية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وهي ثالث زيارة لفيدان إلى سوريا منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وكانت زيارة فيدان الأولى في 22 كانون الأول/ديسمبر، ثم زيارة ثانية في 13 آذار/مارس الماضي، رفقة وزير الدفاع يشار غولر ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن.

من الجانب السوري، أجرى الرئيس السوري ووزير خارجيته عدة زيارات إلى تركيا، خلال الأشهر الثمانية الماضية في مناسبات مختلفة.

——————–

الأزمة الإنسانية تتفاقم في السويداء/ حسام رستم

07 اغسطس 2025

بعد الحوادث الدموية الأخيرة التي وقعت في محافظة السويداء جنوبي سورية، تتفاقم الأزمة الإنسانية، وتتزايد الضغوط الإنسانية على آلاف من سكان السويداء مع تواصل إغلاق الطرقات المؤدية إلى المحافظة والنقص في المواد الغذائية والأدوية والوقود، علماً أنّ قافلات إغاثة تدخل إلى المحافظة بين حين وآخر غير أنّها لا تكفي وفقاً لشكاوى الأهالي.

وقد وصلت قافلة المساعدات الأخيرة التي سيّرتها جمعية الهلال الأحمر العربي السوري إلى السويداء، أمس الأربعاء، وقد تألّفت من 40 شاحنة حملت أغذية، ولا سيّما الطحين، وعبوات مياه ومستلزمات طبية. وهذه القافلة، التي أتت بدعم من برنامج الأغذية العالمي ووكالات أممية أخرى بالإضافة إلى منظمات عالمية، ضمّت إمدادات أساسية وفّرتها منظمة الصحة العالمية.

كمال السعدي من أهالي مدينة السويداء يخبر “العربي الجديد” أنّ “أفران السويداء، بمعظمها، توقّفت عن العمل بسبب نفاد الوقود والطحين، كذلك توقّفت معظم الآبار عن العمل نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيلها أو على خلفية التخريب المتعمّد الذي تعرّضت له”. يضيف أنّ “الأهالي يحصلون على بضع عبوات مياه يومياً تصل عبر المساعدات أو على كميات ضئيلة عبر خزّانات وضعت في أحياء المدينة”، مشيراً إلى أنّ “المساعدات قليلة جداً وما يصل منها لا يكفي حاجة الأهالي”.

من جهتها، تقول الناشطة في المجال الإنساني ميساء العبد الله المقيمة في ريف السويداء لـ”العربي الجديد” إنّ “ثمّة مساعدات إنسانية تدخل إلى المحافظة عن طريق جمعية الهلال الأحمر العربي السوري والوكالات الأممية، وتشمل معونات غذائية، خصوصاً الطحين، ومخصّصات للأفران بما فيها الوقود”. وتلفت إلى أنّ “البنزين لم يدخل محافظة السويداء منذ بدء الاشتباكات المسلحة فيها، علماً أنّ المازوت الذي يدخل عبر قوافل المساعدات يُستخدَم في تشغيل مولّدات المستشفيات، وكذلك في تشغيل عدد محدود من الأفران، ولا سيّما في مدن وبلدات شهبا والقرية والسويداء وصلخد”.

وتوضح العبد الله أنّ “ربطات (أكياس) الخبز توزَّع بكميات محدودة لتغطية أكبر عدد ممكن من العائلات، وذلك بما يعادل ربطة واحدة ونصف ربطة لكلّ عائلة، بغضّ النظر عن عدد أفرادها. وهذه الكميات غير كافية لسدّ حاجة العائلة اليومية من الخبز”، مشيرةً إلى أنّ “ثمّة مصاعب كبيرة كذلك في مراكز الإيواء”. تضيف الناشطة السورية أنّ “الأهالي استهلكوا معظم المواد الغذائية المتوفّرة في المحال التجارية والمراكز بمدن محافظة السويداء وبلداتها”، مؤكدةً أنّ “الناس يعيشون بالحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة، في ظلّ عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى عدد كبير من سكان المحافظة”. وتابعت أنّ “ثمّة قرى كاملة لم تصلها أيّ مساعدات على الإطلاق حتى الوقت الراهن”.

من جهة أخرى، تفيد العبد الله بأنّ “المرضى في عموم محافظة السويداء يعيشون ظروفاً صعبة، خصوصاً المصابين بالسرطان والتصلب اللويحي، في ظلّ نقص حاد في الأدوية. كذلك يعاني المصابون بأمراض مزمنة، مثل مرضى ضغط الدم والقلب، خصوصاً في الأرياف الجنوبية نتيجة فقدان عدد من الأدوية وندرة عدد آخر”. وتبيّن أنّ “الوضع في مدينة السويداء قد يكون أفضل إلى حدّ ما، مع توفّر أدوية تصل عبر الهلال الأحمر، بخلاف الوضع في الأرياف”.

وتلفت العبد الله إلى أنّ تجدد الاشتباكات في السويداء أخيراً تسبّب في انقطاع في التيار الكهربائي مجدّداً، بعدما كان قد عاد إلى بعض المناطق قبل يومَين، كذلك تسبّبت في انقطاع الاتصالات”. وإذ تخبر الناشطة السورية في المجال الإنساني أنّ ثمّة قرى شهدت توزيع سلال غذائية على العائلات التي استقبلت نازحين، خصوصاً من العائلات الوافدة من الريف الغربي للمحافظة، تحذّر “المنطقة استهلكت كلّ ما لديها من معلبات ومواد غذائية أخرى، وقد وصل الناس إلى أدنى مستويات المعيشة. فثمّة نقص في الطحين، والجفاف الذي يضرب السويداء منذ نحو خمس سنوات فاقم الأزمة، كذلك فإنّ الأهالي لا يملكون القدرة على شراء ما يتوفّر في الوقت الحالي”.

في الإطار نفسه، يشير المواطن تركي طرودي، شقيق شهيرة الطرودي المصابة بالسرطان، لـ”العربي الجديد” إلى أنّ وضعها الصحي بدأ بالتراجع أخيراً، ولا سيّما أنّها كانت تتلقى علاجها في مستشفيات دمشق. ويقول: “لا  جهة تمنعها من العودة إلى دمشق للعلاج” عند سؤاله عن إمكانية خروجها لتلقي العلاج في دمشق عن طريق الهلال الأحمر السوري. يضيف طرودي: “كان من المقرّر، بعد إجراء تحاليل طبية لها، أن تحصل على جرعة علاج في دمشق، لكنّ الحوادث الأخيرة في السويداء حالت دون ذلك. وبفضل بعض الجهود، تلقّت الجرعة في مستشفى الأمل التخصصي في السويداء”. وإذ يؤكد أنّ “الأدوية مفقودة حالياً في السويداء”، يعبّر عن أمله بـ”تعاون لإيصالها”.

في سياق متصل، يلفت الصحافي المتحدّر من السويداء نورس عزيز لـ”العربي الجديد” إلى أنّ “حواجز الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية تدخل بكميات قليلة جداً المواد الأساسية، وتمنع إدخال البنزين”. يضيف أنّ “الطحين لم يدخل على مدى أيام، وأمس دخل 83 طناً فقط، كذلك فإنّ الخضراوات شبه معدومة في السوق”. ويؤكّد عزيز أنّ “ثمّة حصاراً حقيقياً على السويداء قد يصل إلى مرحلة التجويع”. وحول توزيع المساعدات لأهالي السويداء، يقول عزيز: “لا أعرف تحديداً من يتسلّم المساعدات، لكنّ مجموعات المجتمع المدني تساهم في توزيعها، وهذا أمر واضح”.

من جهة أخرى، أفاد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح أخيراً بأنّ عدد النازحين في محافظة السويداء تجاوز 170 ألف شخص، لافتاً إلى أنّ وزارته تشرف على تشغيل معبرَين إنسانيَّين بين محافظتَي السويداء ودرعا. أضاف، في تدوينة نشرها على موقع إكس أمس الأربعاء، أنّه جرى تأمين عبور أكثر من 15 ألف مواطن إلى خارج السويداء، فيما دخل عبرهما نحو ثلاثة آلاف شخص. وفي ما يتعلّق بالإيواء، أوضح الصالح أنّ عدد مراكز النزوح المؤقتة بلغ 86 مركزاً، من بينها 62 مركزاً في محافظة درعا تؤوي نحو 30 ألف مواطن، إلى جانب 22 مركزاً في منطقة السيدة زينب بريف دمشق تستقبل نحو 3.500 شخص.

ونبّه الصالح، في تدوينته نفسها، إلى أنّ النازحين في مراكز الإيواء هذه يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، مبيّناً أنّ وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تسعى، بالتعاون مع جهات حكومية أخرى وجهات إنسانية، إلى تأمين الاحتياجات الأساسية وضمان استجابة فعّالة. وإذ رأى الصالح أنّ “حماية الأرواح تبقى على رأس أولويات الوزارة في كلّ الظروف”، شدّد على أنّ “صون كرامة المواطنين، ولا سيّما في لحظات النزوح، هو مبدأ أساسي لا يمكن التهاون فيه إلى حين عودتهم الآمنة والطوعية إلى منازلهم”.

العربي الجديد

—————————

 الهلال الأحمر السوري: لا نعرقل وصول المساعدات للسويداء

الخميس 2025/08/07

أكدت منظمة الهلال الأحمر السوري، في بيان، أنها لم تعرقل وصول قافلة مساعدات إلى السويداء، بل ترحب بأي انضمام لقافلة مساعدتها ولكن وفق سياستها في تحريك القوافل.

لا نلزم أي جهة

وفنّد البيان الذي حصلت “المدن” على نسخة منه، ادعاء جمعية ميزوبوتاميا -المرخصة في المنطقة الشرقية من سوريا- بأن منظمة الهلال الأحمر العربي قد عرقلت وصول قافلة مساعداتها إلى مدينة السويداء.

وأوضح البيان أن سياسة منظمة الهلال في تحريك القوافل تصرّ على الاطلاع على المواد التي تُضاف إلى القوافل للتأكد من جودة المواد ومدد الصلاحية كي لا تؤثر على مصداقية المنظمة.

وأضاف أن الجمعية المذكورة تواصلت مع المنظمة لإضافة شاحنتين مستأجرتين لقافلة الهلال للدخول إلى مدينة السويداء فطُلب منهم تنزيلها في مستودعات منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وتحميلها من شاحنات الهلال والمحافظة على شعارات الجمعية على الطرود ولكنهم رفضوا وسحبوا الشاحنتين لمدينة الحسكة.

وخلص بيان الهلال الأحمر إلى القول: “لا نلزم أي جهة بالانضمام لقوافلنا وأننا من بداية الأزمة في المنطقة الجنوبية لم نتوقف عن تسيير القوافل للمحافظات المتأثرة وكان آخرها قافلتي درعا والسويداء يوم الأربعاء 6 آب 2025”.

تحذير لكوادر الصحة السورية

في غضون ذلك، قال وزير الصحة السوري مصعب العلي، إن المساعدات الصحية والإنسانية تدخل بشكل يومي إلى السويداء، وتتم حصراً عبر الهلال الأحمر السوري، بسبب استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المحافظة منذ أسابيع.

وأضاف أن جهات تابعة للزعيم الروحي للدروز في السويداء حكمت الهجري، حذّرت كوادر الوزارة من دخول المحافظة، ما حال دون تمكّن الوزارة من مباشرة أعمالها ميدانياً في المنطقة، مؤكداً أن الهجري يعيق دخول الكوادار.

وأمس الأربعاء، وصلت قافلتان من المساعدات الإنسانية إلى ممر بصرى الشام بمحافظة درعا، بإشراف الهلال الأحمر، تمهيداً لإدخالهما إلى السويداء وتوزيع محتوياتها على العائلات المتضررة من الأحداث الأخيرة.

كما أكد المكتب الصحفي لمحافظة السويداء دخول قافلة محروقات إلى المحافظة، تضمنت 24 ألف لتر من مادة الديزل، مخصصة لتشغيل 27 بئر مياه شرب، لضمان استمرارية وصول المياه للأهالي في ظل تعطل عدد من الخدمات الحيوية.

وأضاف المكتب أن الجهات المعنية تعمل حالياً على تجهيز قافلة إغاثية مؤلفة من 40 شاحنة، محمّلة بالمواد الغذائية والطحين، تمهيداً لتوزيعها على الأهالي المهجّرين والمتضررين داخل المحافظة، وكذلك في المناطق الحدودية القريبة ضمن محافظة درعا.

—————————

بعد إعادة “ميزوبوتاميا” شحنة إغاثية متجهة إلى السويداء.. الهلال الأحمر يرد في بيان توضيحي

7 أغسطس 2025

أصدر الهلال الأحمر العربي السوري بيانًا توضيحيًا ردّ فيه على اتهامات وجهتها إليه جمعية “ميزوبوتاميا” للإغاثة والتنمية، ومقرها الحسكة شرقي سوريا، بشأن عرقلة دخول مساعدات إنسانية إلى محافظة السويداء، مؤكدًا أن الجمعية رفضت الانضمام إلى قافلته بعد خلاف على آلية التحميل والتوزيع، بينما تمسكت “ميزوبوتاميا” بحقها في الإشراف المباشر على توزيع الشحنة.

وأفاد الهلال الأحمر في بيان عبر منصة “فيسبوك” بأن “ميزوبوتاميا” قالت إن “الهلال الأحمر العربي السوري قد عرقل وصول مساعداتها إلى مدينة السويداء”، مضيفًا أن سياسات الجمعية في “تحريك القوافل تُصر على الاطلاع على المواد التي تضاف إلى قوافلها”، وذلك بهدف التأكد من “جودة المواد ومدد الصلاحية كي لا تؤثر علة مصداقية المنظمة”.

وأشار البيان إلى أن “ميزوبوتاميا” تواصلت مع الهلال الأحمر لـ”إضافة شاحنتين مستأجرتين لقافلة الهلال الأحمر جُهزت من قبلها للدخول إلى مدينة السويداء”، مضيفًا أنه “طلب منهم (ميزوبوتاميا) تنزيلها في مستودعات منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وتحميلها من شاحنات الهلال (الأحمر) والمحافظة على شاحنات شعارات الجمعية على الطرود، لكنهم رفضوا وسحبوا الشاحنتين لمدينة الحسكة”.

وختم الهلال الأحمر بيانه التوضيحي مؤكدًا أنه “لا يلزم أي جهة بالانضمام إلى قوافله”، مضيفًا أنه “منذ بداية الأزمة لم يتوقف عن تسيير قوافله للمحافظات المتأثرة، وكان آخرها قافلتي درعا والسويداء يوم الأربعاء 6 آب/أغسطس 2025”.

وجاء بيان الهلال الأحمر التوضيحي ردًا على بيان سابق لـ”ميزوبوتاميا” أشار إلى أنه بعد جمع الجمعية كميات مناسبة من المواد الغذائية، وإرسالها إلى جنوب سوريا، كدفعة أولى من المساعدات للجنوب السوري، توجه فريق من جمعية ميزوبوتاميا في يوم الجمعة 1 آب/أغسطس 2025 إلى دمشق برفقة شحنة تزن 55 طنًّا من المواد الغذائية الأساسية.

وأضافت “ميزوبوتاميا” أن الشحنة توجهت إلى دمشق، بعد “التنسيق الكامل وبناءً على طلب رسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق”، مشيرةً إلى أن الوزارة “بذلت جهودًا حثيثة بهدف إيصال هذه المساعدات إلى الجنوب السوري ومحافظة السويداء، التي تمرّ بظروف إنسانية قاسية نتيجة النقص الشديد في المواد الغذائية والطبية”.

وأشارت “ميزوبوتاميا” إلى أنه وفقًا للموافقات الرسمية، كان من المقرر أن يتم التنسيق مع الهلال الأحمر العربي لـ”دخول القافلة إلى المناطق المتضررة وتوزيع المساعدات بشكل منسق مع الجهات و المنظمات الفاعلة”.

وبحسب بيان “ميزوبوتاميا”، فإن فريقها تفاجأ “بطلب من الهلال الأحمر يقضي باستلام كامل الشحنة وتوزيعها بشكل منفرد من قبلهم”، لافتةً إلى أن عملية التوزيع ستتم “دون أي مشاركة أو السماح لأي موظف أو متطوع من جمعيتنا بمرافقة القافلة ومتابعة عملية التوزيع”، مؤكدة أن ذلك “يتعارض مع مصداقيتها تجاه الجهات والأشخاص الذين تبرعوا لهذه الحملة”.

ولفتت “ميزوبوتاميا” إلى أنه بناء على ذلك قررت “بعد محاولات حثيثة وغير مجدية للأسف عدم تسليم الشحنة لأي جهة أخرى ما لم يُسمح لأعضاء من فريقها بالتواجد أثناء الوصول والتوزيع”، مشيرةً إلى أنه “في ظل غياب دور فاعل وحقيقي لوكالات الأمم المتحدة”، اتخذت قرارًا بـ”إعادة الشحنة إلى محافظة الحسكة، ريثما يتم التوصل إلى صيغة تضمن إشراكنا المباشر في آلية التوزيع، وضمان سير العملية بكل وضوح”.

وختمت “ميزوبوتاميا” بيانها مؤكدة أن “المستفيدين المستهدفين في هذه الحملة هم أهلنا المتضررون في الجنوب السوري، في ريف درعا والسويداء وريف دمشق، بغض النظر عن العرق أو الطائفة أو الدين”، مشيرةً إلى أنه “حرصًا على تطبيق مبدأ عدم الانحياز، كنا وما زلنا مصرّين على مرافقة ومتابعة أي منحة أو تبرع يصل إلينا”.

وكان الهلال الأحمر قد أعلن، أمس الأربعاء، عن انطلاق قافلتي مساعدات إنسانية تحملان الاحتياجات الضرورية للعائلات الوافدة والمتضررة، ومواد تدعم تشغيل الأفران والمستشفيات في السويداء ودرعا، مضيفًا أن القافلتين تضمان سللًا غذائية تكفي نحو 8700 عائلة.

————————-

«مكتب تنفيذي» للسويداء… وضابط في نظام الأسد قائداً للأمن الداخلي/ موفق محمد

الإجراءات صدرت بتوجيه من الشيخ الهجري واتهامات بتعزيز محاولة الانفصال

7 أغسطس 2025 م

أعلنت ما تسمى بـ«اللجنة القانونية العليا» في محافظة السويداء، التي سبق أن شكلها الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، عن تشكيل «مكتب تنفيذي مؤقت» للمحافظة، وتكليف قائد للأمن الداخلي شغل سابقاً مهام رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة طرطوس إبان حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ويواجه اتهامات بارتكاب جرائم بحق المواطنين.

وبينما تعزز إجراءات «اللجنة» من الاتهامات التي توجه للهجري بمحاولة إنشاء كيان انفصالي في السويداء، أكدت مصادر مقربة منها صحة ما تم الإعلان عنه، ووصفت الإجراءات بـ«إدارة مجتمعية» للخدمات والأمور الأمنية في المحافظة، وليست «إدارة ذاتية».

وكان الهجري قد أعلن أواخر يوليو (تموز) الماضي، في بيانين عبر صفحة الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، عن تشكيل ما تسمى «اللجنة القانونية العليا»، و«لجان للإدارة المحلية»، لكن سرعان ما تم حذف البيانين، وهو ما عدّه مراقبون تراجعاً عن الإعلان.

لكن «اللجنة القانونية العليا» في السويداء، أنشأت، مساء الأربعاء، صفحة خاصة بها في منصة «فيسبوك»، وأعلنت من خلالها أول بياناتها، (وهو ذات البيان الذي كان الهجري أصدره)، وتضمن تشكيل «اللجنة القانونية العليا» من 9 قضاة ومحامين.

وحدد البيان مهام اللجنة، بإدارة شؤون السويداء في كافة القطاعات، والحفاظ على المؤسسات الحكومية العامة والخاصة، ورفع ما أسمته «الظلم» والضرر عن كاهل المواطنين، ومحاربة الفساد.

وحدد البيان تشكيل مكتب تنفيذي لإدارة الشؤون الخدمية، ولجان فرعية تخصصية بالإغاثة وتقصي الحقائق والانتهاكات، ومتابعة شؤون المفقودين والمختفين قسراً، ومتابعة القضايا الصحية والإنسانية، وعمل المشافي العامة والخاصة.

وأتبعت اللجنة بيانها بآخر أعلنت فيه تشكيل «المكتب التنفيذي المؤقت» في المحافظة، وتوزيع الأعمال بين أعضائه البالغ عددهم تسعة أعضاء، وتكليف ماهر غالب العنداري بمنصب أمين عام محافظة السويداء.

وأصدرت اللجنة بياناً ثالثاً تضمن تكليف العميد شكيب أجود نصر قائداً لقوى الأمن الداخلي في السويداء، والعميد أنور عادل رضوان معاوناً له.

ويأتي تكليف نصر على الرغم من الاتهامات التي توجه له بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة بحق السوريين خلال شغله منصب رئيس فرع الأمن السياسي في طرطوس على الساحل السوري، وهو يتحدر من ريف السويداء الشمالي الغربي.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعليق رسمي من مسؤولين سوريين، لكن لم تحصل على رد، في حين أكدت مصادر مقربة من اللجنة في مدينة السويداء صحة ما تم الإعلان عنه، ودافعت عن الإجراءات التي أعلن عنها، ووصفتها بأنها «إدارة مجتمعية» للخدمات ولمتابعة الشؤون الأمنية في المحافظة.

وتابعت المصادر: «حتى الآن لم يأت أحد على ذكر الإدارة الذاتية، ولا رئيس لهذه الإدارة، أو رئيس حكومة أو وزير، وكل ما في الأمر هي لجنة مؤلفة من قضاة ومحامين تشرف على لجان فرعية خدمية. كما أن الأمر ليس انفصالاً عن الجغرافيا السورية، وما جرى أن المجتمع سيدير نفسه لناحية الخدمات والأمن».

وسألت «الشرق الأوسط» إن كانت اللجنة القانونية العليا واللجان الفرعية لديها الإمكانيات أن تدير المحافظة، لكن المصادر لم تُجب.

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء في 19 يوليو (تموز) الماضي، أسبوعاً من المواجهات بين مقاتلين من الدروز ومقاتلين من العشائر، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 814 سورياً، وإصابة ما يزيد على 903 آخرين في محافظة السويداء منذ 13 يوليو، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

كما تسببت المعارك بتشريد 176 ألف شخص من منازلهم، وفق بيانات الأمم المتحدة، وقصف إسرائيلي بحجة دعم الدروز، طال وسط العاصمة السورية، وكان من بين الأهداف مبنى وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي بدمشق والمكتبة الوطنية.

والجمعة الماضي، شهدت السويداء مظاهرات تخللتها مطالبات بتحقيق دولي مستقل، ورفض لجنة التحقيق التي أعلنت عنها دمشق، مع رفع العلم الإسرائيلي.

وتشهد السويداء ذات الأغلبية الدرزية، وفق مصادر أهلية، انقسامات في مواقف الزعامات الروحية بين الشيخين يوسف جربوع وحمود الحناوي من جانب، والهجري من جانب آخر؛ إذ ينحو جربوع وحناوي باتجاه إيجاد مَخارج سياسية للوضع في السويداء تُخفف معاناة المدنيين، في حين يتشدد الهجري بتزعمه المجلس العسكري ومجموعات مسلحة في مواقفه المناهضة للحكومة في دمشق، بالاستناد إلى الدعم الإسرائيلي.

كما يبرز، في هذا الإطار، موقف الشيخ ليث البلعوس، زعيم مضافة الكرامة، بمواقفه المتعاونة مع الحكومة في دمشق.

الشرق الأوسط

———————–

وزير الاقتصاد السوري: البطالة تتجاوز 60% و2.7 مليون شاب بلا تعليم أو مهارات/ نانسي موسى

7/8/2025

إسطنبول- قال وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية نضال الشعار إن سوريا التي استلمتها الحكومة الجديدة “مدمّرة بالكامل” مؤكدا أن حجم الكارثة تجاوز التقديرات، وأن البطالة في البلاد تفوق 60%.

وفي لقاء خاص نظّمه اليوم الخميس مجلس الأعمال السوري التركي في إسطنبول، وجمع وفدا اقتصاديا رفيع المستوى من الحكومة السورية الانتقالية برجال أعمال سوريين مقيمين في تركيا، أوضح الشعار أن ما رآه على الأرض عند وصوله إلى سوريا “كان صادما”.

وأضاف “ما كنت أعرفه عن الدمار لا يتجاوز 15% من الواقع” مشيرا إلى أن “كل شيء مهدم، ولا توجد مشاريع قائمة حاليا، وسط نقص حاد في الموارد”.

وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية الانتقالية، الدكتور نضال الشعار في لقاء خاص نظّمه مجلس الأعمال السوري التركي في إسطنبول، اليوم 7 أغسطس/آب، وجمع وفدا اقتصاديا رفيع المستوى من الحكومة السورية الانتقالية برجال أعمال سوريين مقيمين في تركيا

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تتبنى سياسة “اقتصاد مفتوح وحر بتوازنات” ولا تتجه نحو الخصخصة كما يُشاع، بل تركز على بناء شراكات حقيقية مع القطاع الخاص، بهدف دعم عملية إعادة الإعمار وإيجاد فرص العمل، خصوصا لفئة الشباب التي تعاني من ضعف في التعليم والتأهيل المهني.

وأضاف أن نحو 2.7 مليون شاب في سوريا لا يجيدون القراءة أو الكتابة أو أداء أي عمل، مما يستدعي إطلاق برامج تأهيل شاملة، تشمل إنشاء مصانع ومدارس ومراكز تدريب لدمجهم في سوق العمل.

وشدد الشعار على أن “الصدق والشفافية مع المواطن هما الأساس في نهج الحكومة الحالية” داعيا إلى الرقابة الشعبية، ومؤكدا أن “الحكومة ليست سلطة، بل بوابة لمرحلة التغيير المقبلة”.

وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية الانتقالية، الدكتور نضال الشعار في لقاء خاص نظّمه مجلس الأعمال السوري التركي في إسطنبول، اليوم 7 أغسطس/آب، وجمع وفدا اقتصاديا رفيع المستوى من الحكومة السورية الانتقالية برجال أعمال سوريين مقيمين في

وشهد اللقاء تفاعلا لافتا من رجال الأعمال السوريين في تركيا، الذين طرحوا تساؤلات حول آفاق الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا، وأكد بعضهم أنهم بدؤوا بالفعل بتنفيذ مشاريع داخل البلاد.

وتناول النقاش عددا من المحاور الأساسية، من أبرزها الضمانات القانونية والتشريعية للمستثمرين المغتربين، وآليات التمويل والتسهيلات المقدمة لهم، إضافة إلى فرص الاستثمار الفعلية في مرحلة ما بعد الحرب، وسبل تعزيز التكامل الاقتصادي بين الداخل والخارج من خلال إنشاء جسور اقتصادية، إلى جانب أهمية الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد والمشاريع.

المصدر: الجزيرة

—————————–

سوريا تعلن 12 مشروعا استثماريا بقيمة 14 مليار دولار

6/8/2025

أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عن 12 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تبلغ 14 مليار دولار، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا).

وقال الهلالي إن من أبرز هذه المشاريع مطار دمشق الدولي باستثمار يبلغ 4 مليارات دولار، ومترو دمشق باستثمار ملياري دولار، ومشروعا حيويا للبنية التحتية والتنقل الحضري، وأبراج دمشق باستثمار ملياري دولار، وأبراج البرامكة باستثمار 500 مليون دولار، ومول البرامكة باستثمار 60 مليون دولار.

وأضاف أن المشاريع “ستمتد عبر سوريا لتشكل نقلة نوعية في البنية التحتية والحياة الاقتصادية” وأن هذه المشاريع “ليست مجرد استثمارات عقارية أو بنى تحتية، بل هي محركات لتوليد فرص العمل، وجسور ثقة بين سوريا والمستثمرين العالميين”.

وقال أثناء مراسم التوقيع مع عدد من الشركات الدولية في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع “اجتماعنا اليوم ليس مجرد مناسبة رسمية، بل هو إعلان واضح وصريح أن سوريا منفتحة للاستثمار، عازمة على بناء مستقبل مزدهر، ومستعدة للعمل جنبا إلى جنب مع شركائنا الموثوقين لكتابة فصل جديد من النهوض والبناء”.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك أثناء حضوره مراسم توقيع مذكرات التفاهم الاستثمارية إن “الأرض السورية تنتج العظماء”، وإن “دمشق تعتبر مركزا للتجارة والنقل منذ آلاف السنين”.

المصدر: وكالات

———————–

اندبندنت عربية” استفسرت والخارجية الأميركية حذفت علم “سوريا الأسد

قالت الوزارة في ردها: “شكرا لتنبيهكم لنا. كانت هذه مجرد مسألة تأخير إداري، وقد قمنا بتصحيحها.”

إنجي مجدي

الخميس 7 أغسطس 2025

العلم الحالي الذي يشير إلى الثورة السورية هو نفسه علم الجمهورية السورية، الذي رُفع للمرة الأولى عام 1932 عندما كانت البلاد تحت الانتداب الفرنسي

بعد تواصل “اندبندنت عربية” مع وزارة الخارجية الأميركية للاستفسار بشأن بقاء العلم السوري الذي يعود إلى حقبة الرئيس السابق بشار الأسد على موقعها الإلكتروني الرسمي للإشارة إلى سوريا، تم تحديث الصفحة واستبدال العلم السابق بعلم الثورة السورية.

وعقب سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، استبدلت جميع المؤسسات السورية العلم السابق، المكوَّن من الألوان الأحمر والأبيض والأسود وتتوسطه نجمتان، والذي كان معتمداً من قبل النظام في سوريا منذ عام 1980، بالعلم المكوَّن من الألوان الأخضر والأبيض والأسود وتتوسطه ثلاث نجمات، وهو العلم الذي رفعته المعارضة المسلحة ضد الأسد عام 2011.

والعلم الحالي الذي يشير إلى الثورة السورية هو نفسه علم الجمهورية السورية، الذي رُفع للمرة الأولى عام 1932 عندما كانت البلاد تحت الانتداب الفرنسي. ويرمز اللون الأخضر إلى الخلافة الراشدة، بينما يمثل الأبيض الدولة الأموية، ويشير الأسود إلى الدولة العباسية.

وليس من الواضح ما إذا كانت الخارجية الأميركية قد غيّرت العلم السوري على موقعها الإلكتروني عقب سقوط الأسد ثم أعادت العلم السابق مجدداً، أم أنه لم يتغير أصلاً.

وتواصلت “اندبندنت عربية” أمس الأربعاء، مع وزارة الخارجية الأميركية لاستيضاح الأمر ومعرفة ما إذا كانت هناك رسالة ما ترغب واشنطن في توجيهها إلى الإدارة السورية الجديدة بشأن هذا الموضوع.

ورد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية على استفسارنا بشأن الأمر، مرجعا ذلك إلى تأخير إداري، وأعرب عن شكره على التنبيه، قائلاً: “شكراً لتنبيهكم لنا. كانت هذه مجرد مسألة تأخير إداري، وقد قمنا بتصحيحها. نُقدّر تواصلكم معنا بشأن هذا الأمر!”.

وبالولوج إلى الموقع الإلكتروني للوزارة اليوم الخميس، تبين حذف العلم السوري القديم وتثبيت العلم الرسمي الذي تتخذه إدارة سوريا الجديدة.

—————————-

=====================

تحديث 06 آب 2025

—————————-

الشرع لمسؤول بريطاني: منفتحون على أي مبادرة لاستقرار المنطقة

    دمشق: «الشرق الأوسط»

5 أغسطس 2025 م

ذكرت «الوكالة العربية السورية» للأنباء، الثلاثاء، أن الرئيس أحمد الشرع بحث مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في دمشق العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

وقالت الوكالة الرسمية إن الشرع أكد «انفتاح سوريا على أي مبادرات صادقة تدعم أمن واستقرار المنطقة، بشرط احترام سيادة البلاد وقرارها الوطني المستقل».

وقالت وزرة الخارجية والمغتربين السورية عبر حسابها على «إكس»، إن اللقاء مع مستشار الأمن القومي البريطاني تم بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، ورئيس الاستخبارات العامة حسين السلامة.

هذا، وتعدّ أوساط إعلامية بريطانية، أن المستشار الأمني باول سيساعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأعلنت بريطانيا، في الخامس من يوليو (تموز) الماضي، إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، بينما كان وزير خارجيتها، ديفيد لامي، يزور دمشق، حيث أجرى محادثات مع الرئيس أحمد الشرع. وقال لامي في بيان نُشر بلندن: «هناك أمل متجدد للشعب السوري. تعيد المملكة المتحدة العلاقات الدبلوماسية لأن من مصلحتنا دعم الحكومة الجديدة، للوفاء بالتزاماتها ببناء مستقبل مستقر وأكثر أمناً وازدهاراً للسوريين جميعاً».

وقالت الرئاسة السورية إن الشرع استقبل لامي بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية. كما أجرى الشيباني مباحثات موسّعة مع لامي، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز الحوار والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن لامي نقل للشيباني تعهد لندن بدعم قطاعَي الزراعة والتعليم في سوريا. وأكدت الوزارة أن الشيباني تلقى دعوة رسمية لزيارة بريطانيا. وأضافت الوزارة أنه سيتم العمل على إعادة فتح السفارة السورية في لندن، لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى بهذا الشأن، موضحة أنه تم الاتفاق على تشكيل مجلس اقتصادي سوري – بريطاني.

وكانت بريطانيا قطعت علاقاتها مع سوريا منذ منتصف عام 2012 بعد تصاعد الاحتجاجات في سوريا.

وأعلنت وزارة الخزانة البريطانية في أبريل (نيسان) الماضي رفع تجميد الأصول المفروض سابقاً على وزارتَي الدفاع والداخلية، وأجهزة الأمن، في سياق إجراءات أوروبية لرفع العقوبات عن سوريا بشكل كامل.

الشرق الأوسط

————————-

واشنطن تضغط على الأمم المتحدة لرفع العقوبات عن الشرع

الأربعاء 6 آب 2025

قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً من أجل رفع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، و«هيئة تحرير الشام» التي كان يتزعمها.

وبحسب موقع «المونيتور»، وزّعت اللجنة مشروع قرار على المملكة المتحدة وفرنسا يدعو إلى شطب اسم الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب من قائمة العقوبات.

وذكرت المصادر أن المسودة الأميركية الأصلية سعت إلى شطب «هيئة تحرير الشام» من قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات. لكن تحسّباً لمعارضة أعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم الصين، حذفت الولايات المتحدة هذا البند من نصها الأخير، واكتفت بالسعي إلى إزالة العقوبات عن الشرع وخطاب.

الصين «عقبة» أمام الشطب!

ووفق الموقع، تُعدّ الصين أكبر عقبة أمام شطب «هيئة تحرير الشام» من قائمة مجلس الأمن، التي لا تزال قلقة إزاء دمج الجيش السوري رسمياً للأويغور المنتمين إلى «الحزب الإسلامي التركستاني»، حيث مُنح مقاتلوه مناصب قيادية في الجيش الوطني السوري الجديد، الذي أنشأ الفرقة 84 خصيصاً لاستيعاب المقاتلين الأويغور وغيرهم من المقاتلين الأجانب.

وقالت محللة شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، مايا أونغار، إنّ «الصين ترددت فوراً في فكرة شطب هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية. فهم يريدون استخدام هذه العقوبات كورقة ضغط لتشجيع الحكومة السورية على اتخاذ إجراء بشأن الأويغور».

بدوره، أكد مصدر دبلوماسي مطلع على المداولات، أنّ روسيا من بين الدول التي تعتبر أيضاً رفع «هيئة تحرير الشام» من القائمة أمراً سابقاً لأوانه، وتدعو الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات فيما يتعلق بالمقاتلين الأجانب وحماية الأقليات.

ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم رفع اسم الشرع من القائمة قبل سفره إلى قمة الأمم المتحدة لزعماء العالم في مدينة نيويورك الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن يلقي أول خطاب من رئيس دولة سوري أمام الأمم المتحدة منذ عام 1967.

وفي هذا السياق، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك للصحافيين في واشنطن، إن «الأمم المتحدة ليست مستعدة لإزالة هيئة تحرير الشام وزعيمها السابق من القائمة السوداء، لكنه يتوقع أن يحصل الشرع على إعفاء من السفر لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول إذا ظل مدرجاً على القائمة».

ويعود تصنيف «هيئة تحرير الشام» كمنظمة إرهابية من قبل الأمم المتحدة إلى عام 2014، عندما أُضيف سلفها، «جبهة النصرة»، إلى قائمة العقوبات كفرع لتنظيم القاعدة في سوريا. في ذلك الوقت، كانت الجماعة تُنفذ تفجيرات انتحارية وهجمات بسيارات مفخخة واغتيالات تستهدف العسكريين والمدنيين على حد سواء، وفق «المونيتور».

وألغت إدارة ترامب مؤخراً تصنيف «هيئة تحرير الشام» كمنظمة إرهابية أجنبية، مشيرةً إلى التزام الحكومة السورية بمكافحة الإرهاب.

——————————

 مشروع قرار أميركي لشطب اسم الشرع من قائمة الإرهاب

الأربعاء 2025/08/06

قالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن الولايات المتحدة كثّفت مساعيها داخل مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب، في إطار استراتيجية دبلوماسية تهدف إلى إعادة دمج القيادة السورية الجديدة في النظام الدولي.

وقالت المصادر لموقع “المونيتور” ، إن اللجنة المعنية بالعقوبات وزعت مشروع قرار على كل من المملكة المتحدة وفرنسا، يقترح شطب اسمي الشرع، وأنس خطاب من قائمة العقوبات الأممية الخاصة بمكافحة الإرهاب، والتي تشمل تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية (داعش). سيما أن الإدراج الحالي يقيد سفرهما الدولي ويمنع التعاملات المالية المرتبطة بهما، ما يجعل أي تنقّل رسمي خارج سوريا مرهوناً بالحصول على إعفاء خاص من الأمم المتحدة.

وتشير المعطيات إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء الخطوة الأميركية هو تسهيل مشاركة الشرع في قمة الأمم المتحدة لقادة العالم في نيويورك الشهر المقبل، والتي يُتوقع أن يلقي خلالها خطاباً، سيكون الأول من نوعه لرئيس سوري أمام الجمعية العامة منذ عام 1967.

ورغم أن اسمه لا يزال مدرجاً على قائمة العقوبات، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك في مؤتمر صحافي في واشنطن الخميس الماضي، إن الإدارة الأميركية “تتوقع حصول الشرع على إعفاء خاص من السفر لحضور القمة”، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة “ليست مستعدة بعد” لشطب اسم “هيئة تحرير الشام” أو زعيمها السابق من القائمة السوداء.

تنازلات أميركية

ويتضمن مشروع القرار الأميركي أيضاً توسيعاً لنطاق الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية، بهدف تسهيل النشاط التجاري في سوريا بشكل أفضل، وتقديم حوافز للجهات الدولية الراغبة في المشاركة بإعادة الإعمار. وينص المشروع على استثناءات محددة تتيح لبعض وكالات الأمم المتحدة إدخال معدات مرتبطة بإزالة الألغام والمخلفات الحربية من دون أن تخضع لقيود الاستخدام المزدوج، وفق “المونيتور”.

وكانت المسودة الأولى لمشروع القرار قد ذهبت إلى أبعد من ذلك، إذ تضمنت اقتراحاً مباشراً لشطب “هيئة تحرير الشام”، التشكيل العسكري الذي قاده الشرع سابقاً، من قائمة الكيانات الإرهابية. إلا أن اعتراضات متوقعة من أعضاء دائمين مثل الصين وروسيا دفعت واشنطن إلى سحب هذا البند، والاكتفاء بمحاولة تمريره لاحقاً عبر لجنة العقوبات المغلقة التابعة للأمم المتحدة.

وفي خطابها أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، دعت نائبة المندوبة الأميركية  دوروثي شيا، الدول الأعضاء إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على الهيئة، قائلة إن “المجلس يستطيع – ويجب عليه – تعديل عقوباته، حتى تتمكن الحكومة السورية من الانتصار في الحرب ضد الإرهاب، مع الإبقاء على الجهات الأكثر خطورة”.

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت أخيراً إلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية على المستوى الأميركي، معتبرة أن الحكومة السورية أظهرت التزاماً واضحاً بمحاربة الإرهاب، في إطار مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

تحفظ صيني روسي

ورغم اندفاعة واشنطن نحو إعادة تأهيل الشرع وقيادته، تبقى مواقف بعض القوى الكبرى متحفظة. فقد أكدت مصادر دبلوماسية لموقع “المونيتور” أن الصين، العضو الدائم في مجلس الأمن، ترفض بشدة إزالة اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة الإرهاب، بسبب مخاوف أمنية تتعلق بدمج مقاتلين أويغور في الجيش السوري الجديد، لا سيما من عناصر الحزب الإسلامي التركستاني.

ويُعرف هذا الحزب كتنظيم جهادي عابر للحدود، يسعى إلى إقامة دولة إسلامية في إقليم شينغيانغ الصيني وآسيا الوسطى، وقد قاتل المئات من عناصره إلى جانب فصائل المعارضة في سوريا خلال الحرب. وتشير تقارير أممية إلى أن عدداً من هؤلاء المقاتلين حصلوا على مواقع قيادية في الجيش السوري الجديد، خصوصاً داخل الفرقة 84 التي أُنشئت خصيصاً لاستيعابهم.

وقالت الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية، مايا أونغار، إن “بكين تريد استخدام ملف العقوبات كوسيلة ضغط لدفع الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن هؤلاء المقاتلين”.

أما روسيا، التي كانت حتى وقت قريب الحليف الأبرز لنظام المخلوع بشار الأسد، فتسير بحذر في دعم جهود رفع العقوبات، إذ ترى أن الوقت لا يزال مبكراً لشطب “هيئة تحرير الشام”، وتطالب دمشق باتخاذ خطوات حاسمة تجاه ملف المقاتلين الأجانب، وضمان حماية الأقليات الدينية.

ورغم هذا الحذر، تظهر مؤشرات على تطور العلاقات بين موسكو ودمشق، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي بوزير الخارجية السورية أسعد الشيباني في موسكو، في أول زيارة لمسؤول سوري رفيع منذ سقوط النظام السابق. وأفادت تقارير روسية بأن اللقاء ناقش سبل التعاون في مرحلة “ما بعد الأسد”، بما يشمل جهود إعادة الإعمار وتنسيق المواقف الدولية بشأن العقوبات

—————————

«غرفة العمليات» في السويداء: ننسق مع إسرائيل وأميركا للجنة تحقيق أممية

طارق المغوش قال لـ«الشرق الأوسط» انه لن يُسمح بدخول اللجنة السورية واعتبرها «غير شرعية»

دمشق: موفق محمد

6 أغسطس 2025 م

قال أحد قيادات «غرفة العمليات العسكرية» في السويداء، إن هناك تنسيقاً مع الطرفين الأميركي والإسرائيلي من أجل حماية دولية، وتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي شهدتها المحافظة، الشهر الماضي. مشدداً على «العلاقة الطيبة مع إسرائيل، معتبراً إياها «لاعباً مهماً في المنطقة»، وأنه «كان لها دور فعال في رد الهجمات (…) عن السويداء، ونحن نطلب حمايتها».

التصريح لـ«الشرق الأوسط» جاء بعد انعقاد الجلسة الأولى للجنة السورية بخصوص أحداث السويداء، وإعلانها انطلاق أعمالها للتحقيق في ملابسات مواجهات واشتباكات بين عناصر خارجة عن القانون من فصائل محلية وأخرى عشائرية.

وأعاد طارق المغوش التأكيد على ما صدر عن الفصائل المحلية، مؤخراً، من رفض استقبال لجنة التحقيق السورية، وقال: «اللجنة مرفوضة، ليس فقط من الفصائل، بل ان هناك حالة رفض شعبي لها، على حد تعبيره. وقال إن «إدارة غرفة العمليات» في محافظة السويداء رفضت دخول لجنة التحقيق التي شكلتها السلطات السورية، ولن يسمح لها بالقيام بعملها «لأنها غير شرعية»، لافتاً إلى أن عملية المنع ستتم «بكل أدب». بإبلاغها أنها «ممنوعة من العمل في السويداء، وعليها العودة إلى حيث أتت».

يذكر أن «غرفة العمليات» في محافظة السويداء ذات الأغلبية السكانية الدرزية، شُكلت من مجموعة من الفصائل المحلية، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع انطلاق عملية «ردع العدوان» التي أسقطت نظام الأسد في المحافظات السورية بدءاً من حلب وصولاً إلى دمشق. وقال المغوش إنها الغرفة قادت المعركة ضد نظام بشار الأسد المخلوع، وحررت المحافظة منه خلال ما أطلق عليه «معركة الحسم».

وقدم المغوش نفسه على أنه محسوب على مكتب الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، وأن علاقته معه مباشرة، وجرى تكليفه بأكثر من ملف من قبل الهجري الذي بارك تأسيس «غرفة العمليات».

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء في 20 يوليو (تموز) الماضي، أسبوعاً من المواجهات بين مقاتلين من الدروز ومقاتلين من العشائر، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 814 سورياً، وإصابة ما يزيد على 903 آخرين في محافظة السويداء منذ 13 يوليو، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وتشمل الحصيلة ضحايا من المدنيين، بمن فيهم أطفال وسيدات وأفراد من الطواقم الطبية، إضافة إلى مقاتلين من مجموعات عشائرية مسلحة من البدو، وأخرى محلية خارجة عن سيطرة الدولة من أبناء المحافظة. إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية السورية.

كما تسببت المعارك بتشريد 176 ألف شخص من منازلهم، وفق بيانات الأم المتحدة، وقصف طال وسط العاصمة السورية، وكان من بين الأهداف مبنى وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي بدمشق والمكتبة الوطنية.

وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، الخميس، عن تشكيل لجنة التحقيق في السويداء، بهدف «كشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث»، و«التحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون»، و«إحالة من تثبت مشاركته إلى القضاء».

وفي اليوم التالي، شهدت السويداء مظاهرات تخللتها مطالبات بتحقيق دولي مستقل، ورفض لجنة التحقيق التي أعلنت عنها دمشق، مع رفع العلم الإسرائيلي.

وقال القاضي حاتم النعسان، رئيس اللجنة، في أول اجتماعاتها: «منفتحون على التواصل مع أهالي السويداء، وهم مكون أساسي من البلاد»، مشدداً على أن رفع علم إسرائيل في الأراضي السورية «جرم لا بد من محاسبة مرتكبيه»، موضحاً أن اللجنة ستبدأ فوراً عملها بلقاء المسؤولين في محافظتي السويداء ودرعا، إضافة للمتضررين.

كما نقل «تلفزيون سوريا» عن اللجنة قولها: «إنه لا يمكن تشكيل لجنة تحقيق دولية في هذه الأحداث ما دامت الدولة قادرة على ذلك»

الشرق الأوسط

————————

قوات إسرائيلية تتوغل في القنيطرة السورية بغطاء من الطيران المسيّر

عبد الله البشر

06 اغسطس 2025

توغلت قوات تابعة للجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، في ريف محافظة القنيطرة الشمالي جنوب غرب سورية، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في أجواء المنطقة. وأوضح الصحافي نور الحسن، المنحدر من محافظة القنيطرة لـ”العربي الجديد”، أن عملية التوغل جاءت بعد منتصف الليل، حيث نفذت قوة مؤلفة من عشر سيارات دفع رباعي عملية توغل بين قرية عين النورية وبلدة خان أرنبة.

وأضاف الحسن أن التحرك العسكري تزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في المنطقة، وقد انسحبت القوة عند الساعة السادسة صباحًا باتجاه قواعد عسكرية أنشأها جيش الاحتلال في المنطقة، موضحًا أن دورية إسرائيلية توغلت أيضًا في منطقة تل كروم بريف القنيطرة الأوسط.

وذكر الحسن أن القوات الإسرائيلية انتشرت بشكل موسع في المنطقة الواقعة بين تلّي أحمر الغربي والشرقي، وقطعت الطريق الواصل بين بلدتي كودنة والأصبح في الريف الغربي من المحافظة، حيث أقامت دورية تابعة لجيش الاحتلال نقطة تفتيش للمارة في قرية بريقة.

جندي إسرائيلي بجباتا الخشب، القنيطرة،20 ديسمبر 2024(بكر القاسم/فرانس برس)

وجرفت القوات الإسرائيلية دشمتين بالقرب من القرية، في إطار استكمال “مشروع طريق سوفا 53″، حيث تستمر أعمال الحفر غرب بلدتي بريقة وبئر عجم ضمن المشروع. وأوضح الحسن أن المشروع تسعى من خلاله القوات الإسرائيلية إلى التوغل داخل الأراضي السورية. وتنفذ قوات الجيش الإسرائيلي عمليات توغل متكررة في مواقع ضمن محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب سورية، وذلك ضمن المنطقة العازلة، بالإضافة إلى مناطق أخرى داخل الأراضي السورية.

ويوم السبت الماضي، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على منزل غير مأهول على الطريق بين بلدتي حضر وطرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، واتخذته نقطة عسكرية جديدة بعد إدخال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

—————————

اتهامات نظام الأسد تعرقل حصول السوريين على الأوراق الرسمية

الأربعاء 2025/08/06

يواجه مواطنون سوريون مصاعب في استخراج جوازات سفر وأوراق رسمية أخرى لأسباب أمنية مفاجئة، من بينها التظاهر لتغيير النظام العام 2011 أو التجريد من الجنسية بسبب الانشقاق عن الجيش السوري.

وانتشرت في مواقع التواصل، مقاطع فيديو ومنشورات لمواطنين سوريين من مناطق مختلفة يشتكون فيها من أن التهم التي كان النظام السوري المخلوع يلاحقهم بها مازالت قائمة رغم سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسبمر الماضي.

وقال علاء درويش، وهو مواطن سوري من مدينة حلب في “فايسبوك” أنه غادر سوريا بشكل  نظامي العام 2015، ثم أصبح مطلوباً لأداء الخدمة الإلزامية ولم يعد إلى البلاد إلا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 عن طريق معبر كسب حيث تم منحه ورقة تعهد بأن يقوم بتسليم نفسه لشعبة التجنيد خلال 15 يوماً، لكنه بقي متخفياً بعدها حتى تم القبض عليه في آب/أغسطس 2021.

وتابع درويش أنه التحق بالجيش بعد توقيفه ولم يمض أكثر من شهر حتى انشق عنه وهرب، لكنه اعتقل مجدداً في حزيران/يونيو 2024 وتنقل حينها بين الأفرع الأمنية وصولاً إلى سجن “البالوني” سيء السمعة، مع ما تلقاه من تعذيب وإهانات وخسارته لمعظم أملاكه بهدف تخفيف العذاب بحسب تعبيره.

وأوضح درويش أنه تقدم بطلب للحصول على بطاقة هوية بدل ضائع، لكنه صدم بأنه محروم من حقوقه كمواطن. وأضاف أنه رفض اللجوء إلى الكذب وإحضار شاهدين مزورين ليشهدا بأن هويته ضاعت، وروى قصته بكل صدق كما جرت ليتفاجأ بإجابة رئيس القسم بأنه لا يحق له الحصول على هوية ولا ضبط شرطة ولا جواز سفر وعليه مراجعة قيادة الشرطة.

وحين راجعهم وقال لهم أنه لم يجر تسوية مع النظام، أبلغوه بأنه سواء أجراه أم لا فلا يحق له الحصول على هوية، ثم أخذوا بياناته وسجلوا اسمه بأنه لم يجر تسوية فحسب، مطالباً بالحصول على حقوقه كمواطن سوري أصبح مجرداً من جنسيته إذ لا يحق له الحصول على هوية أو جواز سفر أو ضبط شرطة يثبت ضياع هويته.

وبعد انتشار قصته على نطاق واسع، عاد درويش للقول في منشور آخر أنه تمت الاستجابة لطلبه وتواصل معه عدة مسؤولين حكوميين من جهات مختلفة ووعدوه بحل المشكلة ومساعدته على استخراج أوراقه.

وفي حالة أخرى، انتشر مقطع فيديو آخر لمواطن يدعى أحمد الياسين من اللاذقية، قال في فيديو أنه قدم طلباً للحصول على جواز سفر لكنه لم يتمكن من الحصول عليه حيث أبلغه الموظف المسؤول أنه مطلوب بتهمة التظاهر ضد بشار الأسد العام 2011.

وقال الياسين أنه تحدث إلى رئيس الفرع وتوسل لإعفائه من التوقيف، فأعطوه وثيقة توقيف وطلبوا منه التوجه إلى حمص حاملاً معه الوثيقة لإزالة التهمة عن نفسه، علماً أن التهمة واضحة ولا تحتاج إلى عرقلة معاملة المواطن لأجلها، ومن المفترض أن القائمين على الهجرة والجوازات حالياً يعرفون معنى هذه الاتهامات في عهد النظام ويتجاوزونها تلقائياً من دون حاجة لإجراءات بيروقراطية لا معنى لها.

 يذكر أن الفترة الأولى بعد سقوط النظام شهدت عودة كثير من السوريين الذين كانوا محرومين من دخول بلادهم في عهد بشار الأسد، وشاهد معظمهم في المراكز الحدودية التهم الموجهة إليه بسبب نشاطه المعارض للنظام، لكنهم دخلوا البلاد من دون أي عرقلة ولم يعر أحد اهتماماً بهذه الاتهامات التي كانت سائدة في زمن النظام لدوافع سياسية.

—————————

اجتماع كردي في القامشلي تمهيداً للحوار مع الحكومة السورية/ سلام حسن

06 اغسطس 2025

عقد الوفد الكردي المشترك، الثلاثاء، اجتماعه الدوري في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، والمخصص لمناقشة آلية العمل الداخلي، وذلك في سياق التحضير للمرحلة القادمة من الحوار مع الحكومة السورية في دمشق، حول مطالب الأكراد في سورية.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الكردي يوسف فيصل، في حديث لـ”العربي الجديد”، إن الوفد الكردي المشترك يعقد اجتماعه الدوري ويقر آلية العمل الداخلي، مؤكداً أن “الآلية تم إقرارها بالإجماع، بما يضمن تنظيم سير العمل وتنسيق المهام بين الأعضاء، في خطوة تُعد تمهيداً لجولات التفاوض المرتقبة”.

وتضمن الاجتماع تلاوة الرؤية الكردية المشتركة، مع التوسع في مناقشة بنودها، تمهيداً لمرحلة التفاوض، على أن تُستكمل مناقشة جميع البنود في الاجتماعات القادمة التي ستُعقد بشكل دوري ومنتظم. وأشار فيصل إلى أن الاجتماع ليس الأول من نوعه، وأن الوفد جاهز للحوار مع دمشق متى ما كانت الإدارة الانتقالية السورية أيضاً جاهزة.

وكان قد أُعلن عن تشكيل الوفد الكردي المشترك في 4 يونيو/حزيران، بهدف العمل على ترجمة رؤية الأطراف الكردية، التي تم التوافق عليها في “مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي”، المنعقد بتاريخ 26 إبريل/نيسان 2025، إلى واقع سياسي، من خلال التواصل والحوار مع الأطراف المعنية، لضمان تحقيق مضامين هذه الرؤية. ومن المقرر أن يتوجه الوفد الكردي إلى العاصمة دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية، بشأن مطالب الشعب الكردي، وضمان حقوقه في دستور البلاد الجديد.

———————————–

الداخلية السورية تحبط خطة لتفجير كنيسة بطرطوس.. وتعتقل 2

توقيف أحد العنصرين من قبل وزارة الداخلية

دبي – العربية.نت

نشر في: 06 أغسطس ,2025

أعلنت وزارة الداخلية السورية اعتقال عنصرين من فلول النظام السابق خططا لهجوم على كنيسة في مدينة طرطوس الساحلية.

وأوضحت الوزارة في بيان اليوم الأربعاء أن “وحدة المهام الخاصة، تمكنت عبر كمين محكم، وبعد رصد ومتابعة، من إلقاء القبض على عنصرين يتبعان لإحدى المجموعات الخارجة عن القانون، المرتبطة بفلول النظام السابق، كانا في طريقهما لتنفيذ عملية إرهابية في كنيسة مار إلياس المارونية، في قرية الخريبات بمنطقة صافيتا في ريف طرطوس”.

كما نشرت صورا لما عثر عليه مع الموقوفين، بينها عبوة ناسفة، وأوراق تحمل عبارات تهديد ووعيد، فضلا عن علم لتنظيم داعش.

كنيسة في دمشق

وفي يونيو الماضي شهدت منطقة الدويلعة في العاصمة دمشق هجوماً إرهابياً استهدف كنيسة مار الياس، وأدى إلى مقتل نحو 25 شخصاً، بعدما اقتحم مسلح المكان وفتح النار على المصلين، وتبعه آخر أيضا.

فيما كشفت حينها وزارة الداخلية أن المهاجمين أتيا من مخيم الهول عبر البادية من أجل تنفيذ جريمتهما. وأكدت أنهما يتنميان لداعش.

كما أعلنت أنها ألقت القبض على أحد العنصرين وهو في طريقه لتنفيذ تفجير انتحاري آخر في مقام السيدة زينب في ريف دمشق.

ومنذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي 2024، تواجه البلاد تعقيدات أمنية، لاسيما مع تواجد العديد من “فلول النظام” بحسب وصف السلطات الجديدة.

كما يضاف إلى ذلك، استمرار خطر تنظيم داعش، رغم تراجع قواه بشكل كبير، واقتصار تواجده على بعض المجموعات الصغيرة والفلول في البادية السورية.

——————————-

الداخلية السورية توضح للعربية.نت مغالطات تكرار الجرائم بحي المالكي

البابا: الجرائم انخفضت كماً ونوعاً في سوريا بعد التحرير منها بعهد نظام الأسد

دمشق – نورا الجندي

06 أغسطس ,2025

اشتد القلق خلال الأيام القليلة الماضية في الأوساط السورية عموماً والدمشقية خصوصاً، بعد جرائم سطو وسرقة وقتل، تحديداً في أحد أرقى أحياء العاصمة دمشق.

جرائم متتالية

فقد شهد حي المالكي خلال أسابيع قليلة عدة حوادث من هذا النوع، آخرها كان مقتل الفنانة ديالا الوادي، ابنة الموسيقار العراقي المعروف صلحي الوادي قبل يومين، والتي قضت خنقاً على يد الجاني داخل منزلها، بعدما طاردها واقتحم بيتها بغرض السرقة.

أتت هذه الجريمة بعد أسابيع من أخرى هزّت الأوساط السورية أيضاً، إذ قتلت الدكتورة أمل البستاني وعاملة المنزل المقيمة لديها أوائل تموز/يوليو المنصرم، بذات الأسلوب والغرض.

ومع تكرار تلك الحوادث، ساد التوتر في الأوساط السورية، وسط اتهامات للأمن العام بإهمال ذاك الحي الراقي، الذي كان فيما مضى يضم منزل بشار الأسد سابقاً وبعض مؤيديه.

الداخلية السورية توضح

لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا نفى تلك الاتهامات جملةً وتفصيلاً.

ولفت لـ”العربية.نت”، بأن هناك مغالطة حول هذه الاتهامات، موضحاً أن منطقة المالكي كانت ضمن المنظومة الأمنية للنظام البائد، بمعنى أنه لم يهتم يوماً بحمايتها أو حماية أهلها، بل بحماية نفسه وأعوانه.

كما تابع أن الأسد وضع كل ثقله الأمني بتلك المنطقة لتواجد العديد من رموزه فيها، بينهم ضباط ومسؤولون، واعتبرها “مربعاً أمنياً”.

وشدد على أن نظام الأسد كان “اغتصب عدة عقارات فيها لتأمين مساكن لشخصيات مقربة منه في منطقة المالكي كونها أرقى أحياء العاصمة، وحوّلها لما يشبه “المستوطنة المغلقة”.

من ناحية ثانية، أكد البابا أن جرائم السرقة والقتل والخطف وطلب الفدية كانت أكثر بكثير بعهد الأسد منها اليوم، سواء بحي المالكي أو بغيره، لكن الفارق أن جرائم الماضي كانت تمرر تحت ستار فرع الخطيب، أو المخابرات الجوية، أو فرع فلسطين، مع وجود تعتيم إعلامي كامل عن الأمر من قبل النظام في سوريا، كما لم يكن بإمكان الناس تداول مثل تلك التفاصيل خوفاً من بطش الدولة.

أما اليوم، فأوضح البابا أن التعاطي مع تفاصيل الجرائم كاملة، يتم بكل شفافية، مشددا على انخفاض كم الجرائم ونوعها، مقابل ارتفاع هائل بنسبة المواجهة الإعلامية للملف والتعاطي معه.

جيوش إلكترونية

كما أشار إلى أن الحملات الإلكترونية الزائفة والحسابات الوهمية التي تم التطرق إليها مؤخراً عبر كثير من التقارير الأجنبية والدولية، والتي تدار من بلدان خارج سوريا كإسرائيل، وإيران، ولبنان والعراق، تعمل على تهويل كل ما يجري في البلاد على أنه فشل أمني للدولة السورية الوليدة.

وأكد أن هذه الحسابات جيوش إلكترونية بعدد كبير.

كما رأى أنه لو تم جمع عدد كل الجرائم التي حُكي عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ يوم التحرير وحتى اليوم، فسنجد أنها لا ترقى لأن تسمى بـ”ظاهرة”، مع التشديد على أهمية حماية سكان أهالي المالكي وكل الأحياء الدمشقية.

وختم بأن المستوى الأمني في عموم سوريا ودمشق خصوصا ليس مثالياً، لكنه جيد ويتحسّن باستمرار.

الدولة السورية تتوعد

يذكر أن منطقة المالكي الراقية كانت شهدت عدة جرائم خلال الأسابيع الأخيرة، بينها مقتل الدكتورة أمل البستاني وعاملة المنزل المقيمة لديها أوائل الشهر الماضي.

وقبل يومين، قتلت الفنانة ديالا الوادي، ابنة الموسيقار العراقي المعروف صلحي الوادي خنقاً على يد الجاني داخل منزلها، لتعلن لاحقا وزارة الداخلية القبض على الفاعلين.

أمام تكرار الحوادث، طُرحت أسئلة مشروعة في الشارع الدمشقي، حول تأمين الحماية الكافية للسكان، والإجراءات الأمنية الرادعة، ليأتي الرد من الداخلية السورية حصراً ومراراً بأنها لن تتوانى عن محاسبة كل المجرمين وإنزال أشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة لغيرهم.

العربية

——————————–

 سوريا تعلن عن 12 مشروعًا باستثمارات 14 مليار دولار

منها مطار دمشق الدولي باستثمارات 4 مليارات دولار ومترو دمشق بـ 2 مليار دولار

الرياض – العربية Business

06 أغسطس ,2025

أعلنت الحكومة السورية عن توقيع مذكرات تفاهم استثمارية مع عدد من الشركات الدولية لتنفيذ 12 مشروعًا بقيمة 14 مليار دولار.

وقال رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، إن من أبرز هذه المشاريع، مطار دمشق الدولي باستثمار يبلغ 4 مليارات دولار، ومترو دمشق باستثمار 2 مليار دولار، ومشروع حيوي للبنية التحتية والتنقل الحضري.

وأوضح أن قائمة المشروعات تضم أيضًا، أبراج دمشق باستثمار 2 مليار دولار، وأبراج البرامكة باستثمار 500 مليون دولار، ومول البرامكة باستثمار 60 مليون دولار، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وتابع الهلالي: “هذه المشاريع ليست مجرد استثمارات عقارية أو بنى تحتية، بل هي محركات لتوليد فرص العمل، وجسور ثقة بين سوريا والمستثمرين العالميين”.

واشار إلى أن سوريا منفتحة للاستثمار، وعازمة على بناء مستقبل مزدهر، ومستعدة للعمل جنباً إلى جنب مع شركائها الموثوقين لكتابة فصل جديد من النهوض والبناء.

—————————–

المنافذ البرية والبحرية في سوريا تطبّق عقوبات على المهرّبين

جانبلات شكاي

أثار قرار أصدرته هيئة المنافذ البرية والبحرية في سوريا من دون الإعلان عنه رسميا، وتضمن عقوبات لمكافحة التهريب، جدلاً حول صلاحية الهيئة في إصدار مثل هكذا قرار، باعتبار أنه مخالف للقوانين النافذة، وأن فرض عقوبات جديدة يحتاج لتعديل قانون عقوبات الجمارك عبر مجلس الشعب.

وزاد حجم التهريب بشكل ملحوظ بعد سقوط نظام بشار الأسد، فارتفعت نسبة البضائع الداخلة إلى البلاد بطرق غير شرعية بحدود 70 % ما دفع السلطات المختصة إلى إجراء العديد من الحملات على أسواق التهريب، حسب مصادر مطلعة على تفاصيل هذا الملف.

القرار الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه وأصدرته الهيئة منذ خمسة أشهر من دون الإعلان عنه وباشرت في تطبيقه، تضمن عقوبات شديدة بالنسبة لدفع الغرامات في حال تم ضبط المهرب أو التاجر أو السائق في تهريب بضائع من دون أن يدخلها عبر المعابر النظامية.

ونص القرار على أن الشخص الذي يقوم بتهريب البضائع بشكل مباشر أو لمصلحة غيره سواء استيراداً أم تصديراً، يعاقب في المرة الأولى بمصادرة البضاعة المهربة مؤقتا إلى أن يؤدي رسمها وفقا للتعرفة الجمركية النافذة مضروبا بثلاثة أمثال الرسم عدا الرسم الأساسي المفروض من قبل الدولة عند دخول البضائع نظامياً وخلال مدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ صدور قرار اللجنة الجمركية بالتغريم، على أن يتحمل مسؤولية هلاك البضاعة أو تلفها في حال حدوث ذلك، باعتبار أنه لا يتم الإفراج عن البضاعة المصادرة إلا بعد دفع الرسم المترتب عليه.

وبينت الهيئة في قرارها أنه في حال كرر المهرب عمليات التهريب فإنه يغرّم بستة أمثال الرسم المفروض عند دخول البضائع على الحدود نظامياً عدا الرسم الأساسي، ولا يتم الإفراج عن البضائع إلا بعد دفع هذه الغرامة، مشيرة إلى أن هذه العقوبات تطبق أيضا على التاجر وهو صاحب البضاعة المهربة أو الشخص الذي توجد في مستودعاته أو في محله التجاري تمهيداً لبيعها في الأسواق.

وفرض القرار أيضاً عقوبات على السائقين الذين ينقلون البضائع المهربة من دون التأكد من الأوراق التي تثبيت دخول هذه البضائع بشكل شرعي إلى البلاد وذلك بحجز السيارة لمدة ثلاثة أشهر، وحرمان السائق أو المالك من دخول جميع المنافذ البرية والبحرية بشكل نهائي إلا لداعي السفر، إضافة إلى حرمان السيارة من دخول جميع المنافذ البرية والبحرية في سوريا.

عقوبات بحق المخلّصين الجمركيين

وتضمن القرار الذي جاء بمثابة تعليمات تنفيذية، عقوبات مشددة بحق المخلصين الجمركيين الذين يقومون بتخليص البضائع في حال ثبت تورطهم في تقديم بيانات للبضاعة مغايرة للحقيقة أو مزورة أو القيام بأي عمل آخر يكون من شأنه تغيير وصف البضاعة بغاية التهريب من الرسم الجمركي الصحيح، وعقوبة هؤلاء حرمانهم من ممارسة مهنة التخليص الجمركي بشكل نهائي دون الإخلال بمسؤوليتهم الجزائية عما يرتكبونه من أعمال من الممكن أن تشكل جريمة.

ومن العقوبات التي تضمنها القرار إيقاف عمل الشركة التي يتبع لها ذلك المخلص لمدة سنة كاملة ولا يعفيها من المسؤولية التذرع بعدم علمها بما قام به المخلص من أعمال مخالفة لشروط ممارسة المهنة أو لقوانين وأنظمة العمل الجمركي.

ولم يستثنِ القرار الموظف الذي يتواطأ مع المهرب أو المخلص الذي قدم بيانات مزورة أو مع التاجر ليتم فرض عقوبات مشددة بحقه وهي الطرد من الخدمة، إضافة إلى تقديمه إلى القضاء المختص.

مخالفة واضحة

ورغم أن القرار لم يعلن عنه بشكل رسمي من قبل الهيئة عند صدوره، إلا أن مصادر حقوقية اعتبرته «مخالفة واضحة للقانون النافذ»، لأن تعديل العقوبات يجب أن تكون وفق نص قانوني وليس بمجرد قرار يصدر من هيئة عملها أساساً ينحصر في كونها جهة تنفيذية للقرارات التي تصدر من الحكومة وتطبق القوانين التي يتم إقرارها من الجهات المعنية في ذلك.

وفي تصريح لـ «القدس العربي» بينت المصادر القضائية المختصة أن المحاكم الجمركية في البلاد تعمل وفق قانون الجمارك الحالي والعديد من دعاوى التهريب يتم عرضها على هذه المحاكم، بمعنى أن هذه الدعاوى لم تتوقف، ووصل القرار المشار إليه إلينا لنأخذ به، متسائلاً: كيف إذاً لجهة تنفيذية أن تصدر قراراً بتعديل قانون ما زال نافذا ويتم العمل به؟ مشددة على ضرورة أن يبقى الحال على ما هو عليه، أي بعدم تعديل بعض القوانين مثل قانون الجمارك حتى يتم تشكيل مجلس الشعب الذي يعد السلطة المخولة بإقرار وتعديل القوانين.

ومنذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، انتشرت البضائع المهربة في الأسواق بشكل كبير، واستغل المهربون الفراغ الذي حصل في بعض مؤسسات الدولة ومنها إدارة الجمارك، لتصبح شوارع دمشق على سبيل المثال مكتظة ببسطات البالة المهربة وبالمواد الأجنبية التي كانت محظورة في زمن النظام البائد، ما ساهم في تخفيض الكثير من المنتجات الاستهلاكية المهربة وخصوصا من تركيا وبعض الأسواق العربية، وإن انعكس ذلك إيجابا على المواطنين المستهلكين، إلا أنه كان بمثابة كارثة على المنتجات المحلية غير القادرة على المنافسة من حيث السعر، وإن كان الكثير منها ذا جودة أفضل من البضائع المهربة.

وخلال الفترة الأخيرة، قامت دوريات تابعة لمحافظة دمشق بحملة واسعة وما زالت مستمرة على أسواق التهريب، ومنها السوق المعروف في العاصمة في منطقة البرامكة وصادرت البضائع منه، علماً أنه في زمن نظام السابق لم يكن ذلك من اختصاص المحافظة بل من اختصاص عناصر الجمارك.

وحسب مصادر مطلعة في الجمارك، فقد انتشرت دوريات مكثفة تابعة لهيئة المنافذ البرية والبحرية على الطرق الرئيسية في البلاد كإجراء احترازي لمنع دخول البضائع المهربة، على الرغم أن هناك نقصا واضحا في عدد العناصر التي من الممكن ان تقوم بهذه المهمة.

القدس العربي

———————–

=====================

تحديث 05 آب 2025

———————–

 الإدارة الأميركية تسعى لرفع عقوبات مجلس الأمن على الرئيس السوري ووزير الداخلية

2025.08.06

كشف موقع “المونيتور” الأميركي أن الولايات المتحدة تسعى لرفع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووزير الداخلية، أنس خطاب، بالإضافة إلى “هيئة تحرير الشام”، مشيراً إلى توقعات بأن يواجه هذا المسعى بمعارضة صينية.

وقال الموقع إن الولايات المتحدة وزعت مشروع قرار على المملكة المتحدة وفرنسا، يدعو إلى شطب اسم الرئيس الشرع ووزير الداخلية من قائمة عقوبات الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب المفروضة على تنظيم “القاعدة” و”تنظيم الدولة”.

وتتضمن هذه العقوبات قيوداً على السفر الدولي تستلزم الحصول على إذن خاص من الأمم المتحدة للسفر الدولي.

وأضاف الموقع أن مشروع القرار الأميركي يشمل توسيع استثناءات العقوبات لتسهيل النشاط التجاري في سوريا، واستثناء محدود على حظر الأسلحة، يتيح لوكالات تابعة للأمم المتحدة استخدام اللازمة في عمليات إزالة الألغام وغيرها من الأنشطة دون الخضوع لقيود الاستخدام المزدوج.

رفع العقوبات بعيداً عن التصويت العلني

ونقل “المونيتور” عن مصادر دبلوماسية قولها إن النسخة الأولى من المشروع الأميركي تضمنت رفع اسم “هيئة تحرير الشام من قائمة العقوبات”، إلا أن الولايات المتحدة عدلت النص بعد توقّع اعتراض بعض أعضاء مجلس الأم، ومن بينهم الصين.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة ستسعى بدلاً من ذلك إلى رفع اسم “هيئة تحرير الشام” عبر لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة التي تعمل بسرية، دون التصويت العلني من مجلس الأمن.

وذكر “المونيتور” أنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان سيتم رفع اسم الرئيس الشرع من قائمة العقوبات قبل مشاركته في قمة الأمم المتحدة في نيويورك، في أيلول المقبل، حيث من المتوقع أن يلقي أول خطاب لرئيس سوري أمام الأمم المتحدة منذ العام 1967.

إعفاء خاص للشرع واللقاء مع ترامب لم يحسم بعد

وفي تصريحات للصحفيين، قال سفير الولايات المتحدة في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن الأمم المتحدة ليست جاهزة لرفع “هيئة تحرير الشام” والرئيس السوري من القائمة السوداء، لكنه توقع أن يحصل الرئيس الشرع على إعفاء خاص يسمح له بالسفر لحضور اجتماعات الجمعية العامة، في أيلول المقبل، إذا ظل اسمه مدرجاً في القائمة.

وأشار المبعوث الأميركي إلى سوريا إلى أن القرار بشأن عقد لقاء محتمل بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والرئيس الشرع، على هامش القمة الأممية “لم يحسم بعد”.

يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت، في تموز الماضي، إلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية، بعد أن أعلنت الهيئة حل نفسها، وتأكيد الحكومة السورية على التزامها بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله

—————————————

 الأمم المتحدة: الاشتباكات في السويداء تعيق وصول المساعدات الإنسانية وإيصالها

2025.08.05

أفادت الأمم المتحدة بأن الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت نهاية الأسبوع في محافظة السويداء جنوبي سوريا تزيد من تعقيد وصول المساعدات الإنسانية وتسليمها.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إنه منذ اندلاع أعمال العنف الشهر الماضي، نزح أكثر من 190 ألف شخص من محافظات السويداء ودرعا وريف دمشق، مضيفاً أن عدداً قليلاً جداً منهم، قرابة 120 شخصاً، عادوا إلى مناطقهم، وخاصةً إلى منطقة صلخد في السويداء.

وذكر البيان أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني تواصل دعم الاستجابة وتقديم المساعدات، محذّرة من أنه “مع قيود الوصول ومحدودية الموارد، ثمة حاجة إلى المزيد لتلبية احتياجات الناس”.

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الاشتباكات الأخيرة في محافظة السويداء، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أدت إلى إغلاق مؤقت للطريق الإنساني الوحيد إلى السويداء، والذي يُستخدم لإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المحتاجين، والذي أعيد افتتاحه أمس الإثنين، في حين لا يزال الطريق السريع الرئيسي بين دمشق والسويداء مغلقاً منذ 12 تموز الماضي.

وحذّر “أوتشا” من أن “أثر القتال، بما في ذلك النزوح، وضع ضغطاً هائلاً على النظام الصحي المُنهك أصلاً في السويداء، وكذلك في درعا المجاورة”، مضيفاً أن “الفرق الطبية المتنقلة تعمل على سد الثغرات في درعا”.

وشدد المكتب الأممي على ضرورة “تعزيز خدمات صحة الأم، ورعاية الإصابات، وإدارة الأمراض غير المعدية بشكل عاجل”.

وأمس الإثنين، أعلنت وزارة الداخلية السورية عودة افتتاح ممر بصرى الشام الإنساني بريف درعا مع محافظة السويداء، وذلك بعد إغلاق دام يوما واحدا نتيجة لتجدد الاشتباكات في المنطقة.

وذكر مصدر في وزارة الداخلية أن إغلاق ممر بصرى الشام الإنساني جاء “بشكل مؤقت إلى حين تأمين المنطقة بعد خرق المجموعات الخارجة عن القانون لاتفاق وقف إطلاق النار في السويداء ومهاجمة قوات الأمن الداخلي”.

كما أعلنت المعرفات الرسمية لمحافظة السويداء، أمس الإثنين، دخول 30 طناً من الطحين إلى المحافظة، وذلك بعد عودة افتتاح ممر بصرى الشام الإنساني.

وبثت المعرفات صوراً تظهر عودة حركة دخول وخروج الأهالي إلى المحافظة، وسط مساندة من فرق الدفاع المدني السوري.

—————————

قائد الأمن بالسويداء: الهجري يستخدم سلطته الدينية سياسياً

دبي- العربية.نت

05 أغسطس ,2025

دعا قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء جنوب سوريا أحمد الدالاتي، شيخ عقل الدروز حكمت الهجري إلى تغليب مصلحة البلاد على أي مصالح أخرى، بعد الخروقات التي شهدها اتفاق وقف إطلاق النار خلال اليومين الماضيين.

وقال في تصريحات للعربية، “نأمل من الهجري أن يغلب مصلحة سوريا على المصالح الضيقة”. واعتبر أن “سلوكه هو من تسبب بمأساة لأهله”، وفق قوله.

كما أضاف أن “الهجري يناقض نفسه حيث يستخدم سلطته الدينية للتحكم بقرارات سياسية، وهو ما يتنافى مع قاعدة الدين لله والوطن للجميع”.

“ارتباطات خارجية”

وأوضح أن “القضية في سوريا ليست مشكلة مع الدروز”، قائلا: “هناك دروز في جرمانا وصحنايا وهم منخرطون في الدولة كما هو حال كل مكونات الشعب عكس ما يجري في السويداء التي تكمن معضلتها في “أجندة شخصية وارتباطات خارجية”.

كذلك أشار إلى أن القوات الأمنية دخلت المحافظة لتأمينها وتوفير المساعدات وليس هناك من حصار على السويداء بل ضبط أمني.

إلى ذلك، أكد الدالاتي أنه “جاهز للمساءلة بشأن أي انتهاكات قد تكون حصلت في السويداء”. وشدد على أن الحكومة السورية تسعى لعلاج هواجس الثقة عبر الحوار.

وكانت وزارة العدل السورية، أعلنت الأسبوع الماضي تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة.

أتى ذلك، بعدما شهدت المحافظة الشهر الماضي قتالا بين الدروز ومجموعات مسلحة من العشائر، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح عشرات الآلاف من سكانها.

لتتمكن الحكومة لاحقا من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، إلا أن هذا الاتفاق تعرض لبعض الخروقات مؤخراً، قبل أن تضبط القوى الأمنية الوضع وتعيد فتح ممر بصرى الشام الإنساني بريف درعا جنوب غربي البلاد بعد تأمين المنطقة.

——————————-

لإعادة تأسيس وجود دبلوماسي دائم في سوريا.. وفد أميركي يزور دمشق

2025.08.05

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن زيارة أجراها وفد أميركي إلى العاصمة السورية دمشق، لإعادة تأسيس وجود دبلوماسي دائم في سوريا.

وقالت السفارة الأميركية في دمشق إن وفداً مشتركاً بين الوكالات الأميركية برئاسة رئيس منصة سوريا الإقليمية، نيكولاس غرانجر، أجرى زيارة إلى سوريا، ناقش خلالها قضايا اقتصادية وتوسيع التعاون الأمني وإعادة تأسيس وجود دبلوماسي دائم في دمشق.

وذكرت السفارة أن الوفد الأميركي أجرى “مناقشات فنية مع نظرائه السوريين، حول قضايا تتراوح بين إصلاحات القطاع المالي والفرص الاقتصادية، وبحث مسألة العثور على الأميركيين المفقودين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتوسيع التعاون الأمني، وإعادة تأسيس وجود دبلوماسي دائم في دمشق”.

وأكدت السفارة الأميركية بدمشق أن “الدبلوماسية تعني الوجود الميداني والعمل بنشاط على تعزيز المصالح الأميركية”، مشددة على أنه “من خلال المشاركة والحوار البنّاء، ندعم جهود الحكومة السورية لبناء سوريا مستقرة وآمنة وموحدة، بما يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية السورية إنها ترأست سلسلة المناقشات التي جرت مع وفد الموظفين الأميركيين، برئاسة مدير برنامج المنصة الإقليمية السورية، نيكولاس جرينجر، بمشاركة وزارات الداخلية والمالية والاتصالات والبنك المركزي السوري، وعدد من الجهات المعنية.

وأشارت الخارجية السورية إلى أن المناقشات تركزت على عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية والدبلوماسية ذات الاهتمام المشترك.

ومطلع تموز الماضي، رفع سفير الولايات المتحدة إلى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، علم بلاده فوق مقر إقامة السفير في العاصمة دمشق، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وذلك لأول مرة منذ العام 2012.

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية حينذاك هذه الخطوة بأنها “رمزية” تزامنت مع إعلان واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، مشيرة إلى أن هذا الحدث يُشكل “صفحة جديدة تُكتب في العلاقات الأميركية – السورية”.

وفي 29 أيار الماضي، استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، المبعوث الأميركي والوفد المرافق له في قصر الشعب، في أول زيارة رسمية منذ رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، وتشكيل الحكومة السورية الجديدة، بهدف بحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز الحوار السياسي بين البلدين.

—————————

 غاز مدعوم وكهرباء أرخص.. وزارة الاقتصاد تطلق حزمة إجراءات لدعم الصناعة

2025.08.05

أعلن وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، عن اتخاذ سلسلة إجراءات تهدف إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.

وأكد الوزير في منشور على “فيسبوك” أنه سيتم تأمين مخصصات الغاز الصناعي بسعر مدعوم، لتلبية احتياجات المنشآت الإنتاجية وضمان استمرارية عملها.

وأشار إلى أنه سيتم تخفيض سعر الفيول الصناعي، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التشغيلية الواقعة على الصناعيين، ودعم قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق.

ولفت الشعار إلى تخفيض كلفة الكهرباء المخصصة للاستخدام الصناعي، بما يسهم في تمكين الوضع التنافسي للصناعة السورية.

وشدد الوزير على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة اقتصادية تتبناها الوزارة، قائمة على دعم الإنتاج الوطني وتحفيز الاستثمار الصناعي، إلى جانب ضمان انسياب المواد عبر المنافذ البرية والبحرية، بما يسهم في خلق بيئة اقتصادية مستقرة.

وعود سبقت القرارات

ووعد الشعار، قبل أيام، باتخاذ خطوات عاجلة لدعم القطاع الصناعي، معلناً عن توجّه حكومي لتخفيض أسعار حوامل الطاقة وإلغاء ضريبة الكهرباء، بهدف تحفيز الإنتاج المحلي والتخفيف من الأعباء التي يواجهها الصناعيون.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الشعار اجتمع مع ممثلين عن غرفتي تجارة وصناعة حلب، لبحث سبل تنشيط العمل الاقتصادي وتعزيز بيئة الاستثمار والإنتاج في المحافظة، بحضور نائب الوزير باسل عبد الحنان ومحافظ حلب عزام الغريب.

وخلال اللقاء مع غرفة تجارة حلب، أشار الشعار إلى إمكانية منح السجلات التجارية للشركات المحدودة المسؤولية في المحافظات، مضيفاً أن تسجيل الشركات سيكون متاحاً عن بُعد، ولن يقتصر على دمشق كما في السابق.

من جانبهم، طالب التجار بضبط الحدود ومكافحة التهريب، وتفعيل الضابطة الجمركية في الداخل السوري، إضافة إلى ضرورة تشديد تطبيق المواصفات القياسية على البضائع المستوردة، واقترحوا إقامة مدينة معارض دائمة في حلب، مع عرض عدة مواقع محتملة لذلك.

العربي الجديد

———————–

وزير الاقتصاد السوري يزور تركيا: اتفاقيات جديدة لتعميق العلاقات

عدنان عبد الرزاق

05 اغسطس 2025

وقع وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار ونظيره التركي عمر بولاط في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء، بروتوكول إنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة التركية السورية (ETOK)” و”مذكرة التفاهم بشأن التعاون في التنمية الإدارية والحوكمة”. ويزور الشعار تركيا على رأس وفد من الحكومة والقطاع الخاص، حيث سيوقع أيضا غدا الأربعاء في إسطنبول على بروتوكول مجلس رجال الأعمال، ويتوقع أن يقوم الشعار أيضا بتقديم خريطة أعمال ومشاريع سورية، بهدف جذب استثمارات تركية ومساهمة الشركات والحكومة التركية بإعمار سورية.

ويبحث وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار ونظيره التركي عمر بولاط إعادة رسم ملامح العلاقات التي تلاشت على الصعيد الرسمي خلال الثورة، بعد فترة تنام حتى عام 2010 أوصلت حجم التبادل التجاري إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار وتأسيس مشاريع مشتركة واتفاقية تجارة حرة تحضيراً لإزالة الرسوم الجمركية.

ووصفت وسائل إعلام تركية اليوم الزيارة بـ”خطوة تاريخية” لأنها ستحدد ملامح العلاقات وتضع “خريطة طريق حقبة جديدة” في العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، نظراً لجدول الأعمال “الكثيف”، سواء بالعاصمة أنقرة اليوم الثلاثاء أو في إسطنبول غدا الأربعاء، وما يتضمنه من لقاءات على مستوى الوفود، للتوافق حول التجارة والرسوم الجمركية وعلى الاستثمارات بسورية التي توصف بالبكر والواعدة، خاصة بقطاعات البنى التحتية وإعادة الإعمار بعد حرب امتدت نحو 14 عاماً ونافت خسائرها، بحسب مصادر دولية، عن 400 مليار دولار.

وقال الشعار على هامش توقيع الاتفاقية مع نظيره التركي، إن علاقتنا مع تركيا هي امتداد لعلاقات تاريخية راسخة، وسنرى نتائج هذا التعاون على أرض الواقع من خلال تحقيق مكاسب ملموسة للشعبين السوري والتركي، كما نثق بشكل كبير في دعم الجمهورية التركية لإنجاح هذه الجهود. وشهد الاجتماع وفق بيان وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية ووزارة التجارة التركية، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التطوير الإداري، وتبادل الخبرات، ووضع سياسات عامة مشتركة.

وأضافت أن الجانبين اتفقا على متابعة تنفيذ بنود المذكرة من خلال خطط عمل مشتركة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية وتطوير العلاقات الثنائية بشكل متكامل ومستدام. وقالت الوزارة في بيان سابق عقب وصول الشعار إلى أنقرة، أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين سورية وتركيا، وبحث آفاق تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز فرص التعاون المستقبلي.

من جانبه، وصف بولاط الاجتماع الذي تم مع الشعار اليوم بالمهم، وقال في تدوينة على منصة إكس: “أجرينا مشاورات شاملة بشأن تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلدينا الشقيقين، وتأسيس مجالات تعاون جديدة تتمحور حول مُثُل التنمية المشتركة، وتحقيق مصالحنا المشتركة”.

وأضاف: “ناقشنا خلال المحادثات بين الوفود، باستفاضة، فرص التعاون في طيف واسع، بدءًا من حجم التجارة الثنائية وصولًا إلى الاستثمارات، ومن إعادة إعمار سورية إلى مشاريع البنية التحتية اللوجستية”. وكان وزير التجارة التركي عمر بولاط قد زار دمشق في نيسان/إبريل الماضي وبحث مع الوزير نضال الشعار سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وسبل زيادة حجم التبادل التجاري وتنمية التعاون الاستثماري وإقامة الشراكات وإنشاء مناطق حرة ومدن صناعية، قائلاً عقب الزيارة: “نحن ندعم بشكل كامل سورية، حيث سيتم تنفيذ أنشطة إعادة الإعمار والبناء في فترة ما بعد الحرب، وفي هذا الإطار، فتحت تركيا مكاتب تمثيل تجاري في حلب ودمشق بعد سقوط النظام”.

يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين سورية وتركيا بلغ عام 2010، بحسب وزير التجارة التركي عمر بولاط 2.5 مليار دولار، منها 1.84 مليار دولار صادرات تركية، بينما سجلت الواردات 660 مليون دولار. لكن تلك الأرقام تراجعت خلال الثورة السورية وقطع نظام الأسد العلاقات مع تركيا، بل وتجريم التبادل بقرار من رئيس الوزراء وقتذاك، في حين استمر التبادل مع المناطق المحررة وبلغ ما بين 2.5 وثلاثة مليارات دولار، ووصل عام 2024 إلى نحو 2.538 مليار دولار (2.2 مليار دولار صادرات تركية وواردات بنحو 438 مليون دولار).

وكانت تركيا وسورية ترتبطان باتفاقية التجارة الحرة التي تم توقيعها في عام 2007، لكنها علّقت بعد اندلاع الثورة في عام 2011، والأرجح أن تعود باتفاق اقتصادي شامل بعد زيارة الوفد السوري اليوم.

—————————–

 يبرود: حملة واسعة للأمن السوري تستهدف تجار المخدرات

الثلاثاء 2025/08/05

أعلن الأمن الداخلي في مدينة يبرود في منطقة القلمون شمال دمشق، عن تنفيذ حملة أمنية واسعة استهدفت على أوكار تجار المخدرات في ضواحي المدينة.

حظر تجول

وقال الأمن الداخلي في بيان، إنه نفّذ “حملة مداهمات استهدفت عدداً من أوكار تجّار المخدرات، بعد عمليات مراقبة دقيقة وجمع معلومات استخباراتية”.

وأضاف أن “العصابات أقدمت على إطلاق النار باتجاه عناصر الأمن، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات تمكّنت خلالها القوات من السيطرة على الموقف، وأسفرت عن اعتقال عدد من المتورطين وإصابة آخرين”.

وأكد استمرار جهوده قوى الأمن في مكافحة تجارة وترويج المخدرات، مشدداً على أن هذه الحملة “ستتواصل حتى القضاء الكامل على هذه الظاهرة الخطيرة”.

كما دعا الأهالي إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، والاعتماد فقط على المصادر الرسمية والموثوقة للحصول على المعلومات.

وأعلن الأمن الداخلي بالتزامن مع العملية، عن فرض حظر تجوّل في المدينة حرصاً على سلامة المدنيين، كما طلب من الجميع الالتزام بالتعليمات والتعاون الكامل مع الجهات الأمنية.

وأكدت مصادر محلية لـ”المدن”، أن الحملة استهدفت مجموعة من مروجي و تجار المخدرات في حي الصالحية، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة بين الجانبين، خلال محاولة هروب المجموعة، بينما أكدت عدم وقوع إصابات في صفوف عناصر الأمن.

وتعتبر يبرود من المناطق الحدودية مع لبنان، وكانت على عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، إحدى ممرات التهريب بين البلدين.

القبض على جديع الشيخ

وتُنفذ السلطات السورية عمليات نوعية تستهدف تجارة المخدرات ومروجيها وعمليات التهريب، بالتعاون مع الدول المجاورة، وذلك في سبيل إنهاء هذه الآفة بعد أن كانت سوريا على زمن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مصدراً لتصنيعه وتهريبه.

والأحد الماضي، أعلنت السلطات السورية القبض على عامر جديع الشيخ، أخطر تجار المخدرات في سوريا والمنطقة، وذلك بالتنسيق مع الجانب التركي.

ونقلت “الإخبارية السورية” عن مصدر أمني سوري، قوله إن القبض على الشيخ جاء إثر تنسيق عالٍ مع السلطات التركية، مضيفاً أن الشيخ “مطلوب لدول عدّة لما ارتكبه من جرائم منظّمة وخطيرة تتعلّق بتصنيع وتهريب المواد المخدّرة”.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر أمنية مطلعة “المدن”، أن وزارة الداخلية السورية تمكنت على مدار الأشهر الماضية، من ضبط قرابة 70 في المئة من مصانع ومزارع المواد المخدرة، وإتلافها وتدميرها، في عموم البلاد، وذلك ضمن حملات أمنية موسعة ومكثفة بدأتها في الأسابيع التي تلت سقوط النظام البائد.

———————-

«يونسيف» تحذّر من تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا

الثلاثاء 5 آب 2025

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقريرها الإنساني رقم 12، الذي يرصد الأوضاع في سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي، من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد بسبب الاحتياج الكبير وضعف التمويل.

ووثّقت المنظمة عودة أكثر من 1.5 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، ما يُسلّط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة الإعمار وسد الفجوات الخدمية في تلك المناطق.

وبحسب المنظمة، حصل 4.5 ملايين شخص، من ضمنهم 2.6 مليون طفل، على خدمات أساسية، مشيرةً إلى أن 99% منهم يقيمون في مناطق تُصنّف ضمن أعلى مستويات الحاجة الإنسانية.

وبيّنت المنظمة أن نداءها الإنساني لعام 2025 لم يُموّل إلا بنسبة 25% من أصل 488 مليون دولار أميركي، مما يهدد استمرارية الخدمات الأساسية.

خطر انعدام الأمن الغذائي

سلّط التقرير الضوء على أزمة الغذاء، حيث يعاني أكثر من نصف السكان من انعدام الأمن الغذائي، ويُقدّر عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد بنحو 600 ألف، من بينهم 177 ألفاً يعانون من الهزال الشديد.

وأشار إلى أن الزراعة تضررت بفعل أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 36 عاماً، إذ تراجع متوسط الهطولات المطرية بنسبة 54%، خاصة في الحسكة، وحلب، والرقة، مما أدى إلى عجز في محصول القمح يُقدّر بـ2.73 مليون طن متري.

ولفت التقرير كذلك إلى تضرر 8.5 ملايين شخص من نقص المياه، منهم 1.8 مليون بشكل حاد، مؤكداً أن ذلك يزيد من خطر سوء التغذية وتفشي الأمراض.

ربع السوريين تحط خط الفقر المدقع!

أوضح التقرير أن الاقتصاد السوري ما يزال يعاني من انكماش بنسبة 1.5% عام 2024، مع توقعات بنمو محدود بنسبة 1% في 2025، في ظل استمرار تحديات تتعلق بالسيولة، والتضخم، وانخفاض القوة الشرائية، وتقلبات سعر الصرف.

وأكد التقرير أن ربع السوريين تحت خط الفقر المدقع، وثلثي السكان تحت خط فقر الدخل المتوسط.

وسجّلت «اليونيسف» نزوح أكثر من 1,150 شخصاً في تموز 2025، بسبب حرائق اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي، وأثّرت على أكثر من 14 ألف شخص، مما استدعى استجابة عاجلة في مجالات الإيواء والمياه.

——————————–

 سوريا تدرس تعديل تعريفة الكهرباء

لتخفيف العبء المالي الذي تتحمله الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية

الرياض – العربية

05 أغسطس ,2025

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، مع وزير المالية محمد يسر برنية، تعديل تعريفة الكهرباء في سوريا ومراجعة الرسوم المالية المرتبطة بها.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة إمكانية تعديل تعريفة الكهرباء الحالية لتخفيف العبء المالي الذي تتحمله الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأكد الوزيران أهمية التنسيق بين الوزارتين لضمان اتخاذ قرارات مدروسة تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي، وتخدم مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني في آنٍ واحد، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وفي وقت سابق، وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 146 مليون دولار لتحسين إمدادات الكهرباء في سوريا ودعم التعافي الاقتصادي.

وقال البنك، في بيان، إن مجلس المديرين التنفيذيين وافق على المنحة المقدّمة من المؤسسة الدّولية للتنمية لمساعدة سوريا في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وبأسعار ميسورة، ولدعم التعافي الاقتصادي للبلاد.

وأضاف البنك أن المشروع الطارئ للكهرباء في سوريا؛ يهدف إلى إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة، وتقديم المساعدة الفنية لدعم تطوير قطاع الكهرباء وبناء قدرات مؤسساته.

وسيمول المشروع إعادة تأهيل خطوط نقل الضغط العالي، ويشمل ذلك خطي ضغط عالي رئيسيين للربط الكهربائي بطاقة 400 كيلوفولط، كما سيوفر مساعدة فنية في إعداد الاستراتيجيات الرئيسية لقطاع الكهرباء، والإصلاحات على مستوى السياسات واللوائح التنظيمية، وخطط الاستثمار لتحقيق الاستدامة على المدى المتوسط والطويل.

—————————–

المركزي السوري يحارب الفساد: لا هدايا أو مزايا للموظفين

تعليقات فرحة لسوريين على القرار بعد سنوات من معاناتهم مع ملف الفساد

العربية.نت

نشر في: 05 أغسطس ,2025

أعلن مصرف سوريا المركزي اعتماد سياسة رسمية جديدة تحظر على موظفيه قبول أي هدايا أو مزايا، وذلك في إطار التزامه بالنزاهة والشفافية المؤسسية.

خبير للعربية: سوريا تحتاج إلى هذه الإجراءات لتنمية الاقتصاد وجذب الاستثمارات

قصص اقتصادية اقتصاد سوريا خبير للعربية: سوريا تحتاج إلى هذه الإجراءات لتنمية الاقتصاد وجذب الاستثمارات

منعاً لتضارب المصالح

فقد أوضح حاكم المصرف عبد القادر حصرية في بيان على حسابه الرسمي الثلاثاء، أن السياسة الجديدة تهدف إلى تعزيز القيم المهنية والنزاهة، وضمان أن تكون جميع التعاملات مبنية على الجدارة وخالية من تضارب المصالح.

كما شدد على أن هذه السياسة تطبق على جميع موظفي المصرف دون استثناء، موضحا أنه سيتم إتاحة تفاصيلها على الموقع الرسمي.

ودعا الموظفين إلى الالتزام بالسياسة الجديدة لدورها المحوري في تعزيز الثقة والمصداقية، مشددا على أهمية هذه الخطوة في حماية المال العام.

إصلاح القطاع المالي

يذكر أن هذه السياسة الرسمية تندرج في إطار الجهود الحكومية لإصلاح القطاع المالي، وتحسين الأداء المؤسسي بعد عقود من الفساد الذي تفشّى في دوائر الدولة خلال فترة حكم النظام البائد.

كما تداول سوريون القرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى حد كبير، مشيدين بالإجراءات الجديدة.

وأكدت التعليقات أن تلك القرارات ستكون بداية لسوريا خالية من الفساد بعد سنوات طويلة من معاناتهم بهذا الملف في ظل النظام السابق.

إلى ذلك، يعتبر مصرف سوريا المركزي، أحد أبرز المؤسسات التي تبنّت مؤخراً خطوات لتعزيز الشفافية، من ضمنها تحديث تعليمات البيوع العقارية وتبسيط خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني.

———————————-

======================

تحديث 04 آب 2025

==================

————————

باراك: الدبلوماسية هي الطريق الأمثل لوقف العنف في سوريا

4 أغسطس 2025

أعرّب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، عن قلقه جراء تجدد الاشتباكات في محافظة السويداء جنوبي سوريا، بالإضافة إلى اندلاع اشتباكات بين مقاتلي الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مدينة منبج بريف حلب شمالي البلاد.

وأكد باراك في منشور على منصة “إكس”، اليوم الإثنين، أن “الدبلوماسية هي الطريق الأمثل لوقف العنف والوصول إلى حل سلمي ودائم”، مذكّرًا بدور الوساطة الذي لعبته واشنطن لوقف إطلاق في السويداء في تموز/يوليو الماضي.

كما أشار المبعوث الأميركي إلى دور الوساطة الذي تقوده واشنطن بالتعاون مع باريس، بهدف “إعادة دمج” شمال شرقي البلاد “في سوريا موحّدة”، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقّع بين الحكومة السورية و”قسد”، تمهيدًا لإعادة دمج المؤسسات المدنية والعسكرية مع مؤسسات الدولة السورية.

وختم باراك منشوره لافتًا إلى أن “الطريق إلى الأمام يخص السوريين أنفسهم”، داعيًا “جميع الأطراف إلى التمسك بالهدوء وحل الخلافات بالحوار لا سفك الدماء”، مؤكدًا أن “سوريا تستحق الاستقرار، والسوريون يستحقون السلام”.

وكانت قناة “الإخبارية” قد نقلت، أمس الأحد، عن مصدر أمني، أن المجموعات الخارجة عن القانون خرقت اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، مشيرةً إلى مهاجمتها قوات الأمن الداخلي، بالإضافة إلى قصف عدة قرى في ريف المحافظة، مما أسفر عن مقتل عنصر من الأمن الداخلي وإصابة آخرين.

من جهتها، قالت مصادر محلية في السويداء إن فصائل مسلحة محلية في بلدة عرى بريف السويداء الغربي تصدت لمجموعة مسلحة خرقت وقف إطلاق النار من الجهة الغربية للبلدة، وحاولت استهداف البلدة بالرشاشات، أول أمس السبت، مشيرة إلى أن الفصائل المحلية ردّت على مصادر إطلاق النار وأحبطت محاولة تسلل.

كما أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أول أمس السبت، بأن وحدات من الجيش قامت بالتصدي لمحاولة تسلل نفذتها “قسد” على إحدى نقاط الجيش في ريف منبج، قرب قرية الكيارية بريف حلب الشرقي، مشيرةً إلى أن القصف العشوائي لـ”قسد” أدى إلى إصابة أربعة من عناصر الجيش وثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة.

من جانبها، قالت “قسد” في بيان صادر عنها إن ما أسمتها “فصائل غير منضبطة” تعمل ضمن الجيش، في خطوط التماس بمنطقة دير حافر، نفذت قصفًا مدفعيًا استهدف مناطق مأهولة بأكثر من عشر قذائف، مضيفة أن قواتها مارست حقها الكامل والطبيعي في الرد على مصادر النيران، مما أدى لاندلاع اشتباكات بين الطرفين.

—————————-

 باراك: فخورون بدورنا في حل أزمة السويداء وندعو إلى التهدئة في منبج

2025.08.04

أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن فخر الولايات المتحدة بدورها في التوسط لإيجاد حل في محافظة السويداء، داعياً إلى ضبط النفس في منبج بعد التصعيد الأخير الذي شهدته منطقة دير حافر المتاخمة لريف منبج شرقي حلب.

وقال باراك، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه يشعر بالقلق من اندلاع أعمال عنف في كل من السويداء ومنبج، مشدداً على أن “الدبلوماسية تبقى الطريق الأفضل لوقف العنف والوصول إلى حل سلمي ودائم”.

وأضاف أن “مستقبل سوريا يجب أن يُحدده السوريون أنفسهم”، داعياً جميع الأطراف إلى التمسك بالهدوء وتغليب الحوار على العنف، مؤكداً أن “سوريا تستحق الاستقرار، والسوريون يستحقون السلام”.

وأشاد باراك بالتعاون القائم بين الولايات المتحدة وفرنسا في جهود إعادة دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن سوريا موحدة.

قصف لـ”قسد” يخلّف جرحى في ريف منبج

وتأتي دعوة باراك بعد التوترات التي شهدها محيط مدينة منبج، على خلفية قصف نفذته “قسد” باستخدام راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، استهدف قرية الكيارية الواقعة في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم أربعة جنود وثلاثة مدنيين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وأوضحت وزارة الدفاع السورية، في بيان مساء السبت، أن قوات الجيش صدّت محاولة تسلل نفذتها “قسد” قرب القرية عند الساعة 21:40 مساءً، مشيرة إلى أن وحدات الجيش ردّت بضربات دقيقة استهدفت مصادر النيران.

يشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تصعيداً على محاور ريف حلب الشرقي بين الجيش السوري و”قسد”، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة على محور سد تشرين، كما استقدمت “قسد” تعزيزات ضخمة من الرقة إلى منطقة دير حافر، مستغلة انشغال القوات الحكومية في أحداث السويداء.

اشتباكات عنيفة غربي السويداء

وأمس الأحد، هاجمت فصائل محلية موقع تل الحديد بريف السويداء الغربي وسيطرت عليه لساعات قليلة، قبل أن تعلن قوات من وزارة الدفاع السورية استرداد التل وبسط سيطرتها عليه.

وأكد مصدر أمني لـ”الإخبارية السورية” أن “مجموعات خارجة عن القانون” خرقت اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، وهاجمت قوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن “استشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة آخرين”.

شهدت السويداء اتفاق وقف إطلاق النار منذ مساء 19 تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعاً بين فصائل محلية وعشائر بدوية، وأسفرت عن مقتل 426 شخصاً، وفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

————————

 إعادة فتح الممر الإنساني بالسويداء بعد تأمين المنطقة

دمشق : «الشرق الأوسط»

4 أغسطس 2025 م

أعادت السلطات السورية الاثنين، فتح ممر بصرى الشام الإنساني بمحافظة السويداء جنوب البلاد بعد تأمين المنطقة وإبعاد خطر «المجموعات المتمردة»، وفق ما ذكرته قناة «الإخبارية» التلفزيونية.

كان قائد قوات الأمن الداخلي في السويداء أحمد الدالاتي، قد ذكر أمس، أن جماعات مسلحة هاجمت مناطق في ريف المحافظة الواقعة جنوب سوريا، أمس (الأحد)، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، قبل أن تستعيد قوات الأمن السيطرة على المنطقة.

وأدت أعمال عنف في المنطقة ذات الأغلبية الدرزية الشهر الماضي إلى مقتل المئات قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

من جانبه، عبّر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، اليوم (الاثنين)، عن القلق إزاء الاشتباكات التي اندلعت في السويداء جنوب سوريا ومنبج شمال شرقي البلاد أمس، ودعا إلى الحوار لحل الخلافات.

وقال برّاك، على منصة «إكس»: «اندلعت أعمال عنف مقلقة أمس في السويداء ومنبج. الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لوقف العنف والتوصل إلى حل سلمي ودائم».

وتابع قائلاً: «نحثّ جميع الأطراف على الحفاظ على الهدوء وحل الخلافات بالحوار، لا بسفك الدماء. سوريا تستحق الاستقرار. السوريون يستحقون السلام».

—————————

السويداء: دمشق تتهم «العصابات المتمرّدة» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار/ هبة محمد

اتهمت دمشق، أمس الأحد، فصائل محلية في السويداء بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في يوليو/ تموز الماضي، عبر تنفيذ هجمات على نقاط عسكرية، جرت استعادتها لاحقا، وسط سقوط عدد من القتلى من وزارة الداخلية.

ووفق ما أكد قائد القوى التنفيذية على الحدود الإدارية لمحافظتي درعا والسويداء جنوب سوريا، بلال أبو نبوت، لـ»القدس العربي» فإن قواته تعرضت منذ فجر الأحد، لهجوم بالأسلحة الثقيلة من قبل مجموعات مسلحة تابعة للهجري، على محور كناكر – تل الحديد – الثعلة في ريف السويداء، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من وزارة الداخلية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

وأوضح أن الهجوم وقع في منطقة تلة كناكر الواقعة على الحدود الإدارية بين مناطق انتشار مجموعات العشائر ومجموعات الهجري، مشيرا إلى أن «مواقع انتشار القوات الأمنية هي مواقع معلومة لدى الأمم المتحدة، وقد تم إرسال إحداثياتها مسبقا لقوات الأمم المتحدة كجزء من مهمة فض الاشتباك، وفق الاتفاق المتعلق بمحافظة السويداء».

وأضاف: «قوات الأمن الداخلي لم ترد على مصادر النيران، كوننا قوة شرطية ذات تسليح خفيف، ولا نمتلك إمكانيات أو أسلحة ثقيلة. مهمتنا غير قتالية وهدفنا الأساسي هو التهدئة وفض النزاعات بين المجموعات المسلحة من العشائر والمجموعات التابعة للهجري».

وأكد أن نشر القوات الأمنية جاء بناءً على اتفاق تهدئة لوقف التصعيد ومنع الصدام المسلح في المنطقة. وأشار إلى أن القيادة الأمنية أوعزت للعناصر بالبقاء في مواقعهم، واتخاذ إجراءات الاحتماء من مصادر النيران.

وحسب وكالة الأنباء الرسمية «ٍسانا» فقد أقدمت المجموعات الخارجة عن القانون على شن هجمات في عدة قرى في ريف المحافظة الغربي «في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء» جنوب سوريا.

وأفادت أن «المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لحكمت الهجري شنت هجوماً على قرية تل حديد مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وقذائف الهاون، ما أدى إلى استشهاد عنصر من الأمن الداخلي وإصابة آخرين، ورغم السعي الحكومي لإعادة الاستقرار والهدوء لمحافظة السويداء، تواصل المجموعات الخارجة عن القانون التابعة للهجري محاولة تعطيل أي تهدئة أو حلول وطنية في سعي لتحقيق أجندات انفصالية لا تنسجم مع تطلعات معظم أبناء محافظة السويداء».

وأضافت: تحاول المجموعات الخارجة عن القانون استلاب رأي أبناء محافظة السويداء ومواجهة كل من يخالفها الرأي، مع إبقاء المحافظة في دوامة التوتر والتصعيد والفوضى الأمنية. مشيرة إلى أن «ممثل مضافة الكرامة في السويداء الشيخ ليث البلعوس أكد أمس أن أبناء محافظة السويداء ملتزمون بوحدة سوريا وسيادتها بعيداً عن أي أجندات خارجية، ويرفضون الانجرار إلى النزاعات الطائفية أو السياسية، واعتبر أن قرار حكمت الهجري بمنع وصول الوفود الوزارية إلى المحافظة يمثل عقبة كبيرة أمام تحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية».

كذلك قالت وزارة الداخلية السورية إن عددا من عناصر الأمن قتلوا وأصيبوا في قصف عصابات متمردة لقرى في محافظة السويداء (جنوب) بالصواريخ وقذائف الهاون.

وأفادت بأنه «منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء، لا تزال الدولة السورية، بكل مفاصلها العسكرية والأمنية والمدنية والخدمية، تسعى جاهدة لتثبيت هذا الاتفاق، حرصا على إعادة الاستقرار إلى أرجاء المحافظة».

وأضافت: «وفي إطار هذا السعي، عملت الحكومة على تأمين حياة المدنيين، والتمهيد لعودة الخدمات وإعادة مظاهر الحياة إلى المحافظة بشكل تدريجي».

وأشارت إلى أنه «في مقابل الجهود الحكومية الحريصة على أمن واستقرار السويداء، لم تتوقف خلال الفترة الماضية حملات التجييش الإعلامي والطائفي التي تقودها العصابات المتمردة في المدينة». وقالت: «مع فشل هذه العصابات في إفشال جهود الدولة السورية ومسؤولياتها تجاه أهلنا في السويداء، لجأت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال شن هجمات غادرة ضد قوات الأمن الداخلي في عدة محاور، وقصف بعض القرى بالصواريخ وقذائف الهاون، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من عناصر الأمن»، دون ذكر عدد معين.

وحذرت الوزارة من أن «العصابات المتمردة تواصل محاولات جرّ المحافظة إلى التوتر والفوضى بدوافع شخصية لقادتها، من خلال سرقة المساعدات الإغاثية والاقتتال الداخلي. كما تستخدم خرق اتفاقات التهدئة للتغطية على ممارساتها التعسفية، ومنها الاعتقالات غير القانونية ضمن المدينة».

وشددت على أنها «ستواصل جهودها وواجباتها في السويداء، بما يمليه الواجب الوطني، وما تتطلبه حماية السكان وتأمين قوافل الإغاثة والمساعدات لهم».

ولاحقا، قال مصدر أمني سوري إن «قوات الأمن الداخلي استعادت السيطرة على النقاط التي تقدّمت إليها ميليشيات حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز، في ريف السويداء (جنوب)».

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المصدر (لم تسمه) قوله إنه «بعد التصدي للهجوم المنظم من قبل ميليشيات الهجري في محافظة السويداء على نقاط الأمن الداخلي المنتشرة في تل الحديد، وريمة حازم، وولغا، استعادت قوات الأمن السيطرة على النقاط التي تقدمت إليها هذه المجموعات».

وأوضح أنه «تم تأمين المنطقة من قبل قوات الأمن الداخلي ووقف الاشتباكات حفاظاً على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار».

خروقات متكررة وفي المقابل، أفادت شبكة أخبار السويداء 24» أن «الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة» أشعلت المواجهات من جهة تل الحديد غربي السويداء ونقاط في ريف درعا الشرقي.

وأشارت إلى أن «فصائل محلية في السويداء شنت هجوماً مضاداً على تل الحديد، تمكّنت خلاله من السيطرة عليه بشكل مؤقت، بعد اشتباكات عنيفة، وذلك بعدما خرقت مجموعات مسلحة قادمة من ريف درعا الشرقي، قرار وقف إطلاق النار واستهدفت بلدة عرى في الريف الغربي للسويداء الليلة الماضية، بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، بتغطية وتمهيد من قوات تابعة للحكومة الانتقالية تتمركز في تل الحديد، وانتشرت تسجيلات صوتية للمجموعات المهاجمة زعموا فيها أن الهجوم على بلدة عرى سببه حادثة خطف، تبين لاحقاً أنها «أخبار مضللة».

وحسب المصدر فإن المواجهات اندلعت من جديد «على إثر استهداف بلدة عرى والتغطية النارية التي نفذتها قوات الأمن العام من تل الحديد للمجموعات المسلحة، حيث شنّت الفصائل المحلية في السويداء هجوماً على التل الذي يعد موقعاً استراتيجياً داخل الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتمكّنت من السيطرة عليه موقعة خسائراً بشرية ومادية».

قصف متبادل

وتبعا للصفحة، سمع دوي انفجارات وقصف متبادل في معظم مناطق المحافظة، بينما أصدرت «غرفة العمليات العسكرية في السويداء تعميمات للفصائل المحلية بوقف التقدم ووقف إطلاق النار، بعد تدخل الأطراف الدولية والإقليمية الراعية لاتفاق التهدئة» مشيرة إلى أن «غرفة العمليات العسكرية أطلعت الدول الضامنة على تفاصيل الخروقات المتكررة من قبل المجموعات المسلحة الموالية للحكومة الانتقالية، وقوات «الأمن العام» التي كانت متمركزة في تل الحديد ومواقع أخرى، كما تحدثت المصادر عن التوصل لتوافق مع الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، يقضي بانسحاب جميع الأطراف إلى نقاطها ومواقعها قبل اشتباكات الأحد، بما فيها تل الحديد، وذلك لاستكمال الجهود».

وشهدت محافظة السويداء على مدى أيام من الشهر الماضي اشتباكات دامية بين عشائر البدو ومجموعات مسلحة في المحافظة، أسفرت عن ضحايا وتهجير. وفي الـ 16 من الشهر الماضي، انسحبت قوات الجيش السوري من السويداء تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية ومشايخ العقل في المدينة.

القدس العربي

——————————

تحرك متزامن في السويداء ومنبج لإرباك التفاهمات الأمنية مع دمشق

خلط الأوراق من جديد

دمشق- أثار تزامن الهجمات في منبج شمالا، حيث التماس بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفي السويداء جنوبا بين قوات درزية محلية وقوات الحكومة، التساؤل عن وجود تنسيق مسبق أو رغبة مشتركة في إرباك الاتفاقيات الأمنية التي تم توقيعها مع الحكومة لوقف إطلاق النار وفسح المجال أمام الحوار لحل الخلافات.

ويعتقد مراقبون أن الهجمات محدودة وسرعان ما تم تطويقها، وهو ما يظهر أن الهدف منها ليس التصعيد العسكري وإنما لفت النظر إلى وجود دوائر كردية وأخرى درزية ترفض استمرار الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة، وترى فيها خادمة لنظام الرئيس أحمد الشرع وتمكنه من فرصة لتثبيت حكمه وفي غياب أي ضمانات فعلية للحافظ على مصالح الأقليات.

ويريد كل طرف من معارضي النظام الجديد في سوريا أن يستغل حالة التوتر العام لتحسين شروط التفاوض مع دمشق وإقناع الأطراف الخارجية التي تتولى رعاية عملية التفاوض بالضغط على حكومة الشرع لتقديم المزيد من التنازلات لصالح الأقليات التي تتخوّف من أن يقود الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي المدعوم خارجيا إلى تقوية النظام والمجاميع المتشددة داخله، ما يمكنها من السيطرة على حياة السوريين.

وتبادلت وزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد الاتهامات بشأن هجوم في مدينة منبج بشمال البلاد السبت، الأمر الذي يلقي بظلاله على اتفاق دمج تاريخي وقعه الطرفان في مارس.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن وزارة الدفاع اتهمت قوات سوريا الديمقراطية بشن هجوم صاروخي على أحد مواقع الجيش في ريف المدينة، مما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد الجيش وثلاثة مدنيين. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه “غير مسؤول” و أن أسبابه “مجهولة.”

وقالت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في بيان “فصائل غير منضبطة عاملة في صفوف قوات الحكومة السورية هي من تواصل استفزازاتها واعتداءاتها المتكررة على مناطق التماس.”

وفي مارس، وقعت قوات سوريا الديمقراطية اتفاقا مع الحكومة للانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية.

وفيما يجد الأكراد صعوبة في نقض الاتفاق مع دمشق بهدف تحسين بنوده لصالحهم في ضوء وقوف الولايات المتحدة وراءه، فإن بعض المجاميع الدرزية ترى أن العامل الخارجي يمكن أن يساعدها على الاستفادة أكثر ما يمكن من الوضع الحالي لصالحها، وخاصة تأهب إسرائيل لاستهداف تقدم القوات الحكومية نحو المناطق الدرزية.

ويثير هذا الموقف خلافات داخل البيت الدرزي، وتتركز خاصة على رفض فكرة تحويل السويداء إلى إقليم منفصل عن دمشق ويعتمد على الدعم العسكري الإسرائيلي. ويثير الدور الإسرائيلي حساسية لدى أطراف درزية لا تخفي مخاوفها من أن تل أبيب تستخدم الدروز في معاركها الإقليمية، وأنها تضغط بهم لجر الشرع إلى التطبيع وبعد ذلك فهي قد تتركهم لمصيرهم.

ويتبنى شيوخ العقل مواقف متباينة حيال حكومة الشرع. ويرفض حكمت الهجري التفاوض مع الحكومة ودعا إلى المقاومة المسلحة لحماية الطائفة، معتبرًا أن السويداء تتعرض لهجمات تستهدف هويتها. بينما يميل شيوخ مثل حمود الحناوي ويوسف جربوع إلى دعم التفاوض مع الحكومة ورفض التدخل الأجنبي، مؤكدين على وحدة سوريا.

وفي مايو 2025، عُقد اجتماع ضم الشيوخ الثلاثة ووجهاء السويداء لتهدئة التوترات بعد اشتباكات عنيفة، وصدر بيان مشترك يرفض الانفصال ويطالب بتفعيل دور الدولة في تأمين المحافظة. لكن الهجري انسحب لاحقًا من البيان، معلنًا استمرار القتال.

كما أن دعوات الهجري لتدخل دولي أثارت مخاوف من انزلاق المحافظة نحو صراع أعمق، خاصة مع تدخلات إسرائيلية معلنة لحماية الدروز. وفي المقابل، يرى آخرون أن عودة الدولة وبسط سيطرتها هو الحل لاستعادة الاستقرار.

ويخفي الصراع السياسي الحالي انقساما دينيا تاريخيا، حيث تنقسم الهيئة الروحية للطائفة الدرزية بين عائلات الهجري (دار قنوات)، الحناوي (سهوة بلاطة)، وجربوع (عين الزمان). وهذا الانقسام يعكس تنافسًا تاريخيًا حول زعامة الطائفة.

واندلعت اشتباكات جديدة في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا، ما يعد خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بعد موجة من العنف الطائفي أودت بحياة المئات، وفقا لناشطين ووسائل إعلام رسمية الأحد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاشتباكات المتجددة بين ميليشيات من الطائفة الدرزية وقوات النظام السوري أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين على الأقل.

ومن جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن “مجموعات خارجة عن القانون” مرتبطة بالمجتمع الدرزي خرقت الهدنة وهاجمت قرية باستخدام أسلحة ثقيلة وقذائف هاون.

ودخلت خلال الأيام الماضية قوافل مساعدات إلى المحافظة بواسطة الهلال الأحمر السوري. وأعلنت الأمم المتحدة الخميس إرسال مساعدات منقذة للحياة من أجل تلبية “الاحتياجات العاجلة للأسر والمجتمعات المتأثرة بالتطورات الأمنية الأخيرة والانقطاع الحاد في إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية.”

وشهدت محافظة السويداء بدءا من 13 يوليو ولمدة أسبوع اشتباكات اندلعت بين مسلحين من البدو ومقاتلين دروز، قبل أن تتوسع مع تدخل القوات الحكومية ومسلحي العشائر إلى جانب البدو، وفق المرصد وشهود وفصائل درزية.

ورغم صمود وقف إطلاق النار إلى حد كبير، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن “الوضع الإنساني” في المحافظة لا يزال “حرجا في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة والأعمال العدائية المتقطعة.”

ويتهم سكان السلطات بفرض “حصار” على السويداء، مع تقييدها حركة الوصول إليها، وانتشار قواتها في أجزاء عدة من المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق.

ولا يزال طريق رئيسي يربط السويداء بدمشق مقطوعا، مع تمركز مجموعات مسلحة محسوبة على السلطة تمنع حركة المرور واستئناف الحركة التجارية، بحسب المرصد.

وتنفي السلطات السورية فرض حصار على المحافظة، وتلقي باللوم على “مجموعات خارجة عن القانون”، وهي تسمية تطلقها على المقاتلين الدروز.

————————-

وزير الداخلية السوري يلتقي نظيره التركي ويبحث معه التنسيق الأمني

زيارة رسمية لوزير الداخلية السوري إلى تركيا

2025-08-04

التقى وزير الداخلية السوري أنس خطاب، اليوم الاثنين، مع نظيره التركي علي يرلي كايا في العاصمة التركية أنقرة وبحث معه التنسيق الأمني بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن وزير الداخلية السوري أجرى زيارة رسمية إلى أنقرة، حيث التقى نظيره التركي علي يرلي كايا، لبحث سبل تطوير التنسيق الأمني بين البلدين وتعزيز التعاون بين الوزارتين.

وذكرت “سانا”، إن المباحثات شملت ملفات متعددة أبرزها دعم وتطوير المؤسسات الأمنية السورية، وتسهيل شؤون المواطنين السوريين المقيمين في تركيا، مع التأكيد على أهمية التعاون لتأمين عودتهم الآمنة والكريمة.

وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب، إنه ناقش مع نظيره التركي سبل تعزيز التعاون الأمني بين سوريا وتركيا، وبحثا آليات دعم وتطوير المؤسسات الأمنية السورية بالاستفادة من خبرات المؤسسات التركية.

وأمس الأحد، أعلنت وزارة الداخلية السورية، أن السلطات التركية سلّمت إلى إدارة مكافحة المخدرات عامر جديع الشيخ، المصنّف كأحد أبرز المتورطين في شبكات تصنيع وتهريب المخدرات في سوريا والمنطقة.

وكانت قد قالت وزارة الداخلية، في بيان نُشر على منصة “فايسبوك”، إن تسليم تاجر المخدرات جاء عقب عملية أمنية مشتركة وتنسيق دقيق بين الجانبين السوري والتركي.

وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية، العميد خالد عيد، أنّ توقيف المطلوب جاء بعد متابعة استخباراتية استمرت لأشهر، حيث كان يتنقّل مستخدماً هويات وجوازات سفر مزوّرة في محاولة للإفلات من الملاحقة الأمنية.

وأضاف، أنّ المعلومات الدقيقة التي قدّمتها الأجهزة الأمنية السورية لنظيرتها التركية أسهمت في تحديد موقعه داخل الأراضي التركية، ليُلقى القبض عليه ويُسلَّم إلى السلطات السورية.

وذكرت وزارة الداخلية السورية، أن عامر الشيخ يُعدّ من كبار تجّار ومهرّبي المخدرات المطلوبين دولياً، لارتباطه بجرائم منظمة تتعلّق بتصنيع وتهريب المواد المخدّرة، وبشبكات تهريب إقليمية ودولية.

وتشير التحقيقات الأولية إلى صلته المباشرة بشخصيات نافذة أبرزها شقيق الرئيس المخلوع ماهر الأسد، حيث كان يشرف على عمليات تصنيع المخدرات وتهريبها إلى دول الجوار وخارجها، وفقاً لما ذكره بيان وزارة الداخلية.

———————–

 بعد ضخ الغاز الأذربيجاني إلى سوريا.. متى يبدأ تحسّن الكهرباء وكم يوماً يحتاج؟

2025.08.04

أكد المدير العام لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، أن توليد الكهرباء عبر الشبكة لم يبدأ بعد، رغم وصول الغاز الأذربيجاني إلى سوريا، وذلك لأن الجهود حالياً تتركز على تثبيت الضغوط في الشبكة واستقرار الضخ.

وأوضح أبو دي أن الفرق الفنية تقوم بإجراء المعايرات والموازنات مع شبكة الضخ التركية لتجنب حدوث أي مشاكل تقنية، ولضمان أن تتم عملية الربط لاحقاً دون عراقيل.

وأضاف أن توليد الكهرباء عبر الشبكة سيبدأ بعد ستة أيام من الانتهاء من الضخ التجريبي للغاز الأذربيجاني، وبعد الحصول على الكمية اليومية المطلوبة، والمقدّرة بـ 3.4 ملايين متر مكعب من الغاز.

وأردف: “سنقوم بتوليد ما بين 700 و900 ميغاواط، ومن المقرّر أن تصل مدة التغذية الكهربائية لكل بيت إلى ما بين 8 و10 ساعات يومياً”، بحسب ما نقلت إذاعة “أرابيسك إف إم” المحلية.

بدء ضخ الغاز الأذري إلى سوريا

بدأ صباح يوم السبت الماضي ضخ الغاز الأذري في محطة “قره مزرعة” على الحدود السورية التركية شمالي حلب، وجرت مراسم الافتتاح في ولاية كلس، بمشاركة وزير الطاقة السوري محمد البشير، ونظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الاقتصاد الأذربيجاني ميكائيل جباروف، ورئيس صندوق قطر للتنمية فهد حمد السليطي.

وأوضح وزير الطاقة السوري أن تدشين خط الغاز الإقليمي، الذي يربط سوريا بأذربيجان مروراً بتركيا، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في البلاد، مشيراً إلى أن الخط سيؤمّن 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً.

وأكد البشير أن المشروع يسهم في تحسين التغذية الكهربائية وزيادة ساعات تشغيل محطات التوليد، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والمعيشة، ويساعد في تسريع عودة المهجّرين.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستوفّر 3.4 ملايين متر مكعب يومياً، ضمن اتفاق تعاون مدعوم من دولة قطر، ما يرفع إنتاج الطاقة بنحو 750 ميغاواط، ويوفّر نحو أربع ساعات إضافية من الكهرباء يومياً.

من جانبه، أعلن وزير الطاقة التركي أن بلاده قادرة على تصدير ملياري متر مكعب من الغاز سنوياً إلى سوريا لتغطية حاجات 5 ملايين أسرة، مشيراً إلى أن طاقة التصدير عبر المشروع الحالي ستبلغ 861 ميغاواط بعد اكتمال الربط، بما يغطي حاجات 1.6 مليون أسرة سورية.

————————

إحالة وزير نفط النظام المخلوع إلى القضاء بتهمة هدر المال العام

وزير النفط السابق يواجه القضاء بتهمة هدر أكثر من 4.5 مليون دولار أميركي

2025-08-04

أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، اليوم الاثنين، عن إحالة وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام المخلوع إلى القضاء المختص، بعد ثبوت تورطه في هدر المال العام.

وذكرت الهيئة، أن الوزير متورط في حرمان السوريين من مادة الغاز المنزلي الأساسية، نتيجة امتناعه عن تنفيذ التزاماته الاقتصادية وإيقاف أعمال صيانة حيوية في أحد أهم معامل الغاز في البلاد خلال فترة توليه منصبه.

وأصدرت قراراً يقضي بالحجز الاحتياطي على أموال الوزير السابق وأموال زوجته المنقولة وغير المنقولة حتى تسديد قيمة الضرر الذي ألحقه بالمال العام والذي بلغ نحو 4 ملايين و654 ألف دولار أميركي، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وقال نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عصام الخليف، إن القضية بدأت في أوائل عام 2017 عقب انتهاء المعارك بين تنظيم “داعش” وقوات النظام المخلوع في بادية حمص وسط سوريا، واستعادة النظام السيطرة على المنطقة التي تضم معملاً وحقلاً للغاز.

وأضاف، أن المعاينة الفنية أوضحت آنذاك وجود تسرب كبير للغاز من فواصل الضغط، وهي أوعية تفصل الغاز عن الماء والمشتقات الأخرى، بكمية يومية مقدرة بنحو 150 ألف متر مكعب، أي ما يعادل 10500 أسطوانة غاز منزلي.

وأشار الخليف، إلى  أن شركة الغاز تعاقدت في آذار/ مارس  2018 مع شركة فنية متخصصة لإعادة تأهيل الوحدة المتضررة وضواغط المعمل وإيقاف التسرب، على أن تنتهي الأعمال في أيلول من العام ذاته.

إلا أن خلافاً نشب بين الوزير السابق والمسؤول عن أعمال الصيانة بعد شهرين فقط من بدء التنفيذ، فأوقف الوزير عمل الشركة عبر لجان أصدرت تقارير غير صحيحة تحدثت عن مخالفات مزعومة، ما أدى إلى صدور قرار بوقف أعمال الصيانة.

اقرأ أيضاً: لجنة التحقيق بمصير أبناء المعتقلين تعلن إعادة عدد من الأطفال إلى ذويهم

وبين نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن هذه الخلافات تسببت باستمرار تسرب الغاز مدة عام ونصف تقريباً، أي من 24 تموز/ يوليو 2018 وحتى 10 شباط/ فبراير 2020، حيث جرى التخلص من الغاز المتسرب عبر إشعاله تجنباً لحدوث تلوث في الأجواء.

وأكد أن شركة الغاز حاولت مراراً، وعبر مراسلات رسمية مثبتة، إعادة تفعيل أعمال الصيانة لإيقاف التسرب والهدر، إلا أن الوزير أصر على موقفه ورفض السماح للشركة الفنية بالعودة، ما أدى إلى تضاعف حجم الكميات المهدورة.

ولفت، إلى أن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش باشرت التحقيق في القضية بتاريخ 3 آب 2020 بعد ورود إخبار من جهة نافذة، وشكلت بعثة تفتيشية خاصة، لكن الوزير المتورط أعفي من منصبه بتاريخ 30 آب من العام ذاته نتيجة تعديل حكومي، ونظراً للطبيعة الفنية للقضية، استعانت الهيئة بلجنة خبراء ومهندسين متخصصين لتقدير حجم الكميات المهدورة بدقة.

وبيّن، أن المهندسين كانوا مترددين في إعداد كشف فني في البداية بسبب حساسية القضية وتورط وزير وأشخاص متنفذين، ما دفعهم للاستعانة بخبراء مستقلين لإتمام التقديرات.

وأخذت الهيئة لاحقاً أقوال الوزير اللاحق الذي كان يشغل منصب مدير عام في إحدى مؤسسات الوزارة وكان مطلعاً على تفاصيل الواقعة، كما تم الاستماع إلى أقوال الوزير السابق المتورط بتاريخ 23 أيار/ مايو 2021.

وأنجزت الهيئة العامة للرقابة والتفتيش تقريرها النهائي بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر 2023، لكنه ظل حبيس الأدراج بسبب شبكة علاقات الوزير مع منظومة فساد واسعة، إلى أن جرى فتح ملفات القضايا العالقة بتاريخ 19 حزيران/ يونيو الماضي، فتم تحريك الدعوى وإحالة الملف إلى القضاء المختص.

وأوضح أن الكميات المهدورة بلغت أكثر من 46 مليون متر مكعب من الغاز خلال فترة التسرب، مقدرة خسائرها المالية بنحو 4 ملايين و654 ألف دولار أميركي، إضافة إلى خسائر بالليرة السورية تجاوزت 138 مليون ليرة نتيجة تغير سعر الصرف.

—————————-

 الأمم المتحدة تحذر من انهيار القطاع الصحي في سوريا

4 أغسطس 2025

في تقرير صدر حديثًا، كشف قطاع الصحة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لشهر تموز/يوليو الماضي، عن تدهور جاهزية النظام الصحي في سوريا.

وحذرت الأمم المتحدة في تقريرها من انهيار تدريجي للقطاع الصحي في ظل استمرار تراجع التمويل، وغياب خطط الطوارئ، وتردي الاستعدادات لمواجهة الأزمات المتعددة التي تواجه البلاد.

وأكدت أن اعتماد القطاع بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية، مقابل غياب دعم حكومي فعّال، أدى إلى جمود في قدرات الاستجابة الطارئة، وخلق ثغرات كبيرة في سلاسل التوريد الدوائي واللوجستي.

ولفتت إلى تراجع دور منظمات المجتمع المدني، لا سيما في شمال شرقي سوريا، حيث تسجَّل مستويات منخفضة من التنسيق والتخطيط، ما يفاقم العجز في الاستجابة الصحية.

وفي سياق متصل، رصدت الأمم المتحدة في تقريرها غياب خطط استجابة صحية متكاملة في عدد من المناطق، خاصة في درعا والسويداء، بالتوازي مع تصاعد التوترات الأمنية هناك.

وأشارت إلى أن التوزيع الجغرافي غير العادل للخدمات الصحية وتغيّر أولويات الاستجابة الإنسانية، يجعلان الفئات الأضعف أكثر عرضة للمخاطر الصحية والأوبئة.

وأكدت أن السلطات الصحية في شمال شرقي سوريا تعاني من نقص واضح في الخطط العاجلة، وضعف كبير في التنسيق بين الجهات العاملة، كما لا تتوفر بيانات محدثة بشأن حجم الإنفاق الحكومي على القطاع.

وتوقعت استمرار تدهور الأوضاع الصحية خلال العام القادم، بسبب تزايد النزوح الداخلي الذي يفرض ضغوطًا إضافية على المدن الكبرى، ويؤدي إلى تراجع الخدمات في المناطق الريفية والأكثر تهميشًا.

ودعت إلى مراجعة آليات توزيع الدعم والخدمات لتكون أكثر عدالة، وتحسين مرونة النظام الصحي ليكون قادرًا على مواجهة الكوارث والأزمات طويلة الأمد.

وحذّرت في ختام تقريرها من أن الوضع الصحي يتجه نحو مزيد من التعقيد نتيجة لانعدام الأمن الغذائي، وانتشار الأوبئة الموسمية، ونقص المياه النظيفة، ما يزيد من هشاشة الوضع المعيشي للسكان، ويهدد بانهيار مجتمعي إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

———————–

===================

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى