سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع 23-26 آب

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:
سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع
———————————-
تحديث 26 آب 2025
————————-
الشرع يلتقي مظلوم عبدي في دمشق اليوم بحضور توماس برّاك/ محمد كركص
26 اغسطس 2025
الوفد الأميركي التقى أمس الإثنين الشرع وعبدي في دمشق
زيارة برّاك تتزامن هذه المرة مع إنهاء واشنطن عقوباتها على سورية
مظلوم عبدي وصل صباح الإثنين إلى دمشق
قالت مصادر “العربي الجديد” إنّ قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، سيلتقي اليوم الثلاثاء في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص توماس برّاك، وأفادت المصادر ذاتها بأن عبدي وصل صباح أمس الاثنين إلى دمشق والتقى فيها في وقت لاحق برّاك والوفد المرافق له.
من جهته، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة دمشق، الاثنين الوفد الأميركي برئاسة توماس برّاك. وقال عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، مساء الاثنين، عبر منصة إكس، إنّه “كان شرفاً كبيراً لي أن ألتقي بالرئيس السوري أحمد الشرع ضمن وفد مشترك من الحزبين بمشاركة السفير الأميركي في تركيا والسيناتور جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية، وقد ناقشنا معاً مستقبل سورية المشرق والموحد والمستقر”، وأشار ويلسون إلى أنّ “هذه الزيارة كانت ذات معنى خاص بالنسبة لي، وأنا ممتن لحفاوة الاستقبال، وقد حان الوقت لإلغاء كامل لقانون قيصر، وكأولوية لإدارة الرئيس (دونالد) ترامب أؤكد التزامي الثابت بتحقيق هذا الهدف الحيوي الذي يحظى بإجماع الحزبين”.
وفي السياق، أكد موقع لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس أنّ السيناتور جين شاهين زارت سورية اليوم برفقة النائب ويلسون والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، موضحاً أنّ الوفد التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد” الجنرال مظلوم عبدي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات. وأضاف الموقع أنّ شاهين عقدت لقاءً مع قادة دينيين من مختلف الأعراق والأديان وممثلين عن المجتمع المدني خلال مؤتمر للسلام والحوار في أحد الأديرة المسيحية، مشيرةً إلى أنّها ناقشت مع الشرع التقدم المحرز في الوضع الأمني وأولويات الولايات المتحدة في سورية، فيما أكدت السيناتور الأميركية أهمية دعم حقوق السوريين من جميع الخلفيات العرقية والدينية في هياكل الحكم في سورية.
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية السورية، مساء الاثنين، بقرار وزارة الخزانة الأميركية إزالة لوائح العقوبات المفروضة على سورية من مدونة القوانين الفيدرالية، مشددةً على أنّ القرار “يسهم في تسهيل الحركة التجارية والمالية ورفع القيود عن الصادرات الأميركية إلى سورية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين”. وقالت الخارجية السورية إنّ وفد الكونغرس الأميركي أكد للرئيس الشرع دعمه رفع العقوبات، مبينةً أن الوفد شدد على إلغاء قانون قيصر بنهاية عام 2025.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، الاثنين، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إزالة “لوائح العقوبات السورية” من مدونة القوانين الفيدرالية، وذلك بعد إنهاء حالة الطوارئ الوطنية المفروضة على سورية منذ عام 2004، وبالتوازي مع تغييرات جوهرية في سياسة واشنطن تجاه دمشق.
وأوضحت الوزارة الأميركية أنّ القرار، الذي يدخل حيّز التنفيذ يوم غد الثلاثاء 26 أغسطس/آب 2025، يستند إلى الأمر التنفيذي رقم 14312 الصادر في 30 يونيو/حزيران 2025، والذي نصّ على إلغاء العقوبات المفروضة على سورية، من دون أن يشمل ذلك تنظيم “داعش” أو التنظيمات الإرهابية الأخرى، أو الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، أو المرتبطين ببرامج الأسلحة الكيميائية والأنشطة المرتبطة بالانتشار، أو أي جهات تهدد السلم والأمن في سورية والمنطقة.
—————————
عواصم عربية تدين التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية
دعوات لوقف التحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية
2025-08-26
شهدت الساعات الماضية سلسلة بيانات إدانة عربية للتوغّل الإسرائيلي في الأراضي السورية، حيث أكدت السعودية وقطر والكويت والأردن، إلى جانب وزارة الخارجية السورية، على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، أنها تدين تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية لسوريا واستمرار انتهاكاتها وتوغّل قواتها داخل الأراضي السورية، مشيرة إلى أن ذلك يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا والقانون الدولي واتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974م.
وشددت الخارجية على “دعم السعودية الكامل لما تتخذه الحكومة السورية من إجراءات لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، مع رفضها القاطع لأي دعوات انفصالية”، داعية “جميع مكونات الشعب السوري إلى الاحتكام للعقل وتغليب الحكمة ولغة الحوار من أجل استكمال بناء الدولة السورية الجديدة”.
ودعت، “المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب سوريا ومساندتها في تحقيق الأمن والاستقرار وبسط سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل أراضيها”، مؤكدة “ضرورة الوقوف بشكل جاد وحازم أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة”.
كما أصدر مجلس الوزراء السعودي بياناً أدان فيه التحركات الإسرائيلية في سوريا، مؤكداً دعم المملكة الكامل لما تتخذه الحكومة السورية من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها لتوغّل قوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، واعتبرته “تعدياً سافراً على سيادة سوريا وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتحدياً للإرادة الدولية الداعمة لبناء سوريا ونهضتها وإرساء دعائم السلام في المنطقة”.
ودعت الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه بوقف اعتداءاته المتكررة وتصرفاته غير المسؤولة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه التوغّل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، واعتبرته انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ولقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
أما وزارة الخارجية الأردنية فقد أعربت عن إدانتها لما وصفته بالتصعيد الخطير المتمثل في استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدة أن هذا التوغّل يعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ويستهدف استقرار سوريا وسيادتها وأمنها.
وفي دمشق، أدانت وزارة الخارجية السورية، التحركات الإسرائيلية الأخيرة على أراضيها، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن مقتل شاب جراء قصف منزله في قرية طرنجة بريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا.
وأضافت الوزارة أن قوات الجيش الإسرائيلي شنت أيضاً حملات اعتقال بحق المدنيين في بلدة سويسة بريف القنيطرة وأعلنت استمرار تمركزها غير المشروع في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة.
وأكدت الخارجية أن هذه الممارسات تمثل خرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في المنطقة.
كما جددت مطالبتها المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة في الوقت ذاته على “حقها الثابت والمشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي”.
—————————-
توماس باراك: الرئيس السوري يريد علاقات تعاون مع لبنان
المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون بعد لقائه الشرع
2025-08-26
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك اليوم الثلاثاء، إن الرئيس السوري أحمد الشرع يريد علاقات تعاون مع لبنان.
وأضاف باراك خلال مؤتمر صحفي في العاصمة اللبنانية بيروت بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن الرئيس السوري يريد التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود مع لبنان.
وأشار، إلى أن “سوريا ليس لها أي مصلحة في وجود خصومة مع لبنان”، داعياً اللبنانيين إلى إجراء حوار مباشر مع إسرائيل.
وشدد، على أن “ما قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة، يشير إلى رغبته القوية في أن يكون لبنان مزدهراً”، لافتاً إلى أن “إسرائيل أكدت أنها ستقابل خطوات لبنان خطوة بخطوة”.
وأكد، أن “الحكومة اللبنانية حددت 11 نقطة ووعدت بالالتزام بها والأولى هي خطة نزع سلاح حــزب الله”.
ومن جانبها، قالت السيناتور الأميركية في مجلس الشيوخ جين شاهين خلال المؤتمر الصحفي، إن “واشنطن ستستمر في دعم المسارات التي اختارها لبنان”.
وأوضحت، أن “الاجتماع مع الرئيس اللبناني كان مثمراً”، مؤكدةً أن “واشنطن تتفهم أن نزع سلاح حزب الله خطوة صعبة، لكنها حاسمة وتدعم القرارات الجريئة التي تتخذها الحكومة اللبنانية”.
واعتبرت، أن “حزب الله ليس وفياً للشعب اللبناني ويعمل لأجندة خارجية وليس للبنان”، معربةً عن “اعتقادها أن اللبنانيين يريدون مستقبلاً أفضل”.
وأكدت، أن “على لبنان نزع سلاح حزب الله قبل السؤال عن انسحاب إسرائيل، التي لن تنظر إلى لبنان بطريقة مختلفة إلا إذا قام هو بأمر مختلف”.
ووصل الوفد الأميركي برئاسة توماس باراك إلى بيروت اليوم الثلاثاء، بعد زيارته للعاصمة السورية دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، والقائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي.
وقالت الرئاسة السورية أمس الإثنين، إن الشرع استقبل وفداً أميركياً رفيع المستوى برئاسة توماس باراك، وضم الوفد عضو مجلس الشيوخ السيناتور جين شاهين وعضو مجلس النواب جو ويلسون.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن الشرع بحث مع المسؤولين الأميركيين مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز الحوار والتعاون بما يحقق الأمن والاستقرار.
وبدورها، قالت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، إن السيناتور الأميركية جين شاهين، عبرت خلال لقائها الجنرال مظلوم عبدي في دمشق عن دعمها لقوات سوريا الديموقراطية.
وأضافت اللجنة، أن السيناتور الأميركية ناقشت مع قائد “قسد” مسار دمج قوات سوريا الديموقراطية في الجيش السوري.
——————————
المجلس السوري الأميركي يشيد بزيارة وفد الكونغرس إلى دمشق
26 أغسطس 2025
أعرب المجلس السوري الأميركي للسلام والازدهار عن تقديره لزيارة المشرعة الأميركية جين شاهين والنائب جو ويلسون إلى دمشق، معتبرًا أنها تشكّل منعطفًا مهمًا في مسار الانفتاح الأميركي على سوريا، موضحًا أن اللقاءات الأخيرة مع المشرعين الأميركيين تأتي في إطار تعزيز الحوار حول ملف العقوبات، وفتح آفاق جديدة لعودة العلاقات الطبيعية مع المجتمع الدولي بما يخدم مصلحة السوريين، بحسب ما جاء في بيان المجلس على منصة “إكس”.
وأشار المجلس إلى أنه توجّه بالشكر لشاهين، على هامش لقائه معها في تموز/يوليو الماضي، مشيدًا بـ”مبادرتها في مجلس الشيوخ لطرح مشروع رفع عقوبات قيصر، وتشجيعها على زيارة دمشق”، والتي وصلت إليها في زيارة رسمية، أمس الإثنين، برفقة ويلسون.
وأضاف المجلس قائلًا: “نعرب عن امتناننا العميق لانفتاحها (جين شاهين) على الاستماع إلى صوت الجالية السورية الأميركية، واعترافها بأهمية معالجة ملف العقوبات الذي يمس حياة الشعب السوري”.
وأكد المجلس أن الزيارة المشتركة لشاهين وويلسون تشكّل “خطوة محورية في الجهود المبذولة لرفع العقوبات، ودعم تعافي سوريا، وفتح الباب أمام انخراط إيجابي للولايات المتحدة في مسار البناء والاستقرار”.
وكان الرئيس، أحمد الشرع، قد استقبل، أمس الإثنين، وفدًا أميركيًا رفيع المستوى برئاسة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، برفقة شاهين وويلسون، حيثُ أشارت رئاسة الجمهورية إلى أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إضافةً إلى بحث سبل تعزيز الحوار والتعاون بما يحقق الأمن والاستقرار.
وقال بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إن شاهين ناقشت مع الشرع “التقدم المحرز في الملف الأمني وأولويات الولايات المتحدة الأخرى داخل سوريا”، مشددةً على أهمية “صون حقوق السوريين على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية، وضمان الشمولية في هياكل الحكم السورية، كما بحثت تشريعها المشترك بين الحزبين الذي يقضي برفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر الصادر في حقبة الأسد”.
وعقدت شاهين اجتماعًا مع وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية، هند قبوات، كما التقت القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، لبحث الدعم وسبل دمج قوات “قسد” ضمن القوات المسلحة السورية.
كما شاركت في مؤتمر للحوار والسلام عُقد في أحد الأديرة المسيحية، والتقت مجموعة من القادة الدينيين والمجتمعيين من خلفيات مختلفة، وقالت: “إن اجتماع اليوم مع قادة من ديانات متعددة كان دليلًا على القضية المشتركة للشعب السوري: بلد خالٍ من العنف يستطيع فيه الناس من خلفيات مختلفة أن يعملوا معًا من أجل مستقبل أكثر إشراقًا”.
وأضافت: “إن سوريا التي تقف على قدميها بعد أن تخلّصت من نظام الأسد ستكون حجر أساس للاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط. وأميركا مستعدة لتكون شريكًا لسوريا جديدة تسير في الاتجاه الصحيح. وسأواصل النضال من أجل سلام وازدهار دائمين”.
————————-
رسمياً.. الخزانة الأمريكية ترفع العقوبات عن سوريا
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، مساء الاثنين، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) عدّل لوائح العقوبات السورية لإزالتها من “مدونة القوانين الفيدرالية” (CFR)، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 14312 الصادر في 30 يونيو/حزيران 2025، والمتعلق بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا.
وجاء في نص البيان الرسمي الصادر بالإنجليزية:
” يقوم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بتعديل لوائح العقوبات السورية لإزالتها من قانون اللوائح الفيدرالية، بما يتماشى مع الأمر التنفيذي رقم 14312 الصادر في 30 يونيو 2025 بعنوان (توفير إلغاء عقوبات سوريا). هذا التعديل التنظيمي متاح حالياً للاطلاع العام في السجل الفيدرالي، وسيصبح نافذاً بمجرد نشره في السجل الفيدرالي في 26 أغسطس 2025. ”
وبحسب البيان، أصبح التعديل التنظيمي متاحاً للاطلاع العام على موقع “السجل الفيدرالي”، على أن يدخل حيز التنفيذ فور نشره رسمياً يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025.
———————-
سوريا تتعاون مع فرنسا لتطوير القطاع المالي
التحضير لزيارة وفد من رجال الأعمال وكبريات الشركات الفرنسية لسوريا
الرياض – العربية
26 أغسطس ,2025
بحث وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق، جان باتيست فيفر، ومعه الوزير المفوض للشؤون الاقتصادية في سوريا ولبنان، سبل التعاون بين البلدين على صعيد القطاع المالي، وفرص الدعم الفني وبناء القدرات.
وأوضح برنية، أنه تم خلال اللقاء مناقشة التحضير لزيارة وفد من رجال الأعمال وكبريات الشركات الفرنسية لسوريا المقترحة يوم 1 أكتوبر المقبل.
وقال برنية: أكدنا على دور دول الاتحاد الأوروبي في نقل المعرفة، وأهمية إنشاء مركز أوروبي لبناء القدرات والتدريب في قطاع الأعمال وتطبيق المعايير الأوروبية، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
من ناحية أخرى، نشرت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الاثنين، قرار إزالة لوائح العقوبات ضد سوريا بعد قرار رئاسي بإنهاء حالة الطوارئ الوطنية التي كانت أساساً لتلك العقوبات منذ 2004، ما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الأميركية تجاه سوريا.
وبحسب بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فإن الخطوة تأتي استجابة للأمر التنفيذي الجديد رقم 14312 الصادر في 30 يونيو الماضي، والذي أنهى رسمياً حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في 11 مايو 2004، بموجب الأمر التنفيذي 13338.
وسيدخل التعديل التنظيمي حيز التنفيذ فور نشره في السجل الفيدرالي اليوم الثلاثاء، بحسب البيان.
————————
بحضور عبدي وبرّاك.. اجتماع جديد بين “الإدارة الذاتية” والأميركيين في عمّان
مصادر: يتوقع أن يساهم براك ومسؤولون أميركيون بتقريب وجهات النظر بين “قسد” ودمشق بشأن تنفيذ كافة بنود اتفاقية العاشر من مارس بعد تعطيل مسار باريس
بيروت ـ جوان سوز
26 أغسطس ,2025
اجتمع وفد من الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا ومن قواتها المسلّحة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمسؤولين أميركيين بينهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك وأعضاء من الكونغرس الأميركي، حيث ناقش الجانبان آخر التطوّرات المتعلّقة بالشأن السوري.
لكن أين تمّ هذا اللقاء ومن ضمّ وفد الإدارة الذاتية و”قسد”؟
وبحسب معلومات “العربية.نت”، فقد عُقِد هذا الاجتماع في العاصمة الأردنية عمّان، وشارك فيه مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية وإلهام أحمد الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية لدى الإدارة الذاتية. ونفى مصدر رسمي من “قسد” عقد الاجتماع في العاصمة السورية دمشق.
ووفق المصدر، فقد تمّ هذا الاجتماع ظهر أمس الاثنين قبيل لقاءٍ مماثل بين الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي إلى سوريا وجين شاهين كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي.
وناقش عبدي وأحمد مع برّاك وشاهين وعضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون، اتفاق العاشر من مارس المبرم بين قائد “قسد” والرئيس السوري بشأن الاعتراف بالحقوق الدستورية للأكراد ودمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري. ونقل الموقع الرسمي للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي في بيانٍ رسمي أمس أن شاهين عبّرت لعبدي عن دعمها للقوات التي يقودها.
ويعد هذا الاجتماع بين مسؤولي “قسد” والإدارة الذاتية في عمّان، هو الثاني من نوعه، إذ التقى عبدي ببرّاك في العاصمة الأردنية يوم 19 يوليو الماضي.
وبحسب مصادر من “الإدارة الذاتية”، من المتوقع أن يساهم براك وأعضاء من الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي في “تقريب وجهات النظر” بين “قسد” ودمشق بشأن تنفيذ كافة بنود اتفاقية العاشر من مارس بعد تعطيل مسار باريس بين الجانبين، حيث رفضت دمشق أن تفاوض “قسد” في العاصمة الفرنسية دون وجود إلغاء رسمي لتلك المفاوضات من قبل وزارة الخارجية الفرنسية.
يذكر أن قائد قوات سوريا الديمقراطية كان قد أبرم اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس الفائت، حيث نص البند الأول على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناء على الكفاءة بغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية.
فيما نص البند الثاني من هذا الاتفاق على أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية، وعلى أن تضمن الدولة السورية حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية.
في حين كان البند الثالث هو الأبرز، إذ نص على وقف النار على كافة الأراضي السورية، فيما نص البند الرابع على “دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز”.
وشمل هذا الاتفاق في بنوده أيضاً ضمان عودة كل المهجرين السوريين إلى بلداتهم وحمايتهم من قبل الدولة.
كذلك شمل مكافحة فلول النظام السابق، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة، إلى جانب تشكيل لجان تنفيذية لتطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري.
————————
إردوغان: من يتجه نحو أنقرة ودمشق هو «الرابح»
الثلاثاء 26 آب 2025
أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن أنقرة «متمسكة بدعم السوريين وضمان أمن الأكراد وبقية المكونات»، مشدداً على أن الحل في المنطقة لا يكون إلا عبر الحوار والدبلوماسية.
وقال إردوغان، في كلمة بمناسبة الذكرى الـ954 لمعركة ملاذكرد، إن «تركيا ستواصل دورها كضامن للاستقرار في سوريا»، مضيفاً: «تركيا هي الضامن لأمن وسلامة الأكراد كما لبقية الشرائح، ومن يتجه نحو أنقرة ودمشق هو الرابح»، على حد تعبيره.
ولفت إلى أن بلاده احتضنت ملايين العراقيين والسوريين، مؤكداً أن «تركيا ستبقى مكاناً للأمن وملاذاً للمظلومين»، وستواصل دعم الشعب السوري لتحقيق الاستقرار والأمن.
فيدان: الحقبة الجديدة في سوريا ليست سهلة!
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنّ تركيا أكدت التزامها بوحدة أراضي سوريا وسيادتها وأمنها، مضيفاً أنّ «الحقبة الماضية انتهت في سوريا، وبدأت أخرى، لكنها ليست سهلة».
وفي تصريحات للصحافيين حول الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، بمدينة جدة السعودية، شدد فيدان على ضرورة توحيد الجهود مع دول المنطقة والتعاون في العديد من القضايا، لا سيما لحماية وحدة أراضي سوريا من الهجمات الإسرائيلية.
وذكّر بوجود مجموعات مختلفة داخل سوريا تخدم أهداف «بعض الجهات الدولية الفاعلة وغاياتها»، حسب وصفه.
وأشار فيدان إلى أن سوريا بحاجة إلى استثمارات كبيرة، وتطوير القدرات العامة، وتطوير البنية التحتية، وأن هذه القضايا «ستستغرق وقتاً»، لكن الأهم هو تهيئة البيئة السياسية والأمنية المناسبة لتطبيقها.
————————–
مظلوم عبدي في دمشق.. للقاء الشرع وبحث اتفاق 10 آذار
الاثنين 2025/08/25
كشفت مصادر متابعة لـ”المدن”، عن وصول قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي الى العاصمة السورية دمشق.
لقاء مع الشرع
وقالت المصادر إن عبدي التقى بوفد أميركي ضم المبعوث الأميركي الى سوريا توم باراك، وعدداً من أعضاء الكونغرس، موضحةً أن الاجتماع ركّز على ضرورة الوصول الى تطبيق اتفاق 10 آذار/مارس بين الحكومة السورية و”قسد”.
وأضافت أنه من المفترض أن يمضي عبدي ليلته في دمشق، على أن يلتقي، غداً الثلاثاء، بالرئيس السوري أحمد الشرع.
وقالت الرئاسة السورية، اليوم الاثنين، إن الشرع استقبل وفداً أميركياً رفيع المستوى برئاسة باراك، وضم عضو مجلس الشيوخ السيناتور جين شاهين، وعضو مجلس النواب جو ويلسون.
وفي السياق، قالت السيناتور شاهين في بيان، إنها التقت خلال زياراتها إلى سوريا عبدي، مضيفةً أنها ناقشت خلاله مسار دمج “قسد” ضمن القوات السورية.
توقف المفاوضات
وتأتي زيارة عبدي بعد توتر سياسي بين الحكومة السورية و”قسد”، على خلفية عقد الأخيرة مؤتمر “وحدة مكونات شمال شرق سوريا”، والذي خرج ببيان يطالب باللامركزية ودستور جديد، فيما ردت دمشق على المؤتمر بإعلان الانسحاب من مفاوضات كانت مقررة في باريس، مؤكدةً أن أي تفاوض حول اتفاق 10 آذار/مارس، سيتم في دمشق.
والسبت، قال عضو وفد “الإدارة الذاتية” المفاوض مع الحكومة السورية سنحريب برصوم، إنّ المفاوضات متوقفة حالياً بعد رفض الحكومة عقد جولة جديدة في باريس.
وأضاف أن ما ظهر خلال جولات المفاوضات السابقة، هو أن دمشق “ترغب في حل جميع المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية”، وأن ذلك هو تفسيرها لفقرة دمج المؤسسات الواردة في اتفاقية 10 آذار/مارس.
وأوضح أن وفد الإدارة الذاتية لديه مفهوم مختلف للدمج، يقوم على ربط المؤسسات بنظيراتها في دمشق من دون حلّها، مؤكداً أن هذه النقطة جوهرية وما زالت محل خلاف.
وذكر برصوم في تصريحات أن رؤية الإدارة الذاتية تقوم على اللامركزية، بحيث تكون هناك مؤسسات منتخبة من أبناء المنطقة، تمثل جميع مكوناتها وتعكس إرادة شعوبها، مؤكداً أن الحل السياسي السلمي عبر المفاوضات هو الخيار الوحيد المطروح للوصول إلى تسوية شاملة.
———————–
جنوب سوريا: استهداف إسرائيلي متكرر للمدنيين وتوغلات واسعة
القنيطرة – نور الحسن
الثلاثاء 2025/08/26
حيث استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، منزلاً في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، ما أدى إلى استشهاد الشاب رامي أحمد غانم.
يأتي هذا الاستهداف في سياق سلسلة من الهجمات التي طالت مدنيين في محافظة القنيطرة خلال الأسابيع الماضية، كان من بينها استشهاد مواطن في بلدة الرفيد وآخر في بلدة الحميدية.
وفي تطور ميداني جديد، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب ضرار الكريان من بلدة سويسة في ريف القنيطرة الجنوبي، عقب عملية مداهمة نفذتها قوة عسكرية انطلقت من قاعدة تل الأحمر الواقعة غربي ريف القنيطرة الجنوبي. وتوغلت القوة المؤلفة من أكثر من ثلاثين عربة عسكرية في البلدة وسط إطلاق نار كثيف في الهواء وإلقاء قنابل مضيئة قبل أن تنسحب بعد نحو ساعة من التوغل فجر اليوم
طيران مروحي
وفي سياق متصل، رصد تحليق لطيران مروحي إسرائيلي فوق مناطق متفرقة من الجنوب السوري في ظل استمرار التوتر الأمني والعسكري في المنطقة.
كما سجلت بلدة بريقة بريف القنيطرة الأوسط توغلاً جديداً لقوات الاحتلال، حيث دخلت دورية إسرائيلية مكونة من ثلاث سيارات عسكرية إلى القرية دون تسجيل اشتباكات.
ريف دمشق
أما في ريف دمشق الغربي، فقد شهدت المنطقة الواقعة بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن توغلاً واسعاً لقوة عسكرية إسرائيلية دخلت بأحد عشر سيارة وأكثر من ستين جندياً، وتمكنت من السيطرة على تل باط الوردة الذي يقع في سفح جبل الشيخ.
تأتي هذه التوغلات في ظل صمت دولي مطبق إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين السوريين وممتلكاتهم، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويثير المخاوف من تصعيد أوسع في الأيام القادمة.
إدانة قطرية
من جهتها، أدانت دولة قطر بشدة توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل أراضي سوريا، واعتبرته “تعدياً سافراً على سيادة سوريا وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتحديات للإرادة الدولية الداعمة لبنائها ونهضتها وإرساء دعائم السلام في المنطقة”.
ودعت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحق الاحتلال الإسرائيلي، وإلزامه بوقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية وتصرفاته غير المسؤولة التي تشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي.
وجددت الوزارة “دعم دولة قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وتطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار”.
————————
وفد أميركي يلتقي الشرع: حان وقت إلغاء قانون قيصر
الاثنين 2025/08/25
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة السورية دمشق، مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.
وضم الوفد عضو مجلس النواب جو ويلسون، وعضو مجلس الشيوخ السيناتور جين شاهين، وهي أول عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يزور سوريا منذ سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، ويلتقي مع الشرع وجهاً لوجه ومسؤولين في الحكومة السورية.
إلغاء قيصر
وقالت الرئاسة السورية إن اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز الحوار والتعاون بما يحقق الأمن والاستقرار.
من جانبه، قال ويلسون في تغريدة على منصة “إكس”، إن الزيارة كانت ذات مغزى خاص بالنسبة له، جرى خلالها مناقشة مستقبل مشرق وموحد ومستقر لسوريا. وأضاف أن الوقت قد حان من أجل إلغاء قانون عقوبات قيصر عن سوريا.
وأكد التزامه بشأن إلغاء قانون قيصر باعتباره “أولوية لدى إدارة الرئيس ترامب”، معرباً عن شكره لحفاوة الاستقبال في دمشق.
من جهتها، قالت شاهين في بيان، إنها ناقشت خلال اللقاء مع الشرع، التقدم المحرز في الوضع الأمني، وأولويات الولايات المتحدة الأخرى في سوريا، مؤكدةً على ضرورة صون حقوق السوريين من جميع الخلفيات العرقية والدينية، وضمان شمولهم في هياكل الحكم في سوريا.
كما ناقشت شاهين مشروع قانون إلغاء قانون قيصر “الذي يحظى بدعم من الحزبين” الجمهوري والديمقراطي، والذي من شأنه رفع هذه العقوبات المفروضة على سوريا منذ عهد نظام الأسد، حسب البيان.
تعزيز المجتمع المدني
وذكر البيان إن شاهين عقدت اجتماعاً مع وزيرة “الشؤون الاجتماعية والعمل” في الحكومة السورية هند قبوات، للوقوف على تعزيز المجتمع المدني والمساءلة عن جرائم الحرب والسلام والمصالحة والازدهار الاقتصادي وإعادة الإعمار بعد الصراع.
وأشار البيان إلى أن شاهين التقت بمجموعة من القادة الدينيين من مختلف الأعراق والأديان، وممثلي المجتمع المدني في مؤتمر للسلام والحوار، كما التقت مجموعة من المثقفين السوريين، جرى خلاله التأكيد على ضرورة بناء سوريا ديمقراطية تحترم حقوق جميع السوريين.
وقالت شاهين إن سوريا القادرة على الصمود بعد تحررها من نظام الأسد، ستكون حجر الزاوية للاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط”، مؤكدةً استعداد الولايات المتحدة لتكون شريكاً لسوريا جديدة تسير في الاتجاه الصحيح.
والثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الرئيس أحمد الشرع استقبل وفداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين في العاصمة دمشق. وضم الوفد عضوي مجلس الشيوخ السيناتور ماركوين ملن، والسيناتور جوني إيرنست، وعضوي مجلس النواب جيسين سميث، وجيمي بانيتا.
——————————
كاتس: لن ننسحب من جبل الشيخ والمناطق الحساسة
الثلاثاء 2025/08/26
قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى على قمة جبل الشيخ بزعم حماية سكان الجولان والجليل، فيما أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، أن توقيع اتفاقية بين سوريا وإسرائيل ما يزال بعيداً حتى الآن.
وتأتي تصريحات كاتس وباراك بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن اتفاقية أمنية إسرائيلية- سورية، سيجري توقيعها في نهاية أيلول/سبتمبر المقبل.
المناطق الحساسة
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيبقى على قمة جبل حرمون وفي المنطقة الأمنية اللازمة لحماية مجتمعات الجولان والجليل من التهديدات التي يشكلها الماضي السوري، كدرس رئيسي من أحداث 7 أكتوبر”.
وأضاف أن الاتفاق المحتمل لا يعني انسحاب القوات من المناطق الحساسة، وأن إسرائيل ستواصل أيضاً حماية الطائفة الدرزية في سوريا.
والأحد، قالت “القناة 12” العبرية، إن إسرائيل وسوريا تقتربان من توقيع اتفاق تسوية أمنية في نهاية أيلول/ سبتمبر، بوساطة من الولايات المتحدة ورعاية دول خليجية.
وزعمت القناة أن التسوية الأمنية بين سوريا وإسرائيل تشمل نزع السلاح من الجولان ومن المنطقة الممتدة بين دمشق والسويداء، كما سيحظر على دمشق نشر أسلحة استراتيجية في سوريا بما يشمل الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي.
وادعت أن الحكومة السورية ستحصل بموجب التسوية الأمنية مع إسرائيل على مساعدات أميركية وخليجية لإعادة الإعمار، لافتةً إلى أن التسوية تتضمن إنشاء ممر أمني مع السويداء.
رغبة متبادلة
في غضون ذلك، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أن توقيع اتفاقية بين سوريا وإسرائيل ما يزال بعيداً حتى الآن، لكنه لفت إلى مضي المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الجانبين بإيجابية.
وأضاف أن سوريا وإسرائيل تناقشان بـ”حسن نية” اتفاقية أمنية محتملة، ولديهما نية ورغبة متبادلة لذلك، “لكن في الوقت الحالي، لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به”.
وذكر أن الحوار البنّاء بين هاتين الدولتين هو الطريق نحو تفاهم طويل الأمد يُمهد للاستقرار والازدهار في المنطقة.
والأحد الماضي، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء وفد إعلامي عربي، عن وجود مباحثات متقدمة بشأن اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، يستند إلى وقف خط إطلاق النار 1974، مشدداً على أنه “لن يتردّد في اتخاذ أي اتفاق أو قرار يخدم مصلحة سوريا والمنطقة”.
————————–
المصارف العالمية تعيد تفعيل قنواتها المالية مع سوريا
الاثنين 2025/08/25
أنهت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً برنامج العقوبات المفروضة على سوريا، بعد صدور أمر تنفيذي عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 30 حزيران 2025، دخل حيّز التنفيذ مطلع تموز الجاري. وقد أُزيلت العقوبات بشكل كامل من موقع الخزانة الأمريكية مساء أمس، بما في ذلك صفحة العقوبات الخاصة بسوريا على موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، التي أصبحت “غير نشطة ومؤرشفة”.
وأكد نشطاء أن إزالة سوريا من القوائم التنظيمية للعقوبات تعني انتهاء مفاعيلها، وأن البلاد باتت خارج إطار القيود المالية الأمريكية والدولية التي استمرت لسنوات.
وبالتوازي مع هذا التطور، بدأت أنظمة عدد من المصارف الدولية، بينها بنوك في تركيا وإيطاليا والسعودية وألمانيا وسويسرا وهولندا، بإظهار خيار “مصرف سورية المركزي” ضمن شبكة التحويلات المالية العالمية SWIFT. واعتُبر ذلك مؤشراً على بدء إعادة إدماج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي العالمي.
وكان مصرف سورية المركزي قد نفذ أول عملية تحويل عبر نظام SWIFT في 19 حزيران 2025، من خلال بنك بيمو، في خطوة اعتُبرت بداية عودة تدريجية للتعاملات المصرفية السورية مع الخارج.
وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني (QNB) أن الصناعيين السوريين بات بإمكانهم إجراء التحويلات المالية من سوريا إلى الصين مباشرة عبر بنك QNB، ما يعزز انفتاح السوق السورية على الشركاء التجاريين الدوليين.
كما أعلن حاكم مصرف سورية المركزي أن الجهود المبذولة منذ سقوط النظام أسفرت عن تحسين قيمة الليرة السورية بنحو 35 في المئة، مؤكداً أن ذلك يعكس الثقة المتزايدة بالقطاع المالي السوري وقدرته على التعافي.
—————————
مخلوف يحذّر الساحل من التحرك حالياً: لا عودة لعائلة الأسد
الثلاثاء 2025/08/26
قال رجل الأعمال السوري وابن خالة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، رامي مخلوف، إن موعد رحيل “السفياني” قد اقترب، في إشارة للرئيس السوري أحمد الشرع، محذراً أهل الساحل السوري من التحرك في الوقت الحالي، كما أكد أن “إقليم الساحل” لن يقبل بأي حماية دولية إلا من روسيا.
فشل المهمة
وقال مخلوف في منشور على “فايسبوك”، إن المشهد سينقلب كلياً، وسيبدأ اقتتال داخلي، ثم ستأتي تركيا لتوحيد الصفوف تجاه الأكراد، داعياً إياهم للاستعداد لـ”المعركة الكبرى”، مؤكداً أن المعركة في شمال شرق سوريا قادمة لا محالة.
ودعا أهل الساحل إلى عدم التحرك حالياً، “مهما حصل من أحداث”، مضيفاً أنه سيخبر أهل الساحل بالوقت المناسب بالصوت والصورة، بعد إنجاز التحضيرات الكاملة، ورعاية دولة واضحة.
عودة الأسد
وأكد مخلوف لأهل الساحل أن شائعات “عودة الأسد المزيف” هي محض أكاذيب، مؤكداً أن لا رعاية دولية ولا إقليمية لأي شخص من عائلة الأسد أو أدواتهم الفاسدة.
وأضاف أنه من المستحيل أن تُعيد دول عظمى عائلة خسرت حكمها وانهزمت، وسجلها مليءٌ بالقتل والسرقة والتدميرِ والتهريب والمخدّرات والظلم والكذب والتشريد لأهلِ بلدها.
وزعم أن أتباع “السفياني” يجبرون أهل الساحل على التظاهر وطلب الحماية التركية، مؤكداً أن “إقليم الساحل لن يقبل بأي حماية دولية غير من “أصدقائنا” في روسيا.
وكان الأمن السوري قد أعلن في وقت سابق، القبض على عدد من المجرمين من المنتسبين السابقين إلى الذراع العسكرية لـ”جمعية البستان” المملوكة كانت لمخلوف، وبثّ اعترافاتهم، بينهم “مهندس البراميل المتفجرة”، إلا أن مخلوف وصف ذلك بـ”الاتهامات الباطلة”.
وزعم مخلوف أن الهجوم هو بسبب عدم قبوله بإبرام تسوية لأعماله وشركاته في سوريا مع الإدارة الجديدة، بينما السبب الثاني هو “إبلاغ دمشق” بأنه على علم بأن “مجزرة الساحل السوري” كانت “بأوامر” من وزير الداخلية السوري أنس خطاب، بالتعاون مع الجانب التركي.
وكان مخلوف قد زعم تجهيز150 ألف مقاتل مع سهيل الحسن المعروف بـ”النمر”، لحماية العلويين في “إقليم الساحل السوري”، مناشداً روسيا بشمل الإقليم برعايتها، على أن يضع تحت تصرفها جميع الإمكانيات العسكرية والاقتصادية.
المدن
—————————
إسرائيل تسيطر على تلّ في جبل الشيخ… وسوريا: انتهاك سافر لسيادتنا
هبة محمد
توغلت قوات إسرائيلية، أمس الإثنين، في ريف دمشق، حيث سيطرت على تل في جبل الشيخ، الأمر الذي اعتبرته سوريا انتهاكا سافرا لسيادتها ووحدة أراضيها، فيما بحث رئيسها أحمد الشرع مع المبعوث الأمريكي توماس براك، مستجدات الأوضاع في سوريا.
مصدر أمني فضل حجب هويته قال لـ«القدس العربي» إن قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، توغلت في بلدة بيت جن الواقعة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، والتي تبعد نحو خمسين كيلومترا عن مركز العاصمة دمشق.
توتر وخوف
ووفقا للمصدر، فإن القوة الإسرائيلية سلكت طريق حضر وهي قرية تفرض القوات الإسرائيلية سيطرتها عليها منذ سقوط نظام الأسد، في قرى جبل الشيخ في ريف دمشق.
وأضاف: سيطرت القوات على تل باط الوردة في منطقة جبل الشيخ، قبل أن تتقدم نحو البلدة وتنتشر فيها، مشيرا إلى أن الجنود أطلقوا النار في الهواء دون وقوع إصابات، ما تسبب بحالة من التوتر والخوف في المنطقة.
ولفت إلى حالة من التخبط بين الأهالي التي تنتظر الرد الرسمي حيال التوغلات الإسرائيلية المتكررة، وتعاظم التهديد الإسرائيلي في ريف دمشق جنوب سوريا.
الناشطة الميدانية، مياسة غانم قالت لـ «القدس العربي» إن دورية عسكرية يزيد عدد عناصرها على مئة عنصر، تسللت إلى أطراف قرية بيت جن ومزرعتها، وتحديدا إلى منطقة باط الوردة المطلة على البلدة، بذريعة البحث عن «مخربين».
وأضافت أن الأهالي خرجوا في احتجاج سلمي للمطالبة بانسحاب القوة المتوغلة، إلا أنهم قوبلوا بإطلاق نار مباشر، دون تسجيل إصابات.
وكانت قوة من جيش الاحتلال قد اقتحمت فجر الأحد مقر المفرزة الأمنية في بلدة بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي، وطردت العناصر السورية الموجودة داخله، قبل أن تتمركز في المقر بشكل علني، في خطوة وصفت بأنها من أخطر الانتهاكات التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.
الناشطة الميدانية، سلام هاروني من أهالي وسكان القنيطرة تحدثت لـ»القدس العربي»، عن تنفيذ عملية الاقتحام في ساعات الفجر الأولى، حيث عبرت قوة إسرائيلية خط وقف إطلاق النار، وتوجهت مباشرة إلى المفرزة دون أن تشتبك مع القوات السورية، التي اضطرت إلى إخلاء الموقع تحت تهديد السلاح.
وأشارت إلى أن منطقة القنيطرة تشهد بين الحين والآخر خروقات متكررة من قبل جيش الاحتلال، إلا أن تمركزه داخل نقطة أمنية سورية بهذا الشكل العلني يشكل «تصعيدا خطيرا في طبيعة تلك الانتهاكات» في جنوب البلاد.
ومساء الأحد توغلت قوات الاحتلال في بلدة الرفيد، وأقامت حاجزًا عسكريًا عند المدخل الشرقي للبلدة. كما نفذت عمليات تفتيش ميدانية في قرية عين العبد.
وفي اليوم ذاته، انسحبت قوة إسرائيلية كانت قد دخلت إلى بلدة بريقة والمفرزة الأمنية التابعة لها، بعد أن بقيت في الموقع لنحو ساعتين. وفي حادثة مشابهة، توغلت دورية إسرائيلية يوم الخميس الفائت في قرية عابدين الواقعة في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، واعتقلت ثلاثة شبان من أبناء القرية، قبل أن تطلق سراحهم في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وفي سياق متصل، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي بيانا رسميا على موقعه الإلكتروني الأحد، أعلن فيه أن «قوات من لواء غولان 474، نفذت بإمرة الفرقة 210، خلال الأسبوع الماضي عدة مداهمات وعمليات أمنية في المنطقة الجنوبية من سوريا، بهدف ضبط أسلحة واعتقال مشتبه بهم والتحقيق معهم».
وزعم البيان أن القوات عثرت خلال عمليات تفتيش متزامنة لعدة أهداف على مستودعات تحتوي على صواريخ من نوع «آر بي جي» وعبوات ناسفة، وأسلحة رشاشة من طراز كلاشينكوف، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة، وتمت مصادرتها جميعا.
كما أشار البيان إلى أن «قوات اللواء، بالتعاون مع محققي الميدان من وحدة 504، اعتقلت عددًا من المشتبه بهم بناءً على معلومات استخباراتية تم جمعها خلال الأسابيع الأخيرة، وفتحت تحقيقات معهم في الميدان».
وفي السياق، أفاد موقع «مؤسسة جولان الإعلامية»، وهي جهة محلية تتابع التطورات في الجنوب السوري، بأن الجيش الإسرائيلي ينفذ توغلات شبه يومية في عدد من القرى والبلدات الحدودية، من بينها كودنة، العشة، الرفيد، طرنجة، وجباتا الخشب.
وأوضح الموقع أن تلك القوات تقوم بأعمال تجريف للأراضي الزراعية، وحفر خنادق في محيط مناطق انتشارها، في خطوات تشير إلى نوايا توسعية أو محاولات لتثبيت واقع ميداني جديد في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.
وبعد ساعات من التوغلات الإسرائيلية، استقبل الرئيس المؤقت أحمد الشرع في العاصمة دمشق وفدًا أمريكيًا رفيع المستوى يرأسه مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية الخاص إلى سوريا توماس براك، وضم الوفد عضو مجلس الشيوخ السيناتور جين شاهين، وعضو مجلس النواب جو ويلسون.
وجرى خلال اللقاء «بحث مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز الحوار والتعاون بما يحقق الأمن والاستقرار»، حسب الرئاسة السورية.
وكان براك في زيارة لإسرائيل حيث بحث مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عدة قضايا بينها سوريا.
دمشق تدين
وأعربت وزارة الخارجية السورية عن «إدانتها الشديدة للتوغل العسكري الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بيت جن في ريف دمشق».
وجاء في بيان لها أن العملية «تمت عبر قوة مؤلفة من إحدى عشرة آلية عسكرية وما يقارب مئتي جندي، وجرى خلالها السيطرة على تل باط الوردة في مرج جبل الشيخ، في انتهاك سافر لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها».
وأكدت الوزارة أن «هذا التصعيد الخطير يُعَدُّ تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ويُجسِّد مجدداً النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال، في تحدٍّ صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لا سيما تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وحذرت من أن «استمرار مثل هذه الانتهاكات يُقوِّض جهود الاستقرار ويُفاقِم من حالة التوتر في المنطقة»، مجددة دعوتها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لـ»تحمّل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة لردع سلطات الاحتلال عن ممارساتها العدوانية وضمان مساءلتها وفقاً لأحكام القانون الدولي، بما يكفل صون سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها».
كذلك، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أمس الإثنين، إن اسرائيل تنتهك اتفاقية فصل القوات الموقعة مع بلاده عام 1974، من خلال «إنشاء مراكز استخبارية ونقاط عسكرية في مناطق محرمة خدمة لمشروعها التوسعي والتقسيمي» .
جاء ذلك في كلمته بالاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث تطورات الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأضاف الشيباني أن «الاحتلال الإسرائيلي ينتهك اتفاقية فصل القوات عام 1974 وقرارات مجلس الأمن، ومبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، بإنشاء مراكز استخبارية ونقاط عسكرية داخل مناطق محرّمة، خدمة لمشروعه التوسعي والتقسيمي» .
واعتبر أن «الانتهاكات تهدف إلى تمزيق النسيج الوطني السوري وإحياء الفتن الطائفية، وتحويل الهضبة السورية المحتلة (الجولان) إلى قاعدة لابتلاع المزيد من الأرض، لكن سوريا ستبقى عصية على التقسيم» .
وطالب «الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها كاملة في توثيق ووقف التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية» .
ودعا منظمة التعاون الإسلامي إلى «دعم الموقف السوري في المحافل الدولية، ورفض أي محاولة لشرعنة الاحتلال أو تكريس واقع مفروض بالقوة على حساب السيادة السورية».
ومرارا أدانت دمشق الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادتها على أراضيها، وأكدت التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، بينما أعلنت تل أبيب انهيار تلك الاتفاقية بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.
وعلى صعيد الإبادة الإسرائيلية في غزة، قال الشيباني إن «دمشق لم تنحن يوما، وظلت وفية لقضايا الأمة، من فلسطين إلى كل معركة للدفاع عن الحق» .
وتابع: «رغم حرب طاحنة دامت أربعة عشر عاما (شنها النظام المخلوع بين 2011 و2024)، تنهض سوريا من بين الرماد أكثر وعيا وإصرارا على سيادتها واستقلالها» .
جرائم حرب موثقة
وأكد أن «غزة اليوم تحاصر أمام صمت الضمير الإنساني، وإسرائيل تواصل جرائمها خلافا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة» .
الشيباني شدد على أن «القصف (الإسرائيلي) على البيوت والمستشفيات والمدارس (في غزة) جرائم حرب موثقة، ندينها أخلاقيا وإنسانيا وتاريخيا، والشعب السوري عاش ذلك وذاقه مرارا» .
ودعا إلى «موقف عربي وإسلامي موحد وصادق وجريء، من أجل إنهاء الحرب (الإسرائيلية) المدمرة ورفع الحصار» .
وعقد اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، في مدينة جدة السعودية، برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان رئيس الدورة الحالية للمجلس، للنظر في تطورات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و744 شهيدا، و158 ألفا و259 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 300 فلسطيني، بينهم 117 طفلا.
————————–
سوريا تؤكد حقها بالدفاع عن النفس مع استمرار اعتداءات إسرائيل
دمشق: شددت سوريا، الثلاثاء، على حقها “الثابت والمشروع” في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي، وذلك مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السورية أدانت فيه “بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والتي أسفرت عن استشهاد شاب جراء قصف منزله في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي”.
كما أدانت “توغل قوات الاحتلال وشنها حملات اعتقال بحق المدنيين في بلدة سويسة (بالقنيطرة)، وإعلانها الاستمرار في التمركز غير المشروع في قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة”.
وأكدت على أن “هذه الممارسات العدوانية تمثل خرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن في المنطقة”.
وجددت سوريا مطالبتها المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن بـ”التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة“.
وشددت على “حقها الثابت والمشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي”.
وخلال شهر أغسطس/ آب الجاري، توغل الجيش الإسرائيلي أربع مرات في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا، كان آخرها فجر الثلاثاء، قبل أن تعلن دمشق عن مقتل أحد مواطنيها في قصف إسرائيلي لمنزل.
ومنذ 7 أشهر، يحتل الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ وشريطا أمنيا بعرض 15 كيلومترا في بعض المناطق جنوبي سوريا.
(الأناضول)
————————–
الشرع يلتقي مظلوم عبدي في دمشق اليوم بحضور توماس برّاك/ محمد كركص
26 اغسطس 2025
الوفد الأميركي التقى أمس الإثنين الشرع وعبدي في دمشق
زيارة برّاك تتزامن هذه المرة مع إنهاء واشنطن عقوباتها على سورية
مظلوم عبدي وصل صباح الإثنين إلى دمشق
قالت مصادر “العربي الجديد” إنّ قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، سيلتقي اليوم الثلاثاء في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص توماس برّاك، وأفادت المصادر ذاتها بأن عبدي وصل صباح أمس الاثنين إلى دمشق والتقى فيها في وقت لاحق برّاك والوفد المرافق له.
من جهته، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة دمشق، الاثنين الوفد الأميركي برئاسة توماس برّاك. وقال عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، مساء الاثنين، عبر منصة إكس، إنّه “كان شرفاً كبيراً لي أن ألتقي بالرئيس السوري أحمد الشرع ضمن وفد مشترك من الحزبين بمشاركة السفير الأميركي في تركيا والسيناتور جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية، وقد ناقشنا معاً مستقبل سورية المشرق والموحد والمستقر”، وأشار ويلسون إلى أنّ “هذه الزيارة كانت ذات معنى خاص بالنسبة لي، وأنا ممتن لحفاوة الاستقبال، وقد حان الوقت لإلغاء كامل لقانون قيصر، وكأولوية لإدارة الرئيس (دونالد) ترامب أؤكد التزامي الثابت بتحقيق هذا الهدف الحيوي الذي يحظى بإجماع الحزبين”.
وفي السياق، أكدت صحيفة “فورينت” الأميركية أنّ السيناتور جين شاهين زارت سورية اليوم برفقة النائب ويلسون والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، موضحةً أنّ الوفد التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد (قوات سوريا الديمقراطية) “قسد” الجنرال مظلوم عبدي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات. وأضافت الصحيفة أنّ شاهين عقدت لقاءً مع قادة دينيين من مختلف الأعراق والأديان وممثلين عن المجتمع المدني خلال مؤتمر للسلام والحوار في أحد الأديرة المسيحية، مشيرةً إلى أنّها ناقشت مع الشرع التقدم المحرز في الوضع الأمني وأولويات الولايات المتحدة في سورية، فيما أكدت السيناتور الأميركية أهمية دعم حقوق السوريين من جميع الخلفيات العرقية والدينية.
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية السورية، مساء الاثنين، بقرار وزارة الخزانة الأميركية إزالة لوائح العقوبات المفروضة على سورية من مدونة القوانين الفيدرالية، مشددةً على أنّ القرار “يسهم في تسهيل الحركة التجارية والمالية ورفع القيود عن الصادرات الأميركية إلى سورية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين”. وقالت الخارجية السورية إنّ وفد الكونغرس الأميركي أكد للرئيس الشرع دعمه رفع العقوبات، مبينةً أن الوفد شدد على إلغاء قانون قيصر بنهاية عام 2025.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، الاثنين، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إزالة “لوائح العقوبات السورية” من مدونة القوانين الفيدرالية، وذلك بعد إنهاء حالة الطوارئ الوطنية المفروضة على سورية منذ عام 2004، وبالتوازي مع تغييرات جوهرية في سياسة واشنطن تجاه دمشق.
وأوضحت الوزارة الأميركية أنّ القرار، الذي يدخل حيّز التنفيذ يوم غد الثلاثاء 26 أغسطس/آب 2025، يستند إلى الأمر التنفيذي رقم 14312 الصادر في 30 يونيو/حزيران 2025، والذي نصّ على إلغاء العقوبات المفروضة على سورية، من دون أن يشمل ذلك تنظيم “داعش” أو التنظيمات الإرهابية الأخرى، أو الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، أو المرتبطين ببرامج الأسلحة الكيميائية والأنشطة المرتبطة بالانتشار، أو أي جهات تهدد السلم والأمن في سورية والمنطقة.
—————————–
==================-
تحديث 25 آب 2025
————————-
جيش الاحتلال يصل إلى ريف دمشق بعد توغله في بيت جن/ حسام رستم
25 اغسطس 2025
تبعد بيت جن نحو 50 كيلومتراً عن مركز العاصمة السورية
سيطر جيش الاحتلال اليوم على تل باط الوردة في جبل الشيخ
تنفذ قوات الاحتلال اقتحامات شبه يومية في قرى الجنوب السوري
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلاته في جنوب سورية، ووصلت قوة إسرائيلية إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق، والتي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن مركز العاصمة السورية. وقال الناشط الإعلامي في الجنوب السوري يوسف المصلح، لـ”العربي الجديد”، إن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرت، اليوم الاثنين، على تل باط الوردة في جبل الشيخ، وواصلت تقدمها نحو بلدة بين جن التابعة إدارياً لريف دمشق الجنوبي الغربي، وانتشرت قواتها في البلدة، وأطلقت النار في الهواء.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية توغلت أيضاً مساء أمس الأحد في بلدة الرفيد بريف القنيطرة، وأقامت حاجزاً على المدخل الشرقي للبلدة. في غضون ذلك، انسحبت قوة إسرائيلية من بلدة بريقة بريف القنيطرة، ومن المفرزة الأمنية فيها، والتي دخلت إليها لقرابة ساعتين يوم أمس الأحد. كما أجرت قوات الاحتلال عمليات تفتيش في قرية عين العبد بريف القنيطرة. ويوم الخميس الفائت، توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا، واعتقلت ثلاثة شبان من القرية قبل أن تطلق سراحهم مساء.
وفي بيان نشره جيش الاحتلال عبر موقعه الإلكتروني الرسمي الأحد، قال إن “قوات من لواء غولان 474 بقيادة الفرقة 210، نفذت الأسبوع الماضي، عدة مداهمات لضبط أسلحة واعتقال مشتبه بهم والتحقيق معهم في المنطقة الجنوبية من سورية”، زاعما أنّ القوات عثرت على عدة مستودعات أسلحة قبل مصادرتها، تتضمن صواريخ “آر بي جي”، وعبوات ناسفة، وأسلحة كلاشينكوف، بعد عمليات تفتيش متزامنة لأهداف متعددة”.
وتنفذ القوات الإسرائيلية توغلات شبه يومية في قرى وبلدات كودنة والعشة والرفيد، إضافة إلى طرنجة وجباتا الخشب، حيث تعمل على تجريف الأراضي الزراعية وإنشاء خنادق جديدة، وفق ما ذكره موقع “مؤسسة جولان الإعلامية” المحلي المعني بمتابعة الشأن الجنوبي في سورية.
العربي الجديد
—————————-
سوريا تندد بـ«التوغل العسكري» الإسرائيلي في ريف دمشق
وتدعو مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات عاجلة لردع إسرائيل
دمشق: «الشرق الأوسط»
-25 أغسطس 2025 م
ذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية السورية، اليوم (الاثنين)، أن سوريا تستنكر بشدة ما وصفته بـ«التوغل العسكري» الإسرائيلي في ريف دمشق. وأجرى الجانبان في الآونة الأخيرة محادثات لتهدئة الصراع في جنوب سوريا. وجاء في البيان أن «هذا التصعيد الخطير يعد تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ويجسد مجدداً النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال (إسرائيل)
وأضاف: «تجدد (الوزارة) دعوتها إلى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لردع سلطات الاحتلال عن ممارساتها العدوانية، وضمان مساءلتها وفقاً لأحكام القانون الدولي».
——————————–
الشيباني: نرفض تكريس واقع بالقوة على حساب سيادتنا وإسرائيل احتلال يجب أن ينتهي
2025.08.25
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، على رفض محاولات شرعنة الاحتلال الإسرائيلي وتكريس واقع مفروض بالقوة على حساب السيادة السورية، لافتاً إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائمها خلافاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال الشيباني في كلمة خلال الاجتماع الوزارئ الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في جدة اليوم الإثنين، إن غزة اليوم تحاصر أمام صمت الضمير الإنساني، مؤكداً أن القصف على البيوت والمستشفيات والمدارس جرائم حرب موثقة.
وشدد الشيباني على إدانة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أخلاقياً ودينياً وتاريخياً، مشيراً إلى أن الشعب السوري عاش ذلك وذاقه مراراً.
وأكد الشيباني، وفقاً لما نقلت وكالة “سانا” الرسمية، أن المعتدي ليس طرفاً في نزاع، إنما احتلال وعدوان يجب أن ينتهي.
الانتهاكات الإسرائيلية تمزق النسيج السوري
وقال الشيباني إن “الاحتلال الإسرائيلي ينتهك اتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن، ومبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها بإنشاء مراكز استخبارية ونقاط عسكرية داخل مناطق محرمة، خدمة لمشروعه التوسعي والتقسيمي”.
وأكد أن “الانتهاكات الإسرائيلية تهدف إلى تمزيق النسيج الوطني السوري وإحياء الفتن الطائفية، وتحويل هضبة الجولان السورية المحتلة إلى قاعدة لابتلاع المزيد من الأرض، لكن سوريا ستبقى عصية على التقسيم”.
بمشاركة الشيباني.. بدء الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن غزة
وذكر ضمن الكلمة أن “دمشق لم تنحنِ يوماً، وظلت وفية لقضايا الأمة من فلسطين إلى كل معركة للدفاع عن الحق”، مشيراً إلى أنه “على الرغم من حرب طاحنة دامت أربعة عشر عاماً، تنهض سوريا من بين الرماد أكثر وعياً وإصراراً على التمسك بسيادتها واستقلالها”.
ودعا وزير الخارجية الأمم المتحدة وبعثة قوات (UNDOF) لتحمّل مسؤولياتها كاملة في توثيق ووقف التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية، وإلى اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد صادق وجريء لمواجهة الحرب المدمرة ورفع الحصار.
كما دعا منظمة التعاون الإسلامي لدعم الموقف السوري في المحافل الدولية ورفض أي محاولة لشرعنة الاحتلال أو تكريس واقع مفروض بالقوة على حساب السيادة السورية.
——————–
السويداء: تشكيل «الحرس الوطني» والبلعوس يعتبره خطة للخراب
هبة محمد
25 آب 2025
أعلنت مجموعة من الفصائل المحلية في السويداء عن اندماجها في تشكيل عسكري جديد تحت مسمى «الحرس الوطني» بدعم الرئاسة الروحية للطائفة ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، بزعم «توحيد الجهود تحت مظلة عسكرية واحدة تُعنى بحماية الجبل وضبط الأمن والدفاع عن الهوية».
انتقادات واتهامات
وفي حين لاقى التشكيل الجديد ترحيبا من بعض الفصائل الفاعلة مثل «حركة رجال الكرامة» فقد أثار في المقابل موجة من الانتقادات والاتهامات، لا سيما من شخصيات معارضة للشيخ الهجري، على رأسها الشيخ ليث البلعوس، الذي اعتبر الإعلان نسخة مكررة من تجارب ميليشياوية إقليمية، محذراً من تداعيات هذا المسار على مستقبل السويداء وأهلها.
واعتبر البلعوس أن الهجري خرج ليعلن عن تشكيل نسخة جديدة عن الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف «حكمت الهجري الذي يعتبره البعض مرجعية لهم» أطل «اليوم وكعادته في فيديو محاطًا بزمرة من قادة الفصائل بينهم من عُرف سابقًا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء أمثال «قوات سيف الحق ـ وقوات الفهد» المعروفة تبعيتهم لعلي مملوك وكفاح الملحم وراجي فلحوط لدى أبناء المحافظة، ليعلنوا تشكيل ما يسمى «الحرس الوطني» تسمية مستنسخة من الحرس الثوري».
وأضاف: في ظل الظروف العصيبة التي تعيشها محافظة السويداء من دمار وخراب ونقص في المواد الغذائية وشح في المياه والكهرباء وانقطاع الاتصالات، ومع غياب كامل لصوت العقل والحكمة والمواقف الوطنية التي يحتاجها الناس اليوم، كان أبناء المحافظة ينتظرون من الشيخ حكمت الهجري الذي يعتبره البعض مرجعيةً لهم أن يطلّ عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان.
وتابع: «وكأن أبناء السويداء الذين قدّموا دماء أبنائهم وتحمّلوا التهجير والحرمان ينتظرون المزيد من العسكرة والسلاح والفوضى» معتبرا ان رسالة الهجري من «هذا الظهور لم تكن رسالة حكمة أو مسؤولية بل رسالة تحمل في طياتها المزيد من الخراب والدمار بدلامن أن تكون بارقة أمل للناس التي تتطلع إلى الأمن والسلام والعيش الكريم».
كذلك اتهم قائد فصيل «تجمع أحرار جبل العرب» سليمان عبد الباقي، المعارض للهجري، أنصار الأخير بمهاجمة منزله في السويداء وخطف والده وإشهار السلاح على أمه وشقيقاته.
وفي منشور له على صفحته الشخصية على «فيسبوك» قال: إن المهاجمين سرقوا محتويات منزله قبل محاولة إحراقه مرات عدّة لكنهم فشلوا في ذلك، فعمدوا إلى سرقة السيارات من المنزل، والآلاف من أشتال الأشجار، ومحتويات محلاته التجارية.
توحيد الجهود
في المقابل، أشار المتحدث باسم التشكيل الجديد إلى «توحيد الجهود» في مواجهة ما وصفها بـ»العصابات السلفية المقيتة» مؤكدا أنّ هذه الخطوة تأتي انطلاقا من الإيمان «بوحدة الهدف والمصير» و«سيراً على خطى الأسلاف في الدفاع عن الهوية».
وأعلن القائمون على التشكيل المسلح الالتزام بقرارات الرئاسة الروحية الممثلة بالشيخ الهجري، واعتباره «الممثل الشرعي والمخول بتمثيل الطائفة الدرزية في الجبل».
وأكدوا الاندماج «بقوات الحرس الوطني باعتباره المؤسسة العسكرية الرسمية الممثلة للطائفة والتزامنا المطلق بالمهام الدفاعية الموكلة إلينا بالتعاون مع كافة القوات الرديفة وحماية الجبل وهويتنا المعروفية التوحيدية».
وانتهى البيان بذكر أسماء الفصائل المنضمة للتشكيل الجديد والتي بلغ تعدادها ثلاثين فصيلا وقوة محلية، بينها «قوات نسر الجبل، فزعة فخر، قوات نشامى الجبل، قوات نسور الجبل، تجمع أبناء الجبل، فزعة شباب الجبل، سرايا الجبل، قوات مكافحة الإرهاب، قوات شيخ الكرامة، وجيش الموحدون» وغيرهم.
وتداول رواد وسائل التواصل في السويداء بيانات متفرقة للفصائل المحلية في السويداء، تُعلن فيه الاندماج ضمن «جيش موحد».
وتقول الفصائل المندمجة إن هذه الخطوة تهدف إلى تشكيل «قوّة منظّمة وصلبة تتولى حماية البلاد».
المسؤول الإعلامي لشبكة «السويداء 24» ريان معروف قال لـ «القدس العربي» إن اجتماع الذي انعقد السبت، في دارة الرئاسة الروحية في قنوات، ضم قادة من مختلف الفصائل المحلية والتشكيلات الأهلية والعائلية، بهدف الاندماج ضمن تشكيل «الحرس الوطني».
ونقل المتحدث عن مصدر في قيادة الحرس الوطني قوله «وجدت السويداء نفسها، بعد سقوط نظام الأسد، أمام فراغ أمني كبير، في ظل انتشار للفصائل المسلحة متعددة وانتشار كبير للسلاح العشوائي، وتجنبا للوقوع بالفوضى فرض هذا الواقع الحاجة إلى تشكيل الحرس الوطني كإطار منظم يوحد القوى المحلية ويضبط السلاح».
ووفق المصدر فإن من أبرز أسباب تشكيل الحرس الوطني واندماج الفصائل المسلحة فيه «ملء الفراغ الأمني لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى الفوضى بعد غياب الأجهزة الرسمية، توحيد الصفوف من خلال جمع الفصائل المحلية تحت قيادة واحدة بدل التشتت والتنافس، وضبط السلاح لمنع أي حالة الفوضى تنتج عن انتشار السلاح العشوائي.
والغاية الرئيسية وفقا للمتحدث: «حماية المجتمع والدفاع عن الأهالي والقرى في وجه أي اعتداءات».
وأشار إلى أن من بين المهام الرئيسية للحرس الوطني، «مكافحة الإرهاب والتصدي لأي تنظيمات متطرفة تحاول التمدد نحو السويداء، خصوصا فلول «داعش» والتنظيمات المشابهة» إضافة إلى «التنسيق الإقليمي والدولي والتعاون مع التحالف الدولي في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية والعمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية».
حماية الحدود
كما أكد المتحدث أن حماية الحدود من خلال المساهمة في ضبط الحدود مع البادية لمنع تسلل المسلحين أو تهريب السلاح والمخدرات، من مهام الحرس الوطني أيضا.
واعتبر أن «الخطوة نحو التنظيم المجتمعي من تشكيل إطار قانوني/مؤسسي للفصائل تضمن أن تبقى تحت سقف الدولة المستقبلية والقانون» لافتا إلى أن «الحرس الوطني» سيظهر بهذا الشكل كمؤسسة عسكرية محلية، و«قوة منظمة يشترك بها كل أبناء الجبل لحماية السويداء، وللمشاركة في الحرب على الإرهاب جنباً إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والدوليين».
وعلى صعيد ردود الأفعال، رحبت حركة رجال الكرامة» بالإعلان الذي صدر من دارة الرئاسة الروحية في قنوات باندماج الفصائل المحلية ضمن جسم عسكري منظّم».
وأفادت الحركة في بيان رسمي أن هذه الخطوة هي «ما تتطلبه المرحلة الراهنة في وقت تدافع الطائفة المعروفية عن وجودها ضد الغزاة الطامعين. وسنكون المبادرين كما عهدتمونا لوحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة».
—————————
“الحرس” يضم “رجال الكرامة”.. الهجري يصرح بالانفصال
أعلن “الحرس الوطني“، وهو الهيكل العسكري الذي أسسه الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، انضمام عدة فصائل محلية في السويداء، جنوبي سوريا، إلى صفوفه، أبرزها “حركة رجال الكرامة”.
وتضم قائمة الفصائل المنضمة إلى “الحرس” اليوم، الاثنين 25 من آب، “حركة رجال الكرامة و”المقاومة الشعبية التوحيدية” و”قوات درع الجنوب”، و”قوات درع الجبل” و”قوات أسود الجبل” و”درع التوحيد” و”درع سهوة الخضر” و”ميماس وتل اللوز” و”رجال اللجاة” و”رجال الكفر”.
وكان “اللواء 164” انضم أمس الأحد، إلى صفوف “الحرس الوطني”.
“الحرس الوطني” تشكل في 23 من آب الحالي، بمباركة من الشيخ الهجري، ويضم نحو 40 تشكيلًا عسكريًا عاملًا في السويداء.
وخرج قائد “حركة رجال الكرامة” الجديد، مزيد خداج، بتسجيل مصور، نقلته شبكات محلية عاملة في السويداء، ومنها “الراصد” يعرب عن مباركته للتشكيل العسكري الجديد، و”اللجنة القانونية العليا”، اللذين أسسهما الهجري، ويعلن ولاءه للأخير.
ما “حركة رجال الكرامة”
“حركة رجال الكرامة” هي أبرز الفصائل العسكرية العاملة في السويداء، وأعلنت أمس، تعيين مزيد خداج (أبو ذياب) قائدًا عامًا لها، خلفًا ليحيى الحجار.
تأسست “حركة رجال الكرامة” على يد الشيخ وحيد البلعوس في عام 2013، الذي صرح بمعارضته لنظام الأسد، إلى أن اغتيل في أيلول 2015 بتفجير استهدف سيارته دون أن تعرف الجهة التي اغتالته، واتهم النظام و”حزب الله” بالوقوف خلف استهدافه.
وعيّنت الحركة رأفت البلعوس، الذي أكد استمرار الحركة على نفس النهج وحفاظها على وحدة سوريا وانتمائها إليها، وتحريم التعدي على السويداء أو التعدي منها على الآخرين.
وفي شباط 2017، عينت الحركة الشيخ يحيى حجار قائدًا لها، بسبب حالة رأفت البلعوس الصحية، الذي كان قد أصيب في تفجير اغتيال شقيقه.
ويضم الفصيل الآلاف من أبناء المحافظة، معظمهم يرتدي زيًا تقليديًا متعارف عليه في المحافظة.
وكانت “رجال الكرامة” أبرز الفصائل التي دعمت الحكومة السورية بعد سقوط النظام السابق، وأكد قائد الفصيل، الحجار، بتسجيل صوتي حصلت عنب بلدي على نسخة منه في 4 من شباط، ضرورة إنهاء المظاهر المسلحة، لفرض الأمن في سوريا وبمحافظة السويداء تحديدًا.
وأعلن حجار أن الحركة ستتعاون مع الشرطة المدنية وتسيير دوريات مشتركة، تمهيدًا لبناء دولة قانونية يسودها العدل وبناء “سوريا الجديدة والمنشودة”.
ولاقى تعاون الحركة مع الحكومة الجديدة معارضة من أطراف في السويداء، وانتشرت صوتيات تهدد باستهداف السيارات التابعة للأمن العام حينها، إلا أن “الحركة” ظلت على موقفها حتى انقلبت عليه بعد هجوم القوات الحكومية في منصف تموز الماضي.
البلعوس ينتقد “الحرس”
انتقد ممثل “مضافة الكرامة” ليث البلعوس، نجل مؤسس “حركة رجال الكرامة” الشيخ وحيد البلعوس، تشكيل “الحرس الوطني” واعتبره تسمية مستنسخة من “الحرس الثوري” الإيراني.
البعلوس، أعرب عن سعادته بموقف حركة “رجال الكرامة” الذين لم ينضموا للتشكيل العسكري الجديد حينها.
لكن حركة “رجال الكرامة” أصدرت بيانًا لاحقًا رحبت فيه بالإعلان الذي صدر باندماج الفصائل المحلية ضمن “جسم عسكري منظّم”.
واعتبرت أن هذا “ما تتطلبه المرحلة الراهنة في وقت تدافع الطائفة المعروفية عن وجودها ضد الغزاة الطامعين”.
كما تعهدت بالمبادرة لـ”وحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة”.
الهجري يطلب دعمًا للإقليم
تعقيبًا على انضمام الحركة، أعرب الشيخ، الهجري، عن مباركته بتشكيل “الحرس الوطني” و”اللجنة العليا” وذكر أنهما بمثابة الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية والقانونية.
وقال إن المرحلة الجديدة بدأت بعد ما وصفها بـ”المحنة الجديدة” والتي “أُريد منها إبادة الطائفة الدرزية”، وفق تعبيره.
وطالب الهجري من وصفهم بـ”شرفاء العالم” و”الدول والشعوب الحرة” بالوقوف إلى جانب الطائفة الدرزية ودعمهم لإعلان إقليم منفصل.
كما دعا إلى الفصائل إلى الالتزام بما أسماه “الذراع العسكري الدرزي”، والذي يشرف عليه ضباط مختصين، وبدعم دولي.
ووجه الهجري الشكر إلى الدول التي قال إنها وقفت إلى جانبهم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل.
بعد مظاهرة “تقرير المصير”
وشهدت السويداء، في 16 من آب الحالي، مظاهرات في ساحة “الكرامة” وسط المدينة، تطالب بـ”تقرير المصير”، ترفع أعلامًا إسرائيلية.
وتعد المرة الأولى التي تخرج بها حشود بهذا العدد داخل محافظة السويداء للمطالبة بالاستقلال والانفصال عن سوريا.
وتعيش المدينة وسط هدوء حذر، بعد أحداث دامية شهدتها منذ 13 من تموز الماضي على خلفية اختطاف متبادل بين عشائر البدو وأفراد من الطائفة الدرزية.
وأدى دخول القوات الحكومية إلى مقاومة داخلية، حتى من الفصائل التي كانت داعمة لها، بعد انتهاكات من عناصر وزارتي الداخلية والدفاع.
خرجت القوات الحكومية في 16 من تموز، بعد ضربات إسرائيلية لنصرة الفصائل المحلية، وأعقب خروجها أعمال انتقامية بحق البدو الذين بقوا في المدينة.
عنب بلدي
———————————–
الشرع يشارك باجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك
الاثنين 2025/08/25
نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول في الخارجية السورية، تأكيده مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فرصة لعقد لقاءات
وقال المسؤول السوري إن الشرع سيشارك في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، في نيويورك، وسيلقي كلمة.
وسيكون الشرع أول رئيس سوري يتحدث في الأمم المتحدة منذ 58 عاماً، إذ كانت آخر كلمة هي للرئيس السابق نور الدين الأتاسي في العام 1967. ولم يسبق لرئيس النظام المخلوع بشار الأسد ولا والده أن شاركا في هذه الاجتماعات.
كما أن الشرع سيكون الرئيس السوري الوحيد الذي يشارك في أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى، والذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة، بمشاركة زعماء ورؤساء حكومات غالبية دول العالم.
وتشكّل هذه الاجتماعات فرصة لعقد اللقاءات الثنائية بين الرؤساء، إلى جانب الجلسات التي تنظمها الأمم المتحدة لمناقشة قضايا التنمية والسلام وغيرها من المواضيع.
تغيير السياسة
وكان وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني قد تحدث في مجلس الأمن في 25 نيسان/أبريل الماضي، بعد رفع العلم السوري الجديد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وكانت تقارير قد تحدث عن لقاء مرتقب بين الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، لكن مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي، نفى في تصريحات تلك المعلومات.
وتعتبر مشاركة الشرع في الاجتماعات، بعد موافقة الولايات المتحدة على حضوره، حدثاً استثنائياً، بدأ منذ لحظة تغيير الخارجية الأميركية سياستها تجاه سوريا بعد عقود من التوتر والقطيعة بين البلدين، ثم اللقاء التاريخي بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية، في أيار/مايو الماضي.
————————-
سورية تطلق 13 مشروعاً صحياً بقيمة 29 مليون دولار/ نور ملحم
25 اغسطس 2025
أطلقت وزارة الصحة السورية، أمس الأحد، بالتعاون مع منظمة “الأمين” الإنسانية، حزمة جديدة من المشاريع الصحية وُصفت بأنها الأضخم منذ سنوات، بقيمة إجمالية تبلغ 29 مليون دولار. في خطوة تهدف إلى توسيع الخدمات الطبية وتخفيف الضغط عن المراكز التي تعاني عجزاً مزمناً.
وتشمل الحزمة 13 مشروعاً، أبرزها تعزيز خدمات الرعاية الأولية والثانوية في سبع محافظات بقيمة ستة ملايين دولار، وتطوير خدمات الغسل الكلوي في معظم المحافظات بقيمة عشرة ملايين دولار، إضافة إلى مشاريع تخصصية تشمل جراحة القلب والقثطرة، زراعة القوقعة والقرنية، الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، معينات السمع والبصر، مراكز النطق والدعم النفسي، علاج أورام الأطفال، وتدريب الكوادر الصحية.
وقال وزير الصحة السوري، مصعب العلي لـ”العربي الجديد” إن المشاريع “ليست مجرد أرقام، إنما جزء من خطة متكاملة لإعادة بناء القطاع الصحي بعد سنوات الحرب والعقوبات”. موضحاً أن الوزارة “رممت خلال الأشهر الماضية أكثر من 40 مركزاً صحياً و13 مشفى، وافتتحت 12 مركزاً جديداً، وزودت المنشآت بـ188 جهازاً طبياً بينها محطات أكسجين”، مضيفاً أن الهدف هو أن “يجد المواطن في كل قرية ومدينة باباً مفتوحاً للأمل والعلاج”.
وشدد العلي على أن الحزمة الجديدة ستعزز التشخيص والعلاج وتدعم التحول الرقمي والتكنولوجي في الخدمات الطبية، لافتاً إلى أن “سوريا ليست مجرد جغرافيا؛ بل هي إنسانها وأطباؤها وطلابها وعمالها ومبدعوها، وهم من سيعيدون للحياة الطبية عافيتها”.
من جانبه، أوضح الدكتور واصل الجرك، مسؤول البرامج في منظمة “الأمين”، لـ”العربي الجديد” أن الحزمة تشمل “إنشاء مركزين صحيين جديدين، وتأسيس مركز تخصصي لغسل الكلى مجهز بأحدث المعدات، إضافة إلى تقديم خدمات العلاج الكيماوي لمرضى الأورام، وتنفيذ جراحات نوعية بولية وعصبية، وإجراء عمليات قثطرة قلبية وجراحة قلب للأطفال والبالغين، فضلاً عن تزويد مركز الأورام بثلاثة أجهزة طبية متخصصة”.
تحديات تواجه القطاع الصحي في سورية
رغم أهمية هذه المشاريع، يواجه القطاع الصحي في سورية تحديات معقدة، أبرزها نقص التمويل وتداعيات العقوبات الاقتصادية التي تعرقل استيراد الأدوية والتجهيزات، فضلاً عن هجرة الكوادر الطبية إلى الخارج. كما تعاني بعض المحافظات، مثل دير الزور والرقة، فجوة واضحة في الخدمات مقارنة بدمشق والمدن الكبرى، الأمر الذي يجعل التوزع العادل للمشاريع محل اختبار حقيقي.
أوضح الدكتور إبراهيم الأحمد، اختصاصي أمراض الكلى في مشفى المواساة بدمشق، لـ”العربي الجديد” أن مشروع الغسل الكلوي “يمثل بارقة أمل لآلاف المرضى الذين ينتظرون ساعات طويلة للحصول على جلسة علاجية”، لكنه حذر من أن “التجهيزات وحدها لا تكفي ما لم تُعزَّز الكوادر الطبية المدربة، خصوصاً أن كثيراً من الأطباء والممرضين غادروا البلاد في السنوات الماضية”.
أما الدكتورة ليلى العيسى، وهي جرّاحة عظمية في حلب، فرأت أن المشاريع الجديدة “خطوة إيجابية، لكنها بحاجة إلى متابعة فعلية لضمان وصولها إلى المحافظات البعيدة التي تفتقر للمعدات والاختصاصيين”. وأوضحت أن “مرضى الإصابات الحربية والإعاقات ما زالوا يعانون من قلة الأطراف الصناعية ومراكز إعادة التأهيل”، معتبرة أن إدراج هذا البند في الحزمة “يمكن أن يخفف الكثير من المعاناة إذا نُفذ فعلياً على الأرض”.
ويشير خبراء إلى أن ضخ استثمارات جديدة لن يكون كافياً وحده، ما لم ترافقه خطط مستدامة لإدارة الموارد وضمان وصولها إلى الفئات الأشد احتياجاً، خصوصاً في الأرياف والمناطق الخارجة سابقاً عن الخدمة. ومع ذلك، ترى وزارة الصحة أن التعاون مع المنظمات الإنسانية، وتوقيع اتفاقيات طبية محلية ودولية، يمثلان “مدخلاً لإعادة الثقة بالمنظومة الصحية وتوفير حد أدنى من العدالة الطبية بين السوريين”.
وبحسب الوزارة، فإن محافظة دير الزور ستكون محوراً أساسياً في المرحلة الأولى من التنفيذ، بينما ستوزع المشاريع الأخرى على بقية المحافظات، في محاولة لتخفيف الضغط عن المشافي المركزية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية.
ويخلص مراقبون إلى أن الحزمة الجديدة قد تمثل بداية لاستعادة بعض التوازن في النظام الصحي السوري، لكنها في الوقت نفسه تواجه تحديات سياسية واقتصادية وإدارية تجعل نجاحها رهناً بقدرة الحكومة والمنظمات الشريكة على تنفيذها بفاعلية وضمان وصولها إلى المواطنين في الأطراف، لا الاكتفاء بالمدن الكبرى.
———————–
وفد قضائيّ-أمني سوري إلى بيروت: المعتقلون قبل “التطبيع”/ فرح منصور
الاثنين 2025/08/25
تستعد بيروت لاستقبال وفد قضائيّ- أمنيّ سوري منتصف الأسبوع الجاري. زيارة رسميّة لوضع أبرز الملفات العالقة بين البلدين على طاولة النقاش. وعلى رأسها ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانيّة، وضبط الحدود بين البلدين.
يتضمن الوفد السوري لجنة من وزارات الخارجية والعدل والداخلية، هدفها التباحث مع اللجنة اللبنانية في الملفات الأساسية، تمهيدًا لترتيب زيارة سياسية رسمية في الأسابيع المقبلة. وحسب معلومات “المدن”، فإن نائب رئيس الحكومة طارق متري كُلّف من قبل رئيس الحكومة نواف سلام متابعة هذه الزيارة. وشُكّلت لجنة أمنية- قضائية لبنانية للاجتماع بالوفد السوري.
ملف الموقوفين السوريين
بعد وصوله إلى بيروت، سيلتقي وفد قضائي سوري بوفد قضائيّ لبنانيّ، مؤلف من قاضيين كلفهما وزير العدل عادل نصار متابعة ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانيّة، وسيعقد اجتماعًا بين القاضيين ونصار قبل وصول الوفد إلى العاصمة. وتشير معلومات “المدن” إلى أن هدف هذه الزيارة هو الاستماع إلى مطالب الوفد السوريّ بشكل مفصّل وتدوين كل الملاحظات.
من جهته، سيطرح الجانب اللبناني إمكانية عقد اتفاق أو معاهدة مع الجانب السوريّ، لحلّ هذا الملف وفقًا لأطره القانونيّة، ما يعني امكانية تسليم الموقوفين السوريين الصادرة بحقهم أحكامًا مبرمة لاستكمال محكوميتهم في السجون السورية.
فتح مسار المفاوضات
ووفقًا لمعلومات “المدن”، الزيارة هي بمثابة الخطوة الأولى لفتح مسار المفاوضات الدبلوماسية بين البلدين. وسيتم التباحث في الملفات والاستماع بشكل أساسيّ إلى مطالب السلطات السورية في هذا الأمر، وعرض وجهات النظر والعقبات القانونية في ملف الموقوفين السوريين. وأيضًا، سيبلغ الوفد السوري بأن وزارة العدل اللبنانية سبق وأن جهزت مسودةً فصّلت فيها عدد الموقوفين داخل السجون، وأنواع الجرائم التي تقسم بين إرهاب، جرائم قتل، سرقة وجنايات أو جنح أخرى..
عقبات قانونية
وإن كانت هذه الزيارة توحي بوجود مساعٍ جدية من الطرفين للتوافق على معالجة الملفات بينهما، إلا أن مصادر متابعة شرحت لـ”المدن”، وجود بعض العقبات القانونية في حلّ ملف الموقوفين السوريين تحديدًا، خصوصًا في ظل تردد معلومات عن مطالبة سوريا بتسليمها كل الموقوفين السوريين واخراجهم من السجون اللبنانية، خصوصًا بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلا أن الجانب اللبناني سيشرح قانونيًا أسباب رفضه تسليم كل من ارتكب جناية أو شارك في القتال ضد الجيش اللبنانيّ في المعارك السابقة، قبل انتهاء محكوميتهم في السجون اللبنانيّة.
———————–
الهجري: نطالب العالم بالوقوف معنا لإعلان إقليم منفصل
الاثنين 2025/08/25
طالب الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي بـ”الوقوف إلى جانب دروز سوريا لإعلان إقليم منفصل في الجنوب”، وذلك خلال اجتماع رعاه في بلدته قنوات تحت شعار “توحيد الصفوف” والانضمام إلى “الحرس الوطني الدرزي”.
وقال الهجري إن “مشوارنا بدأ بعنوان جديد بعد المحنة الأخيرة التي كان القصد منها إبادة الطائفة الدرزية في سوريا”. وأضاف “نحن دعاة سلام ولسنا دعاة شر، لكن من حقنا الدفاع عن أنفسنا، وما حصل مؤخراً كان هجمة بربرية ووحشية علينا”.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب “العناية بتفاصيل الترتيبات الجديدة”، مشيراً إلى تأسيس الحرس الوطني واللجان القانونية كخطوات لضمان أمن السويداء، معتبراً أنها تجري “بضمانة دولية”.
إشادة بالولايات المتحدة وإسرائيل
وشكر الزعيم الروحي للدروز، الدول التي وقفت إلى جانب الدروز، “وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل”، كما خص بالشكر “دروز إسرائيل”، مؤكداً أن تلك الدول “حمت كرامتنا ووجودنا، ولن تلقى منا إلا الوفاء”.
وقال في فيديو مصور نُشر عبر مواقع التواصل: “نقولها على رأس السطح، أي وجهة نظر تقف لحماية حقوقنا وكرامتنا، لن تلقى منا إلا الوفاء اتجاهها”، لافتاً إلى أن الدروز “عاشوا عقوداً في ظل كذبة كبيرة دفعوا خلالها الدماء، دون احترام لتاريخهم الصحيح”.
الحرس الوطني الدرزي
وكان 30 فصيلاً مسلحاً قد أعلنوا الأسبوع الماضي، اندماجهم ضمن “الحرس الوطني في السويداء”، في اجتماع حضره الهجري، تعهّدوا فيه بالالتزام المطلق بقراراته، واعتباره “الممثل الشرعي والمخول عن أبناء الطائفة الدرزية”.
وأوضح الهجري أن الذراع العسكري الوليد سيعمل على محاربة ما وصفها بـ”الفصائل السلفية الإرهابية”، مؤكداً في الوقت ذاته وجود “تناغم في كل شيء” مع المكون الكردي في الشمال السوري، ومع الطائفة العلوية في الساحل.
في المقابل، لم تحظَ خطوات الهجري بإجماع درزي. فقد انتقد ليث البلعوس، القيادي في تجمع “رجال الكرامة”، إعلان تشكيل الحرس الوطني، معتبراً أن “الخطوة لا تحمل رسالة حكمة أو مسؤولية، بل تزيد من الخراب والدمار”.
———————————–
رواتب السوريين تذوب.. والليرة في “آب” تحترق أمام الدولار
دمشق – رهام علي
الاثنين 2025/08/25
لم تصمد الزيادة الأخيرة على الرواتب أكثر من أيام قليلة أمام موجة الغلاء التي اجتاحت الأسواق السورية في آب 2025. فمع كل ارتفاع جديد في سعر صرف الدولار، تقفز الأسعار بوتيرة أسرع، لتجد معظم العائلات أن مداخيلها “تذوب” قبل أن تغطي أبسط الحاجات. وبين وعود الحكومة بالإصلاح وإجراءات المصرف المركزي، يطرح السوريون السؤال مجدداً: هل تكفي الرواتب لمواجهة الدولار؟
زيادة الرواتب.. دعمت الموظف أم أضعفت الليرة؟
يرى الباحث الاقتصادي ملهم جزماتي أن التراجع الأخير في قيمة الليرة السورية جاء مباشرة بعد صرف الزيادة الأولى على الرواتب والأجور للعاملين في القطاع العام. ويشير لـ “المدن” إلى أن الاستقرار النسبي السابق لسعر الصرف لم يكن نتيجة تحسن اقتصادي؛ بل ارتبط بشح السيولة النقدية بالليرة في السوق. ومع ضخ كتلة نقدية إضافية، وفي ظل غياب النمو في القطاعات الإنتاجية واستمرار الاعتماد الكبير على الاستيراد، ولا سيما الغذائي منه، تعرضت الليرة للمزيد من الضغوط. ويعتبر جزماتي أن الحكومة تقف أمام معادلة صعبة تتمثل بتحسين القوة الشرائية من دون إشعال ضغوط تضخمية إضافية، في حين يكمن الحل وفقاً للباحث الاقتصادي “في الاستثمار الجاد في القطاعات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على المستوردات”.
الليرة إلى أين؟
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، الدكتور مجدي جاموس، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها مصرف سوريا المركزي لمحاولة ضبط سعر الصرف أعطت نتائج قصيرة المدى فقط، لكنها لا تبدو قادرة على تثبيت السوق على المدى البعيد. ويصفها جاموس بأنها “إجراءات إعلامية أكثر منها حقيقية”؛ إذ إن السبب الأساسي للتذبذبات مرتبط بالمضاربة خارج نطاق سيطرة المركزي.
ويوضح جاموس في حديث إلى “المدن” أن الزيادة الأخيرة على الرواتب لم تستند إلى إيرادات حقيقية للدولة؛ بل إلى مساعدات خارجية، وهو ما يُفسّر ارتفاع الأسعار فور صرفها، كما أن هذه الزيادة شكّلت عامل ضغط إضافياً على الليرة، في حين يعاني الاقتصاد من عدم استقرار أمني وسياسي، وهو ما أتاح للمضاربين فرصة واسعة لتحقيق أرباح. ووفق تقديرات أممية، هناك ما يقارب 200 مليار دولار مخزنة لدى المواطنين خارج الجهاز المصرفي، إضافة إلى نحو 40 تريليون ليرة سورية مجمّدة في السوق.
ويعتبر جاموس أن ما يسمى “سياسة حبس السيولة” ساهم في “إظهار استقرار موقت، لكنه أضعف الثقة في القطاع المصرفي السوري، الذي ما زال غير قادر على بناء هيكلية حقيقية أو استعادة دوره في التمويل والادخار بعد عقود من الفساد والتمويلات الوهمية، وهذه السياسة تعدّ السبب الأساسي في إضعاف الليرة بوصفها أداةَ ادخارٍ وتداول”.
أما عن انعكاس الدعم الاقتصادي الدولي والإقليمي، فيرى أن التفاهمات الإقليمية مثل المنتدى السوري ـ السعودي “ما تزال غير مُلزِمة”، ولن تنعكس على سعر الصرف ما لم تترافق مع إصلاح مصرفي شامل يسمح بتدفق الاستثمارات والتحويلات المالية.
وعن توقعاته، يقدّر جاموس أن الليرة السورية ستواجه حتى نهاية العام الجاري احتمال ارتفاع في سعر الصرف بنسبة تقارب 65% مقابل الدولار، في حال استمر غياب الإصلاحات البنيوية وعدم وضوح المشهدين السياسي والأمني، مقابل احتمال تراجع محدود لا يتجاوز 35%.
أصوات من الشارع: الزيادة تبخّرت
في جولة أجرتها “المدن” في دمشق، أجمع عدد من الموظفين على أن الزيادة الأخيرة على الرواتب لم تُترجم إلى تحسن في معيشتهم. فكثير منهم، وخصوصاً الذين كانوا في إجازات مأجورة، قالوا إنهم لم يشعروا بأيّ فرق بعد صرفها.
إحدى الموظفات وصفت الأمر بقولها: “قبضنا الزيادة في يوم، وبحلول يومين بعدها ارتفعت أسعار الخضار والمواد الغذائية والمحروقات أكثر من خمسين في المئة، كأن الراتب لم يدخل عتبة المنزل”.
موظف آخر أشار إلى أن ارتفاع سعر البنزين خصوصاً جعل الزيادة “تتلاشى في المواصلات قبل أن تصل إلى المصروف المنزلي”.
ومن جهته، أوضح أحد تجار المفرق لـ “المدن” أنَّ تقلّب سعر الدولار ينعكس مباشرة على حركة البيع والشراء: “نشتري البضاعة بسعر صرف معين، ثم يتغير فجأة، فنجد أنفسنا أمام خسارة محتومة. والحل الوحيد هو تقاسم هذه الخسارة مع الزبون عبر رفع الأسعار”.
المركزي يتشبّث بالسعر.. والإصلاح حتى كانون
رغم القفزات التي شهدها سعر الصرف في السوق السوداء خلال آب 2025، يواصل مصرف سوريا المركزي تثبيت السعر الرسمي عند حدود 11 ألف ليرة للدولار في نشراته اليومية، مؤكداً عبر محافظه عبد القادر الحصرية أن سوريا “لن تستدين من الخارج”، وأن التوجه هو نحو بناء اقتصاد إنتاجي مستقل.
وفي الوقت نفسه، أعلن المركزي، أنه بات اليوم في مراحل متقدمة من خطة لطرح عملة جديدة “وفق أعلى المعايير الفنية”، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج إصلاحي لتعزيز الثقة في الليرة وتسهيل المعاملات اليومية ودعم الاستقرار المالي، وأنها لن تؤثر سلبياً على قيمة العملة أو على التوازن النقدي. في حين كشفت مصادر إعلامية دولية عن خطة لإعادة تقويم العملة المحلية عبر حذف صفرين من الليرة، وإصدار ورقة نقدية جديدة بالتعاون مع روسيا، على أن يبدأ تنفيذها في كانون الأول المقبل، في خطوة تراها الحكومة محاولة لتعزيز الثقة والاستقرار النقدي.
موجة غلاء بلا سقف
تواجه سوريا في العام 2025 إحدى أسوأ أزمات الأمن الغذائي الحديثة، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي والوكالات الإنسانية، حيث تواجه البلاد جفافًا حادًا أدى إلى نقصٍ حاد في المحاصيل وتعطّل خطوط الإمداد الغذائية. وعلى الرغم من أنَّ WFP تدعم شهريًا نحو 1.5 مليون شخص في البلاد، فإن العجز المالي يبلغ نحو 335 مليون دولار، وهو ما يحدّ من قدرة المنظمة على توسيع نطاق مساعداتها. وهذا الواقع، إلى جانب الانهيار الاقتصادي والجفاف المستمر، ساهما في ارتفاع مطّرد لأسعار المواد الغذائية، وهو ما جعل أيّة زيادة في الرواتب بالكاد تكفي لمواكبة التكاليف المتصاعدة.
وفي مواجهة هذه المعادلة الصعبة، يجد المواطن نفسه بين مطرقة ارتفاع الأسعار وسندان تراجع قيمة الليرة، في حين تظل الزيادة الأخيرة مجرد دعم موقت من دون معالجة الأزمات الأساسية. ولعلّ التحدي الحقيقي يتمثل في ترميم الإنتاج المحلي وضبط السيولة، كي لا تتكرر دورة زيادة الرواتب ـ انخفاض الليرة ـ ارتفاع الأسعار من جديد.
————————-
الليرة السورية الجديدة بلا صور شخصيات
الاثنين 2025/08/25
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن العمل جارٍ على مشروع إصدار الليرة السورية الجديدة، موضحًا أن المشروع دخل مراحله المتقدمة بالتشاور مع المصارف العامة والخاصة.
وأكد الحصرية في تصريحات إعلامية، أنه لن يتم وضع صورة أي شخصية على العملة الجديدة، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي سيطرح عطاءً دوليًا لطباعة الليرة، وأن التقديم سيكون مفتوحًا أمام جميع الدول “حتى الولايات المتحدة”.
وأوضح أن نظام “سويفت” مستخدم فعليًا في البنوك الخاصة داخل سوريا، وأن المصرف المركزي يعمل على تعزيز قنوات التحويلات المالية عبر التواصل مع أكبر خمسة بنوك في كل دولة لتسهيل إرسال حوالات المغتربين.
وكشف الحصرية أن المصرف تمكن خلال الأشهر الستة الأولى من عمله من تحقيق استقرار نسبي مع تحسن بنحو 35 في المئة في سعر الصرف، لافتًا إلى أن الليرة السورية الجديدة تمثل “جزءًا من تحررنا المالي بعد تحررنا السياسي”.
وأضاف أن خطة استبدال العملة ستتم عبر ثلاث مراحل تمتد لخمس سنوات، بما يضمن الانتقال التدريجي إلى الإصدار الجديد.
—————————–
«قسد» تتصدى لهجوم قوات حكومة دمشق في دير الزور
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدّت لهجوم نفذته «مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة دمشق» في ريف دير الزور.
الأحد 24 آب 2025
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدّت لهجوم نفذته «مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة دمشق» في ريف دير الزور.
وقالت «قسد»، في بيان اليوم: «في محاولة يائسة لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن في المنطقة، بالتزامن مع تصعيد تنظيم داعش الإرهابي لهجماته، أقدمت مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة دمشق على استهداف نقطة عسكرية لقوات مجلس الكسرة العسكري في بلدة الجنينة بريف دير الزور الغربي، مستخدمةً سلاح BKC وطائرة مسيّرة».
وأوضحت أن مقاتليها تصدوا للهجوم «وردّوا بقوة على مصادر النيران، ما أسفر عن إصابات محققة في صفوف المهاجمين، فيما أُصيب خمسة من مقاتلينا بجروح متفاوتة».
وأكدت «قسد» أنّ «هذه الاعتداءات الغادرة» لن تثنيها عن أداء واجبها، محملةً «حكومة دمشق المسؤولية المباشرة عن أفعال هذه المجموعات»، وداعيةً إياها إلى «لجم عناصرها ووقف اعتداءاتهم فوراً».
وفي وقت لاحق، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية فرض حظر للتجوال في مدينة الرقة من الساعة 12 بعد منتصف الليل حتى 5 صباحاً.
————————-
أكد قرب التوصل لاتفاق أمني مع إسرائيل
أحمد الشرع متحدثاً عن حزب الله: “عفا الله عما سلف”
أعلنت الرئاسة السورية، الأحد، أن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع استقبل وفدا إعلاميا عربيا في العاصمة دمشق، وقالت الرئاسة السورية في بيان، إن الوفد الإعلامي العربي ضم مديري مؤسسات إعلامية ورؤساء تحرير صحف عربية ووزراء إعلام سابقين، من بينهم مدير عام “سكاي نيوز عربية”، نديم قطيش.
واستعرض اللقاء التطورات في سوريا والعلاقات مع دول الجوار.
وقال نديم قطيش لـ”سكاي نيوز عربية” إن “الحوار مع الشرع كان صريحا ومفاجئا خاصة فيما يتعلق بالملفات الإقليمية، لا سيما لبنان والعراق فضلا عن العناوين الداخلية المتعلقة برؤيته للنهوض بسوريا”.
الملفات الداخلية
أشار قطيش إلى أن “كلام الشرع بالنسبة للوضع في محافظة السويداء يؤكد على خطين أحمرين، هما ضرورة أن تكون سوريا موحدة، ورفض حيازة السلاح خارج إمرة الدولة، وهو ما ينطبق على أي تسوية مع الأكراد أو الدروز أو العلويين أو غيرهم معترفا بوجود أخطاء في المعالجة”.
وفيما يتعلق بملف قسد، أوضح قطيش أن “الشرع يعتبر الاتفاق الذي حصل في 10 مارس مع الزعيم الكردي مظلوم عبدي أرضية يمكن البناء عليها، ومرجعية في ظل حيازتها على موافقة الجانب الكردي وأطراف دولية رعت المفاوضات”، لافتا إلى أن الرئيس السوري أبدى استعداده لتطوير المادة 107 من الدستور السوري بحيث تطمئن الآخرين تحت سقف حصرية السلاح بيد الدولة وعدم وجود كيانات مستقلة.
وأكد أن “الشرع يرى المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية هي منطقة مقدرات بالنسبة لمستقبل سوريا على مستوى الزراعة والنفط والممر الجغرافي، وهو ليس مستعدا لجعلها منطقة تجاذب بين دمشق والجانب الكردي، ويرى أنها يجب أن تكون في خدمة عموم الشعب السوري بما في ذلك الأكراد الذين سيكونون جزءا من الحكومة السورية”.
اتفاق أمني مع إسرائيل
فيما يتعلق بالملفات الخارجية، أوضح قطيش أن الشرع في مرحلة متقدمة من الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، وأن فرص إتمام هذا الاتفاق أكبر من فرص عدم الوصول إليه، مشيرا إلى أنه إن حدث سيكون على قاعدة خط الهدنة لعام 1974، بما يحفظ سيادة سوريا ويفتح المجال لإجراءات بناء الثقة وربما الوصول إلى اتفاق سلام.
ولفت إلى أن الرئيس السوري لا يرى الظروف الحالية سانحة لعقد اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنه أكد أنه لو رأى أن اتفاق سلام سيخدم سوريا والإقليم فلن يتردد في عقده وسيكون ذلك على الملأ.
أما فيما يخص لبنان، فأوضح قطيش أن الرئيس السوري لا يريد أن يصادر على قرار اللبنانيين أو التنظير عليهم، ويريد فتح صفحة جديدة مع لبنان على أمل أن يستفيد لبنان من النهضة الاقتصادية المتوقعة في سوريا.
كما أكد أن دمشق تريد علاقة دولة إلى دولة مع لبنان، وهو ما جعله يفضل طرق الأبواب مع المسؤولين اللبنانيين لا الحديث في وسائل الإعلام.
كيف يرى حزب الله والعراق
وأشار كذلك إلى “حرص الشرع على عدم الانجرار إلى المعارك داخل لبنان رغم وجود دوافع دولية ومحلية تشجع على ذلك لكنه اعتبر ذلك فخا لسوريا ولبنان فقرر التنازل عن الجراحات التي تسبب فيها حزب الله في سوريا وفتح صفحة جديدة في المستقبل”.
أما ملف العراق، فأكد نديم قطيش أن الشرع يعمل على تجاوز الخلافات الطائفية في العراق مع التركيز على الملفات الخاصة بالتكامل الاقتصادي.
ولفت إلى أن الشرع لا يريد أن يكون امتدادا لأي تنظيم إسلامي في مرجعية الحكم وما يركز عليه هو التكامل الاقتصادي مع لبنان والعراق والدول الغربية وميناء جبل علي في الإمارات العربية المتحدة.
————————
مشروع عاجل لإعادة تأهيل المتحف الوطي في دمشق بالتعاون مع اليونسكو
25 أغسطس 2025
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف في وزارة الثقافة، أمس الأحد، عن إطلاق مشروع عاجل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لإعادة تأهيل المتحف الوطني في دمشق.
وقالت المديرية، في بيان عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”، إن المشروع يهدف إلى تحسين إجراءات الأمن وتحديث أنظمة التخزين والتوثيق للمجموعات المعرّضة للخطر، إضافةً إلى رقمنة التراث الوثائقي السوري لضمان حفظه وإتاحته عالميًا.
كما يتضمن المشروع تعزيز الدور التعليمي للمتحف من خلال برامج توعية وتدريب تستهدف إشراك الطلاب في الحفاظ على التراث والتربية المدنية، وذلك في إطار الجهود المستمرة لصون التراث الثقافي السوري وإعادة إحياء دور المتحف كمركز للمعرفة.
وفي حزيران/يونيو الفائت، أعلنت “اليونسكو”استئناف أنشطتها في سوريا، بعد انقطاع دام 14 عامًا نتيجة تعليق التعاون مع النظام السابق.
وقالت المنظمة عبر موقعها الرسمي إنها أطلقت مبادرة جديدة تهدف إلى تقديم دعم إسعافي عاجل لإعادة تأهيل المتحف الوطني بدمشق، في أولى خطواتها في دعم القطاع الثقافي السوري.
وأشارت إلى أنها أرسلت بعثة رفيعة المستوى إلى دمشق، برئاسة مديرة مكتب المدير العام، مارغو بيرجون دارس، وذلك بهدف مناقشة سبل التعاون مع السلطات السورية، ووضع الأسس العملية لعودة المنظمة إلى العمل في سوريا في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام.
وأوضحت أن المشروع الجاري تنفيذه بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف يركّز على تنفيذ سلسلة من التدابير العاجلة، أبرزها تعزيز البنية التحتية للمتحف، وتحسين أنظمة التخزين والأمن، والبدء بعمليات الترميم والحفظ الرقمي للتراث الوثائقي السوري.
كما تشمل المبادرة تعزيز الجانب التعليمي والتوعوي، من خلال تطوير محتوى تربوي مخصص للطلاب، وتنظيم ورش تدريبية لموظفي المتاحف، بهدف تعزيز المعرفة الثقافية والتعليم المدني.
وتبلغ الميزانية الأولية للمشروع، وفقًا للمنظمة، 175 ألف دولار أميركي، وسيتضمن برنامجًا متكاملًا من الأنشطة، تشمل وضع خطط للطوارئ، وترميم القطع الأثرية، ورقمنة الأرشيف الوثائقي، وتنظيم تدريبات متخصصة في مجالات الجرد، وعلم المتاحف، وتعليم التراث.
وأكدت “اليونسكو” أن هذه المبادرة تأتي ضمن خطة عمل جديدة أقرها المجلس التنفيذي للمنظمة في نيسان/أبريل الماضي بالإجماع، بموجب قرار صاغته ألمانيا، وتهدف إلى دعم المرحلة الانتقالية في سوريا عبر برامج مخصصة في مجالات الثقافة والتعليم والتعافي.
ولفتت إلى أن العديد من الشركاء الدوليين قد تعهّدوا بتخصيص موارد مالية لتمويل تنفيذ البرامج، وذلك في إطار نهج تشاركي يدعم جهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
وشددت على التزامها بمواصلة العمل مع السلطات السورية والشركاء الدوليين لضمان نجاح هذه المبادرة، وفتح آفاق أوسع لدعم المرونة الاقتصادية والتعافي المستدام من خلال الثقافة والتراث.
————————
==================
تحديث 24 آب 2025
——————————-
“الإدارة الذاتية” ترفض انتخابات مجلس الشعب السوري/ عبد الله البشير
24 اغسطس 2025
أعلنت “الإدارة الذاتية” لشمال شرق سورية في بيان، اليوم الأحد، رفضها لانتخابات مجلس الشعب في سورية، واعتبرت أن هذه الانتخابات ليست ديمقراطية ولا تعبر عن إرادة السوريين، ودعت المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بها كونها تناقض القرار الأممي 2254. وهاجم البيان خطوات الحكومة السورية بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني وتشكيل الحكومة والإعلان الدستوري وصولاً إلى انتخاب مجلس الشعب.
ووصف البيان الخطوات الحكومية بأنها مناهضة لأهداف الثورة السورية التي “دعت إلى العدالة والديمقراطية والمساواة والحرية لجميع المكونات في سورية”، مشيراً إلى أن السوريين ضحوا من أجل الحصول على حقوق المواطنة وعلى رأسها الترشح والانتخابات النزيهة، وجاء فيه: “نرى أن التاريخ يكرر نفسه، ويتم مرة أخرى سلب هذا الحق من كل السوريين”.
وأضافت “الإدارة الذاتية” في بيانها أن هذه الانتخابات “ليست ديمقراطية ولا تعبر عن إرادة السوريين بأي شكل من الأشكال، ولا تمثل سوى استمرار لنهج التهميش والإقصاء الذي عانى منه السوريون خلال 52 سنة الماضية تحت حكم البعث”. معتبرة أن إجراء هذه الانتخابات في الوقت الراهن يمثل “تغييباً وإقصاءً” لنصف السوريين “عبر التهجير القسري أو عبر سياسات ممنهجة” بهدف منع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد.
وقال البيان إن “هذا الإقصاء بحد ذاته دليل قاطع على أن ما يسمى بالانتخابات ليس سوى خطوة شكلية لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل الذي يحتاجه السوريون”. واتهم البيان الحكومة السورية باتباع سياسة الإنكار، وقال إن تصنيف مناطق شمال شرق سورية على أنها مناطق غير آمنة جاء لتبرير “سياسة الإنكار لأكثر من خمسة ملايين سوري، وهو ادعاء عارٍ عن الصحة، لأن مناطق شمال وشرق سورية هي أكثر المناطق أمناً مقارنة بالمناطق الأخرى”.
وأكدت “الإدارة الذاتية” في البيان رفضها الإجراءات والقرارات التي تُفرض بعقلية أحادية “تتجاهل التضحيات والحقوق المشروعة لكل المكونات”، وأضافت: “إن أي قرار يتم اتخاذه ضمن هذا النهج الإقصائي لن نكون معنيين بتنفيذه، ولن نعتبره ملزماً لشعوب ومناطق شمال وشرق سورية، وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف بهذه الانتخابات التي تناقض القرار 2254”. وأشارت إلى أن الحل في سورية هو عبر مسار سياسي شامل يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم وإرادتهم الحرة “للوصول إلى سورية ديمقراطية تعددية لامركزية، تضمن الحقوق وتفتح آفاق السلام والاستقرار”.
وأعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سورية تأجيل العملية الانتخابية في محافظات السويداء والحسكة والرقة “نظراً للتحديات الأمنية التي تشهدها تلك المحافظات”. وقال عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب والمتحدث الإعلامي باسمها الدكتور نوار نجمة لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، إنه “حرصاً على التمثيل العادل في مجلس الشعب للمحافظات السورية الثلاث (السويداء – الحسكة – الرقة)، ونظراً لما تشهده هذه المحافظات من تحديات أمنية، فإن اللجنة العليا قررت إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات المذكورة لحين توفر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها”.
——————————–
تأجيل انتخابات مجلس الشعب في ثلاث محافظات سورية لأسباب أمنية/ عدنان علي
23 اغسطس 2025
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سورية تأجيل العملية الانتخابية في ثلاث محافظات سورية “نظراً للتحديات الأمنية التي تشهدها تلك المحافظات”. وقال عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب والمتحدث الإعلامي باسمها، الدكتور نوار نجمة لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، إنه “حرصاً على التمثيل العادل في مجلس الشعب للمحافظات السورية الثلاث (السويداء – الحسكة – الرقة)، ونظراً لما تشهده هذه المحافظات من تحديات أمنية، فإن اللجنة العليا قررت إرجاء العملية الانتخابية في المحافظات المذكورة لحين توفر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة لإجرائها”.
ولفت نجمة إلى أن حصة هذه المحافظات من المقاعد ستبقى محفوظة إلى حين إجراء الانتخابات فيها بأقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أنه تم تأجيل الانتخابات في هذه المحافظات، لأن انتخابات مجلس الشعب “مسألة سيادية، ويجب أن تتم ضمن أراضٍ تسيطر عليها الدولة، وتسيطر على دوائرها الرسمية بشكل كامل”.
وتشهد السويداء توترات أمنية عقب اشتباكات مسلحة استمرت أسبوعا بين مجموعات درزية مسلحة وقوات حكومية مدعومة من عشائر محلية أسفرت عن سقوط مئات القتلى، قبل أن يتوقف القتال باتفاق لوقف إطلاق النار في 19 يوليو/تموز الماضي. كما تخضع محافظتا الحسكة والرقة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بينما تجري مفاوضات بين الأخيرة والحكومة السورية، أسفرت عن توقيع اتفاق مبدئي في 10 مارس آذار الماضي، لكنه لم يعرف طريقه للتطبيق حتى الآن وسط اتهامات متبادلة بالمسؤولية.
وكان رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد قال: إن المدة الزمنية بعد توقيع المرسوم الخاص بالنظام الانتخابي المؤقت، هي أسبوع لاختيار اللجان الفرعية، ثم 15 يوماً لاختيار الهيئات الناخبة، وفتح باب الترشح لثلاثة أيام، ثم أسبوع إضافي للدعاية الانتخابية والمناظرات بين المرشحين، على أن تجري العملية الانتخابية كاملة بين 15 و20 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع في يونيو/حزيران الماضي، مرسوما بتشكيل لجنة الانتخابات البرلمانية، وحدد عدد مقاعد مجلس الشعب بـ150، قبل أن يعلن رئيس اللجنة محمد طه الأحمد لاحقا، زيادة عدد المقاعد إلى 210، على أن يعيّن الشرع الثلث بشكل مباشر، مقابل ثلثين عبر الانتخابات.
وصادق الشرع عبر مرسوم جديد قبل أيام على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، والذي قضى بمنع المحافظين والوزراء السابقين من الترشح لعضوية المجلس الجديد، إضافة إلى حظر ترشح “دعاة التقسيم والانفصال والاستقواء بالخارج وداعمي النظام البائد”.
————————
أكراد سوريا غاضبون من تأجيل انتخابات مجلس الشعب في الرقة والحسكة
الإدارة الكردية تصف آلية اختيار البرلمان بأنها غير ديمقراطية لأنها تحرمهم من الترشح والمشاركة في الاقتراع، وتدعو لعدم الاعتراف بهذه الانتخابات.
الأحد 2025/08/24
القامشلي (سوريا) – انتقد أكراد سوريا الأحد في بيان آلية اختيار أعضاء البرلمان الانتقالي الجديد، مؤكدين بأنها غير ديمقراطية، لأنها تسلبهم حقهم في الترشح والمشاركة في الاقتراع، بعد يوم من إعلان اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تأجيل اختيار أعضائه في ثلاث محافظات سورية بينها الرقة والحسكة.
ويثير هذا القرار جدلا واسعا حول مستقبل العملية السياسية في سوريا، وما إذا كانت هذه الانتخابات خطوة نحو التوحيد أو تعميقا للانقسام.
ومن المقرر أن تجري سوريا خلال الفترة بين 15 و20 سبتمبر عملية انتخابية غير مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشعب الجديد والذين يعيّن ثلثهم الرئيس أحمد الشرع، من أصل 210 أعضاء يوزعون على المحافظات بحسب عدد السكان.
لكن دمشق أعلنت على لسان نوار نجمة، المتحدث الإعلامي باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، تأجيل العملية في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، ومحافظتي الرقة والحسكة اللتين يسيطر عليهما الأكراد، بسبب “التحديات الأمنية” مشيرة إلى أن الانتخابات ستجري ضمن أراض تسيطر عليها الدولة.
ويرى مراقبون أن هذا القرار ليس له علاقة بالأمن بقدر ما هو مرتبط بمرسوم رئاسي يضع عراقيل أمام ترشيح رموز كردية ودرزية أو علوية سبق أن أعلنت مواقف تحث على الانفصال وتقسيم سوريا، والهدف، وفق المراقبين، هو منع وجهاء السويداء والحسكة من عضوية مجلس الشعب.
وقالت الإدارة الذاتية الكردية في بيانها “هذه الانتخابات ليست ديمقراطية ولا تعبّر عن إرادة السوريين بأي شكل من الأشكال، ولا تمثل سوى استمرار نهج التهميش والإقصاء الذي عانى منه السوريون”.
ووصف البيان الانتخابات بأنها “خطوة شكلية” مؤكدا أن اجراءها في الوقت الراهن “هو تغييب وإقصاء لقرابة نصف السوريين عن هذه العملية سواء عبر التهجير القسري أو عبر سياسات ممنهجة لمنع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد”.
ومنح الاعلان الدستوري الشرع سلطات شبه مطلقة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم أنه نص على مبدأ “الفصل بين السلطات”، ما اثار انتقادات منظمات حقوقية ومكونات سورية أبرزها الأكراد.
ورفضت الإدارة الكردية وصف مناطقها بـ”غير آمنة”، معتبرة أن الهدف من ذلك تبرير “سياسة الإنكار لأكثر من خمسة ملايين سوري” في شمال وشرق سوريا.
وأكد البيان أن الإدارة الكردية لن تكون معنية بأي قرار يتم اتخاذه “ضمن هذا النهج الاقصائي (..) ولن نعتبره ملزما لشعوب ومناطق شمال وشرق سوريا”.
ودعت الإدارة الذاتية الكردية المجتمع والأمم المتحدة بعدم الاعتراف بهذه الانتخابات التي هي مناقضة للقرار 2254.
وجددت تأكيدها على أن “الحل في سوريا لن يكون عبر إعادة إنتاج السياسات القديمة نفسها، بل عبر مسار سياسي شامل، يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم وإرادتهم الحرة، للوصول إلى سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تضمن الحقوق وتفتح آفاق السلام والاستقرار”.
وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية على محافظتي الرقة والحسكة وسط علاقة متوترة مع السلطات الانتقالية رغم إبرامهما اتفاقا في 10 مارس حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، لكن بنوده لم تطبق بعد بسبب خلافات بين الطرفين، حيث تصر قوات سوريا الديمقراطية أن يكون الاندماج ككتلة عسكرية واحدة داخل وزارة الدفاع، فيما تتمسك دمشق ومن خلفها أنقرة بأن يكون اندماج المقاتلين بشكل فردي.
وجاء قرار إرجاء الانتخابات في هذه المحافظات بعد أن أصدر الرئيس الشرع مرسوما يقضي بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، تضمن شروطا جديدة أثارت جدلا واسعا، إذ يمنع المرسوم الوزراء والمحافظين السابقين من الترشح، ويحظر ترشح “دعاة التقسيم والانفصال والاستقواء بالخارج”.
وهذه الشروط تُعد إشارة واضحة إلى الدروز، الذين تظاهروا مؤخرا مطالبين بتقرير المصير ورفعوا أعلام إسرائيل، وإلى قوات سوريا الديمقراطية، التي عقدت مؤتمرا للأقليات في الحسكة شمال شرق البلاد يطالب باعتماد دستور ديمقراطي يضمن لامركزية الحكم والمشاركة الفعلية لجميع المكونات، ما أثار غضب دمشق ودفعها لإلغاء اجتماعات كان من المقرر عقدها في باريس.
ويرى البعض أن هذه الشروط تهدف إلى منع عودة رموز النظام السابق أو من يعتبرون تهديدا لوحدة البلاد، في محاولة لإعادة بناء المؤسسات على أسس جديدة، بينما يرى آخرون أنها قد تكون أداة لإقصاء أصوات معارضة معتدلة أو فئات معينة من المجتمع، ما قد يحد من التمثيل الحقيقي لمختلف شرائح الشعب السوري.
ويشير المراقبون إلى أن المرسوم الرئاسي، الذي أراد أن يعاقب الانفصاليين ودعاة التقسيم، قد أسس لواقع يدفع هؤلاء إلى المضي في دعواتهم بدل تشجيعهم على دخول البرلمان ومناقشة مواقفهم داخله.
ويضع هذا التباين في الرؤى بين الأطراف الفاعلة مستقبل سوريا على المحك، ويجعل من الصعب التنبؤ بما إذا كانت هذه الانتخابات ستحقق الاستقرار المنشود أم ستفتح الباب على مصراعيه أمام صراعات جديدة وتزيد من حدة التوتر والانقسام في ظل المصالح المتضاربة للأطراف المحلية والإقليمية والدولية.
وسينتخب أعضاء مجلس الشعب عبر هيئات ناخبة تشكلها لجان فرعية تختارها لجنة الانتخابات العليا، بحسب مرسوم تشكيل هذه اللجنة التي تضطلع بمهمة تنظيم العملية الانتخابية، أصدره الشرع في يونيو الماضي.
ومنذ وصوله الى السلطة عقب إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر، أعلن الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلا فوريا لمجلس الشعب السابق، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات.
————————————–
برّاك: سوريا تحتاج إلى بدائل عن دولة «شديدة المركزية»
أقرّ مبعوث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا، توماس برّاك، بأن سوريا قد تحتاج إلى دراسة بدائل لدولة «شديدة المركزية».
الأحد 24 آب 2025
أقرّ مبعوث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا، توماس برّاك، بأن سوريا قد تحتاج إلى دراسة بدائل لدولة «شديدة المركزية».
وبحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، قال برّاك لمجموعة من الصحافيين إنّ «ما تحتاجه سوريا ليست فيدرالية، بل شيء أقل من ذلك، يسمح للجميع بالحفاظ على وحدتهم وثقافتهم ولغتهم، دون أي تهديد من الإسلام السياسي».
وأضاف برّاك أنّ «جميع المطلعين على الملف السوري يقولون إنّ الأمور بحاجة للسير بطريقة أكثر عقلانية».
وكانت الصحيفة الأميركية قد نشرت في التقرير أنّ «العنف الهائل في مناطق مختلفة بسوريا يغذي مطالب الأقليات بالحكم الذاتي»، مشيرةً إلى أنّ الصراع الأبرز الآن يتمثل في العلاقة المتوترة بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إنّ الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، يسعى إلى دولة مركزية تقودها دمشق «شبيهة بالهيكل الذي سبق تمزُّق سوريا خلال الصراع»، لافتةً إلى أنّ «موجات العنف المتجددة تهدد هذه الخطط».
واختتمت الصحيفة بأنّ «الأوضاع في سوريا تزداد سوءاً بدلاً من التحسن الذي كان يترقبه السوريون بعد سقوط النظام».
————————
” مسد” تحذر: تأجيل الانتخابات تكريس للانقسام في سوريا
الرياض- العربية.نت
نشر في: 24 أغسطس ,2025
فيما لا يزال الجدل يحيط بمسألة تأجيل الانتخابات التشريعية في بعض المحافظات السورية لاسيما شمال شرق البلاد وفي الجنوب، اعتبر مجلس سوريا الديمقراطي “مسد” أن تأجيل الانتخابات تكريس للانقسام في البلاد.
لجنة الانتخابات: مقاعد الرقة والحسكة والسويداء ستبقى شاغرة
سوريا مقابلة مع العربية نت لجنة الانتخابات: مقاعد الرقة والحسكة والسويداء ستبقى شاغرة
كما شدد في تصريح للعربية/الحدث اليوم الأحد أن المجلس يسعى للمصالحة الوطنية في سوريا.
“ندعم الحكومة”
كذلك أكد أن الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا وقسد تدعم الحكومة في دمشق.
أتت تلك التصريحات بعدما أكدت “الإدارة الذاتية الكردية” في أول تعليق لها على قرار لجنة الانتخابات، أن “مناطق شمال وشرق سوريا هي الأكثر أمنا”.
كما اعتبرت أن ” التاريخ يكرر نفسه ويتم مرة أخرى سلب الحق في الانتخابات والتصويت من كل السوريين”. ووصفت قرار التاجيل بأنه “تغييب وإقصاء لقرابة نصف السوريين”.
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في سوريا، أعلنت أمس السبت، أن أول انتخابات برلمانية في ظل الحكم الجديد، والمقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل، لن تشمل محافظات السويداء في جنوب البلاد والحسكة والرقة لأسباب أمنية.
هذا ومن المقرر أن تجرى الشهر المقبل عملية انتخابية غير مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشعب الجديد والذين يعيّن ثلثهم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، من أصل 210 أعضاء يوزعون على المحافظات بحسب عدد السكان.
يذكر أن الإدارة الذاتية الكردية تسيطر على محافظتي الرقة والحسكة وسط علاقة متوترة مع دمشق رغم إبرامهما اتفاقا في 10 مارس الماضي حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، لكن بنوده لم تطبق بعد بسبب خلافات بين الطرفين.
كذلك لا يزال التوتر سائدا في السويداء ذات الغالبية الدرزية، والتي شهدت أعمال عنف دامية في يوليو الماضي (2025)، بين مجموعات درزية مسلحة وعشائر من البدو، وفق ما أعلنت حينها السلطات الأمنية الرسمية.
—————————–
“مسد” يعلن تأجيل الملتقى التشاوري في الرقة لعدم توفر ظروف مناسبة
24 أغسطس 2025
أعلن مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، الذراع السياسي لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في شمال شرق سوريا، تأجيل “الملتقى التشاوري للمبادئ الدستورية” الذي كان من المقرر عقده في مدينة الرقة.
وأوضح المجلس في بيان عقب اجتماع هيئته الرئاسية في الرقة، بحضور الرئاسة المشتركة ليلى قره مان ومحمود المسلط، اليوم الأحد، أن القرار جاء بهدف تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للحوار الوطني وضمان إنجاح الملتقى.
وأشار إلى أن المستجدات السياسية على المستويين المحلي والإقليمي، وما تفرضه التوازنات الدولية، تستدعي توفير ظروف أفضل لإطلاق الحوار.
ويهدف الملتقى، وفقًا للبيان، إلى ترسيخ مبادئ دستورية جامعة تخدم مسار الحل السياسي في سوريا، والمساهمة في بناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر محلية إلى أن التأجيل يأتي بعد إعلان “عشائر الجزيرة والفرات” ومعها غالبية العشائر السورية رفضها الصريح لمخرجات مؤتمر الحسكة.
وكانت “عشائر الجزيرة والفرات وعامة عشائر سوريا”، أعلنت تبرؤها من المؤتمر الذي عقد في محافظة الحسكة، معتبرة أن المشاركين فيه “ارتضوا أن يكونوا أداة بيد مشروع انفصالي لا يمثل إلا أصحابه”.
وشددت العشائر في بيان مشترك على أن من زعموا تمثيلها “لا يمثلون إلا أنفسهم”، مؤكدة أن القبائل العربية “قدمت دماء أبنائها دفاعًا عن وحدة الأرض السورية ولن تقبل المساس بها”.
وحمّل البيان “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مسؤولية تهجير العرب وتجنيد القاصرين وارتكاب انتهاكات واسعة شملت تقييد الحريات ونهب الثروات واعتقال النشطاء.
وأكد الموقعون على البيان أنهم مصطفون خلف الدولة السورية مع الحفاظ أسس الكرامة والمساواة والمواطنة الكاملة التي يضمنها الإعلان الدستوري، داعين المشاركين في المؤتمر إلى التراجع الفوري عن “هذه الفعل المشين”.
وكان من المقرر أن يشارك في الملتقى أحزاب سياسية من شمال شرقي سوريا، ووجهاء وشيوخ عشائر عربية إضافة إلى شخصيات وأحزاب وتيارات من بقية المناطق السورية.
———————-
ما “الحرس الوطني” الذي شكله الهجري في السويداء
أعلنت فصائل في السويداء في 23 من آب الحالي، عن تشكيل “الحرس الوطني” في السويداء بقيادة رئيس الطائفة الروحية للموحدين الدروز، حكمت الهجري.
ويضم هذا التشكيل العسكري 30 فصيلًا محليًا، ويهدف إلى تعزيز الدفاع عن المنطقة وحمايتها بحسب تعبيرهم
وجرى الإعلان عن التشكيل من خلال بيان مصور نشره المجلس عبر صفحته في “فيسبوك“.
وأكد البيان التزام الفصائل العسكرية بقرارات القيادة الروحية ممثلة بحكمت الهجري، معتبرة أنه الممثل الشرعي للطائفة الدرزية في السويداء.
كما أكدت الفصائل الاندماج الكامل ضمن “الحرس الوطني” باعتباره المؤسسة العسكرية الرسمية للطائفة، مع الالتزام التام بالمهام الدفاعية بالتعاون مع القوات الرديفة.
وذكر البيان أن تشكيل تحالف عسكري من الفصائل المحلية يهدف إلى ضمان الدفاع عن الهوية التوحيدية المعروفية وحماية الجبل.
الفصائل المنضمة
ضم “الحرس الوطني” 30 فصيلًا محليًا أبرزها: “قوات سيف الحق” و”قوات الفهد” و”قوات العليا” وغيرها.
وبحسب منشور لممثل مضافة الكرامة، ليث البلعوس، عبر “فيسبوك“، فإن أبناء المحافظة كانوا ينتظرون من حكمت الهجري الذي يعتبره البعض مرجعيةً لهم أن يطل عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو بر الأمان.
وأضاف البلعوس أن مجموعة من هذه الفصائل عُرفت سابقًا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء.
وضرب مثالًا بـ”قوات سيف الحق” و”قوات الفهد”، التي كانت تتبع للضباط السابقين في نظام الأسد علي مملوك وكفاح الملحم والقيادي المحلي راجي فلحوط المتهم بتجارة المخدرات.
حالة مستنسخة
واعتبر البلعوس تشكيل “قوات الحرس الوطني” بأنه خطوة تفتقد لصوت العقل.
وأضاف أن الحرس الوطني بالسويداء تسمية مستنسخة من “الحرس الثوري” الإيراني، معبرًا عن سعادته بموقف حركة “رجال الكرامة” الذين لم ينضموا للتشكيل العسكري الجديد.
لكن حركة “رجال الكرامة” أصدرت بيانًا لاحقًا رحبت فيه بالإعلان الذي صدر باندماج الفصائل المحلية ضمن “جسم عسكري منظّم”.
واعتبرت أن هذا “ما تتطلبه المرحلة الراهنة في وقت تدافع الطائفة المعروفية عن وجودها ضد الغزاة الطامعين”.
كما تعهدت بالمبادرة لـ”وحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة”.
خطوة تصعيدية؟
ويأتي هذا التشكيل بعد مظاهرات سابقة طالبت بالاستقلال الكامل لمحافظة السويداء، ورفضت التواصل أو التفاوض مع دمشق بعد أحداث تموز الدامية.
وأكدت المظاهرات طلب الحماية من إسرائيل لمواجهة قوات دمشق، التي انسحبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة.
بدأت الأحداث، في 13 من تموز، إثر اندلاع اشتباكات بين فصائل محلية في السويداء ومسلحين من عشائر البدو تدخل على إثرها قوات من وزارة الدفاع، ما تسبب بانتهاكات متبادلة.
ثم انسحبت القوات الحكومية على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت الجيش السوري في الجنوب، ومقرات وسط دمشق، لتنفذ فصائل محلية حملة انتهاكات أخرى بحق عائلات من البدو داخل السويداء، ما استدعى أيضًا حشودًا وقوات عسكرية عشائرية انخرطت في سلسلة الانتهاكات.
ثم جرى التوصل لاتفاق بين دمشق وتل أبيب لوقف العمليات العسكرية، برعاية أمريكية وتبنٍ تركي أردني.
وانقطع طريق دمشق- السويداء ما أدى إلى أزمة إنسانية وسط قصور في وصول الدواء والمواد الغذائية عن المحافظة والاعتماد على قوافل المساعدات.
————————–
“الحرس الوطني” في السويداء لتوحيد الفصائل أم لتجذير الانقسام
اندماج فصائل مسلحة يمثل خطوة نحو الوحدة بالنسبة للمؤيدين، بينما يراه المعارضون محاولة لشرعنة فصائل معينة وتهميش قوى أخرى.
الأحد 2025/08/24
السويداء على مفترق طرق
دمشق – أعلنت مجموعة من الفصائل المسلحة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية في جنوب سوريا السبت عن اندماجها تحت مسمى “الحرس الوطني في السويداء”.
وهذا التشكيل الذي ضم 30 فصيلا مسلحا يهدف إلى الإشراف على الأوضاع الأمنية في المحافظة، وقد تم الإعلان عنه عبر بيان مصور نُشر على صفحة على فيسبوك تحمل اسم “الحرس الوطني المكتب الإعلامي”.
ويأتي هذا الاندماج في ظل حالة من عدم الاستقرار الأمني المستمرة في المحافظة منذ منتصف شهر يوليو، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، سرعان ما تصاعدت لتتحول إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ومسلحين من العشائر.
وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما تخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، في حين شنت إسرائيل ضربات قرب القصر الرئاسي ومقر هيئة الأركان العامة في دمشق بذريعة حماية الأقلية الدرزية.
ويبدو أن هذا التشكيل العسكري الجديد يمثل نقطة تحول حاسمة في المشهد الأمني والاجتماعي لمحافظة السويداء، لكنه يطرح تساؤلات حول طبيعته الحقيقية، ما إذا كان خطوة نحو الوحدة أم أنه يمهد لمزيد من الانقسام.
ويرى المؤيدون أن جمع 30 فصيلا تحت مظلة واحدة هو إنجاز كبير من شأنه أن ينهي حالة الفوضى والتشرذم، ويوحد جهود الدفاع عن المحافظة ومصالحها، كما أن هذا التوحيد للقوة يمكن أن يمنع الصراعات الداخلية ويفرض سيطرة أمنية تشتد الحاجة إليها.
على الجانب الآخر، يرى المعارضون أن هذا الاندماج ليس سوى محاولة لشرعنة فصائل معينة وتقديمها كقوة رسمية، مما قد يؤدي إلى تهميش قوى أخرى معارضة لهذه التوجهات.
وتثير الانتقادات الموجهة إلى بعض قادة هذه الفصائل، وربط التشكيل بـ”الحرس الثوري الإيراني”، مخاوف جدية من أن يكون هذا التشكيل أداة لخدمة أجندات خارجية، مما سيزيد من الانقسام داخل المجتمع الدرزي بدلا من توحيده.
وبحسب البيان، أعلنت الفصائل التزامها المطلق بقرارات الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، واعتبرته “الممثل الشرعي والمخول عن أبناء الطائفة الدرزية في السويداء”.
كما أكدت الفصائل الاندماج الكامل ضمن “الحرس الوطني” باعتباره المؤسسة العسكرية الرسمية للطائفة، مع الالتزام التام بالمهام الدفاعية بالتعاون مع القوات الرديفة.
ويهدف هذا التحالف العسكري، الذي يضم فصائل بارزة مثل “قوات نسر الجبل”، “قوات شيخ الكرامة”، “قوات فرسان حمزة”، “قوات سيف الحق”، “قوات الفهد”، و”قوات العليا”، إلى ضمان الدفاع عن الهوية التوحيدية المعروفية وحماية الجبل.
ووفقا لشبكات محلية في السويداء، تتمثل مهمة ما يسمى بـ”الحرس الوطني” في “حماية الحدود والمناطق البرية مع البادية، لمنع تسلل العناصر المسلحة أو عمليات تهريب السلاح والمخدرات، في تعاون محتمل مع أطراف إقليمية ودولية”.
كما سيعمل “الحرس الوطني” على إضفاء طابع مؤسسي ومنظم على العمل العسكري والأمني في المحافظة، تمهيدا لدمجه في أي هيكل أمني لدولة مستقبلية، بحسب تلك الشبكات.
تباينت الآراء بشكل حاد حول تشكيل “الحرس الوطني”. فبينما يرى البعض في هذه الخطوة ضرورة حتمية لتوحيد الفصائل المحلية وجمع شتاتها تحت مظلة قيادة واحدة، مما يمنع الفوضى الناتجة عن انتشار السلاح العشوائي ويؤسس لقوة منظمة قادرة على حماية المحافظة في ظل الفراغ الأمني، يرفضها آخرون من القادة المحليين، محذرين من أنها قد تكون بداية لمزيد من الفوضى والدمار.
وفي هذا السياق، انتقد القيادي الممثل لمضافة الكرامة في السويداء، ليث البلعوس، تشكيل “الحرس الوطني”، واعتبر أن الرسالة بالفيديو الجديد للشيخ حكمت الهجري “تحمل في طياتها المزيد من الخراب والدمار”.
وكتب البلعوس على صفحته على فيسبوك أن “أبناء محافظة السويداء كانوا ينتظرون من الشيخ حكمت الهجري الذي يعتبره البعض مرجعية لهم أن يطلّ عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان، لكن اليوم وكعادته ظهر في فيديو محاطًا بزمرة من قادة الفصائل بينهم من عُرف سابقًا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء”.
واعتبر أن “إعلان تشكيل ما يسمى “الحرس الوطني” تسمية مستنسخة من “الحرس الثوري” (الإيراني)، والرسالة التي وصلت من هذا الظهور لم تكن رسالة حكمة أو مسؤولية بل رسالة تحمل في طياتها المزيد من الخراب والدمار”.
وأثنى البلعوس على موقف حركة رجال الكرامة التي لم تكن من بين الفصائل المعلنة، واعتبر ذلك “دلالات خير نستبشر بها”.
————————
ليث البلعوس: تشكيل الحرس الوطني يوصل رسالة “خراب ودمار“
الأحد 2025/08/24
قال ممثل “مضافة الكرامة” في السويداء، الشيخ ليث البلعوس، إن تشكيل “الحرس الوطني” في المحافظة، يمثل “تسمية مستنسخة من الحرس الثوري الإيراني”، ويعكس غياب صوت العقل والمواقف الوطنية التي يحتاجها أبناء السويداء في هذه المرحلة العصيبة.
انتقاد الهجري
وأوضح البلعوس في بيان نشره على “فايسبوك”، اليوم السبت، أن أبناء السويداء كانوا ينتظرون من الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، “أن يطل عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان، خصوصاً في ظل الظروف القاسية التي تمر بها المحافظة من دمار وخراب، ونقص في المواد الغذائية، وشحّ في المياه والكهرباء، وانقطاع الاتصالات”.
وأضاف أن الهجري ظهر في مقطع فيديو محاطاً بقيادات فصائل مسلحة، بينهم عناصر سبق أن عُرفوا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء، مثل “قوات سيف الحق” و”قوات الفهد”، الذين يعتبرهم أبناء المحافظة مقربين من شخصيات أمنية بارزة في النظام السابق مثل علي مملوك وكفاح الملحم وراجي فلحوط.
وأكد أن إعلان تشكيل “الحرس الوطني” عبر هؤلاء القادة، يوصل رسالة “خراب ودمار”، بدلاً من أن يكون بارقة أمل لسكان السويداء الذين يتطلعون إلى الأمن والسلام والعيش الكريم.
وأشار البلعوس إلى أن “أبناء المحافظة الذين قدّموا دماء أبنائهم وتحمّلوا التهجير والحرمان لا ينتظرون المزيد من العسكرة والسلاح والفوضى”، مؤكداً أن ما جرى يزيد من حالة الانقسام بدلاً من لمّ الشمل.
وختم البلعوس بيانه مثمناً موقف “حركة رجال الكرامة” التي لم تكن من بين الفصائل المعلنة عن تشكيل الحرس الوطني، معتبراً ذلك “دلالة خير تُبشر بموقف أكثر حكمة ومسؤولية في المرحلة المقبلة”.
إعلان “الحرس الوطني”
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت مجموعات مسلحة في محافظة السويداء، الاندماج تحت مسمى “الحرس الوطني”، واعتبارها المؤسسة العسكرية الممثلة للدروز في السويداء، مؤكدة التزامها الكامل بقرارات الزعيم الروحي للدروز في السويداء حكمت الهجري.
وجاء الإعلان في بيان مصور، اليوم السبت، من مضافة الهجري، وذلك بعد اجتماع جميع قادة المجموعات في التشكيل.
وقالت شبكات إخبارية محلية في السويداء، إن الخطوة تهدف “لتوحيد الجهود العسكرية ودمج الفصائل ضمن عمل مؤسساتي منظّم في السويداء”، مشيرةً إلى أن التشكيل يحظى بمباركة الهجري. وأضافت أن تشكيل “الحرس الوطني” جاء بوصفه ضرورةً بعد الفراغ الأمني في السويداء، وبعد انتشار الفصائل المسلحة المتعددة، والانتشار الكبير للسلاح العشوائي، بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وذكرت أن من أسباب التشكيل، “ملء الفراغ الأمني لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى الفوضى بعد غياب الأجهزة الرسمية، وتوحيد الصفوف عبر جمع الفصائل المحلية تحت قيادة واحدة بدلاً من التشتت والتنافس، وضبط السلاح لمنع أية حالة الفوضى تنتج عن انتشار السلاح العشوائي”، إلى جانب الدفاع عن السويداء.
وبلغ عدد الفصائل التي انضمت للتشكيل 30 فصيلاً مسلحاً، كان من ضمنها قادة مجموعات كانت على ارتباط بالأجهزة الأمنية للنظام المخلوع بشار الأسد، إحداها “قوات الفهد”، والتي سبق أن تعرضت للتفكيك على يد الفصائل المحلية في العام 2022، بسبب امتهانها الخطف والسلب وتجارة المخدرات.
ويأتي الإعلان في ظل مطالبات من قبل الهجري باستقلال المحافظة أو الحصول على الحكم الذاتي، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز/ يوليو الماضي.
————————————
الهجري يشكل فصيلا عسكريا بالسويداء والبلعوس يحذّر من “خراب ودمار“
قوات الأمن السورية تنتشر في محيط محافظة السويداء استعدادها لدخولها عقب التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار–من وكالة الأنباء السورية
24/8/2025
شكَّل حكمت الهجري أحد شيوخ الدروز في سوريا قوة عسكرية بمحافظة السويداء (جنوب) اعتبرها القيادي في تجمع “رجال الكرامة” ليث البلعوس نسخة من الحرس الثوري الإيراني ورسالة تنذر “بمزيد من الخراب والدمار”.
ونقلت قناة “الإخبارية” السورية عن البلعوس، وهو قيادي درزي، قوله مساء أمس السبت إن أبناء السويداء كانوا ينتظرون من الشيخ الهجري “أن يطلّ عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان”.
ورأى البلعوس أن الهجري محاط بمجموعة من قادة الفصائل “بينهم من عُرف سابقا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء”.
واعتبر أن هذا الإعلان “مستنسخ عن الحرس الثوري الإيراني” ويحمل في مضمونه رسالة تنذر “بالمزيد من الخراب والدمار”.
وثمَّن القيادي الدرزي موقف “حركة رجال الكرامة” التي لم تكن من بين تلك الفصائل المعلن عن تشكيلها باسم الحرس الوطني.
ونقلا عن مقطع مصور متداول، ذكرت قناة “الإخبارية” أن الهجري أعلن تشكيل “الحرس الوطني” من فصائل مسلحة أعلنت ولاءها التام له، واستعدادها لمحاربة ما سمتها “فصائل سلفية إرهابية”.
ومرارا أكد مسؤولون سوريون، لا سيما الرئيس أحمد الشرع، أن الدروز “مكون أصيل” من الشعب السوري، وحمايتهم مسؤولية الدولة التي تضمن حقوقا متساوية لجميع السوريين.
منير البرش يتحدث عن خطورة التجويع في غزة
وللدروز في السويداء 3 مشايخ عقل (مراجع دينية) وهم: حمود الحناوي، ويوسف جربوع، والهجري الذي يرى مراقبون أن “أتباعه يشكّلون أقلية لا تعكس الموقف العام للطائفة”.
وسبق أن أعرب كل من جربوع والحناوي في مناسبات عدة رفضهما طلب الحماية من إسرائيل، وتمسكهما بخيار الوحدة الوطنية. بينما ناشد الهجري إسرائيل مرارا التدخل معربا عن شكره لها، وهو ما اعتبره ناشطون إفشالا لمحاولات تسوية الأزمة الأخيرة بالمحافظة.
ومنذ 19 يوليو/تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا وخلفت عديد القتلى.
وتذرعت إسرائيل بـ”حماية الدروز” لتصعيد عدوانها على سوريا، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية، مطالبة بإلزام إسرائيل بالامتثال لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد.
ولم تهدد الإدارة الجديدة برئاسة الشرع إسرائيلَ بأي شكل، ورغم ذلك شنت الأخيرة غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار ووسعت رقعة احتلالها في الجولان، كما احتلت المنطقة العازلة السورية.
المصدر: الجزيرة + الأناضول
——————————–
سوريا: قلق أممي من استئناف العنف في السويداء/ منهل باريش
24 آب 2025
الاشتباكات في السويداء وما سبقها في الساحل تشير إلى حجم الانقسامات والتحديات التي يعاني منها المجتمع السوري وإلى هشاشة عملية الانتقال السياسي.
قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، الخميس الماضي، إن اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء في 19 تموز (يوليو) من الشهر الفائت «صمد إلى حد كبير». ولفت خلال إحاطة عبر الفيديو قدمها لمجلس الأمن، إلى أن «انتقال سوريا لا يزال على حافة الهاوية، وأن العنف قد يستأنف في أي لحظة في مدينة السويداء التي شهدت اشتباكات دموية الشهر الماضي»، مضيفاً «ما زلنا نرى أعمالاً عدائية ومناوشات خطيرة على هوامش السويداء، وقد يستأنف العنف في أي لحظة».
ودعا المبعوث الأممي إلى إصلاحات كبيرة في قطاع الأمن، بالإضافة إلى نزع سلاح كافة القوات غير الحكومية وإعادة دمجها في المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية. وفي هذا السياق، قال بيدرسون: «هناك حاجة ملحة لقوات الأمن التابعة للحكومة الانتقالية، بقيادة أحمد الشرع الرئيس المؤقت، لإثبات أنها تعمل على حماية كافة السوريين»، محذراً من أخطار إهدار الدعم الدولي إلى سوريا، أو «توجيهه بشكل خاطئ» من دون تحقيق انتقال سياسي حقيقي يمهد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.
بدوره، قال توم فيلتشر، مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إن الوضع في سوريا «مأساوي»، مؤكداً الحاجة إلى المال لتوفير الغذاء والخدمات والمساعدات الأخرى.
ولفت فيلتشر إلى أن نداء الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية للعام الجاري، وقيمته 3.19 مليار دولار أمريكي، لم يمول سوى بنسبة 14 في المئة، محذراً من أن نحو 16 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا بحاجة إلى الدعم الإنساني.
بموازاة ذلك، دق خبراء الأمم المتحدة، الخميس ناقوس الخطر إزاء موجة العنف والهجمات المسلحة على المجتمعات الدرزية في السويداء، والتي بدأت في 13 تموز (يوليو)، والتي شملت تقارير عن «عمليات قتل واختفاء قسري ونهب وخطف وتدمير ممتلكات»، بالإضافة إلى ما وصفه الخبراء بـ«عنف جنسي وجندري ضد النساء والفتيات».
وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء الهجمات المبلغ عنها التي تستهدف الأقلية الدرزية على أساس ديانتهم، بما في ذلك «حلق شوارب المتدينين الرجال قسراً، والخطاب التحريضي على وسائل التواصل الاجتماعي الذي يصور الدروز ككفار وخونة يجب قتلهم، والدعوات لخطف النساء الدرزيات واستعبادهن».
وأشار خبراء الأمم المتحدة إلى تقارير تفيد باختطاف ما لا يقل عن 105 فتاة وامرأة من طائفة الموحدين الدروز على يد جماعات مسلحة تابعة للسلطة السورية المؤقتة، وأن 80 منهن لا يزلن في عداد المفقودات. وتابع الخبراء أن بعض النساء ممن أطلق سراحهن لا يستطعن العودة إلى منازلهن بسبب «مخاوف أمنية».وحصلت «القدس العربي» على معلومات خاصة تفيد بإطلاق سراح خمس سيدات ورجل وطفلين، جميعهم من عائلة نصر، الجمعة. وقال مصدر محلي من درعا إن أحد أفراد العائلة أخذ رهينة من قبل إحدى العشائر حتى إطلاق سراح أحد أبنائها من قبل الفصائل المحلية في السويداء.
خبراء الأمم المتحدة قالوا إن الانتهاكات المبلغ عنها تكشف عن «فشل منهجي في حماية الأقليات، والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل غياب تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة بشأن الإعدامات خارج نطاق القضاء»، كما أشاروا إلى أن القوات التابعة للسلطة السورية المؤقتة «ساعدت في تنفيذ الهجمات، وعززت مناخ الإفلات من العقاب، وأسكتت عائلات الضحايا وأعاقت الجهود الرامية إلى معرفة مصير المختفين».
الجدير بالذكر أن الاشتباكات في السويداء وما تضمنته من عنف وانتهاكات مرتكبة من كافة أطراف النزاع، وما سبقها أيضاً في نفس السياق من هجمات واشتباكات في الساحل السوري في آذار (مارس) الماضي، تشير إلى حجم الانقسامات والتحديات التي يعاني منها المجتمع السوري عقب سقوط نظام الأسد نهاية العام الماضي، كما تشير إلى هشاشة الانتقال السياسي الحقيقي الممهد للاستقرار والأمن المستدامين على المدى الطويل.
واندلعت اشتباكات في السويداء في 13 من الشهر الماضي على خلفية خلافات بين المجتمعات البدوية والدرزية في السويداء، ما لبثت أن تدخلت فيها القوات الحكومية بهدف بسط الأمن في المنطقة والسيطرة على المدينة، إلا أن القصف الإسرائيلي على قوات السلطة الانتقالية من جهة، وصمود الميليشيات الدرزية من جهة أخرى، دفعا بانسحاب القوات الحكومية، وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 19 من ذات الشهر.
وفي السياق، قالت منصة «الراصد» المحلية التي تغطي أخبار محافظة السويداء، إن سبعة من الناشطين العاملين في مجال الإغاثة أفرج عنهم الأربعاء الماضي، بعد عشرة أيام على اختطافهم من قبل مجموعة مسلحة في محافظة درعا. وحسب مصادر محلية، فقد تم اختطاف النشطاء في الحادي عشر من الشهر الجاري أثناء مرافقتهم لقافلة إغاثية متوجهة إلى السويداء بالقرب من حاجز لـ«الأمن العام» التابع لوزارة الداخلية، على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء. وظهر المختطفون في مقاطع فيديو مصورة من قبل المجموعة المسلحة التي قالت إن النشطاء في ضيافتهم حتى إطلاق سراح أقاربهم المختطفين على يد ميليشيا درزية في السويداء. وأشارت منصة «الراصد» إلى أن المختطفين المفرج عنهم هم عابد أبو فخر، فداء عزام، سمير بركات، يامن الصحناوي، رضوان الصحناوي، وناشطين آخرين من دمشق، توجهوا إلى مدينة جرمانا بريف دمشق.
وحول دخول المساعدات الإنسانية إلى السويداء، صرح رئيس فرع الأمن الداخلي في محافظة السويداء العميد أحمد الدالاتي بأن تجار السويداء تعرضوا لضغوط لوقف التعامل مع موردي المواد الغذائية من خارج المحافظة، ولفت إلى إدخال أكثر من ألف طن من المواد الغذائية إلى السويداء بتاريخ 17 آب (أغسطس) بالتنسيق مع غرفة التجارة في السويداء، مضيفاً أن تجار السويداء اعتذروا عن متابعة التوريد بعد «تعرضهم لتهديدات من أطراف داخلية».
وأعرب العميد عن جهوزية قوى الأمن الداخلي لتأمين خط تجاري آمن ومستقر لإدخال المواد الغذائية إلى السويداء، ونوه بتوفر الطرق المؤمنة لضمان استمرار وصول المواد الأساسية لجميع المواطنين في السويداء.
في المقابل، ردت غرفة التجارة والصناعة في السويداء، مساء الجمعة، على تصريحات الدالاتي المتعلقة بإدخال المواد الغذائية إلى المحافظة، رافضة ما وصفته بـ«التلفيقات التي تروج لها دمشق».
ونفى المسؤولون في الغرفة أي تنسيق أو تواصل مع حكومة دمشق منذ انطلاق «الحرب البربرية» التي تشنها على أهل السويداء، معتبرين تصريحات الدالاتي محاولة لـ«التغطية على سياسة الحصار». واستنكرت الغرفة «الادعاءات المضللة» لوزارة الداخلية، واصفة إياها «أداة لتلميع صورة الجهات الرسمية على حساب معاناة الأهالي». وأكدت أن السويداء تظل تحت «حصار خانق يمنع تدفق السلع الأساسية»، ودعت إلى إنهائه فوراً وتأمين وصول المستلزمات بدون قيود.
في سياق منفصل، نفى مصدر حكومي سوري، الأربعاء، وجود أي ممر إنساني عبر الحدود، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية تقدم حصرياً بالتنسيق مع مؤسسات الدولة في دمشق، لضمان وصولها بأمان وتنظيم إلى جميع المستحقين، بمن فيهم أهالي السويداء. وأوضح المصدر لوكالة «سانا» أن الحكومة منحت المنظمات الأممية التسهيلات اللازمة، فيما تواصل القوافل الإغاثية السورية عملها بانتظام، مؤكدة التزام دمشق بتأمين الاحتياجات الإنسانية مع شركائها الدوليين. جاء ذلك رداً على تقارير تحدثت عن تنسيق مع إسرائيل لفتح ممر إنساني من الجولان المحتل والحدود الأردنية إلى السويداء، خلال لقاء في باريس.
وفي جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في 20 آب (أغسطس)، عارضت الصين مشروع قرار أمريكي يقضي بتعديل العقوبات المفروضة على سوريا، يشمل رفع أسماء من القائمة السوداء، أبرزهم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب، إلى جانب هيئة «تحرير الشام».
السفير الصيني فو كونغ اعتبر أن الوقت «غير مناسب سياسياً وأمنياً»، محذراً من أن رفع العقوبات الآن قد يفتح ثغرات خطيرة تُستغل من قبل الجماعات الجهادية لإعادة التموضع في شمال البلاد. وأكد أن «السماح لكيانات لها تاريخ من العنف بالتحرك دون قيود يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر».
كما دعا فو إلى تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الأخيرة، مشدداً على أن أي خطوة لتخفيف العقوبات يجب أن تستند إلى نتائج واضحة وموثوقة، لا إلى حسابات سياسية.
الصين لم تكن وحدها المتحفظة، لكنها كانت الأوضح في خطابها، ما أعاق تمرير المسودة الأمريكية، وفتح الباب مجدداً أمام خلافات داخل المجلس بشأن مستقبل العقوبات وأولويات المرحلة الانتقالية في سوريا.
القدس العربي
—————————–
“واشنطن بوست”: توماس باراك يغيّر نظرته تجاه اللامركزية
الأحد, 24 أغسطس 2025
بعد أحداث العنف الأخيرة في مناطق ذات أقلية دينية من سوريا، تصاعدت الأصوات للمطالبة باللامركزية، في ظل شعور متنامي بالتهديد، بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري، غربي البلاد، ومحافظة السويداء، من أحداث دموية، ارتكبت فيها قوات حكومية انتهاكات جسيمة.
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إن العنف المُتصاعد في مناطق مُختلفة يُغذي مطالب الأقليات بالحكم الذاتي، مُشكلاً تحدياً لخطط الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، لإقامة دولة مركزية قوية.
تصاعد الخوف
في بلدة عرنة، يتصاعد جدار من الخوف حول هذه البلدة الواقعة عند سفوح جبل الشيخ. حيث يقول العديد من سكان عرنة الدروز إنهم يخشون الخروج من حدودها بسبب العنف أو التمييز الذي يستهدف أقليتهم الدينية في أجزاء من سوريا. ولا يقل سكان البلدة تردداً في السماح لبعض الغرباء بالدخول: فأقرب قوات حكومية تبقى عند نقطة تفتيش في البلدة المجاورة، بحسب “واشنطن بوست”.
تصاعد الدخان من بلدة المزرعة نتيجة احتراق المنازل إثر اشتباكات بين قبائل بدوية وفصائل درزية محلية في ريف السويداء (إ.ب.أ)
في عرنة وغيرها من المناطق التي تقطنها أقليات دينية وعرقية، يُنظر إلى الحكومة السورية التي يقودها الإسلاميون السنة بشكل متزايد على أنها تهديد. ويُمثل هذا الاغتراب منعطفاً خطيراً لقادة البلاد، الذين تولوا السلطة أواخر العام الماضي بعد الإطاحة بدكتاتورية بشار الأسد وتعهدوا بتوحيد البلاد.
في معاقل الدروز الجبلية جنوب وغرب سوريا، على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط حيث تتركز الأقلية الدينية العلوية، وفي المناطق الكردية في الشمال الشرقي، تعالت دعواتٌ للحكم الذاتي أو اللامركزية أو حتى لمجرد تركهم وشأنهم. ويشعر السكان الذين يقولون إنهم ما زالوا يعتزون بهويتهم السورية بالقلق إزاء مستقبلهم في البلاد. بينما يستغل بعض قادة المجتمع المخاوف الحالية للضغط بقوة من أجل تحقيق أحلام الاستقلال التي طال أمدها.
نقلت الصحيفة الأميركية عن نبيه قابول، وهو درزي من سكان عرنة قوله: “كان هناك الكثير من الأمل في سوريا الجديدة. للأسف، هذه الفترة أسوأ مما كنا فيه”.
دعا الشرع إلى دولة مركزية بقيادة دمشق، تُشبه في هيكلها الدولة التي كانت قائمة قبل تمزق سوريا بفعل الحرب الأهلية الطويلة. وما تزال رؤيته، التي يقول إنها تُركز على “التنمية والبناء ووحدة الأراضي السورية”، تحظى بشعبية لدى العديد من السوريين. كما تبنى هذه الرؤية داعمون أجانب مؤثرون، بمن فيهم حلفاء الخليج العربي الذين تعهدوا بتقديم الدعم والمساعدة للشرع، وفق الصحيفة.
وصرح حايد حايد، الزميل في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “تشاتام هاوس”، بأنه خلال المرحلة الانتقالية السورية من عهد الأسد، تُريد الحكومة “هيكلية مركزية قوية تُمكّنها من اتخاذ القرارات بسرعة”. لكن حوادث العنف المُتصاعدة الأخيرة تُهدد – بل وتُتجاوز – مثل هذه الخطط. وأضاف: “في كل أسبوع، تزداد الأمور إثارة للقلق بدلًا من أن تتحسن”.
تصميم جديد لعملة سوريا.. ما أبرز ملامحه؟
ولطالما ألقت الحكومة باللوم في مشاكل سوريا على فلول نظام الأسد المخلوع أو على قوى خارجية – وخاصة إسرائيل، بسبب تدخلاتها العسكرية في البلاد وتواصلها مع الدروز. تُؤجج هذه الاتهامات استقطابًا سياسيًا ترك بعض الأقليات والقوات الحكومية تنظر إلى بعضها البعض بانعدام ثقة متزايد.
قال ضياء خيربيك، رئيس بلدية جبلة على الساحل السوري، والذي يحاول تهدئة التوترات بين القوات الحكومية المتمركزة هناك والسكان العلويين الذين ما يزالون يعانون من آثار مذبحة راح ضحيتها أقاربهم وجيرانهم في آذار/مارس الماضي على يد القوات الحكومية أو المقاتلين الموالين لها: “الخوف من كلا الجانبين”.
باراك يغير نظرته تجاه المركزية
هزت موجة أخرى من أعمال القتل سوريا الشهر الماضي، في محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، جنوبي العاصمة دمشق. حيث لقي أكثر من ألف شخص حتفهم في اضطرابات اتسمت بفظائع، بعضها ارتُكب ضد المدنيين الدروز على يد مقاتلين موالين للدولة.
الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني يلتقيان بالمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك في اسطنبول – “الرئاسة السورية”
وبعد أسابيع، ما تزال السويداء مضطربة ومعزولة، حيث أغلقت القوات الحكومية مداخلها بينما يكافح سكانها للحصول على الطعام والماء وينظمون مظاهرات من حين لآخر. خلال الاحتجاجات الأخيرة يوم السبت، “طالب السكان استفزازيًا بحق تقرير المصير والحماية من إسرائيل، التي شنت غارات جوية ضد القوات السورية خلال المعارك في المدينة”.
وقال لمجموعة من الصحفيين الشهر الماضي: “ليست فيدرالية، بل شيء أقل من ذلك، يسمح للجميع بالحفاظ على وحدتهم وثقافتهم ولغتهم، وبعيدًا عن أي تهديد للإسلاموية”. وأضاف: “أعتقد أن الجميع يقولون إننا بحاجة إلى إيجاد طريقة لنكون أكثر عقلانية”.
لكن الشرع استبعد إمكانية تقسيم سوريا، إذ قال في خطاب نقلته وسائل الإعلام الرسمية: “هناك رغبات لدى البعض بتقسيم سوريا ومحاولة إنشاء كانتونات محلية داخليًا، لكن منطقيًا وسياسيًا وعقلانيًا، هذا مستحيل”.
وأدان التدخلات الإسرائيلية في السويداء، قائلًا إنها “تهدف إلى إضعاف الدولة”. لكنه أقر أيضًا بدور حكومته في عزل المدينة، مؤكدًا أن مرتكبي الانتهاكات خلال القتال سيُعاقبون.
وترى “واشنطن بوست” أن الشرع منذ توليه السلطة في كانون الأول/ديسمبر بعد قيادة هجوم المتمردين الذي أطاح بالأسد، كافح لإقناع المشككين بصدق تعهداته بحماية الأقليات. وأضافت: “لقد كان تاريخه الشخصي – كمقاتل سابق قاد فرع القاعدة السوري – عبئًا ثقيلًا. وكذلك سلوك المقاتلين المتطرفين الذين يعملون تحت قيادته ظاهريًا، والمرتبطين بسلسلة متزايدة من الفظائع.”
السلاح “لم يجد نفعا”
اعتبرت الصحيفة الأميركية، أن جهود حكومة الشرع لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتخفيف العزلة الدبلوماسية لسوريا، والتخلص من العقوبات الدولية المفروضة على الأسد أكثر نجاحًا.
وقال حايد: “مع أن ذلك قد يُساعد”، إلا أن أكثر مشاكل سوريا تعقيدًا هي مشاكل سياسية. وأضاف أن حماس الحكومة لفرض سيطرتها على كامل الأراضي السورية – بما في ذلك بقوة السلاح – “لم يُجدِ نفعًا”. ودعا بدلًا من ذلك إلى حوار وطني بين مختلف مكونات البلاد.
وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن الخلاف الأكثر زعزعة للاستقرار في سوريا هو النزاع بين الحكومة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي يقودها الأكراد وسيطرت على مساحة واسعة من الأراضي في شمال شرق سوريا في السنوات الأخيرة خلال الحرب ضد تنظيم “داعش”.
إذ أبرمت “قسد”، المدعومة من الولايات المتحدة، اتفاقًا مع الحكومة السورية في آذار/مارس الماضي، نصّ جزئيًا على “دمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية” في الدولة السورية.
إلا أن الاتفاق لم يُنفّذ بعد، وسط خلافات حول مدى استقلالية المنطقة التي تسيطر عليها “قسد”. ويزيد من تعقيد الوضع استمرار العنف بين “قوات سوريا الديمقراطية” والفصائل المدعومة من تركيا. وتنظر أنقرة إلى “قسد” كخصم بسبب صلاتها بـ “حزب العمال الكردستاني”، الذي خاض تمردًا طويلًا ضد الدولة التركية.
وأثار مؤتمرٌ للأقليات، رعته “قسد” في مدينة الحسكة هذا الشهر، غضب الحكومة السورية لدعوته، من بين أمور أخرى، إلى دولة لامركزية. وصرح وزير الخارجية السوري بعد أيام قليلة بأن هذا المؤتمر “لا يمثل الشعب السوري”، متهمًا المشاركين بمحاولة “استغلال أحداث السويداء”.
كما تتجمع المشاعر المناهضة للحكومة في قرى وبلدات ومدن المنطقة الساحلية السورية. هذه هي معقل الأقلية العلوية في سوريا، وهي طائفة مهمشة تاريخيًا واجهت استياءً لارتباطها بالأسد، العلوي الذي اعتمد بشكل كبير على طائفته لشغل مناصب حكومية وعسكرية عليا.
أودت عمليات القتل الساحلية في مارس/آذار، والتي اندلعت نتيجة هجمات شنها موالون للأسد على قوات الأمن الحكومية، بحياة ما لا يقل عن 1400 شخص، وزادت من استياء العلويين. بينما قُتل أكثر من 200 جندي حكومي في أعمال العنف، لكن معظم المذبحة استهدفت مدنيين على أساس طائفتهم، حيث قُتل الضحايا بالرصاص بعد سؤالهم عما إذا كانوا علويين، من قبل القوات الحكومية أو مقاتلين متحالفين معها، وفقًا لسكان وتقرير للأمم المتحدة حول أعمال العنف.
وقال خيربك، رئيس بلدية حي الرميلي في منطقة جبلة، إن أكثر من 55 شخصًا في منطقته قُتلوا خلال الاضطرابات. كما أُحرقت ودُمّرت متاجر يملكها أسفل شقته، بما في ذلك صالون حلاقة. ومع ذلك، ظل خيربك كوسيط بين قوات الأمن الحكومية – التي ما تزال تحتفظ بحضور قوي في المناطق العلوية – والسكان المحليين.
وأضاف أن سكان الحي، الذين ما زالوا يخشون الخروج بعد حلول الظلام، وصموه بالخيانة. في حين تجاهلت الحكومة مناشداته بنشر سكان محليين على نقاط التفتيش الأمنية، مفضلةً أن يكون جنودها من إدلب، المحافظة السورية التي كان الشرع يحكمها قبل وصوله إلى دمشق.
واعتبر خيربك أن تقسيم سوريا “لن يحل مشاكلنا”. وأضاف، في إشارة إلى المحافظة الواقعة شرق سوريا على الحدود العراقية: “نحن بحاجة إلى قمح الحسكة. إنهم بحاجة إلى سمك الساحل”.
————————–
==================
تحديث 23 آب 2025
————————-
اللجنة العليا ترجئ انتخابات مجلس الشعب بمحافظات الحسكة والرقة والسويداء
23 أغسطس 2025
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، اليوم السبت، تأجيل العملية الانتخابية في محافظات الحسكة والرقة والسويداء إلى أجل غير مسمى، لأسباب أمنية، وذلك وفق بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على “تلغرام”.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن القرار جاء نتيجة عدم توفر الظروف المناسبة والبيئة الآمنة لإجراء الانتخابات، مؤكدًا أن مقاعد المحافظات المذكورة ستبقى محفوظة إلى حين إجراء الانتخابات فيها “في أقرب وقت ممكن”.
وقد تثير هذه الخطوة تساؤلات حول شمولية التمثيل وصدقية العملية الانتخابية برمتها، إذ تكشف عن معضلة تتعلق بتأمين بيئة آمنة وملائمة لإجرائها، مع احتمال بقاء هذه المحافظات دون تمثيل لفترة طويلة ما لم تُحلّ التحديات المرتبطة بها، خاصةً في ظل غياب الدولة التام في السويداء، وتعثر المفاوضات بين الحكومة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تسيطر على محافظتي الحسكة والرقة.
يأتي ذلك بعد يومين على مصادقة الرئيس السوري، أحمد الشرع، الأربعاء، على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب عبر المرسوم رقم (143) لعام 2025.
وينص النظام على أن يكون العدد الإجمالي لأعضاء المجلس 210 أعضاء، يُنتخب ثلثاهم عبر هيئات ناخبة ضمن دوائر انتخابية تُشكّل على مستوى المناطق الإدارية، بحيث تُوزّع المقاعد وفق التمثيل السكاني وقرار وزارة الإدارة المحلية رقم (1378) الصادر بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 2011.
ويُحدَّد عدد أعضاء الهيئة الناخبة في كل دائرة انتخابية بمعدل خمسين شخصًا عن كل مقعد مخصص لها، على أن لا يقل العدد عن ثلاثين في حال تعذّر استيفاء الشرط. ويقتصر حق الترشح لعضوية مجلس الشعب على أعضاء هذه الهيئات.
كما نص المرسوم على أن تتولى اللجنة العليا، ومقرها دمشق، الإشراف الكامل على العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها، مع منع أي جهة من التدخل في شؤونها أو الحد من صلاحياتها، على أن يُعيَّن رئيس الجمهورية بديلًا عن أي عضو يشغر موقعه في اللجنة. وتُصرف النفقات المالية اللازمة لأعمال اللجنة العليا واللجان التابعة لها من الموازنة العامة للدولة، بناءً على اقتراح اللجنة العليا.
وحدّد المرسوم شروط عضوية لجان الانتخابات الفرعية، منها: أن يكون العضو سوري الجنسية قبل 1 أيار/مايو 2011، ومسجلًا أو مقيمًا في دائرته الانتخابية، وألا يقل عمره عن 25 عامًا، وأن يتمتع بحسن السيرة والسلوك والأهلية القانونية. كما اشترط ألا يكون من داعمي النظام البائد أو التنظيمات الإرهابية أو دعاة الانفصال، وألا يكون منتميًا للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية أو شاغلًا لمنصب وزاري أو إداري رفيع.
كما اشترط أن يكون حاصلًا على شهادة جامعية، ومقيمًا داخل الأراضي السورية عند تشكيل اللجنة، ومعروفًا بالحياد والنزاهة ومعرفته بأعيان دائرته، على أن لا تكون له عداوات مع مكوّناتها.
أما بالنسبة للهيئات الناخبة، فنص المرسوم على شروط مماثلة، أبرزها أن يكون الناخب سوري الجنسية قبل 1 أيار/مايو 2011، وألا يقل عمره عن 25 عامًا، وألا يكون قد ترشح للانتخابات الرئاسية أو عضوية مجلس الشعب بعد عام 2011، إلا إذا أثبت انشقاقه. كما اشترط أن يكون الناخب حاصلًا على شهادة جامعية لفئة الكفاءات أو شهادة ثانوية لفئة الأعيان.
وحصر المرسوم الترشح لعضوية مجلس الشعب بأعضاء الهيئات الناخبة المعتمدة في القوائم النهائية وضمن دوائرهم الانتخابية. وتُعتمد طلبات الترشح وفق نموذج تضعه اللجنة العليا، على أن يتعهد المرشح باستمرار توافر شروط العضوية فيه، وبالالتزام بعدم الجمع بين عضوية المجلس وأي وظيفة عامة أخرى، باستثناء أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات.
وبحسب المرسوم، تُفتح صناديق الاقتراع تحت إشراف اللجنة العليا واللجان الفرعية، وتُجرى الانتخابات بالاقتراع السري المباشر لمدة ثلاث ساعات، مع إمكانية تمديدها عند الضرورة. وتُعدّ اللجان أوراقًا انتخابية مختومة بأسمائها، ويُسمح للناخب بالتصويت بعد التحقق من هويته، دون إمكانية التوكيل. ويختار الناخب من بين المرشحين بعدد المقاعد المخصصة لدائرته الانتخابية.
—————————–
سوريا الجديدة تواجه تحدي تفكيك إمبراطورية مخدرات الأسد
22 أغسطس 2025
شهدت سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي تحولًا في مكافحة تجارة الكبتاغون العابرة للقارات، عقب فرار الرئيس المخلوع بشار الأسد من سوريا، حيثُ بدأت السلطات الجديدة بشن حرب واسعة على هذه التجارة، وسط مقاومة شديدة من شبكات التجارة المتجذّرة في البلاد منذ سنوات، بحسب تقرير موسّع من إعداد “صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
تفتتح “ذا فايننشال تايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن فصيل أحمد العسكري بدأ بالانهيار تدريجيًا في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بمجرد أن أدرك أن المعارضة الإسلامية، التي كان يخشونها طويلًا، قد سيطرت على العاصمة السورية بعد خلع الدكتاتور بشار الأسد.
وبحسب الصحيفة ذاتها، خشية من أن يُعذَّب ويُقتل إذا ما عُرِف أنه يرتدي الزي العسكري، خلع أحمد ملابسه، وفعل ما اعتاد فعله دائمًا في الأوقات الصعبة خلال خدمته في الجيش: أشعل سيجارة وتناول نصف حبة صغيرة بيضاء من الكبتاغون، وهو مخدر منشط يشبه الأمفيتامين ويُسبب الإدمان الشديد.
قال أحمد، وهو اسم مستعار، مبتسمًا بسخرية: “منحتني الحبة دفعة من الطاقة ساعدتني على السير لساعات للوصول إلى منزلي”، وأضاف “كما أعطتني الشجاعة، أو بالأحرى الوهم، بأنني قادر على مقاومة أي من قوات المعارضة إذا اضطررت لذلك. لم أكن يومًا ممتنًا للمخدرات كما كنت في تلك اللحظة”.
تشير “فايننشال تايمز” إلى أنه لم يكن هناك نقص في الكبتاغون في عهد الأسد، الذي مول نظامه طوال الحرب التي استمرت 14 عامًا، مضيفة أن هذه الصناعة كانت تدر عليه 5 مليارات دولار سنويًا، وحولت سوريا إلى واحدة من أكبر دول العالم إنتاجًا للمخدرات.
لكن بينما لا يزال أحمد يتناول حبة من الكبتاغون بين الحين والآخر في نوادي دمشق الليلية، شهدت سوريا منذ ذلك اليوم تحوّلًا مذهلًا: حملة واسعة النطاق ضد المخدرات، يقودها الرئيس الجديد أحمد الشرع، في مسعى لتدمير الإمبراطورية التي خلفها الأسد.
وأعادت “فايننشال تايمز” التذكير بتصريح الشرع في الخطاب الذي ألقاه في جامع الأمويين في دمشق بعد توليه السلطة: “أصبحت سوريا مصنعًا رئيسيًا للكبتاغون، واليوم تُطهر سوريا منه بفضل الله تعالى”.
ووفقًا للصحيفة ذاتها، جاءت النتائج سريعة. بحسب نقلت عن تجار مخدرات، ومسؤولي إنفاذ القانون، ومسؤولين حكوميين إقليميين، وباحثين، حيثُ انخفضت عمليات الإنتاج والتهريب بنسبة تصل إلى 80%، بعدما داهمت السلطات مختبرات لتصنيع الكبتاغون في معاقل النظام السابق، ودمرت ملايين الحبوب.
لكن كما تعلّمت الحكومات الإصلاحية في أميركا اللاتينية ودول أخرى، وكما تكتشفه حكومة الشرع التي تعاني من نقص في الموارد، فإن بدء حرب على المخدرات أسهل من كسبها، وفقًا لـ”فايننشال تايمز”.
ورغم تباطؤ الإنتاج على نطاق صناعي، إلا أن المنتجين والمهربين والموزعين قاوموا بشراسة، فنجحوا في تفادي الاعتقال، واصطدموا مع السلطات، مستغلين الفراغات الأمنية بينما يكافح النظام الجديد من أجل فرض سيطرته على المناطق النائية في بلد ممزق.
كما أن الطلب لم يختفِ. فما زال إنتاج الكبتاغون الرخيص متاحًا بسهولة على الرغم من نقص المعروض، حيثُ تُباع الحبة بحوالي 30 سنتًا في دمشق، بينما يمكن أن تصل أسعار الحبوب عالية الجودة إلى 30 ضعف هذا السعر في الأردن أو السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، بحسب الصحيفة ذاتها.
تقول رئيسة مشروع تجارة الكبتاغون في معهد “نيو لاينز”، كارولين روز، إنه: “بعد سقوط نظام الأسد، كان هناك توقع لدى البعض، بل وحتى إعلانات، بأن تجارة الكبتاغون قد انتهت”، وأضافت “لكن إن كان هناك ما أثبتته الأشهر الثمانية الماضية في سوريا ما بعد النظام، فهو أن هذه التجارة غير المشروعة ما زالت بعيدة كل البعد عن الانتهاء”.
توضح “فايننشال تايمز” أن إنتاج الكبتاغون تم لأول مرة من قبل شركة أدوية ألمانية في الستينيات لعلاج حالات مثل الاكتئاب، وتضيف أنه منذ فترة طويلة، تم حظره، لكنه انتشر بقوة في الشرق الأوسط، حيث استُخدم في دول الخليج من قبل روّاد الحفلات أو العمال في نوبات العمل الطويلة، قبل أن يصل إلى جبهات القتال السورية، حيث كان يمنح المقاتلين طاقة هائلة تمكنهم من القتال لساعات طويلة دون تعب.
ووفقًا للتقرير ذاته، كان لدى نظام الأسد، الذي عانى من العقوبات والحرب، رؤية استراتيجية. وبفضل صناعته الدوائية، وإمكانية الوصول إلى البحر المتوسط، تحولت سوريا إلى مركز إقليمي، حيث وفر النظام استيرادًا سهلًا للمواد الخام، وحصانة فعالة للمصنّعين.
وأصبح الأسد، بالإضافة إلى أقاربه وحاشيته متورطين بعمق في هذه التجارة. وكان شقيقه ماهر، قائد الفرقة الرابعة، المشهورة بوحشيتها، المسؤول الرئيسي عن تدفقات الإيرادات غير المشروعة لتمويل جهود الحرب.
قال أحمد لـ”فايننشال تايمز” إن صلات النظام بالكبتاغون كانت عميقة جدًا لدرجة أن بيع المخدرات كان منتشرًا بين قوات وميليشيات الأسد. وأضاف أن الضباط لم يكونوا فقط يبيعون الحبوب للجنود، بل كانوا يوزعونها مجانًا، أو يضعونها في الشاي والحلويات قبل تنفيذ العمليات العسكرية، أو لمساعدة الجنود الذين يعيشون على حصص غذائية ضئيلة على تجاوز الجوع.
وقد أثار تدفق المخدرات المستمر من سوريا في عهد الأسد غضب الدول المجاورة، خاصةً دول الخليج، التي اشتكت من الأثر المدمّر للكبتاغون على مجتمعاتها. فقد عُثر على الكبتاغون السوري الصنع في كل مكان، من حفلات الرياض إلى موانئ أوروبا، وتم ضبط شحنات في أماكن بعيدة مثل هونغ كونغ وفنزويلا.
أما بالنسبة للشرع وجماعته السابقة “هيئة تحرير الشام”، تصفها الصحيفة بأنها “هي حركة إسلامية متعاطفة فكريًا مع مكافحة المخدرات وترى في النظام السابق فاسدًا أخلاقيًا”، فإن مكافحة هذه التجارة كانت واجبًا دينيًا ووسيلة لتحسين صورة سوريا دوليًا.
وقد نفّذت السلطات الجديدة وقوات مكافحة المخدرات الناشئة حملات دهم واسعة تم الترويج لها إعلاميًا في جميع أنحاء البلاد. ومنذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، كشفت السلطات عن منشآت تصنيع على نطاق صناعي مرتبطة بالنظام السابق والعائلة الأولى، مثل مطار المزة العسكري في دمشق، وفيلات يملكها ماهر الأسد وأعوانه.
ووفقًا لمشروع الكبتاغون في معهد “نيو لاينز”، فقد صادرت السلطات الجديدة أكثر من 200 مليون حبة بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2025، أي ما يعادل 20 ضعف الكمية التي صادرها جيش الأسد طوال عام 2024.
وتشمل هذه الوحدات ضباطًا كانوا يعملون سابقًا في مكافحة المخدرات تحت نظام الأسد، بالإضافة إلى مجندين جدد، وتنتشر حاليًا في جميع أنحاء البلاد، خاصةً في المناطق الحدودية القريبة من لبنان والأردن والعراق.
يروي أحمد لـ”فايننشال تايمز” كيف تم القبض مؤخرًا على أحد تجار المخدرات البارزين في دمشق من جاره، وهو مقاتل سابق من المعارضة تحول إلى مسؤول في مكافحة المخدرات، عاد إلى دمشق في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
قال أحمد: “بعد أن أطلق سراحه عدة مرات مع تحذيرات، داهم المسؤول منزل التاجر في النهاية، وأخرجه مقيدًا إلى فناء العمارة، وأجبره على الركوع وسط أكياس مليئة بالمخدرات، وعذّبه نفسيًا أمام جميع الجيران، قبل أن يقوده إلى السجن”.
وتشير “فايننشال تايمز” إلى أن النجاح الأكبر لقوات مكافحة المخدرات كان في حزيران/يونيو الماضي، عندما استدرج ضباط سوريون في عملية مخادعة وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، الذي فُرضت عليه عقوبات دولية بسبب دوره في تجارة المخدرات.
وقال مسؤولون أمنيون سوريون إن وسيم، الذي عاد من لبنان حيث كان محميًا من قبل حزب الله، تم القبض عليه أثناء محاولته استرداد كميات ضخمة من النقود والسبائك الذهبية كانت مخبأة قرب الحدود. ومع ذلك، في سوريا، كما في غيرها من الدول، غالبًا ما يكون تجار المخدرات متقدمين بخطوة.
ووفقًا لـ”فايننشال تايمز”، اشتبكت وحدات مكافحة المخدرات الجديدة مع موالين للنظام وأشخاص مرتبطين بحزب الله والميليشيات المدعومة من إيران، ممن يسعون إلى الحفاظ على موطئ قدم لهم في هذه التجارة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الداخلية بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، أنه لم يعد التهديد الأمني الرئيسي يتمثل في مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بل في الميليشيات الشيعية العراقية، التي لا تزال تدير شبكات الكبتاغون على جانبي الحدود. وقال: “في كل منشأة كبتاغون نضبطها، نجد الكثير من الأسلحة”.
وفي ركن ممتلئ بالغبار في محافظة السويداء جنوبي سوريا، على بُعد مسافة قصيرة من الحدود الأردنية، حافظت شبكات إجرامية مرتبطة بنظام الأسد أو قبائل بدوية عربية على استمرار هذه التجارة.
وقد نجا المُتاجرون جزئيًا لأنهم يعملون في مناطق، بما في ذلك شمال شرق البلاد الذي يسيطر عليه “قسد”، حيث عجزت الحكومة الجديدة عن السيطرة عليها، فيما أُجبرت القوات الحكومية مؤخرًا على الانسحاب من السويداء بعد اشتباكات طائفية، بحسب “فايننشال تايمز”.
وأضافت أن الطائرات المسيّرة التجارية الصغيرة، والصواريخ المفرغة من المتفجرات، ومؤخرًا المناطيد التي يتم التحكم فيها عن بعد، والتي كانت جميعها محملة بالكبتاغون، تندفع عبر الحدود إلى الأردن، حيث يتم بيع محتوياتها إلى دول الخليج العربي.
وتابعت الصحيفة أن عادة ما يتم اعتراض بعض الشحنات، فيما يقول السكان المحليون إن محاولات التهريب أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق. قال أحد سكان المنطقة الحدودية: “كنا نرى عشرات السيارات تمر عبر قريتنا الهادئة، وعشر محاولات يوميًا. أما الآن، فيمكننا قضاء يومين أو ثلاثة أيام دون رؤية أي محاولة”.
لكن ليس من الصعب تجنيد المهربين في السويداء، حيث تندر فرص العمل ويتفشى الفقر، كما يقول المهربون، حيثُ يتم إغراء الشباب بعروض لكسب آلاف الدولارات مقابل حمل كيس من 25 إلى 30 كيلوغرامًا من الكبتاغون، بقيمة لا تقل عن 25 ألف دولار، عبر الحدود، وفقًا للتقرير ذاته.
ويقول المهربون ومسؤولو إنفاذ القانون والمحللين إن بعض حرس الحدود في سوريا، المعروف عنه أنهم يتقاضون الرشاوى، ما زالوا في مناصبهم بسبب نقص الكوادر.
وأفاد مهرب سابق لـ”فايننشال تايمز”: “كنا نعرف أي حرس حدود ضالعين في الأمر، وكنا نحرص على التعامل معهم فقط. هؤلاء الأشخاص أنفسهم ما زالوا يغضون الطرف”. في حين أن السلطات قد تُطهر صفوفها في نهاية المطاف من الجنود والضباط الفاسدين، فإن الإغراء بالثراء السريع قد يجذب مجندين جددًا أيضًا.
ونقلت الصحيفة عن ضابط سري في قوات مكافحة المخدرات في القلمون، وهي منطقة حدودية مع لبنان، قوله إنهم كافحوا لأشهر للتحقيق مع أحد أكبر التجار المعروفين الذي نقل المختبرات إلى لبنان، لكنه لا يزال يدير طرق التهريب عبر سوريا.
وفي النهاية، بدأ يشك في أن الضباط داخل وحدته يلعبون لعبة مزدوجة. قال الضابط: “لا يمكننا الاقتراب”، وأضاف “إنه يعرف متى ستأتي المداهمات.. لا بد أن بعض الأشخاص في وحدتنا يحذرونه”.
وفي مواجهة تجارة راسخة، أخبر المهربون والسكان المحليون “فايننشال تايمز” أن السلطات لجأت إلى أساليب قاسية بشكل متزايد، حيث قال مسؤول أردني إن البلاد ستستخدم قوة “متناسبة وغير متناسبة” لصد هذه التجارة. وقال المهرب السابق عن حرس الحدود الأردنيين: “لم يكونوا يقتلوننا قط، لكنهم الآن يطلقون النار على كل من يقترب من الحدود ليلًا”.
تقول الصحيفة إنه في نهاية المطاف، بعيدًا عن الحدود، لا يزال السوريون يُحاسبون على تكاليف إمبراطورية الأسد للمخدرات، وتضيف لا يوجد في البلاد سوى أربعة مراكز لعلاج الإدمان، حيثُ لا تُقدم المستشفيات في الغالب سوى فترة انسحاب أولية لمدة أسبوعين، دون أي برنامج تأهيل.
وصرح مدير مستشفى ابن رشد، غاندي فرح، وهو مركز لعلاج الإدمان في دمشق، قائلًا: “هذا لا يكفي على الإطلاق لمعالجة حجم المشكلة في سوريا”، وأضاف “لكن الدولة بالكاد تستطيع تحمله في ظل الوضع الراهن”. وأشار فرح إلى أنه مع ارتفاع أسعار الكبتاغون في جميع أنحاء البلاد نتيجة نقصه، لجأ العديد من المتعاطين إلى بدائل أرخص وأكثر خطورة، مثل الكريستال ميث.
ومن بين هؤلاء أحمد، الذي أدى تعاطيه للكريستال ميث إلى استبدال عدة أسنان. ورغم أن تأثيره كان أشد، إلا أنه يفضل الاستمرار في تعاطي الكبتاغون، الذي يتعاطاه الآن في الحفلات بدلًا من النجاة من التجنيد الإجباري، طالما لا يزال بإمكانه الحصول عليه.
وختمت “فايننشال تايمز” تقريرها بالإشارة إلى تأكيد أحمد أن “الرسالة واضحة: لا تسامح مع المخدرات في سوريا الجديدة”، مضيفًا “لكن بعد كل ما مررنا به، هذا ليس كافيًا لإيقافنا”.
———————————
دمشق: مَسير دراجات هوائية لتعزيز الوعي البيئي
السبت 2025/08/23
شهدت العاصمة السورية دمشق، تنظيم أكبر مسير للدراجات الهوائية بمشاركة أكثر من 850 هاوٍ ومحترف من مختلف الأعمار، في فعالية حملت عنوان “مسير دمشق للدراجات الهوائية”، برعاية وزارة الرياضة والشباب وبمبادرة مشتركة بين اتحاد الدراجات وفريق “Road Ride”.
وانطلق المشاركون، الجمعة، من مدينة الجلاء الرياضية، وجابوا شوارع وساحات دمشق من أوتوستراد المزة وصولاً إلى ساحة الأمويين وساحة المحافظة، وسط أجواء حماسية تخللتها رسائل توعوية حول أهمية الرياضة وحماية البيئة، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
وأكد رئيس اتحاد الدراجات خالد كوكش أن الفعالية، التي تعد الأكبر من نوعها في العاصمة حتى الآن، تهدف إلى نشر ثقافة ركوب الدراجات كرياضة أولمبية ووسيلة صديقة للبيئة، إلى جانب رفع الوعي بضرورة ترشيد استهلاك المياه ومواجهة التغير المناخي.
وعبر عدد من المشاركين، بينهم لاعبو منتخب سوريا، عن سعادتهم بالمشاركة في المسير، معتبرين أن الدراجة الهوائية ليست مجرد أداة رياضية، بل ثقافة ورسالة تحمل قيماً إيجابية، وتشكل منصة لإطلاق مبادرات رياضية ومجتمعية أوسع في المستقبل.
وقال معلقون أن المسير ليس مجرد فعالية رياضية جماهيرية، بل يندرج في إطار تنامي دور الرياضة المجتمعية كأداة لتعزيز الوعي بالقضايا البيئية والصحية، لأن “المدن الخضراء” باتت ضرورية، وبالتالي تشكل هذه المبادرات سالة مباشرة بأن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة ضغط ناعمة لمكافحة التلوث وتشجيع البدائل المستدامة لوسائل النقل التقليدية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الرياضة والشباب مجد الحاج أحمد لوكالة “سانا” الرسمية أن الهدف من المسير هو الترويج لثقافة “استخدام الدراجة الهوائية كوسيلة صحية وبيئية مستدامة”، مضيفاً أن “الفعالية تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا حيوية تتمثل في ترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على الغطاء النباتي، ومواجهة ارتفاع درجات الحرارة والتحديات الناجمة عن التغير المناخي، وتجسد رؤية الرياضة كمنصة للتوعية المجتمعية، تتقاطع فيها الجهود مع الوزارات والمؤسسات الوطنية المختلفة من أجل تعزيز المسؤولية الفردية والجماعية تجاه البيئة والمجتمع”.
وأوضح الحاج أحمد أن “الرياضة بما تحمله من قيم إيجابية لا تقتصر على شريحة محددة، بل تصل إلى جميع فئات المجتمع بمختلف اهتماماتهم وخلفياتهم الثقافية، وهو ما يمنحها قدرة مضاعفة على نشر الرسائل الوطنية والإنسانية”.
—————————–
هجوم انتحاري لـ”داعش” بدير الزور: مقتل عنصر من قوات الأمن
الجمعة 2025/08/22
نفّذ تنظيم “داعش” هجوماً انتحارياً على حاجز لقوات الأمن السورية في مدينة الميادين شرقي دير الزور اليوم الجمعة، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الحاجز.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن “هجوماً انتحارياً نفذه تنظيم داعش الإرهابي على حاجز السياسية في مدينة الميادين بدير الزور”.
قتل المهاجمين
وتمكن رجال الأمن من قتل أحد المهاجمين، فيما فجر الثاني نفسه، وفقاً لما أوردت الوكالة، مؤكدةً مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي جراء الهجوم.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، ضرار الشملان، إنه “في إطار مواصلة الجهود لحفظ الأمن والاستقرار في مدن محافظة دير الزور، أحبطت قوات الأمن الداخلي محاولة إرهابية في مدينة الميادين، نفذها عنصران من بقايا تنظيم داعش الإرهابي”.
وأضاف: “حاول أحد الإرهابيين تفجير نفسه بحزام ناسف مستهدفاً نقطة أمنية، فيما اندفع الثاني، وهو انتحاري مسلح بسلاح فردي، لمهاجمة عناصرنا. إلا أن (عناصرنا) كانوا لهم بالمرصاد، حيث تمكنوا من تحييد الانتحاري قبل أن يفجر نفسه، والاشتباك مع الثاني، ما اسفر عن تحييد الإرهابيين كليهما”.
وأشار الشملان إلى أنه “خلال العملية ارتقى أحد مقاتلي الأمن الداخلي شهيداً أثناء أدائه لواجبه في الدفاع عن أهله وبلده. نؤكد في قيادة الأمن الداخلي أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأننا ماضون بعزيمة لا تلين في ملاحقة فلول الإرهاب أينما وجدوا، ولن نسمح لبقايا التنظيمات الظلامية بتهديد أمن واستقرار أهلنا في دير الزور”.
الهجوم بعد ايام من مقتل قيادي “داعشي”
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من إعلام القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ عملية إنزال جوي نوعية في الـ19 من آب/أغسطس الحالي شمالي سوريا، أسفرت عن مقتل قيادي بارز في تنظيم “داعش” وممول رئيسي له كان يخطط لشن هجمات في سوريا والعراق، مؤكدةً أنه “كان يشكل تهديداً مباشراً للقوات الأميركية وقوات التحالف وللحكومة السورية الجديدة”.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، في بيان، إن “الولايات المتحدة ستواصل ملاحقة إرهابيي داعش بعزيمة لا تلين في جميع أنحاء المنطقة، وبالتعاون مع شركائنا وحلفائنا سنبقى ثابتين في التزامنا بضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم وحماية الوطن الأميركي”.
وتقع مدينة الميادين، الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، على ضفاف نهر الفرات ضمن بادية الشامية، مقابل بادية الجزيرة التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وتشهد المنطقة بين الحين والآخر هجمات لتنظيم “داعش” الذي ما زالت خلاياه تنشط في البادية السورية الممتدة من مدينة البوكمال على الحدود العراقية وصولاً إلى بادية السخنة بريف حمص الشرقي، إضافة إلى وجود خلايا أخرى في مناطق سيطرة “قسد”.
————————–
========================



