السقيلبية والألغام غير المفككة/ سيلفا كورية

مارس 28, 2026
إذا كانت الأرضية مهيّأة للاشتعال، يغدو الحديث عن الأسباب، المباشرة منها وغير المباشرة، لاندلاع الفوضى أو الفتنة أو القتال حديثاً بلا جدوى. عندها، يصبح الأولى أن ينصرف التفكير إلى كيفية إيقاف ما بدأ، والحدّ من الخسائر. هكذا يجب أن يفكّر من يدرك أن الوقاية لم تعد خياراً، وأن إدارة الحريق بقدر من الحكمة والنجاح قد تكون الفرصة الأخيرة لتخفيف الكارثة ومنع تمددها.
ليس مفاجئًا، بالنسبة لي، أن يتحول شجار بين شبّان من منطقتين متجاورتين، كالسقيلبية وقلعة المضيق، إلى جرحٍ طازج يُضاف إلى القائمة المفتوحة الدامية في الجسد السوري؛ ذلك الجسد الذي بات أشبه بخريطة مدروزة، تتماسك بخيوطٍ تقطيب غير معقمة، أو تكاد تتمزق تحت وطأة الألم.
بل إنّ كثيرين لم يعودوا يرون فيه خريطة أصلاً، حتى لم يعد الحديث عن الوطنية السورية محل إجماع، بل غدا، في نظر البعض، نوعاً من الفجاجة، يُقابَل أحياناً بالاستهزاء، وأحياناً أخرى بالشتيمة، لكل من لا يزال متمسكاً بها.
كيف وصلنا إلى كل هذا، لم يعد هو السؤال، ففي الوقت الذي يحيل البعض الأسباب إلى عقود الاستبداد والقمع، ونظام البعث وحكم الأسدين، وسنوات الثورة الطويلة التي لم تتخذ فيها الأقليات العددية مواقف إيجابية، يعتقد غيرهم بأن الإدارة الجديدة مسؤولة عن كل هذا الخراب وتفتيت المجتمع وتفشي خطاب الكراهية، وأنه لاخلاص للبلاد إلا برحيلها.
استمرار هذين الخطين في رغبتهما الاستحواذ على المشهد لن ينتج إلا المزيد من الوقت الضائع لفرصة التعافي وإمكانية بناء وطن يتسع للجميع.
ولكي يصبح لنا وطن، ونبني دولة، لا بدّ أولًا أن نصبح شعباً. والشعب لا يتكوّن من طوائف أو مكوّنات متقابلة متناحرة تخشى بعضها الآخر، بل من أفرادٍ أحرار، متساوين في الحقوق والواجبات، يجمعهم عقد واضح ليس قائم على الخوف المتبادل، وينظم بينهم ويسهل حياتهم قوانين صارمة عادلة، وليس مشايخ ورجال دين يخرجون يداً بيد إلى الجموع الغاضبة الخائفة بعد ساعات من تكسير المحال، وهجوم على المنازل ويقولون “نحن أهل وجيران والمشكلة انتهت”.
نحن لسنا أهلاً في الحقيقة، بل ما زلنا إلى اليوم نصطف ونتعاطف ونهوج ونفزع ونقتل ويتم قتلنا كمجموعات طائفية، علينا أن نعترف بهذه الحقيقة كي لا نورثها لأبنائنا.
في الوقت الذي أكتب فيه هذه المادة، هناك من يحذر المسيحيين بالقول “جاء دوركم”، وهناك من يقول لهم “لاتحتفلوا بعيد الفصح، بل أعلنوا الإضراب الجماعي”، أو “طالبوا بالحماية والإجلاء وفتح السفارات للهجرة”، ورابع يؤكد أنهم وطنيون لا يمكن استجرارهم إلى ملعب الفتنة، وخامس يقول “بل دخلوا حلف الأقليات من أوسع أبوابه”.
وسوف نقرأ عشرات المقالات والتحليلات واللقاءات التلفزيونية، ولن يتوقف كل هذا الشحن طالما أننا ما زلنا نغيب لغة العقل والمصلحة والسياسة.
هذه الألغام سوف تنفجر كل مرة، الأسهل أن نعلق ضحايانا على شماعة المؤامرة الكونية مرة، أو فلول وضباط الأسد مرة ثانية، أو ارتباط الهجري بالعدو الصهيوني، ولنخترع ما شئنا من حجج، لكنها بالتأكيد سوف تنفجر وتطرش اللون الأحمر كل مرة. تفكيكها في الحقيقة يحتاج إلى إدارة شجاعة تنظر في عين الشعب مباشرة، وتفتح له باب الحوار الوطني وباب العدالة الانتقالية وباب السياسة والتمثيل الحقيقي لا الولاء.
الثورة السورية
——————————-
السقيلبية بعد الأحداث الأخيرة.. قراءة مزدوجة بين الرواية الرسمية والمقاطع المتداولة
28 مارس 2026
أثارت التوترات الأمنية التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، ليل الجمعة–فجر السبت، موجة من الانتقادات، التي رأت أن من شأن هذه التوترات أن تزيد من انقسام الشارع السوري، لا سيما في ظل حالة الاستقرار الأمني الهش الذي تعيشه البلاد. وذلك عقب هجوم شبان من قلعة المضيق استهدف بشكل مباشر المحال والمقاهي في المدينة، ما أسفر عن وقوع أضرار في الممتلكات العامة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف، بحسب الروايات الرسمية.
الرواية الرسمية
أرجعت مديرية الإعلام في محافظة حماة التوترات التي شهدتها السقيلبية، خلال الساعات الماضية، إلى ما وصفته بـ”شجار فردي بين عدد من الشبان، تطور بشكل محدود قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي”، مشيرة إلى أن قوى الأمن عملت على “احتواء الوضع بشكل فوري وإعادة الاستقرار إلى المدينة”.
وادعت أن “المقاطع المصوّرة المتداولة تعود للحظات توتر محدودة رافقت الحادثة”، مؤكدة أنها “لا تعكس الواقع الحالي الذي يشهد استقرارًا كاملًا وحركة طبيعية”. كما لفتت إلى أنه “تم توقيف عدد من المتورطين من مختلف الأطراف على ذمة التحقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم”، مشددة على أن “الحادثة لا تحمل أي طابع مجتمعي أو طائفي”.
وقالت المديرية إنه عُقد اجتماع ضمّ وجهاء من السقيلبية وقلعة المضيق وممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسَي الصلح والعشائر في مقر إدارة منطقة الغاب بالسقيلبية، مضيفة أن المجتمعين أكدوا على “إيقاف التظاهرات والتوترات في المدينة”، بالإضافة إلى “تعهد إدارة المنطقة بإخراج الموقوفين كحل صلحي”، وعقد اجتماع موسع، اليوم السبت، لـ”إصدار صكّ صلحي يُنهي المشكلة الحاصلة”.
عشرات الشبان يهاجمون المنشآت التجارية
وعلى عكس الرواية الرسمية التي نسبت التوترات الأمنية إلى “شجار فردي”، أظهرت مقاطع مصوّرة جرى تداولها على نطاق واسع مهاجمة عشرات الشبان للمحال والكافيترات في السقيلبية. ووفقًا للمقاطع المتداولة، تعرضت الممتلكات التجارية للتخريب والتكسير، وسط إطلاق نار في الهواء من قبل بعض الشبان المهاجمين.
ووثّق مقطع آخر تعرض أحد المحال التجارية للسلب من قبل الشبان المهاجمين، فيما لوحظ في المقطع وقوف سيارة تتبع للأمن الداخلي، من دون أن يتدخل العناصر لإيقاف الشبان المتورطين في الهجوم، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات الحقوقية والتساؤلات حول دور الأمن الداخلي في حماية الأملاك العامة ومساكن المدنيين.
وعلى خلفية الأخبار المتداولة، نظم العشرات في حي باب شرقي وسط العاصمة دمشق وقفة احتجاجية أعربوا فيها عن تضامنهم مع سكان السقيلبية، الأمر الذي كاد أن يتطور إلى توترات طائفية، سرعان ما قام باحتوائها المطران رومانوس الحناة، الذي بادر إلى تهدئة الأوضاع، مؤكدًا أن “سوريا للسوريين”.
أسبوع من التوترات
التوترات الأمنية التي شهدتها السقيلبية، كانت قد بدأت قبل نحو أسبوع، عندما تداولت وسائل إعلام محلية خبرًا يقول إن فتيات من المدينة تعرضن للتحرش، الأمر الذي أدى إلى “احتكاك مباشر بين شبان السقيلبية وعدد من الزوار القادمين من بلدة العوينة”، مضيفة أن الموقف تحوّل إلى شجار بين الطرفين.
وفي تطور لافت أدى إلى ازدياد الاحتقان داخل المدينة، تداول نشطاء خبرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي يقول إن مجموعة أشخاص قاموا بالاستيلاء على مبنى الاتحاد العام النسائي في المدينة، الذي يقدم خدمات اجتماعية لسكان المنطقة، وذلك بهدف تحويله إلى “مدرسة دينية”.
وأكد النشطاء في منشوراتهم أن هذه الخطوة تمت من “دون مشاورة واضحة مع المجتمع المحلي”، ما “أثار استياءً واسعًا وتساؤلات حول قانونيتها، وسط دعوات لاحترام خصوصية المدينة والحفاظ على السلم الأهلي”.
وتُعد السقيلبية من مدن ريف حماة الغربي ذات الغالبية المسيحية، وتتميّز بطابعها الزراعي ضمن بيئة ريفية مترابطة، حيث يعتمد سكانها بشكل رئيسي على الزراعة والأعمال المرتبطة بها، إلى جانب أنشطة محلية محدودة، في إطار علاقات اجتماعية يغلب عليها الطابع العائلي.
“تحريض جماعي” ملفت للنظر
بحسب ما رأى باحثون وحقوقيون في تعليقاتهم، فإن ما جرى في السقيلبية لا يمكن اختزاله في إطار “شجار فردي” كما تورد الرواية الرسمية، في ظل ما أظهرته المقاطع المتداولة من هجوم جماعي واتساع رقعة التوتر. وأوضحوا أن التباين بين الروايتين يعكس خللًا في توصيف الحدث، ويفتح المجال لقراءة أوسع ترجّح وجود تحريض جماعي غذّى التصعيد، وتجاوز حدود الحادثة المباشرة.
في هذا السياق، كتب مدير “مركز حرمون للدراسات المعاصرة” سمير سعيفان، في منشور مطوّل عبر صفحته الرسمية على منصة “فيسبوك”، مفنّدًا الأسباب التي أدت إلى التطورات الأمنية التي شهدتها السقيلبية، ليل الجمعة–فجر السبت، لافتًا إلى أن المدينة التي تعد مركزًا لمنطقة الغاب، وغالبية سكانها من المسيحيين، كان قد تزايد عدد المقيمين فيها من القرى المجاورة السنة خلال سنوات الحرب، كما يرتادها يوميًا مئات من القرى والبلدات المجاورة، وأن علاقة سكانها مع الجوار جيدة دائمًا.
وأضاف سعيفان أن في بعض الأحيان يأتي شبان “من قرى مجاورة ويتحرشوا بالبنات، فينشأ صدام مع شباب السقيلبية، وقد تكرر هذا مرارًا”، مشيرًا إلى أن “قبل أسبوعين كان آخر حادث”. وتابع مستدركًا: “لكن كانت هذه الحوادث تبقى في إطار ضيق وتحل وديًا. وللحد من الحوادث وضع الأمن العام دورية في أول الشارع وأخرى في آخره لمنع مثل هذه الحوادث، ومؤخرًا تم التراخي في تواجد الدوريات”.
وفيما يخص التوترات الأمنية التي شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية، أوضح سعيفان أنه “نحو الثامنة مساءً جاء شابان من قلعة المضيق المجاورة وتحرشوا بالبنات، فتصدى لهم شباب السقيلبية كالمعتاد، وأحدهم سحب قنبلة يهدد بها، لكن الشباب ضربوه وأذوه، وتم إسعافه إلى المشفى كما سمعت”، مبيّنًا أن “الأمن العام تدخل كالمعتاد، وأنه اعتقل أربعة من شباب السقيلبية”، لافتًا إلى أنه “عادة كانت تحل وديًا”.
وأضاف سعيفان أن “هذه المرة اختلف الأمر، فنحو العاشرة مساءً، أي بعد ساعتين، جاء العشرات من شباب القلعة على موتوسيكلات، وبدؤوا بتخريب الكافتيريات وتحطيم سيارات، كما يظهر في الفيديوهات وتجولوا في الشوارع مهددين أهالي السقيلبية الذين التزموا بيوتهم ولم يواجهوهم”.
ومضى “مدير مركز حرمون للدراسات” في منشوره قائلًا: “شباب القلعة استمروا بأفعالهم إلى ما بعد الساعة الثانية عشرة”. وأضاف “سمعت أنهم أطلقوا نارًا في الهواء وأطلقوا قنبلة نحو الساعة 12 على مبنى يعود للبلدية كانت إدارة المنطقة تريد منحه لمستأجر ليقيم فيه روضة لتعليم القرآن، وقد اعترض أهالي السقيلبية على ذلك، وخلق هذا بعض التوتر”، لافتًا إلى أن الأمن الداخلي لم يتدخل إلا بعدما “جاءت المؤازرة وأصبح الوضع تحت السيطرة”.
وفي سياق حديثه عن تطور الأحداث المتسارعة التي شهدتها المدينة، أشار سعيفان إلى أن “الملفت للنظر هذه المرة هذا التحريض الجماعي”، بالإضافة إلى أن يأتي عشرات الشبان “من بلدة قريبة يفصلها عن السقيلبية 5 كم فقط ولهم تاريخ من العلاقات الحسنة والصداقات والشراكات”، متسائلًا عمّا إذا “كان الشابان قد جاءا بقصد خلق مشكلة وهما يعلمان أن التحرش ببنات السقيلبية سيخلق مشكلة، وهل كان ثمة تحضير أم أن الجو المشحون هو السبب؟”.
وبحسب قراءة سعيفان لخلفية التوترات التي شهدتها المدينة، فإن “التقديرات تشير إلى أن المناخ المعبأ الذي خلقه قرار محافظ دمشق بمنع تقديم الكحول في المطاعم والبارات وحصر بيعه بالمختوم في الأحياء الثلاثة ذات الغالبية المسيحية”، معيدًا التذكير بالوقفة التي نظمت يوم الأحد في ساحة باب توما، وما رافقها من تصعيد بالرد عليها من قبل مجموعات تدعم قرار المحافظة “ذهبت أبعد من دعم القرار ورفعت رايات أخرى أكثر مما رفعت العلم السوري”، في إشارة إلى الوقفات التي نظمت، أمس الجمعة، في عدة مدن سورية.
ورأى سعيفان أن “ما جرى في السقيلبية مؤشر يطلق صافرة إنذار حول التحشيد والتعبئة والتصعيد الذي يجري في سوريا”، مشيرًا إلى وجوب انتظار “رد فعل السلطة وكيف ستعالج حادث السقيلبية، وإن كانت ستحاسب الشابين (فهما جاءا إلى السقيلبية وتحرشا ببناتها)”، مضيفًا “ولأن السلطة لم تحاسب من افتعلوا الحوادث السابقة، فقد أصبح تكرار الفعل سهلًا، ولكن هذه المرة جرى بأبعاد خطيرة”.
وأكد سعيفان في ختام منشوره أن “على السلطة أن تحاسب أكثر من هاجموا السقيلبية الساعة العاشرة، فهؤلاء لا علاقة لهم”، لافتًا إلى أن “حادث الساعة 8 يبقى محصورًا بمن شاركوا به كما هو معتاد، وهجومهم بهذا الشكل له دلالات لا يمكن القفز فوقها، وتحاسب من حرض على ذلك”، مشددًا على أن “أول شرط للقيام بمعالجة هذه المشكلات والمهام هو خلق استقرار اجتماعي على أسس قيم المواطنة”.
السلطات تتحمّل المسؤولية
من جانبه، حمّل المحامي ميشال شماس، في منشور على “فيسبوك”، السلطات السورية مسؤولية التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة، وأضاف في منشور منفصل: “ما حدث في السقيلبية مؤسف وخطير، وغضب الناس مفهوم، لكن حذاري من الانجرار وراء الشعارات الطائفية”، مؤكدًا أن “حماية المدنيين، وتطويق ما حدث، والحفاظ على السلم الأهلي، ومحاسبة الجناة أيًا كانوا يجب أن تكون أولويتنا في هذه الظروف”.
وعاد شماس في منشور آخر، مؤكدًا أن “الخطر الكامن في سوريا ليس فقط في ضعف الدولة، بل في فائض القوة الذي تشعر به فئة من الناس نتيجة احتفاظها بالسلاح، وتغاضي السلطة عنه وعن الخطاب الطائفي والارتجال في إدارة البلد”.
واعتبر شماس أن “هذا الواقع يكرّس الفوضى ويقوّض فكرة الدولة من أساسها، حيث تصبح الحقوق مرتبطة بمن يمتلك القوة لا بمن يحميه القانون”، لافتًا إلى أنه “لا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح في ظل انتشار السلاح بين الناس وتعدد مراكز القوة، ولا يمكن للعدالة أن تتحقق ما دام ميزان القوة مختلًا”.
وشدد شماس على أن “حصر السلاح بيد الدولة وتجريم الخطاب الطائفي فعلًا، ومحاسبة مرتكبيه، والكف عن سياسة الارتجال في إدارة الدولة، ومحاسبة المسؤولين المقصرين، يشكل اليوم ضرورة لبناء دولة قادرة على حماية مواطنيها، وإرساء نظام يقوم على القانون لا على الغلبة”.
أما الخبير في القانون الدولي المعتصم الكيلاني، فكتب في منشور على “فيسبوك” يربط بين قرار حصر بيع المشروبات الروحية في ثلاثة أحياء دمشقية، وبين التوترات التي شهدتها السقيلبية، موضحًا أن “ما يجري منذ أيام في دمشق، ولا سيما في باب توما، من اعتماد منطق “الشارع مقابل الشارع” وتصاعد حالة الاحتقان الشعبي، والذي بدأ يمتد اليوم إلى محافظات أخرى، ينذر بنتائج خطيرة، تتجلى ملامحها في ما يحدث حاليًا في السقيلبية”.
وأكد الكيلاني في منشوره أن “هذه التطورات مترابطة بشكل وثيق، وتعكس تداعيات القرارات المفصلية التي اتُّخذت مؤخرًا، والتي كان لها أثر مباشر في دفع الأوضاع نحو هذا المسار المتصاعد!”.
في المحصلة، تعكس أحداث السقيلبية هشاشة التوازن الاجتماعي في ظل بيئة مشحونة وسريعة الاشتعال، حيث يمكن لأي احتكاك محدود أن يتطور إلى توتر واسع. وبين تضارب الروايات، تبرز مسؤولية السلطة في حماية المجتمعات المحلية والمدنية، وضمان الأمن الفعلي، ومنع أي مظاهر انفلات أو تحريض، فضلًا عن محاسبة مرتكبي الانتهاكات بغض النظر عن هويتهم، بما يعزز الثقة ويصون السلم الأهلي.



