سوريا حرة إلى الأبد: أحداث ووقائع تحديث 31 أذار 2026

كل الأحداث والتقارير اعتبارا من 08 كانون الأول 2024، ملاحقة يومية دون توقف تجدها في الرابط التالي:
سقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوع
————————————-
تحديث 31 أذار 2026
——————————–
الشرع: المفاوضات مع إسرائيل تعثرت والقواعد الروسية ستُستخدم لتدريب الجيش
2026.03.31
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل “غيّرت موقفها خلال المفاوضات”، مشيراً إلى أنه تم تحقيق تقدم قبل هذا التغيّر. وأضاف أن هناك ترتيبات لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز لتدريب الجيش السوري.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية عقدها المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” في العاصمة البريطانية لندن، تناول خلالها ملفات داخلية وخارجية، من بينها العملية السياسية، والعلاقات الدولية، وملف اللاجئين، والتطورات الإقليمية.
وأشار الشرع خلال الجلسة إلى أن “بريطانيا ساهمت في دعم سوريا ورفع العقوبات عن الشعب السوري”، لافتاً إلى أن “اللقاءات التي أُجريت اليوم كانت مثمرة وستسهم في تعزيز العلاقات بشكل أكبر”.
القواعد الروسية مراكز تدريب للجيش السوري
أكد الشرع أن “هناك علاقات تاريخية بين سوريا وروسيا”، مشيراً إلى “وجود ترتيبات لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز لتدريب الجيش السوري”.
وأضاف أن “التنقل بين البيت الأبيض والكرملين خلال فترة قصيرة يعد دليلاً على نشاط الدبلوماسية السورية”، مؤكداً أن “سوريا تمتلك علاقات دبلوماسية قوية مع أغلب دول العالم”.
العملية السياسية والانتقال السياسي
وفي الشأن الداخلي، أوضح الشرع أن “حواراً وطنياً أُجري ونتجت عنه توصيات، إضافة إلى الإعلان الدستوري”، لافتاً إلى أنه “تم إجراء انتخابات مجلس الشعب، وستبدأ جلسته الأولى الشهر المقبل”.
وأكد أن “نهاية المرحلة الانتقالية ستمهّد لإجراء انتخابات حرة في سوريا”، مضيفاً: “بعد خمس سنوات سنكون قد مهّدنا لإجراء انتخابات حرة”.
وشدد الشرع على أنه “منذ الوصول إلى دمشق جرى حصر السلاح بيد الدولة وفرض سيادة القانون”، مؤكداً أنه “لا يصلح أن تكون في سوريا فصائل وجماعات مسلحة”.
قال الشرع إن “اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الدولة السورية يسير بشكل جيد”، مشيراً إلى أن “أغلب الدول دعمت هذا الاتفاق”.
وأضاف أن “قسد ماطلت في تنفيذ الاتفاق وأخطأت في حساباتها”، موضحاً أنها “كانت تملك شرعية مؤقتة نتيجة قتال تنظيم داعش، بينما كسبت الدولة السورية شرعية وطنية ودولية، وانتقلت إليها مهمة قتال التنظيم بعد انضمامها إلى التحالف الدولي”.
تعثر في المفاوضات مع إسرائيل
أوضح الشرع أن “إسرائيل تعاملت مع سوريا بشكل سلبي”، مضيفاً: “أجرينا مفاوضات معها وحققنا تقدماً قبل أن يتغير الموقف الإسرائيلي في اللحظات الأخيرة”.
قال الشرع إن “إيران ساعدت النظام السابق على تهجير السوريين وكانت رأس حربة في الصراع ضد الشعب السوري”، مضيفاً: “ليست لدينا مشكلة مع إيران في طهران بل في دمشق”.
وأشار إلى أنه “لا توجد علاقات رسمية مع إيران حالياً، وتم التريث في فتح العلاقات معها”، مؤكداً أن “سوريا ستبقى خارج الصراع الدائر ما لم تتعرض لاستهداف مباشر”.
كما لفت إلى أن “سوريا دفعت ثمن تدخل حزب الله في أراضيها، وكانت حريصة على عدم انتقال الصراع إلى لبنان”.
العدالة الانتقالية وبناء الدولة
أوضح أن “العدالة الانتقالية تُعد من أولويات السياسة السورية”، مشيراً إلى أنها “تتطلب بناءً مؤسسياً ومرجعاً قانونياً واضحاً لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم”.
أشاد الشرع بالدول الأوروبية التي “استقبلت اللاجئين السوريين”، معتبراً أن “هذا الإحسان يجب ألا يُختتم بشكل سلبي”، ومؤكداً أن “العودة يجب أن تكون طوعية لمن يرغب”.
وأضاف أن “أكثر من مليون و300 ألف سوري عادوا من الخارج خلال العام الماضي”، مشيراً إلى أن “تعزيز الانتماء الوطني وإعادة الإعمار وتوفير فرص العمل من العوامل الأساسية لتشجيع العودة”.
وتابع: “طُرحت فرص للاستثمار من قبل اللاجئين لنقل خبراتهم من الاغتراب إلى سوريا”، لافتاً إلى أن “عدداً من كبرى الشركات الألمانية أبدت اهتماماً بالاستثمار في البلاد”.
السياسة العامة وتجنب الصراعات
أكد الشرع أن “سوريا تحاول منذ البداية النأي بنفسها عن التوترات الإقليمية”، مشدداً على أن “البلاد ستركز على إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد وتحويل سوريا إلى منطقة اقتصادية مهمة”.
قال الشرع إنه “لم يتفق مع سياسات تنظيم القاعدة”، مضيفاً أنه “اكتشف وجود أخطاء كثيرة، ولو كان متفقاً معها لبقي ضمن صفوفها حتى اليوم”.
——————–
الشرع يبحث مع ستارمر التعاون والاستثمار في أول زيارة إلى بريطانيا
حسام رستم
31 مارس 2026
بدأ الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة رسمية، اليوم الثلاثاء، إلى المملكة المتحدة، التقى خلالها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في إطار جولة أوروبية تهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول الغربية. وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بالتعاون مع سورية في مكافحة الإرهاب، وعبّر عن أمله في مساعدة الحكومة السورية لبريطانيا في التعامل مع قضية الهجرة. وفي لقاء بمقر الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت اتفق ستارمر والشرع على أن العلاقات بين البلدين تمر بـ “لحظة مهمة”.
وقالت الرئاسة السورية في بيان إن الشرع عقد اجتماعاً في لندن مع ستارمر بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد محمد نضال الشعار. وأشار البيان إلى أنه “جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سورية والمملكة المتحدة بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار”. وتطرق اللقاء إلى تطورات القضايا الإقليمية والدولية والتحديات الراهنة في المنطقة. ووصل الشرع إلى لندن قادماً من برلين على رأس وفد وزاري رفيع المستوى للقاء مسؤولين بريطانيين، في زيارة هي الأولى له للبلاد منذ توليه السلطة.
وقالت الحكومة البريطانية في بيان رسمي إن ستارمر “رحّب بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية ضد تنظيم داعش حتى الآن”. وأكد “إحراز تقدم” في التعاون بين لندن ودمشق في مجال مكافحة الإرهاب. تناولت مباحثات الشرع أيضاً الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واتفقا على أهمية “تجنب المزيد من التصعيد واستعادة الاستقرار في المنطقة”، وضرورة “وضع خطة عملية لإعادة فتح مضيق هرمز”.
ووفق البيان، فإن ستارمر والشرع “اتفقا على العمل مع جهات أخرى لاستعادة حرية الملاحة” في المضيق. وشملت المباحثات ملف الهجرة و”تعزيز التعاون” بشأن خطة الحكومة البريطانية إعادة المهجرين السوريين اللاجئين إلى بريطانيا، و”أمن الحدود” و”مكافحة شبكات تهريب البشر”. وفي الملف الاقتصادي، وصف ستارمر والشرع مشروعات إعادة تأهيل البنية التحتية في سورية بأنها “أمر حيوي” للتحول الاقتصادي في البلاد. وتناولت مباحثاتهما فرص مساهمة الشركات البريطانية في مختلف القطاعات في هذا التحول.
وتشمل الزيارة، مشاركة الرئيس السوري في لقاء مع الباحثين في المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتهام هاوس”. وقال المعهد في بيان الثلاثاء إن الرئيس السوري سيعرض “رؤيته لسورية في لحظة من الاضطرابات الإقليمية المهمة”. ويهدف المعهد إلى الاستماع من الرئيس السوري بشأن “وضع المرحلة الانتقالية في سورية” و”آماله بشأن مستقبل بلاده السياسي والاقتصادي”، و”موقف حكومته من الصراع الحالي في الشرق الأوسط”. وأشار البيان إلى أن حوار الشرع مع الباحثين سيشمل “خطط القيادة السورية لبناء دولة أكثر استقراراً وشمولاً ومساءلة”.
وقالت تقارير صحافية بريطانية إن المباحثات تطرقت إلى إمكانية إبرام اتفاق ثنائي بشأن إعادة اللاجئين السوريين، الذين لم يحصلوا بعد على حق الإقامة الدائمة في بريطانيا، إلى بلادهم. وكان “العربي الجديد” قد كشف في يناير/ كانون الثاني الماضي عن دراسة الحكومة البريطانية استئناف برنامج إعادة اللاجئين السوريين، من حاملي الإقامة المؤقتة، إجبارياً إلى سورية. ويذكر أن ملف إعادة اللاجئين السوريين وغير السوريين إلى بلادهم الأصلية يتمتع بأهمية بالغة لحكومة ستارمر في ظل التكلفة المالية التي تتحملها ميزانية الدولة لرعاية هؤلاء اللاجئين.
وتأتي الزيارة في سياق استئناف العلاقات السورية – البريطانية بعد سقوط نظام بشار الأسد، إذ كانت دمشق قد استقبلت وزير الخارجية البريطاني آنذاك ديفيد لامي في يوليو/ تموز 2025. كذلك أعادت سورية في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه افتتاح سفارتها في لندن بعد إغلاق استمر 13 عاماً، خلال زيارة رسمية أجراها الشيباني للمملكة المتحدة.
وبريطانيا المحطة الثانية والأخيرة في جولة أوروبية بدأها الشرع الأحد بزيارة ألمانيا، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين تناولت تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين. وشملت اللقاءات اجتماعاً مع وزير الداخلية الألماني ألكساندر دوبرندت، إلى جانب طاولة مستديرة مع ممثلين عن شركات ألمانية كبرى، بحضور وزراء في الحكومة السورية.
وفي تصريحات أدلى بها من برلين، شدد الشرع على ضرورة صياغة “دستور عصري يحمي المواطن ويصون كرامته”، مؤكداً في الوقت نفسه رفض دمشق تحويل المنطقة إلى “ساحة لتصفية الحسابات”. وتطرق إلى ملف اللاجئين السوريين في ألمانيا، معتبراً أنهم “ثروة ورأسمال لكلا البلدين”.
وكان الشرع قد أجرى منذ توليه السلطة رسمياً في يناير/ كانون الثاني 2025 العديد من الزيارات لدول عربية وغربية، في إطار استراتيجية الإدارة السورية المعلنة، والقائمة على “خلق علاقات إقليمية ودولية متوازنة، لترسيخ الاستقرار في البلاد”. وزيارته برلين هي الثانية لدول الاتحاد الأوروبي، بعد باريس التي زارها في منتصف العام الماضي، وكانت مؤشراً واضحاً على انفتاح أوروبي على الإدارة السورية لمساعدتها في تخطي المرحلة الانتقالية التي تمر بها سورية بسلام.
——————————–
ستارمر يلتقي الشرع: إعادة اللاجئين ومكافحة “الإرهاب“
الثلاثاء 2026/03/31
أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن أمله في “إحراز المزيد من التقدم في موضوع الهجرة” مع الجانب السوري، بما في ذلك “إعادة المهاجرين”، وذلك خلال لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة لندن.
ووصل الشرع في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، إلى لندن، في زيارة رسمية إلى بريطانيا على رأس وفد وزاري سوري رفيع المستوى، وذلك غادة زيارة أجراها الرئيس السوري ووفده إلى المانيا.
مضيق هرمز
وقالت “الرئاسة السورية” في منشور على منصة “إكس”، إن الشرع التقى ستارمر، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، موضحةً أن الجانبين بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وأضافت أن الطرفين أكدا أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار، وتطرّقا إلى مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
من جانبه، قال مكتب ستارمر في بيان، إن اللقاء تناول اللقاء العلاقات البريطانية السورية و”اتفق الزعيمان على أن هذه تعتبر لحظة هامة في العلاقات البريطانية السورية”.
كما أكد الجانبان على ضرورة خفض التصعيد في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وشددا “على أهمية واستعادة الاستقرار في المنطقة”، وفق البيان.
وبحث الجانبان “الحاجة إلى خطة يمكن تطبيقها لإعادة فتح مضيق هرمز، في مواجهة الأثر الاقتصادي الشديد لإغلاق المضيق لفترة طويلة”، كما اتفقا على “العمل مع آخرين لاستعادة حرية الملاحة”.
مكافحة الإرهاب
ووفق البيان، فإن ستارمر رحّب بـ”الجهود التي بذلتها الحكومة السورية حتى الآن للتصدي لداعش”، وأشاد بـ”التقدم الحاصل في التعاون بين المملكة المتحدة وسوريا في مكافحة الإرهاب”.
على صعيد ملف الهجرة، أمل ستارمر في “إحراز المزيد من التقدم في موضوع الهجرة”، بما يشمل “العمل التعاون الوثيق بين البلدين بشأن إعادة المهاجرين”، إضافة إلى التعاون في “مجال أمن الحدود، والعمل للتصدي لشبكات تهريب الأشخاص”.
وفي الشق الاقتصادي، قال البيان إن الزعيمين اتفقا “على أهمية تنشيط البنى التحتية في سوريا لدعم انتقالها الاقتصادي”، وبحثا “فرص الشركات البريطانية في قطاعات عديدة لتلعب دورها في هذا الصدد”.
وأشار مكتب رئيس الوزراء البريطاني في ختام البيان، إلى أن ستارمر والشرع “اتفقا على البقاء على اتصال مع بعضهما”.
وأمس الاثنين، أجرى الشرع زيارة إلى المانيا، التقى خلالها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وذلك قبل أن يتوجه، اليوم الثلاثاء، إلى بريطانيا ثاني محطاته الأوروبية.
وأكد الشرع أن سوريا تعتبر ملاذاً آمناً لسلاسل توريد الطاقة بفضل موقعها الاستراتيجي المميز وسواحلها على البحر الأبيض، معرباً عن رفضه مساس أمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، فيما قال ميرتس إن برلين تعمل مع دمشق على ملف إعادة اللاجئين السوريين من المانيا.
——————————–
الشرع من ألمانيا: لن نقبل بدويلات داخل الدولة
أفاد الرئيس السوري بأنّ «استقرار سوريا وسلامة مواطنيها يمثل مصلحة أمنية عالية».
الإثنين 30 آذار 2026
أبدى الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، قلقه من التصعيد العسكري في المنطقة، معلناً رفضه جعل المنطقة «مسرحاً لتصفية الحسابات».
وقال الشرع، خلال مؤتمرٍ صحافي مع المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في برلين، اليوم، إنّ «التصعيد العسكري في المنطقة ينطوي على مخاطر كبيرة على إمدادات الطاقة وأسعارها في العالم، إضافةً إلى مخاطر توسعه»، مجدّداً «إدانتنا للاستهدافات الإيرانية لدول الخليج العربي».
وأضاف: «نتابع ببالغ القلق التصعيد العسكري في منطقتنا، وندين بأشد العبارات أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية، ونرفض بشكلٍ قاطع جعل منطقتنا مسرحاً لتصفية الحسابات».
كما أدان «الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية وانتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحتلال أراضٍ جديدة»، مطالباً «المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية».
وعن الوضع الأمني في سوريا، أفاد الرئيس السوري بأنّ «استقرار سوريا وسلامة مواطنيها يمثل مصلحة أمنية عالية، كما أنّ مكافحة الإرهاب واجتثاث شبكات تهريب الكبتاغون العابرة للحدود يمثلان أولوية قصوى نعمل عليها بشراكة جادة مع المجتمع الدولي».
وقال: «نحن في سوريا نرسي اليوم دعائم دولة جديدة، دولة القانون والمؤسسات بعد عقود طويلة من الاستبداد الذي سخّر الطائفية والرعب كأدوات للحكم»، مشيراً إلى أنّ بلاده «تحتاج اليوم إلى دستور عصري يحمي المواطن ويصون كرامته، وننظر إلى المستقبل بعقلية الدولة التي تمتلك مقومات النهوض».
وأضاف أنّ «سوريا بلد متنوع الثقافات والأعراف، ونحن نكرس مبدأ القانون على حساب المصالح الشخصية الضيقة، ومن خلال القانون والدستور يحصل الجميع على حقوقهم في الدولة السورية».
وشدّد الشرع على أنّ «رؤيتنا لسوريا الجديدة تقوم على مبدأ لا مساومة فيه، وهو وحدة التراب السوري وسيادة الدولة على كامل أراضيها، ولن نقبل بدويلات داخل الدولة، ولن نسمح بوجود أي سلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية».
بدوره، أكد ميرتس أنّ اللاجئين السوريين الذين حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا «لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم»، وأنّ برلين «ستساعد أولئك الذين يرغبون في العودة».
وقال: «نعمل معاً لضمان أنّ السوريين المقيمين في ألمانيا يمكنهم العودة إلى وطنهم».
وكان الشرع قد التقى المستشار الألماني في مقر المستشارية، وبحث معه أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون وسبل تطويرها في مختلف القطاعات، إضافةً إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا.
—————————
وزارة الإعلام تكشف تفاصيل حملة تضليل رقمي واسعة حول حادثة السقيلبية
31 مارس 2026
أصدرت وحدة مكافحة تضليل المعلومات في وزارة الإعلام، اليوم الثلاثاء، بيانًا كشفت فيه ملابسات الأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة، مؤكدة أن ما جرى تمثّل في شجار محدود بين عدد من الشبان من أبناء المدينة ومحيطها، ضمن سياق خلاف اجتماعي محلي متكرر.
وأوضحت الوحدة أن الجهات المختصة تدخلت بسرعة ونجحت في احتواء الحادثة وإعادة الاستقرار، دون تسجيل أي تطورات ميدانية استثنائية، مشيرة إلى أن المسار الرقمي الذي أعقب الحادثة اتخذ منحى مختلفًا، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي نشاطًا مكثفًا اتسم بتعدد الروايات وتباينها.
وكشفت أن حجم المحتوى المتداول تصاعد بشكل سريع خلال فترة زمنية قصيرة، بالتزامن مع استخدام خطاب يعيد تأطير الحادثة ضمن سياقات غير منسجمة مع واقعها الميداني، في نمط متكرر شهدته الساحة السورية خلال السنوات الماضية، حيث يتم تضخيم الحوادث الاجتماعية وتقديمها بأبعاد سياسية أو دينية بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة الانقسام المجتمعي.
وأكدت نتائج التحقق الميداني أن الحادثة لا تحمل أي طابع سياسي أو ديني، بل تندرج ضمن خلاف اجتماعي محدود بين أفراد من بيئات جغرافية متقاربة، دون وجود مؤشرات على خطاب طائفي منظم، بما في ذلك في ردود الفعل المحلية التي بقيت ضمن الإطار الاجتماعي المرتبط بالحدث.
تحليل رقمي يكشف أنماطًا منسقة ومصادر خارجية
في السياق الرقمي، أظهر التحليل أن النشاط المرتبط بالحملة بدأ خلال الساعات الأولى من وقوع الحادثة، حيث برزت حسابات من خارج سوريا، ولا سيما من لبنان، ضمن الجهات الأولى التي نشرت محتوى حولها، قبل أن يتوسع التفاعل ليشمل حسابات داخل سوريا والعراق، ثم ينتقل إلى منصات أخرى وعلى رأسها فيسبوك، ضمن نمط نشر متشابه يعكس إعادة تداول منسقة.
كما كشف تحليل المحتوى أن عددًا من الحسابات روّج منذ البداية لروايات تتحدث عن “هجوم منظم” دون الاستناد إلى مصادر موثوقة، بالتوازي مع إعادة نشر صور ومقاطع فيديو خارج سياقها الزمني أو المكاني، ما ساهم في تضخيم الحدث وتشكيل انطباعات مضللة لدى المتلقين، خاصة مع انتشار التعليقات ذات الطابع العاطفي والتحريضي.
وأشار البيان إلى وجود تكرار ملحوظ في الصياغات والعبارات المستخدمة، ما يدل على أنماط نشر غير عفوية أعادت إنتاج الروايات ذاتها عبر منصات متعددة، مع محاولة ربط الحادثة بخلفيات دينية أو سياسية، وهو ما يتناقض مع نتائج التحقق الميداني.
حملة رقمية منظمة تجاوزت 12 ألف تغريدة بساعات قليلة
بيّن التحليل المنهجي أن الحملة الرقمية انطلقت قرابة الساعة العاشرة مساءً بالتزامن مع وقوع الحادثة، من خلال وسوم تحريضية أسهمت في تشكيل ترابط رقمي بين الحسابات، حيث تجاوز عدد المنشورات خلال ساعات قليلة 12 ألف تغريدة، في مؤشر واضح على سرعة الانتشار وكثافة التفاعل.
كما أظهرت عمليات التتبع المتقدمة أن بعض مصادر المحتوى التحريضي جاءت من خارج سوريا، قبل أن تمتد إلى حسابات داخلية، من بينها حسابات مرتبطة بميليشيا قسد وميليشيات الهجري وفلول النظام البائد، ما يعكس بيئة رقمية متداخلة ساهمت في تضخيم الروايات وتوسيع انتشارها.
وفي السياق ذاته، رصدت الجهات المختصة تداول ادعاءات مضللة تتعلق باستهداف دور عبادة، بما في ذلك مزاعم تكسير تمثال السيدة مريم، إضافة إلى أخبار عن وقوع قتلى وإصابات، مؤكدة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أدلة ميدانية، وتندرج ضمن محاولات إثارة التوتر الطائفي.
تأكيد على تعزيز آليات الرصد والتصدي للتضليل
شدّدت إدارة الإعلام الرقمي في ختام بيانها على أن الحادثة، رغم محدوديتها ميدانيًا، تحولت إلى مادة لحملة تضليل رقمية واسعة اعتمدت على السرعة في النشر والتكرار وإعادة التأطير، بهدف التأثير على الرأي العام.
وأكدت أهمية تعزيز آليات الرصد المبكر والتحقق والتصدي المنهجي للمحتوى المضلل، بما يسهم في حماية الاستقرار المجتمعي ومنع استغلال الأحداث المحلية في سياقات تخدم أجندات خارجية.
——————————
الأمن السوري يعتقل أحد أبرز مسؤولي نظام الأسد المخلوع
محمد أمين
31 مارس 2026
اعتقلت قوى الأمن السوري مسؤولاً بارزاً في نظام بشار الأسد المخلوع، ارتكب انتهاكات واسعة إبّان ترأسه فرع جهاز المخابرات العسكرية في محافظة الحسكة، ولاحقاً جهاز “الأمن السياسي”، الذي ترأسه أيضاً سنوات عدة خلال الثورة. وأكد مصدر في وزارة الداخلية السورية لـ”العربي الجديد” أن محمد منصورة اعتُقل الاثنين في مدينة جبلة ونقل إلى العاصمة دمشق، حيث باشرت الجهات المختصة التحقيقات معه على الفور.
ولعب منصورة (75 عاماً) أدواراً لطالما وُصفت بـ”القذرة”، منذ عُيّن رئيساً لمفرزة الأمن العسكري، ليخرج من الحسكة بعد ربع قرن برتبة لواء، وقد تحوّلت المفرزة إلى فرع ذاع صيته نتيجة القمع الذي مارسه ضد سكان المحافظة من عرب وكرد. وبحسب “الذاكرة السورية”، (مشروع علمي بحثي أنشأه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في عام 2019)، بنى منصورة إبان وجوده في محافظة الحسكة “شبكة من العملاء والمخبرين بين مختلف الأوساط والمكونات السكانية في المدينة المختلطة عرقياً”. كذلك “أدار بشكل رئيس العلاقات العربية الكردية بين السكان وملفات القوى والأحزاب الكردية، بما في ذلك حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي أصبح اسمه في سورية بعد اعتقال أوجلان حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)”.
وبعد نقله من الحسكة في عام 2000، تولى منصورة رئاسة (فرع فلسطين) في دمشق، ثم أصبح معاوناً لرئيس لشعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية، إلى أن تولى رئاسة هذا الجهاز في 2005، وبقي في المنصب إلى 2016. وكانت هذه الشعبة تتبع شكلياً إلى وزارة الداخلية، فارتباطها كان مع رأس النظام المخلوع، ولها فروع في المحافظات، تراقب النشاطات الدينية والسياسية، وتجنّد المخبرين ضمن صفوف المواطنين.
استعراض للأمن السوري في دمشق، 17 مارس 2026 (بكر القاسم/الأناضول)
تقارير عربية
لجنة استشارية عليا في وزارة الدفاع السورية بمهام غامضة
وشارك الجهاز الأمني إلى جانب الأجهزة الأخرى (الأمن العسكري، المخابرات الجوية، أمن الدولة)، في عمليات القمع واسعة النطاق التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة (2011- 2024). وقال مضر حماد الأسعد، وهو أحد وجهاء محافظة الحسكة، لـ”العربي الجديد”، إنه “أثناء خدمة محمد منصورة بالحسكة تم اعتقال الآلاف من العرب بتهم باطلة لإرهاب الناس”، مضيفاً: “أعدم العشرات من الشخصيات العربية بناء على تلك التهم”.
ويعدّ منصورة (كانت له أدوار بارزة في عهد حافظ الأسد) ثاني أهم شخصية أمنية تُعتقل بعد سقوط النظام، حيث اعتقل في مارس/ آذار العام الفائت إبراهيم حويجة، ثاني مدير لإدارة المخابرات الجوية، وهو الجهاز الذي كان أكثر قسوة ودموية مع السوريين، سواء قبل الثورة أو أثنائها. وترأس حويجة الإدارة في عام 1987، واستمر في منصبه حتى عام 2002، وكان مشهوراً بدمويّته وتشدده الأمني، وارتبط اسمه بقمع انتفاضة حماة عام 1982.
حويجة، الذي عُرض لاحقاً على قاضي التحقيق تمهيداً لإحالته إلى المحكمة متهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتدبير عمليات تصفية في سورية وخارجها، وورد اسمه كأحد المتورطين الرئيسيين في اغتيال (الزعيم الدرزي اللبناني) ومؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط في عام 1977، بأوامر مباشرة من حافظ الأسد.
——————————–
سعي لتنشيط معابر سورية والعراق.. تأهيل اليعربية وافتتاح تجريبي لمنفذ الوليد
سلام حسن
31 مارس 2026
تواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية أعمال تأهيل معبر اليعربية الحدودي مع العراق في ريف الحسكة الشرقي، تمهيداً لإعادة افتتاحه أمام حركة العبور خلال الأشهر المقبلة، في خطوة قد تسهم في تنشيط التبادل التجاري بين البلدين. وأجرى معاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد، برفقة وفد من مديري المديريات المركزية في الهيئة، جولة تفقدية في المعبر للاطلاع على سير أعمال الصيانة والتأهيل التي تنفذها مديرية المنشآت والصيانة، وذلك ضمن خطة لرفع الجاهزية التشغيلية للمنافذ الحدودية.
وذكرت الهيئة في بيان، اليوم الثلاثاء، أن الجولة شملت متابعة أعمال صيانة البنية التحتية داخل المعبر، بما في ذلك تأهيل المرافق الخدمية والساحات والطرق الداخلية، إضافة إلى تجهيز صالات المسافرين ومرافق الجمارك ورفع كفاءة التجهيزات الفنية واللوجستية بهدف تنظيم حركة العبور بشكل أكثر كفاءة وأماناً. ومن المتوقع الانتهاء من أعمال الصيانة والتأهيل خلال شهر مايو/أيار المقبل، الأمر الذي قد يمهّد لإعادة تشغيل المعبر الحيوي في شمال شرقي سورية ويسهم في تسهيل حركة المدنيين وتنشيط التبادل التجاري مع العراق.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات العراقية، اليوم الثلاثاء، إعادة افتتاح منفذ الوليد الحدودي مع سورية، الواقع في محافظة الأنبار، والذي يقابله على الجانب السوري معبر التنف في بادية حمص، وذلك أمام دخول صهاريج النفط الخام. وقال مدير ناحية الوليد مجاهد مرضي الدليمي لوكالة الأنباءالعراقية (واع)، إن المعبر شهد افتتاحا تجريبيا وبدء دخول صهاريج النفط الخام بين البلدين، موضحاً أن أكثر من 150 صهريجا كانت بانتظار العبور إلى الأراضي السورية، فيما من المتوقع أن يبلغ معدل الدخول نحو 500 صهريج يومياً في حد أدنى. واعتبر الدليمي أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً إلى تنشيط الحركة التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وسورية.
إلى ذلك، استُؤنفت اليوم حركة عبور المسافرين عبر منفذ البوكمال الحدودي مع العراق، بعد توقف مؤقت نتيجة السيول والفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. وكانت حركة العبور عبر المعبر قد تعطلت عقب خروج جسر السويعية عن الخدمة وانقطاع طريق السكة باتجاه البادية، ما أدى إلى صعوبة الوصول إلى المنفذ قبل إعادة فتح الطريق واستئناف الحركة.
——————————–
العراق يستأنف تصدير النفط براً عبر سوريا.. لأول مرة منذ عقود
الثلاثاء 2026/03/31
في ظل اضطرابات الشحن البحري، عاد العراق إلى استخدام المسار البري عبر سوريا لتصدير النفط، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عقود، رغم ارتفاع تكاليف النقل مقارنة بالشحن البحري.
وبحسب وكالة “رويترز”، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عقوداً لتصدير نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهرياً خلال الفترة الممتدة من نيسان إلى حزيران، على أن يتم نقل الكميات براً بواسطة الشاحنات عبر الأراضي السورية.
ويُنظر إلى هذا الخيار على أنه الأنسب في الوقت الراهن، رغم كلفته المرتفعة، في ظل استمرار تعثر عمليات الشحن البحري. وقد انطلقت أول قافلة من الشاحنات فعلياً اليوم الثلاثاء، عقب توقيع عقود متوسطة الأجل مع أربعة تجار نفط عراقيين.
وتأتي هذه الخطوة بعد تطورات إقليمية متسارعة، شملت تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران، وما رافقها من اضطرابات أثّرت بشكل مباشر على حركة الملاحة، بما في ذلك إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وفق مصادر مطلعة.
انخفاض الإنتاج وضغوط التخزين
وتزامناً مع هذه التطورات، خفّض العراق إنتاجه النفطي بشكل ملحوظ نتيجة امتلاء خزانات التخزين وصعوبة التصدير. وأفاد ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة بأن إنتاج الحقول الرئيسية في جنوب البلاد تراجع بنحو 80%، ليبلغ حوالي 800 ألف برميل يومياً.
وكان العراق يعتمد بشكل أساسي على التصدير البحري عبر ميناء خور الزبير للوصول إلى الأسواق العالمية، إلا أن التحديات الحالية فرضت التحول نحو بدائل أكثر كلفة وتعقيداً من الناحية التشغيلية.
تفاصيل العقود
وتشير وثائق شركة “سومو” إلى أن اثنين من المتعاملين سيقومان بتصدير نحو 720 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت خلال ثلاثة أشهر، موزعة بالتساوي بين مصافي الشمال والوسط والجنوب، بخصومات تتراوح بين 160 و170 دولاراً للطن.
كما سيُصدر متعامل ثالث نحو 401 ألف طن خلال الفترة نفسها بخصم يقارب 160 دولاراً للطن، فيما حصل المتعامل الرابع على عقد أصغر لتصدير 90 ألف طن بخصم يُقدّر بنحو 155 دولاراً للطن.
ورغم أن النقل البري يُعد خياراً أكثر كلفة وتعقيداً مقارنة بالناقلات البحرية، إلا أن الظروف الحالية تفرضه كحلّ مؤقت لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية العراقية.
——————–
ترامب: الاتفاق أو تدمير جزيرة “خرج”… إسبانيا تغلق مجالها الجوي… وبريطانيا: ليست حربنا
محمد نون
تراوحت المواقف الأمريكية بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب ضد إيران ما بين التفاؤل الذي أبداه وزير الخارجية الأمريكية، ماركو روبيو، والتهديد بتدمير جزيرة “خرج” وكافة منشآت الطاقة الإيرانية، وفقاً لما توعد به الرئيس دونالد ترامب في حال عدم التوصل لاتفاق.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أخذ على المقترح الأمريكي للحل المكون من 15 بنداً بأنه يتضمن في معظمه “مطالب مبالغاً فيها، وغير واقعية ولا منطقية”. وأشار بقائي إلى أن المسؤولين الأمريكيين “يغيِّرون مواقفهم باستمرار ويصدرون تصريحات متناقضة”، على حد وصفه.
ونقل عن البيت الأبيض، مساء الإثنين، أن إيران وافقت على بعض النقاط الأمريكية في المحادثات الخاصة، إلا أنه لم يكن قد صدر ردّ من إيران وقت إعداد هذا التقرير.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تدوينة على منصة “تروث سوشال” الأمريكية، الإثنين، إن بلاده تجري مفاوضات جادة مع ما وصفه بـ “نظام جديد وأكثر عقلانية” في إيران بهدف إنهاء العمليات العسكرية، مشيراً إلى تحقيق “تقدم كبير” في هذه المرحلة. وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال فترة قصيرة لأي سبب، ولم يُفتح مضيق هرمز أمام الملاحة “فإننا سننهي وجودنا في إيران عبر تفجير وتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط، وجزيرة “خرج”، وربما جميع منشآت تحلية المياه كاملا”.
وقال، الأحد الماضي، إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، وقد يسعى للسيطرة على مركز التصدير في جزيرة “خرج”، في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط.
في المقابل، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الإثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب يدرس عملية عسكرية لاستخراج ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم التي تخبئها إيران، حسب مسؤولين أمريكيين. وتشير الصحيفة إلى أنها مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تُبقي القوات الأمريكية داخل البلاد لأيام أو أكثر. ولم يتخذ ترامب قرارًا بعد بشأن إصدار الأمر، مشيرًا إلى أنه يدرس المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأمريكية.
وأفاد مقربون من المناقشات أن ترامب وبعض حلفائه يعتقدون أنه يمكن تنفيذ عملية محددة للاستيلاء على المواد دون إطالة الحرب بشكل كبير، وربما إنهاء الصراع بحلول منتصف نيسان/أبريل. لكن ترامب أكد أنه لا يريد حربًا طويلة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية واحتمال خسائر للجمهوريين.
مع ذلك، حذّر خبراء عسكريون من أن أي عملية من هذا النوع ستكون شديدة التعقيد والخطورة، وقد تؤدي إلى رد انتقامي من إيران، وقد تُطيل أمد الحرب إلى ما يتجاوز الإطار الزمني المعلن (4ـ6 أسابيع).
وستحتاج القوات الأمريكية إلى دخول المواقع تحت تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، ثم تأمينها، وإزالة الأنقاض، والبحث عن الألغام. كما أن استخراج اليورانيوم سيتطلب فريق عمليات خاصة عالي التدريب للتعامل مع مواد مشعة. ومن المرجح أن تكون هذه المواد مخزنة في40 إلى 50 أسطوانة خاصة، تحتاج نقلها بشاحنات مخصصة، وفقًا للخبير ريتشارد نيفيو. وفي حال عدم توفر مطار، سيتعين إنشاء مدرج مؤقت لنقل المعدات والمواد، وقد تستغرق العملية عدة أيام أو حتى أسبوعًا كاملًا.
وفي أوروبا، أشارت تقديرات الهيئة العلمية في البرلمان الألماني إلى أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تخالف القانون الدولي، محذرة من تبعات محتملة على ألمانيا جراء ذلك.
جاء ذلك بينما أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، أمس، أن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات على إيران، في خطوة تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة. وجدد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، تأكيده بأن الحرب في الشرق الأوسط “ليست حربنا”، وأن المملكة المتحدة لن تتدخل فيه أكثر.
——————————–
مباحثات سورية _ أممية لتعزيز التعاون في مواجهة تحديات قطاع الإسكان وسبل معالجتها
آذار 31, 2026
استقبل وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق، الثلاثاء 31 آذار، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الله الدردري، والوفد المرافق له، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
وتناول اللقاء آفاق تطوير التعاون، حيث جرى استعراض عدد من التجارب الناجحة في مجال إعادة الإعمار، ولا سيما ما يتعلق بإدارة التمويل وآليات تنفيذ المشاريع، بما يدعم جهود التعافي في قطاع الإسكان، بحسب ما نشرت وزارة الأشغال العامة والإسكان عبر معرفاتها الرسمية.
كما ناقش الجانبان أبرز التحديات التي تواجه قطاع الإسكان في سوريا، وسبل معالجتها، بما يسهم في تسريع عمليات إعادة التأهيل.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على عقد اجتماعات فنية مشتركة مع الجهات المختصة، لبحث محاور التعاون المستقبلية، والتي تشمل الدعم المؤسساتي للوزارة، وتعزيز مراكز التدريب المهني وتطوير مناهجها، إلى جانب التعاون في مجالات التخطيط العمراني، وحوكمة البيانات، والتحول الرقمي.
وكان الوزير عبد الرزاق قد بحث، في 27 أيلول، مع مدير مكتب سوريا لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الموئل“، هيروشي تكاباياشي، سبل تعزيز التعاون المشترك ومتابعة تنفيذ مصفوفة العمل بين الجانبين.
المصدر: الإخبارية
—————————-
====================
تحديث 28 أذار 2026
——————————–
بيان أهلي وإعلان رسمي بعد ليلة من التوترات في السقيلبية بريف حماة
توقيف 6 أشخاص من المتورطين بالمشاجرة الجماعية
2026-03-28
قالت مديرية إعلام حماة إن اجتماعاً عُقد في مقر إدارة منطقة الغاب بمدينة السقيلبية بريف حماة، ضمّ وجهاء من السقيلبية وقلعة المضيق، إلى جانب ممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسي الصلح والعشائر، لبحث تداعيات التوتر الذي شهدته المدينة.
وأوضحت المديرية أن الاجتماع خلص إلى الاتفاق على إيقاف التظاهرات والتوترات، مع تعهد إدارة المنطقة بالعمل على إطلاق سراح الموقوفين كحل صلحي، على أن يُعقد اجتماع موسع يوم غد لإصدار صك صلحي يُنهي المشكلة الحاصلة.
ومساء الجمعة، اقتحمت مجموعة من الأشخاص مدينة السقيلبية، واعتدت على المحال التجارية والممتلكات العامة ما خلق حالة من التوتر في المدينة، على خلفية خلاف وقع بين شخصين.
وقال مصدر أمني لوكالة “سانا”، إن الأمن الداخلي أوقف 6 أشخاص من المتورطين بمشاجرة جماعية في منطقة السقيلبية بريف حماة.
وأكد بيان صادر عن أهالي السقيلبية، إن ما جرى من توترات هو حادث فردي مؤسف، لا يمثّل قيم وأخلاق أهل المدينة، ولا يعكس طبيعة العلاقة التاريخية القائمة على الاحترام والتعايش بين جميع أبناء المنطقة.
وأضاف، “إننا نرفض بشكل قاطع أي محاولات لاستغلال هذا الحادث وتحويله إلى فتنة طائفية تخدم أجندات مشبوهة، ونحذّر من الانجرار خلف الشائعات أو التحريض الذي تسعى إليه بعض الجهات لزعزعة الأمن والاستقرار”.
كما ندعو الجميع إلى التحلّي بالحكمة وضبط النفس، وترك الأمر للجهات المختصة لمعالجة الموضوع وفق القانون، بما يحفظ حقوق الجميع، ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
——————————–
على خلفية التوترات الأمنية.. التوصل إلى اتفاق صلح بين وجهاء السقيلبية وقلعة المضيق
28 مارس 2026
شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة الغربي، ليل الجمعة–فجر السبت، توترات أمنية، وذلك على خلفية تطور شجار فردي إلى إشكال جماعي بين عدد من الشبان، بحسب ما أفادت مديرية الإعلام في محافظة حماة، في الوقت الذي أظهرت مقاطع مصوّرة اقتحام عشرات الشبان، يستقلون دراجات نارية، شوارع المدينة، قبل أن يتم احتواء الموقف، والتوصل إلى اتفاق بين وجهاء المدينة ومدينة قلعة المضيق المجاورة.
وقالت مديرية إعلام حماة، في منشور عبر معرفاتها الرسمية، إن ما جرى، ليل الجمعة–فجر السبت، ناجم عن “شجار فردي بين عدد من الشبان، تطور بشكل محدود قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي”، مشيرة إلى أن قوى الأمن عملت على “احتواء الوضع بشكل فوري وإعادة الاستقرار إلى المدينة”.
وبيّنت مديرية إعلام حماة أن “المقاطع المصوّرة المتداولة تعود للحظات توتر محدودة رافقت الحادثة”، مؤكدة أنها “لا تعكس الواقع الحالي الذي يشهد استقرارًا كاملًا وحركة طبيعية”. كما لفتت إلى أنه “تم توقيف عدد من المتورطين من مختلف الأطراف على ذمة التحقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم”.
وشدّدت مديرية إعلام حماة، في ختام منشورها، على أن “الحادثة لا تحمل أي طابع مجتمعي أو طائفي”، داعيةً إلى “تحري الدقة في نقل المعلومات، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المقاطع المجتزأة”.
ولاحقًا، قالت مديرية إعلام حماة إن قوى الأمن الداخلي انتشرت بشكل مكثف في المنطقة لضبط الأمن وحماية ممتلكات الأهالي في مدينة السقيلبية بعد التوترات الأخيرة، مؤكدة مواصلة جهودها لضمان سلامة المواطنين وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، مع الالتزام بالقانون واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يخل بالأمن.
ونقلت وكالة “سانا” عن مصدر أمني في محافظة حماة أن قوى الأمن الداخلي تدخلت لفض مشاجرة جماعية نشبت بين عدد من الشبان، مشيرًا إلى أن الوحدات المختصة تمكنت من احتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى المنطقة، بعد توقيف ستة أشخاص من المتورطين.
وأضاف المصدر أن الأمن الداخلي يتابع التحقيقات للوقوف على أسباب وملابسات الحادثة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الحفاظ على الأمن العام ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي السياق، قالت مديرية إعلام حماة إنه عُقد اجتماع ضمّ وجهاء من السقيلبية وقلعة المضيق وممثلين عن إدارة المنطقة ومجلسَي الصلح والعشائر في مقر إدارة منطقة الغاب بالسقيلبية.
وأضافت أن المجتمعين أكدوا على “إيقاف التظاهرات والتوترات في المدينة”، بالإضافة إلى “تعهد إدارة المنطقة بإخراج الموقوفين كحل صلحي”، وعقد اجتماع موسع، اليوم السبت، لـ”إصدار صكّ صلحي يُنهي المشكلة الحاصلة”.
وكانت مقاطع مصوّرة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي قد أظهرت اقتحام عشرات الشبان، يستقلون دراجات نارية، شوارع المدينة، وسط إطلاق النار في الهواء، حيث عمد الشبان إلى مهاجمة المحال والمقاهي التجارية، ما أسفر عن وقوع أضرار في الممتلكات العامة.
وتُعد السقيلبية من مدن ريف حماة الغربي ذات الغالبية المسيحية، وتتميّز بطابعها الزراعي ضمن بيئة ريفية مترابطة، حيث يعتمد سكانها بشكل رئيسي على الزراعة والأعمال المرتبطة بها، إلى جانب أنشطة محلية محدودة، في إطار علاقات اجتماعية يغلب عليها الطابع العائلي.
وكان محيط الكنيسة الميرمية في حي باب شرقي في العاصمة دمشق قد شهد، ليل السبت، وقفة احتجاجية عبر فيها المحتجون عن تضامنهم مع أهالي السقليبية، وذلك عقب التوترات الأمنية التي عاشتها المدينة.
——————————–
الشرع يستعد لزيارة برلين الاثنين المقبل
الرياض – العربية.نت
27 مارس ,2026
يزور الرئيس السوري أحمد الشرع ألمانيا حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس الاثنين، بحسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.
“الحرب انتهت”.. ألمانيا تدعو الشرع لزيارتها وبحث عودة اللاجئين
سوريا “الحرب انتهت”.. ألمانيا تدعو الشرع لزيارتها وبحث عودة اللاجئين
وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن “المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين… في زيارته الأولى” للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر العام 2024.
هذا وكانت الزيارة مقررة في كانون الثاني/يناير، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، بحسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات السورية و”قسد”، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.
وكان من المرجح أن تركز الزيارة الأولى للشرع إلى ألمانيا، على جهود برلين لرفع وتيرة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
يذكر أنه لجأ نحو مليون سوري إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة، ووصل الكثير منهم في الفترة بين عامي 2015 و2016 هربا من الحرب في بلادهم.
——————————–
سوريا تتصدى لهجوم بطائرات مسيرة من الأراضي العراقية على قاعدة التنف
الجيش السوري يعلن إحباط هجوم مسيّرات من الأراضي العراقية استهدف قاعدة التنف
2026-03-28
أعلن الجيش السوري عن إحباط هجوم نفذته طائرات مسيرة استهدفت قاعدة التنف العسكرية جنوبي البلاد، مشيراً إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن هيئة العمليات في الجيش، قولها: “تمكنت وحدات الجيش من التصدي لمحاولة استهداف قاعدة التنف”. وأوضحت أن الهجوم لم يسفر عن إصابات في صفوف القوات، لكنه تسبب بأضرار مادية محدودة.
وفي السياق نفسه، قال معاون وزير الدفاع السوري، سمير علي أوسو “سيبان حمو”، في بيان نشر على منصة “إكس”، إن بلاده تدين الهجوم الذي نفذ بصواريخ أطلقت من الأراضي العراقية على قاعدة خراب الجير، وحمّل السلطات العراقية المسؤولية الكاملة عن الحادث بسبب فشلها في السيطرة على أراضيها ومنع استخدامها لشن هجمات تهدد سوريا.
يأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على حادثة مماثلة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث استهدفت صواريخ قاعدة عسكرية قرب مدينة اليعربية، انطلقت من محيط قرية تل الهوى على عمق 20 كم داخل الأراضي العراقية. وفي تلك الواقعة، تم التواصل والتنسيق مع الجانب العراقي، الذي أعلن بدء عمليات تمشيط للبحث عن المتورطين.
من جهتها، أعلنت السلطات العراقية توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم بإطلاق الصواريخ على الأراضي السورية، في إطار التحقيقات الجارية. وأوضح مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الاعتقالات جاءت استناداً إلى معلومات استخبارية.
بينما أكد المتحدث باسم الجيش العراقي، صباح النعمان، حينها، أن الهجوم نفذه عناصر خارجة عن القانون من منطقة ربيعة باستخدام سيارة، ووصف العملية بأنها متهورة ومخالفة لسياسة الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأشار النعمان إلى أن القوات العراقية ضبطت السيارة المستخدمة وألقت القبض على منفذي الهجوم الأربعة، مع استمرار ملاحقة باقي المتورطين. وشدد على أن العراق ملتزم بأمن الدول المجاورة ولن يسمح باستخدام أراضيه كنقطة انطلاق لأي اعتداء.
وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أن القوات في حالة تأهب كامل، وستواصل القيام بمسؤولياتها للدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء على المنشآت العسكرية.
——————————–
دوي انفجارات في دمشق وريفها.. جراء اعتراض صواريخ إيرانية
الرياض- العربية.نت
28 مارس ,2026
مع مرور شهر على الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا، سمع دوي انفجارات في العاصمة دمشق وريفها، اليوم السبت.
فيما أوضحت السلطات السورية أن الانفجارين اللذين سمعا في العاصمة وريف دمشق، ناجمان عن اعتراض إسرائيل لصواريخ إيرانية، وفق ما نقلت “الإخبارية” السورية.
وكان أربعة أشخاص قتلوا عندما استهدف صاروخ إيراني بناية في مدينة السويداء جنوب البلاد في 28 فبراير باليوم الأول من تفجر الحرب.
التورط في الصراع
يشار إلى أن سوريا كانت نجحت حتى الآن في النأي بنفسها عن التورط في الصراع الذي توسع في المنطقة، إذ أشعل حزب الله في الثاني من مارس جبهة لبنان، بعدما أطلق صواريخ نحو إسرائيل، لترد الأخيرة بغارات مكثفة على جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت. كما توغلت القوات السورية في عدة بلدات جنوبية حدودية. وأعلنت إسرائيل أنها تنوي إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان قد تمتد 30 كلم.
كذلك أطلقت فصائل مسلحة في العراق صواريخ ومسيرات نحو قواعد أميركية في البلاد والمنطقة، كما أشارت ما تعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” إلى استهداف عدة مصالح أميركية.
في حين سجلت غارات يعتقد أنها أميركية على قواعد لتلك الفصائل، وبعضها منضوٍ ضمن الحشد الشعبي التابع للقوات المسلحة العراقية الرسمية.
من جهتها، قصفت إيران قواعد لأحزاب كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان شمال العراق.
——————-
تحذير أميركي من مخاطر أمنية في دمشق بعد تهديدات إيرانية/ محمد كركص
28 مارس 2026
حذّرت جهات دبلوماسية من تصاعد المخاطر الأمنية في العاصمة السورية دمشق، في ظل تقارير عن تهديدات إيرانية باستهداف مواقع مدنية، من بينها فنادق ومرافق حيوية يُعتقد أنها تستضيف أجانب. وبحسب تنبيه صادر عن السفارة الأميركية ليل الجمعة، أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قد توسّع نطاق هجماتها في المنطقة لتشمل سورية، مع التركيز على مواقع مدنية، ولا سيّما الفنادق التي يرتادها أو يقيم فيها أجانب.
ودعت السفارة مواطنيها إلى “اتّخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والاستعداد للبقاء في أماكن آمنة داخل منازلهم أو في مبانٍ محصّنة، مع تأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وأدوية”، كما شدد التحذير على ضرورة تجنّب التجمعات والتظاهرات، والحفاظ على تواصل مستمر مع العائلة، إضافة إلى وضع خطط بديلة لمغادرة البلاد، في ظل غياب الخدمات القنصلية الأميركية داخل سورية منذ عام 2012.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية، أمس الخميس، عن مصادر أمنية، أن مواقع بارزة في دمشق تُستخدم كمراكز لتمركز مستشارين وخبراء أجانب، بينهم إسرائيليون وأميركيون وبريطانيون. وذكرت الوكالة، عبر قناتها على “تيلغرام”، أنّ هذه المواقع تشمل فندقي “فورسيزون” و”شيراتون”، إلى جانب القصر الجمهوري، معتبرة أنها نقاط تجمع وإقامة لهذه الكوادر داخل المدينة، وأضافت المصادر أن طهران وجّهت “تحذيراً حاسماً” إلى أصحاب الفنادق في دمشق، مفاده أن أي منشأة تستضيف عسكريين أجانب قد تُعد هدفاً مشروعاً في حال استمرار ذلك.
ولم يقتصر التحذير، وفق الوكالة، على سورية، بل امتد ليشمل مواقع خارجها، من بينها مطار بيروت الدولي ومطار جيبوتي الدولي. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت مدنية، ويضع المدنيين والمقيمين الأجانب أمام تحديات أمنية متصاعدة.
اختطافات إسرائيلية في ريف القنيطرة
في سياق منفصل، اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، شاباً وطفلاً في ريف القنيطرة جنوبي سورية، أثناء رعيهما الماشية قرب منطقة التل الأحمر الغربي. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن القوات الإسرائيلية نفذت عملية الاختطاف في المنطقة الحدودية، قبل أن تنسحب لاحقاً.
إلى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية فجر اليوم في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث داهمت منزلاً وفتشته قبل أن تغادر البلدة. وكانت قوات الاحتلال قد توغلت، أمس الخميس، باتجاه محيط مدينة السلام في ريف القنيطرة الشمالي، للمرة الثانية خلال 24 ساعة.
كما شهد يوم الأربعاء توغلاً لقوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية إلى أطراف قرية الرزانية، قبل أن تتابع تقدمها نحو قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث اختطفت شابين أثناء رعيهما الأغنام، واقتادتهما إلى داخل الجولان السوري المحتل، من دون توفر معلومات عن هويتهما أو مصيرهما. وتواصل إسرائيل خرق اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، من خلال تنفيذ توغلات في الجنوب السوري، وشن مداهمات واعتقالات، إلى جانب تجريف أراضٍ.
—————————-
سوريا ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان واعتماده بالإجماع للعام الثاني على التوالي
هلا ماشه
مارس 28, 2026
رحبت الجمهورية العربية السورية، أمس الجمعة 27 آذار، باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للعام الثاني على التوالي وبالإجماع، القرار المعني بسوريا، مؤكدة أن هذا التطور يعكس تحولاً إيجابياً في مقاربة المجلس تجاه الوضع في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيانٍ لها، إن سوريا تُعرب عن تقديرها للنهج البنّاء والتعاون الذي أبدته الدول الراعية للقرار وجهودها في صياغته، موضحة أنه تم اعتماده هذا العام تحت عنوان جديد هو “دعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية”، وضمن البند الثاني من جدول أعمال المجلس المخصص للمناقشة العامة، بعد أن كان يدرج سابقاً تحت البند الرابع الخاص بالحالات التي تتطلب اهتمام المجلس.
وأكدت الوزارة أن هذا التحول يُعد مؤشراً واضحاً على تحسّن مقاربة المجلس وتقديره للخطوات العملية التي باشرتها الحكومة السورية في مجال تعزيز حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن القرار رحّب بعدد من التطورات الإيجابية في سوريا، من بينها إنشاء لجان وطنية للعدالة الانتقالية والمفقودين، والمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 المتعلق بحقوق المواطنين الأكراد، بالإضافة إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي اعتبرها خطوة في العملية السياسية.
كما أشار البيان إلى أن القرار نوّه بالبيانات الصادرة عن سوريا لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان منذ مطلع عام 2024، وبالإجراءات الحكومية للتحقيق والمساءلة والتعاون مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك لجنة التحقيق الدولية التي مُنحت وصولاً غير مقيد داخل البلاد للمرة الأولى.
وشدّدت الخارجية على التزام الحكومة بمواصلة هذا النهج بما يتفق مع أولوياتها الوطنية، مؤكدةً ضرورة احترام سيادة سوريا ودعم وحدة وسلامة أراضيها.
كما لفتت إلى أن القرار أقرّ ببيانات الأمم المتحدة التي أدانت انتهاكات إسرائيل لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، لما تشكله من خطر على الاستقرار الإقليمي.
وفي ختام البيان، جددت سوريا التزامها بتعزيز منظومة حقوق الإنسان وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة، داعية المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الوطنية في هذا المجال بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء وطنٍ يليق بجميع السوريين.
—————————–
====================
تحديث 27 أذار 2026
——————————–
توم برّاك: سورية قد تكون البديل لمضيق هرمز/ محمد البديوي
27 مارس 2026
قال المبعوث الأميركي إلى سورية توم براك، اليوم الجمعة، إن سورية قد تكون بديلاً لمضيق هرمز مستقبلاً عبر مدّ خطوط الأنابيب، مشيراً إلى إمكانية تقاطع خطوط الأنابيب الدولية والمحلية فيها. وأضاف، خلال فعالية “الطاقة الأميركية السورية” التي عقدت في المجلس الأطلسي في واشنطن، أن أحد برامج النظام السابق كان يستهدف في جوهره جعل سورية حلقة وصل بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
وذكر براك أن دمج “قوات سوريا الديمقراطية” يعد من أبرز القضايا التي يمكن للولايات المتحدة مساعدة الحكومة السورية فيها، مشيراً إلى أن التحالف ضد “داعش” يمثل خطوة أولى مهمة في هذا المسار، في ظل تحديات تتعلق بتقسيم الأقليات وتمييزها. وقال: “لذا نحن لسنا راضين تماماً، لكننا نشيد بما يحدث، ولدي ثقة كبيرة بأنه سيتقدم إلى الأمام”.
ووصف براك سورية بأنها “أكثر الدول استقراراً في المنطقة حالياً”، مضيفاً: “نحن هنا لنتحدث عن المرحلة التالية والفرص. لو قال أحد قبل 15 شهراً إن سورية ستكون الأكثر استقراراً، فمن كان يمكنه تخيل ذلك؟”. وأشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع استفاد من تجارب العراق وليبيا، متسائلاً: “ما هي الدروس المستفادة؟ وكيف لا نكرر الأخطاء التي ارتُكبت في العراق، مثل إقصاء موظفي الدولة؟”.
وأضاف أن معظم العقوبات المفروضة على سورية قد رفعت، وعلى رأسها “قانون قيصر”، وأن العقوبة الوحيدة المتبقية بشكل غير مباشر تتعلق بالإرهاب المدعوم من الدولة، مرجحاً أنها “ستنتهي قريباً”. وأشاد بما وصفه بالتحول في سورية خلال عام، بما في ذلك إعادة تفعيل حساب الاحتياطي الفيدرالي، وإصلاح البنك المركزي، وإصدار عملة جديدة، وتعزيز الشفافية ووضع قواعد لجذب الاستثمارات.
من جانبه، قال نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية ولبنان جاكوب ماكجي، إن سورية أصبحت في وضع مختلف تماماً عما كانت عليه قبل عام ونصف، مشيراً إلى أنه لو كانت الهجمات الأميركية الحالية على إيران قد حدثت قبل عام، لكانت أطراف أخرى فتحت جبهة جديدة. وأضاف أن سورية أصبحت شريكاً في مكافحة الإرهاب وهزيمة “داعش”، ولم تعد تسمح لحزب الله أو جماعات متحالفة مع إيران بمهاجمة الأميركيين أو إسرائيل.
ولفت إلى أن استقرار سورية النسبي يعود إلى جهود خلق ظروف تمكّن السوريين، قائلاً: “لم تعد سورية تُذكر ضمن الدول الخاضعة لعقوبات شاملة مثل إيران وكوريا الشمالية وكوبا، بل بات الحديث يدور حول فرص الاستثمار”. وأضاف أن سورية “مفتوحة للأعمال والاستثمار”، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بضوابط التصدير، مؤكداً أن الوقت مناسب لدخول الشركات الأميركية والاستفادة من الفرص المتاحة.
——————————–
المتهم بإنزال العلم السوري بقبضة الداخلية
حالة غضب واسع وتوترات أمنية عاشتها منطقة عين العرب بسبب الفعل
الرياض – العربية.نت
27 مارس ,2026
بعد أيام من إعلان السلطات في سوريا القبض على المتورطين بحادثة إنزال العلم السوري يوم 21 مارس/أيار الجاري والذي صادف يوم “عيد النيروز” ما أشعل توترات في محافظة حلب وريفها، أوضحت وزارة الداخلية مزيدا من التفاصيل.
صورة للمتهم
فقد نشرت الوزارة عبر حسابها الرسمي في X اليوم الجمعة، صورة المتهم.
وقالت إنه ترسيخاً لمبدأ سيادة القانون وصوناً للسلم الأهلي، وفي إطار المتابعة الأمنية الحثيثة للأحداث التي شهدتها منطقة عين العرب خلال الاحتفالات الأخيرة في عيد النوروز تمكنت الوحدات المختصة من إلقاء القبض على المدعو”ح.ك”.
وأضافت أن عملية القبض جاءت على خلفية تورطه في الإساءة لرمزية علم الجمهورية العربية السورية، وفق التغريدة.
جاء هذا بعد 3 أيام من تعليق المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، بأن الدولة السورية تبدي انفتاحاً على الملف الكردي باهتمام مباشر من الرئيس أحمد الشرع، رغم استمرار بعض الجهات في التحريض وتأجيج خطاب الكراهية.
ورأى أن قوى الأمن الداخلي تعاملت مع ما حدث في عفرين وعين العرب -كوباني، بمسؤولية لاحتواء التوتر ومنع الفتنة.
كما أكد أنه تم توقيف المتورطين في الاعتداءات وإزالة العلم، مع متابعة الملاحقة.
غضب واسع وتعليقات رسمية
يذكر أن الأوساط السورية عاشت خلال الأسبوع الماضي، حالة غضب واسعة بعد حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في عين العرب/كوباني.
وبعدما اشتدت المظاهرات، دفعت وزارة الداخلية بقوات أمنية مكثفة إلى المكان منعا من حدوث أي اشتباكات.
كما أصدرت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب، بيانا شددت فيه على رفضها للتصرف، وأكدت متابعتها الدقيقة للحادثة التي وقعت خلال احتفالات عيد النوروز.
أمام هذا الغضب، أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، أن حادثة إنزال العلم السوري في مدينة عين العرب تعد تصرفاً فردياً، مشيرة إلى أن احتفالات عيد النوروز هذا العام أقيمت لأول مرة بشكل رسمي في سوريا.
أيضا أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، أن أكرادا تعرضوا للضرب والإهانة في بعض أحياء حلب بسبب حادثة فردية، مشددا على أن مثل هذه الأحداث الفردية تبث الفتنة بين مكونات الشعب السوري، داعيا الوطنيين إلى التهدئة والالتزام بالروح الوطنية، وعدم الانجرار إلى الفتنة.
لم تقف الأمور عند هذا الحد بل دخل المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك على الخط، وشارك عبر حسابه في X، تغريدة أوسو، معتبرا أنها: “كلمات مهمة وقيادة حكيمة في لحظة حاسمة”.
وقام المتهم بإسقاط العلم السوري بشكل متعمد خلال الاحتفالات، ما فجر غضباً واسعاً تبعته مظاهرات منددة، وذلك بينما احتفلت سوريا، الجمعة الماضي، لأول مرة بعيد النيروز الخاص بالأكراد، بعد سنوات من منعه في البلاد خلال عهد النظام السابق.
——————————–
الشبكة السورية لحقوق الإنسان: 3666 مدنيًا قتلوا في 2025 والانتهاكات مستمرة رغم سقوط النظام
27 مارس 2026
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي الخامس عشر، الصادر أمس الخميس، عن مقتل 3666 مدنيًا خلال عام 2025، بينهم 328 طفلًا و312 سيدة، في مؤشر صارخ على استمرار الانتهاكات الجسيمة رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأوضح التقرير، الذي وصف العام الأول بعد سقوط النظام بأنه “مرحلة انتقالية معقدة”، أن مجرد الانتقال السياسي لم يكن كافيًا لوقف الانتهاكات، في ظل غياب إصلاحات عميقة داخل مؤسسات الدولة واستمرار ضعف منظومة المساءلة وحماية المدنيين، حيث وثّقت الشبكة تسجيل 32 حالة وفاة تحت التعذيب، إضافة إلى ما لا يقل عن 1108 حالات اعتقال تعسفي شملت أطفالًا ونساء.
وأظهر التقرير أن تعدد الجهات الفاعلة في المشهد السوري، بما فيها القوات التابعة للحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومجموعات مسلحة محلية، إلى جانب الغارات الإسرائيلية، أسهم في تعقيد المشهد الحقوقي، حيث سجل التقرير 65 حادثة استهداف طالت منشآت تعليمية وطبية وأماكن عبادة، ما يعكس استمرار ضعف البيئة الحامية للمدنيين.
وسلط التقرير الضوء على أبرز التطورات الأمنية التي شهدها العام، مشيرًا إلى أحداث الساحل السوري في آذار/مارس 2025 وما رافقها من أعمال عنف ذات طابع انتقامي، إضافة إلى التصعيد في مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا والسويداء، وصولًا إلى المواجهات الواسعة في السويداء خلال تموز/يوليو، والتي ترافقت مع انتهاكات جسيمة وتدهور في الأوضاع الإنسانية.
وفي سياق متصل، تناول التقرير ملفات حساسة برزت خلال العام، أبرزها المقابر الجماعية والمفقودون، واستمرار خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، إلى جانب تراجع وتيرة عودة اللاجئين نتيجة استمرار التدهور الأمني والخدمي، مؤكدًا أن هذه الملفات تمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية مسار العدالة الانتقالية في سوريا.
وشدد التقرير على ضرورة اعتماد مسار متكامل للعدالة الانتقالية يقوم على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات، داعيًا الحكومة السورية إلى تعزيز سيادة القانون وضبط السلاح غير المنظم وإخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة قضائية فعالة.
وفي المقابل، طالب التقرير “قسد” بوقف الاعتقال التعسفي وتجنيد الأطفال، وضمان احترام المعايير القانونية، كما دعا إلى وقف الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مؤكدًا أهمية دعم المجتمع الدولي للمؤسسات الوطنية الناشئة وبرامج إزالة الألغام وتعزيز الاستقرار.
واختتم التقرير بالقول إن عام 2025 شكّل محطة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث، إذ أتاح فرصة لإعادة بناء منظومة حقوق الإنسان، لكنه كشف في الوقت ذاته عن تحديات عميقة، في مقدمتها ضعف المؤسسات وتعدد القوى المسلحة واستمرار الإفلات من العقاب، ما يجعل نجاح المرحلة الانتقالية مرهونًا بإصلاحات جذرية وشاملة تضمن حماية الحقوق وترسيخ سيادة القانون.
——————————–
المياه تعود لمجاريها في سوريا.. مشاهد لتدفق نهري العاصي وبردى
العاصي كان جفّ العام الماضي لأول مرة بتاريخه
الرياض – العربية.نت
26 مارس ,2026
قبل 4 أشهر فقط، انفطرت قلوب السوريين حزنا بعدما أظهرت مقاطع فيديو جفاف نهر العاصي بشكل كامل لأول مرة في تاريخه، لكن الموقف اليوم تغير كلياً.
العاصي وبردى
فقد انشغل السوريون خلال الساعات الماضية بتداول فيديوهات تظهر عودة المياه لمجاريها في النهر الشهير.
كما أظهرت مشاهد خاصة لـ”العربية/سوريا” تدفقاً طبيعياً لروافد نهر العاصي في القصير الذي ينبع من الهرمل اللبنانية ويصل إلى الأراضي السورية.
إذ غمرت المياه بشكل كبير مجرى النهر بعد انحسار شديد بسبب جفاف الروافد العام الماضي، ما فجر مخاوف كبيرة من أزمة مائية وبيئية عقب تراجع مستويات المياه الجوفية، لكن المنخفضات الجوية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، والثلوج الكثيفة التي غطت جبال لبنان وسوريا كانتا السبب بعودة المياه، إضافة إلى الأمطار الغزيرة التي هطلت على عموم التراب السوري.
ولم يكن العاصي وحيداً، إذ انتشرت فيديوهات أظهرت مجرى نهر بردى على كتف دمشق، والذي عاد إلى مجراه الطبيعي أيضاً.
أمام هذه المناظر الطبيعية، رأى سوريون عبر التعليقات، أن عودة الأنهار رسالة أمل متجددة “بأن مدن سوريا تعرف كيف تنهض دائماً”، في إشارة إلى خروج البلاد من أزمة امتدت 14 عاماً وأكثر أثناء حكم النظام السابق.
«دمشق… لا تنكسر مهما تعبت».
أزمة جفاف انتهت
يذكر أن نهر العاصي كان جفّ بالكامل للمرة الأولى في تاريخه العام الماضي، نتيجة تراجع هطول الأمطار وانخفاض تدفّق الينابيع المغذية، بالتزامن مع هبوط منسوب الاحتياطي في سد الرستن إلى الحدود الدنيا.
وكان تقرير أميركي أفاد في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن أجزاء واسعة من شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط تواجه أسوأ موجة جفاف منذ عقود، إذ تجف الأنهار والبحيرات، وتذبل المحاصيل الزراعية، فيما تعاني المدن الكبرى من انقطاعات في المياه تمتد لأيام، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، إلى أن تعدل الوضع اليوم وعادت المياه إلى مجاري الأنهار.
——————————–
فيضانات الحسكة تحصد أرواح أطفال وتلحق أضراراً بمئات المنازل
عبد الله البشير ز حسام رستم
26 مارس 2026
في مشهد مأساوي يعكس قسوة الأحوال الجوية، خلّفت الفيضانات في شمال شرق سورية أربع وفيات مؤكدة، إذ توفي ثلاثة أطفال وشاب، مع استمرار عمليات البحث عن جثة الطفل الثالث في ريف الحسكة. وتحوّلت الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية إلى سيول جارفة أودت بحياة السكان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الخسائر البشرية والمادية مع استمرار الاضطرابات الجوية.
وأفاد مدير المركز الصحي المحلي في ناحية معبدة بريف الحسكة، جمال مصطو، وسائل إعلام رسمية، بأن طفلين غرقا يوم أمس الأربعاء في بركة مياه تشكلت بسبب الأمطار الغزيرة في قرية الصبيحية التابعة للناحية، حيث تمكن الأهالي من انتشال جثتيهما.
كما جرفت مياه نهر جغجغ طفلًا ثالثًا في قرية تل طويل مرشو بريف الحسكة، ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن جثته. وفي حادثة منفصلة، توفي الشاب حسن محمد العلي (17 عامًا) غرقًا في نهر الخابور بريف الحسكة، بحسب شبكة “الخابور” المحلية.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية في بيان، اليوم الخميس، إن الفيضانات طاولت مدينة الحسكة ومناطق تل حميس واليعربية والشدادي وتل العريش، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ نفذت سلسلة إجراءات للحد من الأضرار، شملت إنشاء ورفع سواتر ترابية بطول يزيد على ثمانية كيلومترات، إلى جانب فتح وتعزيل مجاري وقنوات تصريف المياه في نحو 15 موقعا.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أجلت فرق الدفاع المدني نحو 120 عائلة من المناطق المتضررة، في حين جرى توثيق تضرر أكثر من 1700 منزل بشكل كلي أو جزئي، إضافة إلى تسجيل تضرر أكثر من 1450 عائلة نتيجة الفيضانات، فضلاً عن غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية بالمياه وتضرر المحاصيل.
وأشار عمار الحميد، من سكان بلدة تل حميس في ريف محافظة الحسكة، إلى أن الأمطار غير مسبوقة، موضحاً في حديثه لـ”العربي الجديد” أنه غادر منزله مع زوجته وأطفاله بسبب السيول، وقال: “نترقب انخفاض منسوب المياه في الوقت الحالي”، مضيفاً: “الوضع صعب، فالبيوت وما فيها غرقت بالمياه في تل حميس”.
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى مساء 27 مارس/ آذار، مشيرة إلى أن ذروة فعاليته ستكون نهار الخميس وحتى فجر الجمعة، حيث يترافق المنخفض مع هطولات مطرية رعدية متوسطة إلى غزيرة في عموم المناطق السورية، خاصة الشرقية ومناطق الجزيرة السورية.
ودعت الوزارة السكان إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، وعدم محاولة عبور الطرقات التي غمرتها المياه، إضافة إلى توخي الحذر قرب الأنهار ومجاري السيول، حفاظاً على السلامة العامة.
وفي محافظة دير الزور المجاورة، أعلنت جامعة الفرات، اليوم الخميس، تأجيل امتحانات التعليم المفتوح، بسبب الظروف الجوية التي تضرب سورية، بالتزامن مع تعليق الدوام في عموم مدارس محافظة دير الزور، عقب تعميم أصدره المحافظ غسان إلياس السيد أحمد، أمس الأربعاء، يقضي بتعطيل المدارس الحكومية والخاصة في المحافظة للسبب ذاته.
————————–
تضرر 1700 منزل ومئات العوائل جراء الفيضانات في الحسكة
فرق الدفاع المدني تواصل الاستجابة لتداعيات الفيضانات بالحسكة
2026-03-26
أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم الخميس، استمرار فرق الدفاع المدني في تنفيذ عمليات الاستجابة الميدانية في محافظة الحسكة، في ظل الظروف الجوية الصعبة والأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة وما نتج عنها من فيضانات في نهر الخابور وروافده.
وأوضحت الوزارة في بيان نشر على منصة “فيسبوك” أن الفيضانات طالت مناطق عدة شملت مدينة الحسكة ومدينة تل حميس وبلدة اليعربية ومدينة الشدادي وتل العريش.
وعملت الفرق، بحسب الوزارة، على إنشاء ورفع سواتر ترابية بطول يزيد على 8 كم، وفتح وتعزيل مجاري وقنوات تصريف المياه في 15 موقعاً مختلفاً، إضافة إلى فتح مجرى مائي بجانب جسر غويران لتخفيف فيضان نهر الخابور.
ونفذت فرق الدفاع المدني عمليات شفط المياه من عشرات المواقع في الطرق والأحياء السكنية، إلى جانب فتح عبارات المياه لتأمين تصريف أفضل لمياه السيول.
وأشارت الوزارة إلى أن عمليات الإخلاء شملت 120 عائلة، فيما تم تسجيل أكثر من 1,700 منزل متضرر بشكل كلي وجزئي، وتضرر أكثر من 1,450 عائلة، إضافة إلى مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية بشكل جزئي نتيجة الفيضانات والسيول وانغمار الأراضي والمحاصيل الزراعية.
وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرق الدفاع المدني مستمرة في أعمالها للحد من الأضرار وحماية المدنيين، مضيفة أن الجهود تركز على تأمين التجمعات السكانية ومرافق البنية التحتية الحيوية.
وأمس الأربعاء نفذت فرق الدفاع المدني عدداً من العمليات الميدانية في مواقع متعددة بعدة محافظات سورية، شملت فتح وتعزيل المجاري والممرات المائية، وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى جولات تفقدية لمراقبة الأوضاع في المناطق المتضررة.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد قالت إن الفرق عملت على إخلاء عشرات العوائل، وتنفيذ عمليات إنقاذ واستجابة طارئة، وفتح طرقات أُغلقت بسبب سقوط الصخور، بالإضافة إلى رفع وتدعيم سواتر ترابية لحماية المنازل والقرى المحيطة من وصول مياه الفيضانات.
ولفتت الوزارة إلى استمرار الاستجابة لفيضانات سبخة المطخ (السيحة) في ريفي حلب وإدلب، مؤكدة أن الفرق مستمرة في تقديم خدماتها مع استمرار الهطولات المطرية بهدف الحد من الأضرار وحماية المدنيين.
—————————
تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى جرائم حرب
دمشق: «الشرق الأوسط»
27 مارس 2026 م
قالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا في يوليو (تموز) 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير صادر عن اللجنة، إن «الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستلزم إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة من أجل إحقاق العدالة وتقديم ضمانات بعدم التكرار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
————————
====================
تحديث 25 أذار 2026
——————————–
سوريا: توغلات إسرائيلية في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا/ هبة محمد
توغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية في مناطق متفرقة من أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا جنوب سوريا، عبر عدة تحركات عسكرية متزامنة شملت دخول آليات وعشرات الجنود إلى قرى وبلدات حدودية، وتنفيذ عمليات انتشار ميداني ونصب حواجز مؤقتة، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء.
وترافقت هذه التحركات مع تسجيل حالات توقيف واعتقال لمدنيين ومداهمات لمنازل، قبل أن تنسحب بعض القوات تدريجيا نحو مواقعها في الجولان المحتل.
فقد اعتقلت قوات الاحتلال الثلاثاء، شابين قرب تلة الدرعيات في محيط بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، أثناء قيامهما برعي الأغنام، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية «سانا». كما توغّلت في اتجاه قرية أوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي.
وحسب المصدر، قامت أربع آليات عسكرية بنصب حاجز عند مدخل الكسارات في قرية عين البيضا، على الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقرية أوفانيا، فيما نفذت خمس آليات أخرى جولة عسكرية في محيط البلدة والقرية، قبل أن تنسحب لاحقًا من المنطقة.
الناشط الإعلامي خالد خليل قال لـ«القدس العربي» إن قوة مشاة إسرائيلية مكوّنة من نحو 30 جنديا، مدعومة بسيارة عسكرية من نوع «همر» توغّلت يوم الإثنين في محيط سد رويحينة في ريف محافظة القنيطرة.
وأضاف أن جيش الاحتلال أفرج عن خمسة شبان كانت قد اعتقلتهم دورية عسكرية في وقت سابق من اليوم نفسه في منطقة سد المنطرة خلال توغلها، فيما أبقت على شاب واحد تم اقتياده إلى قاعدة العدنانية في ريف القنيطرة.
كما نفّذت قوات الاحتلال مداهمة لأحد المنازل في قرية الصمدانية الشرقية، حيث قامت بتفتيشه ونصبت حاجزا لتفتيش المارة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
وفي ريف دمشق، توغّلت دورية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال، في قرية بيت حن، ضمت أكثر من 10 سيارات عسكرية تقل نحو 50 جنديا، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة.
وقال مصدر أمني في قرية بيت جن لـ«القدس العربي»، إن الدورية الإسرائيلية انطلقت من الجولان المحتل مرورا ببلدة حضر، ثم إلى قرية حرفا، وصولا إلى مزرعة بيت جن في ريف دمشق، قبل أن تتوغل في المنطقة. وأضاف أن القوة أقامت حاجزا عسكريا يضم أكثر من 50 جنديا، وأوقفت واستجوبت عددا من الأهالي والفلاحين دون تنفيذ عمليات اعتقال.
وأشار إلى أن التوغل وقع قرابة الساعة الحادية عشرة مساء الاثنين، وضم 11 آلية عسكرية، تحمل كل واحدة نحو 6 جنود، حيث «نصبت القوة الإسرائيلية حاجزا مؤقتا وعملت على توقيف المزارعين والمارة في المنطقة، واستجوبتهم عن رأيهم بالحكومة السورية ومدى رضاهم عنها».
وفي ريف درعا، توغّلت قوات الاحتلال يوم الإثنين في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، ونفّذت انتشارا محدودا في عدد من النقاط داخل وادي الرقاد قبل أن تنسحب بشكل كامل بعد فترة قصيرة.
وذكرت وكالة «سانا» أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ست آليات توغّلت في وادي الرقاد على أطراف قرية جملة، حيث دخلت آليتان إلى موقع سرية الوادي المهجورة، فيما نصبت آليتان أخريان حاجزًا مؤقتًا على الطريق المؤدي إلى الوادي أسفل الموقع. كما تمركزت آليتان إضافيتان على أحد الجسور القريبة، وأوقفت قوات الاحتلال أحد المارة لفترة قصيرة قبل السماح له بمتابعة طريقه، قبل أن تنسحب القوة تدريجيًا في اتجاه الجولان السوري المحتل.
وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار إسرائيل في خرق اتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، عبر تنفيذ توغلات متكررة في الجنوب السوري، وقيامها بعمليات مداهمة واعتقال بحق المدنيين، إضافة إلى تجريف الأراضي.
وتؤكد سوريا بشكل متكرر مطالبتها بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مشددة على أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وردع هذه الممارسات، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية.
——————————
استهداف “خراب الجير”… هجمات فصائل عراقية تتوسع إلى سورية/ محمد علي و محمد أمين
25 مارس 2026
وسّعت فصائل عراقية مسلحة من نطاق هجماتها اليومية على مواقع عسكرية ومصالح تقول إنها أميركية في العراق والمنطقة، لتشمل مساء أول من أمس الاثنين، الأراضي السورية، وذلك لأول مرة منذ انخراط هذه الجماعات في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ونفذ الهجوم على قاعدة “خراب الجير” السورية، التي تؤكد دمشق أن القوات الأميركية انسحبت منها منذ فبراير/ شباط الماضي، انطلاقاً من بلدة ربيعة العراقية الحدودية مع الحسكة السورية، بواسطة صواريخ من طراز غراد مثبتة على منصة صواريخ محلية الصنع موضوعة في سيارة شحن عثر عليها محترقة نتيجة عملية الإطلاق. وتخضع بلدة ربيعة لنفوذ الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي، وأبرزها “كتائب حزب الله” و”سيد الشهداء”.
هجوم صاروخي على قاعدة “خراب الجير”
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، إن “إحدى قواعدنا العسكرية قرب بلدة اليعربية بريف الحسكة تعرضت لقصف نفّذ بواسطة 5 صواريخ انطلقت من محيط قرية تل الهوى الواقعة بعمق 20 كم داخل الأراضي العراقية”. وأوضحت، في بيان الاثنين، أنه “جرى التواصل والتنسيق مع الجانب العراقي حول الحادثة”، مشيرة إلى أن “الجيش العراقي أكد لنا أنه بدأ بعملية تمشيط وبحث عن الفاعلين”. وذكرت الهيئة أن الجيش السوري “في حالة تأهب كاملة وسيقوم بمسؤولياته للدفاع عن الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء”. من جهته دان معاون وزير الدفاع السوري، سمير علي أوسو، عملية القصف التي طاولت قاعدة “خراب الجير” في مدينة رميلان، مشيراً على منصة “إكس”، إلى أن الهجوم “أوقع أضراراً مادية، دون وقوع إصابات في صفوف قواتنا المسلحة”، ودعا الجانب العراقي إلى “اتخاذ تدابير حازمة وحاسمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات”.
ويُعتقد أن فصائل محلية عراقية مرتبطة بالجانب الإيراني كانت وراء الهجوم. وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف مليشيات عراقية القاعدة المذكورة، فقد هاجمتها في منتصف عام 2024 بطائرات مسيّرة، ما أدى الى إصابة عدد من القوات الأميركية التي كانت تتمركز فيها. وظهر أمس، تبنّت جماعة “سرايا أولياء الدم” العراقية (ظهرت أول مرة عام 2020 عقب اغتيال زعيم فيلق القدس قاسم سليماني)، في بيان أمس، 136 هجوماً قالت إنها نفذتها في الأيام الـ22 الماضية، في السعودية والكويت والأردن وسورية، مؤكدةً أن الهجمات التي طاولت الأراضي السورية شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة. إلا أنها لم تتبن بشكل مباشر استهداف قاعدة “خراب الجير”.
ووفق مسؤول في قيادة عمليات نينوى التابعة للجيش العراقي، تحدث عبر الهاتف مع “العربي الجديد”، فقد أُوقِف عدة ضباط من الجيش والشرطة على ذمة التحقيق، بتهمة التقاعس عن أداء واجباتهم ومنع تنفيذ الهجوم، بعد مرور الشاحنة المحملة بالصواريخ من عدة نقاط وحواجز للجيش العراقي. وأكد أن الجيش العراقي يواجه مشكلة رئيسة في إيقاف الهجمات من الفصائل لكونها تنفذ من خلال معدات الحشد الشعبي وإمكاناته، من سيارات وشاحنات وهويات مرور رسمية، إذ يعد “الحشد” مؤسسة رسمية وفقاً للقانون.
ولم تتبنَّ أي جماعة عراقية الهجوم، إذ عادة ما تنشر الفصائل تفاصيل عملياتها بعد يوم من تنفيذها، لكن المسؤول ذاته قال لـ”العربي الجديد”، إن الاستخبارات العسكرية تحقق مع عناصر في الحشد الشعبي، اعتُقلوا للاشتباه بوقوفهم وراء الهجوم. وكشف عن وجود اتهامات تدور حول تسهيل نائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى عملية الهجوم، حيث يمتلك علاقات واسعة مع عدة فصائل بالمنطقة ضمن منطقة ربيعة التي تقطنها قبيلة شمر العربية.
أما بشأن الموقف الرسمي العراقي، فقال عضو مجلس محافظة نينوى، أحمد الحديدي، لـ”العربي الجديد”، إن الجانب العراقي باشر التحقيق بالهجوم، ليس لمعرفة المتورطين فيه، بل لمحاسبة المقصرين، بمن فيهم قوات حرس الحدود العراقية المنتشرة بالمنطقة. واعتبر أن “توسيع الهجمات خارج العراق، ستكون له تداعيات سياسية وحتى اقتصادية، قد تدفع إلى إرجاء فتح معبر ربيعة الحدودي بين البلدين، الذي يُنظر له على أنه شريان اقتصادي بين العراق وسورية”.
وتقع قاعدة “خراب الجير”، بين بلدتي اليعربية ورميلان، ولا تبعد عن الحدود السورية العراقية سوى نحو 14 كيلومتراً، وعن الحدود التركية نحو 29 كيلومتراً، فيما تبلغ مساحتها نحو 1.6 كيلومتر مربع. وكانت تضم مهبطاً للطائرات العسكرية يستخدمه التحالف الدولي، فضلاً عن أنها كانت نقطة عبور أساسية لإدخال التعزيزات العسكرية واللوجستية، ومركز تدريب مشترك مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وكانت قاعدة “خراب الجير”، في منطقة رميلان النفطية بريف الحسكة من أهم قواعد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قبل الانسحاب منها أواخر فبراير/ شباط الماضي، باتجاه إقليم كردستان العراق، وتسليمها للجيش السوري، مع قواعد أخرى منها قاعدة “التنف” في المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي. ففي 14 مارس/ آذار الحالي، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن وحدات من الجيش السوري تسلمت قاعدة رميلان بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها. وكان الجيش قد تسلم في فبراير/ شباط الماضي قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة، بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، وسبقها تسليم قاعدة التنف.
اعتقال خلية في دير الزور
في هذا الصدد أشار وائل علوان، وهو باحث في مركز “جسور” للدراسات إلى أن قاعدة “خراب الجير” خالية تماماً من أي وجود عسكري للجانب الأميركي، مضيفاً لـ”العربي الجديد”، أن القصف الذي استهدفها “جاء رداً على إلقاء الأجهزة الأمنية السورية القبض على خلية للحشد الشعبي في محافظة دير الزور (الاثنين)”.
من جهته قال مصدر أمني سوري لوسائل إعلام محلية (أوردتها الإخبارية السورية وراديو دمشق)، إن الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، بالتعاون مع الجهات المعنية، فككت خلية مكوّنة من ستة أشخاص مرتبطة بـ”الحشد الشعبي” العراقي، كانت تنشط في نقل المعلومات وتهريب الأسلحة داخل المنطقة. وأشار إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع الموقوفين لكشف مزيد من التفاصيل حول ارتباطاتهم، والمهام الموكلة إليهم.
بدوره ربط الخبير العسكري والأمني، رشيد حوراني، في حديث مع “العربي الجديد”، ما بين الهجوم على “خراب الجير” وإلقاء القبض على خلية تتبع لـ”الحشد الشعبي” في محافظة دير الزور. وفي رأيه، فإن الهدف الأساسي من الهجوم هو “الانتقاص من سيادة الدولة السورية، وإظهار ضعفها، وهشاشتها”، مضيفاً أن “الهجوم بالتأكيد تقف خلفه إيران ومليشياتها في العراق”. واعتبر أن طهران “حاولت استفزاز الجانب السوري بهدف إعادة الفوضى على جانبي الحدود السورية العراقية”، موضحاً أن “الفوضى تخدمها في تنشيط شبكاتها وخلاياها لنقل السلاح إلى حزب الله في لبنان”. وأشار إلى أن المنطقة التي تقع فيها قاعدة “خراب الجير” هشة أمنياً، موضحاً أن “المليشيات الإيرانية (موجودة) لضرب المناطق الرخوة أمنياً كما حدث الاثنين في ريف الحسكة”.
في المقابل، قال الخبير في شؤون الجماعات العراقية المسلحة، المقرب من “الحشد الشعبي”، علي الفيلي، لـ”العربي الجديد”، إن استهداف قاعدة “خراب الجير” في سورية، “لا ينفصل عن استهداف مواقع عسكرية أميركية سبق وأن تبنتها فصائل المقاومة خارج العراق خلال الأسابيع الأخيرة”. واعتبر أن تأكيدات مغادرة القوات الأميركية القاعدة وتسلمها من قبل الجيش السوري “غير مقنعة بالنسبة إلى الفصائل، وقد يكون هذا التوسيع جزءاً من عملية رد واسع على الهجمات الأميركية المتصاعدة على مواقع الفصائل في العراق”. وألمح إلى أن الفصائل تتجه إلى “توسيع هجماتها وأهدافها أيضاً، في حال استمرار الهجوم الأميركي على هذا النحو، خصوصاً بعد مقتل دواي (قائد الحشد الشعبي في الأنبار سعد دواي) مع 14 آخرين من قيادات الفصائل وأعضائها بالقصف الجوي على الأنبار فجر (أمس) الثلاثاء”.
العربي الجديد
————————
رصد إطلاق 7 صواريخ من الموصل تجاه القاعدة الأميركية في سوريا
الشرع كان أكد العمل بكل جهد لإبعاد بلاده عن النزاع في الشرق الأوسط
الرياض – العربية.نت
23 مارس ,2026
أفاد مصدران أمنيان عراقيان اليوم الاثنين، بوقوع حادث إطلاق صواريخ من الموصل تجاه القاعدة الأميركية في شمال شرق سوريا.
7 صواريخ
وأضافا أن 7 صواريخ على الأقل أطلقت من منطقة ربيعة في العراق باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في شمال شرق سوريا اليوم الاثنين.
كما لم يذكر المصدران أي تفاصيل إضافية عن الهجوم.
وذكرا أنه تم العثور على منصة إطلاق صواريخ في منطقة ربيعة بغرب الموصل كما تم ضبط مركبة محترقة استُخدمت لإطلاق الصواريخ السبعة باتجاه سوريا، وفقا لوكالة “رويترز”.
إلى ذلك، أظهرت مقاطع فيديو هجوما صاروخيا من داخل الأراضي العراقية باتجاه سوريا.
أتى ذلك بينما أعلنت مصادر أمنية أن الدفاع الجوي أسقط طائرة مسيرة ملغومة فوق القنصلية الأميركية في أربيل.
ومنذ تفجر الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها شرارة الصراع، إذ شهدت عدة مقار تابعة لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران غارات يعتقد أنها أميركية.
فيما استهدفت مجموعات مسلحة السفارة الأميركية في بغداد فضلاً عن مصالح وقواعد أميركية أخرى. وتبنت فصائل عراقية موالية لطهران منضوية ضمن ما تعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، بشكل شبه يومي، هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد أهدافها في معظم الأحيان.
إبعاد سوريا عن أي نزاع
يذكر أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، كان أكد الجمعة الماضي، أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع، على وقع الحرب في الشرق الأوسط والتي تطال بلدانا مجاورة، مؤكدا أن دمشق على وفاق مع جميع الدول الإقليمية.
وفي كلمة ألقاها عقب أدائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب في دمشق، قال الشرع “ما يحصل حاليا حدث كبير نادر في التاريخ، نحسب خطواتنا بدقة شديدة و نعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع”.
ورأى أنه من المهم التذكير أن سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات الـ15 الماضية وما قبلها، لكنها اليوم على وفاق مع جميع الدول المجاورة إقليميا وأيضا دوليا، وبنفس الوقت نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل، وفق تعبيره.
————————
إدانة قريب للمخلوع بشار الأسد بتهريب كوكايين وأسلحة لإرهابيين كولومبيين/ هلا ماشه
محكمة أميركية تكشف تورط النظام المخلوع في دعم إرهابيين كولومبيين وغسيل أموال
مارس 25, 2026
أصدرت هيئة محلفين في المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا الأميركية، أمس الثلاثاء 24 آذار، حكماً بإدانة أنطوان قسيس، البالغ من العمر 59 عاماً والحاصل على الجنسيتين السورية واللبنانية، بتهم إدارة شبكة عابرة للحدود لتهريب المخدرات، والتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية، وغسيل أموال على نطاق دولي.
ويُعد هذا الحكم ضربة قاصمة لشبكات الجريمة المنبثقة عن نظام الأسد المخلوع، الذي حوّل سوريا إلى مركز إقليمي لإنتاج وتوزيع المخدرات والأسلحة.
وفقاً لبيان رسمي نشرته وزارة العدل الأميركية على موقعها الإلكتروني، استغل قسيس، الذي يُوصف بأنه تاجر مخدرات مقيم في لبنان، نفوذه الواسع داخل الحكومة السورية خلال عهد الأسد لتهريب الكوكايين والأسلحة، وغسل عائدات هذه العمليات من خلال شركاء له في كولومبيا.
وخلال جلسات المحاكمة، اعترف المتهم بنفسه بأنه أحد أقرباء المخلوع بشار الأسد، مشيراً إلى أنه منذ نيسان 2024، عقد اتفاقيات مع شركاء في كولومبيا والمكسيك لتزويد “جيش التحرير الوطني الكولومبي” (ELN)، الذي تصنفه وزارة الخزانة الأميركية كـ “منظمة إرهابية دولية”، بأسلحة عسكرية محوّلة من مخازن نظام الأسد مقابل مئات الكيلوغرامات من الكوكايين عالي النقاء.
وأقر قسيس في اعترافاته بأنه عمل مباشرة مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس المخلوع، وكبار المسؤولين العسكريين في النظام المخلوع لإنجاز هذه الصفقات الإجرامية.
وكشفت التقارير أن قسيس كان يدفع 10 آلاف دولار أميركي للنظام مقابل كل كيلوغرام من الكوكايين المستورد عبر ميناء اللاذقية السوري.
كما أكدت أدلة المحاكمة أن النظام كان يجمع إيرادات هائلة من خلال فرض “ضرائب” على المواد الممنوعة عند نقاط التفتيش، بالإضافة إلى تصنيع وتوزيع حبوب الكبتاغون، المادة الخاضعة للرقابة من الفئة الأولى، والتي أصبحت رمزاً لصادرات النظام الإجرامية.
ووفق سجلات المحكمة، سافر قسيس من لبنان إلى كينيا للقاء مختص بالأسلحة من ELN””، حيث وقّع عقداً لاستيراد حاوية شحن من كولومبيا مُعبأة ظاهرياً بالفاكهة، لكنها تخفي 500 كيلوغرام من الكوكايين الذي وُجه إلى ميناء اللاذقية.
كانت مهمة قسيس الرئيسية الإشراف على توزيع الكوكايين في الشرق الأوسط، بينما تولّى شركاؤه غسيل الأموال نيابة عنه عبر شبكات معقدة تمتد إلى عدة قارات.
يواجه قسيس الآن عقوبة سجن إلزامية لا تقل عن 20 عاماً، وقد تمتد إلى السجن المؤبد، عند نطق الحكم النهائي في 2 تموز المقبل.
وسيحدد قاضي المحكمة الفيدرالية الجزئية العقوبة بناءً على المبادئ التوجيهية الأميركية للعقوبات وعوامل قانونية أخرى، مما يعكس خطورة الجرائم المرتكبة.
جاء تفكيك هذه الشبكة الإجرامية بفضل جهد مشترك قادته وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لقسم العمليات الخاصة في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية (DEA)، بدعم من مكاتبها في بوغوتا، قرطاجنة، أكرا، الرباط، نيروبي، عمان، إسطنبول، بنما سيتي، مكسيكو سيتي، ومدريد. هذا التعاون الدولي يبرز الجهود المكثفة للقضاء على شبكات التهريب المرتبطة بالنظم الشمولية.
المنظمة السورية للطوارئ: “سقوط رجل الظل في نظام الاسد”
من جانب آخر، رحّبت المنظمة السورية للطوارئ بالحكم، واصفة إياه بـ “سقوط رجل الظل في نظام الأسد”.
وفي تعليق على منصة “إكس”، أكدت المنظمة أن إدانة قسيس تكشف شبكة عابرة للقارات للمخدرات والسلاح، مشيدة بجهودها وجهود منظمة “سراة” في دفع عجلة العدالة.
وأضافت: “العدالة مستمرة، ولا ملاذ آمناً لمن تورط في تمويل الانتهاكات بحق الشعب السوري”.
وفي سياق متصل، أكد اللواء عبد القادر الطحان، نائب وزير الداخلية، في تصريح صحفي أدلى به على هامش مشاركة سوريا في الدورة 69 للجنة المخدرات بالأمم المتحدة في فيينا يوم 9 الشهر الجاري، أن سوريا ورثت إرثاً ثقيلاً من سياسات النظام المخلوع الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وتهريب الكبتاغون بشكل أساسي.
وشدّد على أن الحكومة السورية الجديدة تعمل بالتعاون مع الدول المجاورة والإقليمية والمنظمات الدولية لمكافحة هذه الظاهرة وتعزيز أمن المنطقة بكل فعالية.
من جانبها، أشادت كريستينا ألبيرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بجهود سوريا منذ تحريرها للحد من إنتاج المخدرات الاصطناعية مثل الكبتاغون ومكافحة الاتجار بها، معتبرة ذلك خطوة إيجابية نحو استعادة الاستقرار الإقليمي.
ويُعد هذا الحكم شاهداً على انتقال سوريا نحو مرحلة جديدة خالية من الجريمة المنظمة، مع استمرار الجهود الدولية لمحاسبة المتورطين في جرائم النظام المخلوع.
——————————–
فيضانات الحسكة.. إخلاء 120 عائلة وتضرر أكثر من 300 منزل ومئات الهكتارات الزراعية/ أويس الحبش
مارس 25, 2026
أخلت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث 120 عائلة، وسجّلت تضرر أكثر من 300 منزل بشكل كلي وجزئي، إلى جانب غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، جراء السيول والفيضانات التي تشهدها محافظة الحسكة لليوم الثاني على التوالي.
وأوضحت الوزارة، في منشور عبر معرّفاتها الرسمية، أن فرقها عملت على خمسة محاور في منطقتي تل حميس واليعربية، حيث نفذت أعمال رفع سواتر ترابية وفتح ممرات لتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى فتح العبارات المائية.
وبيّنت أنها تعمل على تجهيز الفرق والآليات لتوسيع نطاق الاستجابة بهدف التدخل السريع في المناطق الأكثر تضرراً، بالتنسيق مع المنظمات الأممية والدولية لدعم المتضررين وتعزيز الجهود الإنسانية.
من جانبه، أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن العمل جارٍ بشكل عاجل لتوسيع نطاق الاستجابة داخل المحافظة، بما يضمن التدخل السريع في المناطق المتضررة، مع استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم الأهالي.
وفي السياق ذاته، أخلت فرق الهلال الأحمر العربي السوري عدداً من العائلات من حي الميرديان إلى مناطق آمنة فجر الثلاثاء، عقب ارتفاع منسوب نهر الخابور وغمر المياه لعدة أحياء في المحافظة. وأوضح الهلال الأحمر أن الفرق نقلت العائلات المتضررة إلى مركز إيواء في مدرسة حسن خميس، مع توفير الفرشات والبطانيات لاستقبالهم.
كما استنفرت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتقديم مساعدات طارئة للمتضررين من الفيضانات، وذلك بمتابعة من محافظ الحسكة نور الدين الأحمد وبالتنسيق مع الهلال الأحمر.
وأكد مدير الشؤون الاجتماعية والعمل إبراهيم خلف، في تصريح صحفي، تقديم مساعدات غذائية وغير غذائية وطبية للأسر النازحة إلى مركز الإيواء في مدرسة حسن خميس، إضافة إلى اعتماد مركز ثانٍ في منطقة أراضي حبو وتجهيزه بالفرش والإضاءة، إلى جانب رصد الأضرار في مناطق المالكية وتل حميس والعريشة وضواحيها ومشاركة التقارير مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية.
وشهدت محافظة الحسكة خلال الأيام الماضية هطولات مطرية غزيرة نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي بدأ يوم الجمعة، فيما حذرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الاثنين 23 آذار، سكان مناطق الساحل والجزيرة من غزارة الهطولات خلال ساعات الفجر الأولى.
وبحسب تقرير الهطولات اليومية الصادر عن تطبيق وزارة الزراعة «غياث»، بلغت كمية الأمطار في محافظة الحسكة يوم الثلاثاء نحو 23.3 ملم.
من جهتها، أفادت مديرية الموارد المائية في الحسكة بأن تدفق نهر الخابور وصل إلى 80 متراً مكعباً في الثانية في ناحية تل تمر، ونحو 70 متراً مكعباً في الثانية داخل المحافظة، وكانت المديرية قد حذرت في 16 آذار الأهالي القاطنين على طول مجرى النهر من احتمال ارتفاع منسوبه وحدوث فيضانات نتيجة السيول المتشكلة عقب الهطولات الغزيرة.
وفي سياق متصل، أشار الدفاع المدني إلى أن المنخفض الجوي الذي ضرب البلاد في 20 آذار تسبب بخسائر بشرية ومادية في عدة محافظات، حيث أدت السيول والتجمعات المائية والانهيارات الجزئية للمنازل وحوادث الانزلاق المروري إلى وقوع وفيات وإصابات وأضرار في الممتلكات والبنية التحتية. وسُجلت حالة وفاة لفتى جراء السيول في منطقة حارم بريف إدلب، إضافة إلى انهيار جزئي لمنزل في دمشق أدى إلى وفاة رجل وابنه.
——————————–
فرق الدفاع المدني تصل الحسكة لمواجهة الفيضانات والأمطار الغزيرة
2026-03-25
وصلت اليوم الأربعاء، فرق مؤازرة من الدفاع المدني السوري ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى مدينة الحسكة قادمة من مختلف المحافظات، لدعم جهود الاستجابة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية والأمطار الغزيرة والفيضانات التي تشهدها المحافظة منذ ثلاثة أيام.
وذكرت الوزارة عبر قناتها على “تلغرام” أن فرق الدفاع المدني باشرت أعمالها الميدانية منذ الصباح بالتنسيق مع كوادر الوزارة في المدينة وريفها، للمساهمة في تسريع عمليات التدخل ومعالجة الأضرار الناجمة عن السيول والفيضانات.
اقرأ أيضاً: منخفض جوي يؤثر على البلاد حتى الجمعة وتحذيرات من ضباب كثيف – 963+
وأوضحت الوزارة أن هذه المؤازرات تهدف إلى تعزيز الجاهزية الميدانية ورفع كفاءة العمل، بما يتيح توسيع نطاق التدخل السريع، وتعزيز القدرة على حماية الأرواح والممتلكات، والحد من الخسائر، وضمان استجابة أكثر فاعلية في المناطق المتضررة.
وكان رئيس قسم العمليات الميدانية في الوزارة، يوسف عزو، أعلن مساء أمس الثلاثاء أن منطقة تل حميس شمال شرق الحسكة شهدت غرق أكثر من 400 منزل نتيجة الفيضانات، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني السوري.
وفي هذا السياق، دعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في الوزارة المواطنين إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة، بسبب استمرار تأثر سوريا بسلسلة من المنخفضات الجوية المترافقة بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية وتساقط للبرد في مناطق شمال شرق الحسكة.
—————————–
وثيقة أمريكية من 15 بنداً لإنهاء الحرب على إيران
آذار 25, 2026
كشفت قناة 12 الإسرائيلية الثلاثاء 24 آذار، عن وثيقة أمريكية تقترح التفاوض مع إيران بناء على اتفاق مكون من 15 بنداً خلال شهر في حال وقف إطلاق النار المحتمل.
وتضمنت الوثيقة بنداً يمنع تخصيب اليورانيوم في إيران ضمن إطار التفاهمات المطروحة، إضافة إلى رفع جميع العقوبات عن إيران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
كما طالبت واشنطن بمنع تخصيب اليورانيوم، وتسليم المخزون المخصب للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتدمير منشآت “نطنز وأصفهان وفوردو”، إضافة إلى وقف دعم حلفاء طهران بالمنطقة.
وأكدت الوثيقة الأمريكية على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مطالبة بإنشاء منطقة بحرية حرة في مضيق هرمز.
وسبق أن نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي الاثنين 23 آذار، قوله إن “محادثات تمهيدية تجرى حالياً لعقد اجتماع يجمع مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في إسلام آباد، وذلك في إطار الإعداد لقمة محتملة”، مشيراً إلى أن النقاشات التمهيدية تتناول إمكانية تولي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس منصب الممثل الأمريكي الأقدم في هذه المحادثات.
وأضاف المصدر أن إسرائيل كانت على علم بجهود الوساطة التي تبذلها عدة دول لإطلاق الحوار بين واشنطن وطهران، لكنها فوجئت بتصريحات الرئيس ترامب التي أكدت تقدم المحادثات.
وفي تصريحات، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كلاً من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أجرَيا اتصالات مع الجانب الإيراني، قائلاً إن الولايات المتحدة تحدثت مع كبار القادة الإيرانيين المحترمين.
وأوضح أن إيران تريد إبرام اتفاق، وأن واشنطن تملك الرغبة نفسها، مرجحاً إجراء محادثات هاتفية مع طهران اليوم، معرباً عن أمله في تسوية الملف الإيراني.
المصدر: الإخبارية
——————————–
تقرير أممي: تقدم ملحوظ في الخدمات الأساسية بسوريا خلال فبراير
2026-03-25
أظهر تقرير صادر عن فريق الأمم المتحدة في سوريا (UNCT) تسجيل تقدم ملحوظ في عدة قطاعات خدمية خلال شهر شباط/ فبراير الماضي، بالتعاون مع الحكومة السورية وشركاء دوليين، مع التركيز على تحسين ظروف المعيشة للسكان.
وأشار التقرير إلى تحسن في القطاع الصحي من خلال تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وإدارة المستشفيات، وتوفير الأدوية الأساسية، إلى جانب دعم برامج الوقاية من العدوى ومكافحة مقاومة المضادات الحيوية. كما تم توقيع اتفاقيات لإعادة تأهيل مشافٍ عامة واستعادة مئات الأسرّة الطبية، بما يحقق استفادة مئات آلاف المواطنين.
اقرأ أيضاً: تقرير أممي: 4.7 ملايين مستفيد من خدمات الحماية في سوريا – 963+
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، تم تخصيص تمويلات لتحسين الخدمات وضمان وصول المياه الآمنة إلى المجتمعات، مع اهتمام خاص بالأطفال.
أما في الطاقة، فقد أطلقت مشاريع لإعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء بهدف تحسين استقرار التيار الكهربائي وتوفير الطاقة لملايين السوريين بشكل مباشر وغير مباشر.
وفي المجال الزراعي، كشف التقرير عن استراتيجية وطنية للزراعة (2026–2030) تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم التعافي الاقتصادي.
كما أبرز التقرير جهود إزالة الأنقاض في مناطق بريف دمشق، ما ساهم في فتح الطرق وخلق فرص عمل، إلى جانب استمرار دعم النازحين بالمساعدات الأساسية والرعاية الصحية ومستلزمات الشتاء.
وفي قطاع التعليم، أُطلق برنامج للتعليم غير النظامي لتمكين الأطفال من متابعة تعليمهم والعودة إلى المدارس، بما يعكس جهود تعزيز التعافي التدريجي وتحسين جودة الحياة للسكان في مختلف المناطق السورية.
——————————–
سوريا وحرية الصحافة: تحسن رقمي لا يعكس الواقع الميداني
بين المؤشرات الرسمية والميدانية: هل تتقدم حرية الصحافة في سوريا فعلاً؟
2026-03-25
سجلت سوريا تحسناً طفيفاً في مؤشر “فريدوم هاوس” لعام 2026، بزيادة خمس نقاط مقارنة بالعام السابق، بحسب ما أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، واصفاً ذلك بـ”المكسب الكبير” ودليلاً على “سوريا الجديدة” التي ترتقي في سلم الحريات.
لكن البيانات الدولية تكشف عن فجوة كبيرة بين الرواية الرسمية والواقع، إذ تمنح “فريدوم هاوس” سوريا 10 نقاط فقط من أصل 100، ما يضعها ضمن فئة الدول “غير الحرة” ويجعل التحسن النسبي هامشياً.
وفي مجال حرية الصحافة، تصنّف منظمة “مراسلون بلا حدود” سوريا في المرتبة 177 من أصل 180 دولة لعام 2025، بعد أن كانت في المرتبة 179 عام 2024، وهو تحسن ضئيل لا يعكس بيئة إعلامية حرة ومستقلة.
وأشار خبراء إلى أن البيئة الصحفية في سوريا لا تزال محفوفة بالمخاطر، مع تعرض الصحفيين لمضايقات واعتداءات، وغياب أطر قانونية واضحة لحمايتهم من الضغوط السياسية والاقتصادية.
وكان قد اعتبر الوزير المصطفى أن إطلاق “مدونة السلوك المهني والأخلاقي” في فبراير 2026 خطوة نحو “توازن بين حرية الوصول إلى المعلومة وحماية المجتمع من خطاب الكراهية والتضليل”، إلا أن المبادرة قوبلت برفض وانتقادات واسعة من صحفيين ومنظمات مستقلة، أبرزها الجمعية السورية للصحفيين، التي اعتبرت المدونة “تدخلاً حكومياً سافراً في شؤون الإعلام وتقويضاً لمبدأ التنظيم الذاتي المهني”.
وتشير تقارير “لجنة حماية الصحفيين” لعامي 2025 و2026 إلى أن البيئة الإعلامية في سوريا ما تزال “هشة”، مع استمرار المخاطر الناتجة عن الانقسامات السياسية وغياب أطر قانونية واضحة، ما يعرض الصحفيين لمضايقات واعتداءات من مختلف القوى الفاعلة على الأرض.
ويخلص المراقبون إلى أن التحسن الرقمي في المؤشرات الدولية لا يكفي لتحقيق حرية صحافة حقيقية ومستدامة، في ظل التحديات الهيكلية وغياب الإطار القانوني، مؤكدين أن بناء إعلام مستقل في سوريا يتطلب إصلاحات أعمق تشمل حماية قانونية ودعم اقتصادي والتزام حقيقي من السلطات باحترام حرية التعبير.
—————————-
====================
تحديث 24 أذار 2026
——————————–
الجيش السوري: استهداف قاعدة بالحسكة بـ5 صواريخ من العراق
أعلن الجيش السوري، مساء الاثنين، تعرض إحدى قواعده العسكرية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد لهجوم بـ5 صواريخ، مؤكداً أن مصدر القصف هو الأراضي العراقية.
ونقلت قناة “الإخبارية السورية” عن هيئة العمليات في الجيش أن الاستهداف طال قاعدة تقع قرب بلدة اليعربية بريف الحسكة، مؤكدة بقاء الجيش في حالة تأهب كاملة للتصدي لأي هجوم.
وأوضح الجيش أن الصواريخ انطلقت من محيط قرية “تل الهوى” الواقعة بعمق 20 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية، مشيرا إلى إجراء تنسيق مع الجانب العراقي، الذي أكد بدء عملية تمشيط للمنطقة بحثاً عن الجهة المسؤولة عن الهجوم.
المحتوى غير متاح بسبب إعدادات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
قم بتحديث تفضيلاتك لتتمكن من مشاهدته
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، كما لم يصدر تعقيب رسمي من العاصمة العراقية بغداد حول الحادثة.
ويأتي هذا التطور الميداني في ظل مواجهة عسكرية واسعة تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وهي المواجهة التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون.
وفي المقابل، تواصل طهران الرد بإطلاق صواريخ ومسيرات تستهدف إسرائيل، وما تصفه بمواقع ومصالح أمريكية في دول عربية.
المصدر: وكالة الأناضول
—————————————-
قائد العمليات في وزارة الطوارئ: نواجه صعوبات في تصريف فيضان نهر الخابور
آذار 24, 2026
قال قائد العمليات في في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أسامة عربو إن فرق الدفاع المدني تواجه صعوبة في تصريف مياه فيضان نهر الخابور في الحسكة نتيجة ضعف انحدار المياه في منطقة شبه مستوية، فضلاً عن كثرة روافد النهر ما يشكل مساحة غمر واسعة جداً.
وأوضح عربو لموقع الإخبارية أن استجابة الدفاع المدني لفيضان نهر الخابور بدأت الليلة الماضية، حيث وصلت الفرق من جنوب الشدادي في الحسكة ودير الزور باتجاه تل حميس.
وأشار إلى أن الفرق تحاول وضع سواتر ترابية في منطقة ناحية تل حميس بريف الحسكة لمنع مياه الفيضان من الوصول إلى منازل المدنيين وإخلاء بعض العائلات المحاصرة، علاوة على فتح قنوات لتصريف المياه كإجراءات استباقية في المناطق التي لم يصلها الفيضان، فضلاً عن فتح العبارات وتجهيزها.
وارتفع منسوب نهر الخابور في الحسكة بشكل قياسي بعد سنوات من الجفاف، ما أدى إلى دخول المياه إلى المنازل القريبة من مجرى النهر في عدة أحياء بالمدينة، وسط مناشدات الأهالي لتأمين خروج العالقين في المنازل.
وأعلن الهلال الأحمر، في وقت سابق من اليوم، أن فرقه شاركت في إجلاء عدد من العائلات من حي الميرديان إلى مناطق أكثر أماناً، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور مساء أمس الإثنين ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران في مدينة الحسكة.
وذكر الدفاع المدني أن عدة محافظات (حلب، إدلب، اللاذقية، حمص، حماة، دمشق وريفها) شهدت يوم أمس تأثيرات واسعة للحالة الجوية الماطرة، تمثلت في ارتفاع منسوب المياه وتشكّل السيول والتجمعات المائية، فضلاً عن الفيضانات ضمن الأحياء السكنية.
المصدر: الإخبارية
——————————–
الهلال الأحمر يُجلي عائلات في الحسكة مع تجدد فيضان نهر الخابور ويُجهّز مركز إيواء للمتضررين
2026/03/24
أعلن الهلال الأحمر العربي السوري فجر اليوم أن فرقه شاركت في إجلاء عدد من العائلات من حي الميرديان بمدينة الحسكة إلى مناطق أكثر أماناً، وذلك مع عودة فيضان نهر الخابور مساء أمس الإثنين، ودخول المياه إلى منازل الأهالي في أحياء الميرديان والنشوة وغويران.
وأشار الهلال الأحمر، وفقاً لمديرية إعلام الحسكة، إلى أن المتطوعين جهّزوا مركز إيواء في مدرسة حسن خميس، مزوداً بالفرش والبطانيات، لاستقبال الأسر المتضررة، كما حضرت فرق الإسعاف للتدخل عند أي حالة طارئة، ضمن استجابة إنسانية متواصلة بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، دعت إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة، بسبب استمرار تأثر سوريا بسلسلة من المنخفضات الجوية المترافقة بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية وتساقط للبرد.
وأوضحت الدائرة في بيان أول أمس الأحد، أن مناطق شمال شرق الحسكة ستشهد يومي الثلاثاء والأربعاء هطولات مطرية رعدية تكون غزيرة على فترات، في حين تشتد الفعالية الجوية يومي الخميس والجمعة لتشمل عموم مناطق المحافظة، مع أمطار غزيرة وتراكميات متوقعة تتراوح بين 40 و70 ميليمتراً.
وحذّرت الدائرة من هبات رياح قوية إلى عاصفة خلال يومي الخميس والجمعة، بسرعة تتراوح بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة، وخاصة في مناطق شمال شرق الحسكة، ما يزيد من مخاطر الأضرار المادية وصعوبة الحركة.
——————————–
====================
تحديث 23 أذار 2026
——————————–
الشرع خلال لقاء وفد كردي في دمشق: لا بد من حصر السلاح بيد الدولة
22 مارس 2026
اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق مع وفد كردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وذكرت وكالة “سانا” الرسمية أن الشرع أكد للحضور أن “النوروز عيد وطني يعكس خصوصية المكوّن الكردي، وأن الشعب السوري واحد”. وشدد على أن “ضمان حقوق أبناء المكوّن الكردي حق أصيل، وأن التنوع الثقافي في سورية يمثل مصدر قوة”، مشيراً إلى دعم تنمية المنطقة الشرقية، وضرورة حصر السلاح بيد الدولة.
بدورهم، أشاد الحضور، وفق “سانا”، بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 لضمان حقوق الكرد في سورية، مؤكدين أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التشاركية، وحصر السلاح بيد الدولة.
وذكرت مصادر كردية لـ”العربي الجديد” أن اللقاء الذي بثت خبره الوكالة الرسمية اليوم الأحد، جرى أمس السبت بمناسبة عيد النوروز بحضور ثلاثة محافظين، بينهم محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومساعد قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل، ومجموعة من السياسيين والمثقفين السوريين الكُرد، وتطرق إلى جملة من القضايا المتعلقة بحقوق الأكراد السوريين بناء على المرسوم رقم 13.
كما حضر اللقاء مدير إدارة الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الوطني الكردي وشخصيات سياسية ومجتمعية، إلى جانب مشاركين من السوريين الكُرد في عدد من المناطق مثل الحسكة وعفرين وعين العرب (كوباني) وريف الرقة الشمالي ودمشق.
وذكر المصدر أن الشرع أبلغ الحضور أنه خلال سنوات قليلة، إما أن تُبنى خلالها دولة قوية قائمة على القانون والدستور وتستمر عقوداً طويلة، أو تتحول إلى دولة ضعيفة، يصعب أن تقوى بعد ذلك، مشدداً على أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تحتكر السلاح.
وقفة احتجاجية في مدينة القامشلي للمطالبة بالإفراج عن الأسرى، 25 فبراير 2026 (العربي الجديد)
أخبار
“أين أبناؤنا الأسرى؟”.. مطلب الأكراد في محافظة الحسكة
ولفت إلى وجود خطة قيمتها نحو مليار دولار لتنمية المنطقة الشرقية، تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة. واستمع الشرع إلى مقترحات وأفكار من الحضور حول تنمية المناطق الشرقية في البلاد لتوفير فرص عمل للشباب، غير أن بعض الناشطين انتقدوا تشكيلة الوفد التي قالوا إنها لا تعكس تنوع المجتمع الكردي، وتكاد تقتصر على مندوبين لحزب الاتحاد الديمقراطي، وذراعه “قسد”.
وقال الناشط باسل اليوسف إنه إذا كان الهدف فتح صفحة جديدة مع الأكراد السوريين، فالبداية لا تكون بوفد لا يضم أي صوت كردي مستقل. وحمل اليوسف، في حديث مع “العربي الجديد”، الدولة السورية المسؤولية جزئياً عن عدم تنوع الوفد، واقتصاره على قوائم حزبية، وفق تعبيره.
——————————–
الرئيس الشرع: النوروز عيد وطني يعكس خصوصية المكون الكردي ووحدة السوريين
23 مارس 2026
أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن عيد النوروز هو عيد وطني يعكس خصوصية المكون الكردي، مشددًا على أن ضمان حقوق أبناء هذا المكون حق أصيل.
جاء ذلك خلال استقبال الشرع وفدًا كرديًا في قصر الشعب بدمشق، بمناسبة عيدي الفطر والنوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة، والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأوضح الرئيس الشرع أن الشعب السوري واحد، وأن التنوع الثقافي في البلاد يمثل مصدر قوة، مشيرًا إلى دعم الدولة لخطط التنمية في المنطقة الشرقية.
من جانبه، أعلن القيادي في قوى الأمن الداخلي التابعة لـ”قسد” (الأسايش)، محمود خليل، أن الاجتماع شهد تشكيل لجنة مختصة لمتابعة ملفات الأسرى وعودة المهجرين إلى عفرين وبقية المناطق الكردية، بهدف وضع آليات عمل واضحة لمعالجة القضايا المطروحة، وتعزيز مسار الاستقرار في البلاد.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن الرئاسة السورية والمحافظات المعنية، فقد تم التأكيد على ضرورة معالجة ملف المعتقلين والأسرى والعمل على تبييض السجون من قبل جميع الأطراف، إلى جانب بحث قضية عودة المهجرين، حيث تم إقرار تشكيل لجنة رسمية تتولى مهمة تأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى مدنهم وقراهم.
وناقش الاجتماع الواقع التنموي وسبل تحسين مستوى الخدمات في المنطقة الشرقية، ولا سيما في محافظة الحسكة، حيث تم التركيز على مشاريع حيوية أبرزها جر مياه نهر دجلة لأغراض الشرب والزراعة، والعمل على تفعيل محطة مياه علوك لتأمين مياه الشرب لمدينة الحسكة وضواحيها. كما تم التأكيد على ضرورة تطوير البنية التحتية، خاصة ما يتعلق بشبكة الطرق وصيانتها، لما لذلك من دور مهم في دعم الحركة الاقتصادية والخدمية.
وتطرق اللقاء إلى ملف التربية والتعليم باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتنميته، إلى جانب مناقشة آليات تسريع تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، ولا سيما ما يتعلق بدمج المؤسسات بما يعزز كفاءة العمل الإداري ويخدم مصلحة المواطنين.
——————————–
====================
تحديث 22 أذار 2026
——————————–
الشرع يناقش حقوق السوريين الكُرد ويؤكد على دولة القانون
2026.03.22
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومساعد قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل، ومجموعة من السياسيين والمثقفين السوريين الكُرد بمناسبة عيد النيروز، حيث بحث المجتمعون حقوق الكُرد السوريين بناء على المرسوم رقم 13.
وحضرت إدارة الشؤون السياسية في الحسكة، برئاسة عباس حسين، الاجتماع أمس، حيث ضم ممثلين عن المجلس الوطني الكردي وشخصيات سياسية ومجتمعية، إلى جانب مشاركين من السوريين الكُرد في عدد من المناطق. وفق ما أفاد مشاركون في الاجتماع خلال برنامج “سوريا اليوم”.
وشارك في الاجتماع نحو 10 ممثلين عن المجلس الوطني الكردي، إضافة إلى 4 أو 5 شخصيات حضرت بصفاتها الشخصية كباحثين وكتاب وشخصيات مجتمعية.
وضم اللقاء نحو 70 مشاركا من السوريين الكرد في الداخل، قدموا من الحسكة وعفرين وكوباني وريف الرقة الشمالي ودمشق، ومن مختلف الأعمار والتيارات السيا
استهل الرئيس السوري أحمد الشرع الاجتماع بالحديث عن معاني عيد النيروز، وأكد أهمية السوريين الكرد وقضيتهم، مشددا على أن السوريين “فئة واحدة” وليسوا مجموعات متفرقة، وأن بناء الدولة سيكون مشتركا بين جميع المكونات.
وأكد الشرع أن سوريا أمام فترة تمتد بين ثلاث وأربع سنوات، إما أن تبني خلالها دولة قوية قائمة على القانون والدستور وتستمر لعقود طويلة، أو تتحول إلى دولة ضعيفة. وشدد على أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر السلاح، واعتبر ذلك “احتكارا مشروعا”.
خطة لتنمية شرقي سوريا
وتحدث الشرع عن خطة لإرسال نحو مليار دولار لتنمية المنطقة الشرقية، تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة، على دفعات. كما أكد أهمية المرسوم 13، وأشار إلى أن السوريين شعروا بالغبن في المرحلة السابقة، سواء من السوريين الكرد أو بقية السوريين الذين كانوا ضحايا للقمع خلال سنوات الثورة.
قدم ممثلو محافظات حلب والرقة والحسكة مداخلات ركزت على معاني عيد النيروز، وأكدوا أن السوريين الكُرد مكون أصيل في البلاد وليسوا وافدين. كما نقل رئيس المجلس الوطني الكردي محمد إسماعيل رسالة سياسية تضمنت قضايا تتعلق بالمعتقلين.
طرح عدد من المشاركين مقترحات اقتصادية وتنموية، بينها مشاريع في مدينة عين العرب (كوباني) من شأنها توفير فرص عمل. وخصص الجزء الأكبر من الاجتماع لأسئلة الحضور ومداخلاتهم، إذ دوّن الشرع عددا من النقاط التي اعتبرها مهمة.
لم يناقش الاجتماع بشكل مباشر اتفاق 29 كانون الثاني، إذ لم يكن مخصصا لبحث “قوات سوريا الديمقراطية” أو أي طرف سياسي بعينه، بل ركز على حقوق السوريين الكرد ومستقبلهم، وعلى الاستقرار وبناء دولة القانون.
أشار الشرع إلى أن عملية الدمج ستتم بوتيرة مناسبة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تقدما في هذا المسار، معتبرا أن ذلك يحظى بارتياح واسع بين المشاركين.
——————————–
سخط من إنزال العلم السوري بعيد النيروز.. وبراك يتدخل
قسد: حادثة إنزال العلم السوري في مدينة عين العرب تعد تصرفاً فردياً
الرياض – العربية.نت
22 مارس ,2026
عاشت الأوساط السورية خلال الساعات الماضية، حالة غضب واسعة بعد حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في عين العرب/كوباني.
مظاهرات غاضبة
فقد قام شخص بإسقاط العلم السوري بشكل متعمد خلال الاحتفالات، ما فجر غضباً واسعاً تبعته مظاهرات منددة.
وبعدما اشتدت المظاهرات، دفعت وزارة الداخلية بقوات أمنية مكثفة إلى المكان منعا من حدوث أي اشتباكات.
كما أصدرت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب، بيانا شددت فيه على رفضها للتصرف، وأكدت متابعتها الدقيقة للحادثة التي وقعت خلال احتفالات عيد النوروز.
محافظ حلب عزام الغريب يؤكد أن إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد النوروز في مدينة عين العرب، تصرّف مرفوض ومدان بشكل قاطع ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف، وأن هيبة الدولة وكرامة المواطن مترابطتان، ويشير إلى أن الجهات المختصة لن تسمح بأي عبث أو استهداف لرموز الدولة أو للسلم الأهلي. pic.twitter.com/4zKDak6H4f— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) March 21, 2026
وأوضح البيان أن ما جرى تصرف مخالف للقوانين النافذة ويمس برمزية الدولة وسيادتها، لافتا إلى أن العلم الوطني يمثل رمز وحدة البلاد وكرامتها، وأن أي اعتداء عليه يستوجب المساءلة القانونية.
أيضا دعا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي معلومات موثقة حول هوية الشخص المعني أو مكان تواجده، مع التأكيد على الحرص على تطبيق القانون بعدالة والحفاظ على الأمن والاستقرار دون تجاوز.
من جانبه، أكد محافظ حلب عزام الغريب أن إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد النوروز في مدينة عين العرب تصرّف مرفوض ومدان بشكل قاطع ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
ورأى في تغريدة عبر X، أن هيبة الدولة وكرامة المواطن مترابطتان، مشيرا إلى أن الجهات المختصة لن تسمح بأي عبث أو استهداف لرموز الدولة أو للسلم الأهلي.
في السياق ذاته، أكد مدير منطقة جرابلس ياسر أحمد عبدو، أن العلم السوري ليس مجرد قطعة قماش، بل يجسّد تاريخاً طويلاً من التضحيات ويحمل آمال السوريين جميعا بمختلف انتماءاتهم.
وأشار إلى أن مثل هذه الأفعال الفردية لا تعبّر عن إرادة الشعب السوري ولا عن أخلاق مكوناته المتعددة التي عاشت متآخية عبر التاريخ، مشدداً على أن سوريا ستبقى أرضاً للتنوع يتكامل فيها الجميع في نسيج وطني واحد، مضيفاً أن وعي السوريين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية كفيل بإفشال أي مخطط يستهدف استقرارهم وهويتهم الجامعة.
قسد: حادثة فردية
أمام هذا الغضب، أكدت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، أن حادثة إنزال العلم السوري في مدينة عين العرب تعد تصرفاً فردياً، مشيرة إلى أن احتفالات عيد النوروز هذا العام أقيمت لأول مرة بشكل رسمي في سوريا.
ودعت أحمد السوريين إلى الابتعاد عن الفتنة والتحلي بالهدوء، مشددة على ضرورة تجنب أي تصعيد، مؤكدة على أنه لا حاجة لاندلاع صراع جديد في المنطقة، مع التشديد على أهمية التعايش السلمي بين مختلف المكونات، بحسب قناة “روناهي” الكردية.
أيضا أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، أن أكرادا تعرضوا للضرب والإهانة في بعض أحياء حلب بسبب حادثة فردية، مشددا على أن مثل هذه الأحداث الفردية تبث الفتنة بين مكونات الشعب السوري، داعيا الوطنيين إلى التهدئة والالتزام بالروح الوطنية، وعدم الانجرار إلى الفتنة.
لم تقف الأمور عند هذا الحد بل دخل المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك على الخط، وشارك عبر حسابه في X، تغريدة أوسو، معتبرا أنها: “كلمات مهمة وقيادة حكيمة في لحظة حاسمة”.
لأول مرة
يذكر أن سوريا احتفلت أمس لأول مرة بعيد النيروز الخاص بالأكراد، بعد سنوات من منعه في البلاد خلال عهد النظام السابق.
لكن حادثة إنزال العلم فجرت غضباً واسعاً، حيث خرجت مظاهرة احتجاجية في مدينة الرقة وعفرين وإعزاز شارك فيها مواطنون من مختلف الخلفيات تأكيداً على تمسكهم بالرمز الوطني.
——————————
لفتح مضيق هرمز.. إمكانية تنفيذ هجوم بري أميركي في إيران تتزايد
الرياض- العربية.نت
22 مارس ,2026
على وقع استمرار التهديدات الأميركية لإيران مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، أفادت مصادر إسرائيلية بتزايد المؤشرات على انخراط قوات برية أميركية في فتح مضيق هرمز.
كما أشارت إلى ارتفاع احتمالات تنفيذ هجوم بري أميركي داخل إيران، وفق ما نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الأحد.
هجوم بري أميركي
ولفتت إلى أن إسرائيل تقدر بأن احتمالات تنفيذ هجوم بري أميركي داخل الأراضي الإيرانية في ارتفاع.
كذلك أضافت المصادر أن إسرائيل تقدّر أن الولايات المتحدة تدرس توسيع نطاق القتال من أجل فتح مضيق هرمز أمام مرور ناقلات النفط والسفن التجارية.
إلى ذلك، توقعت المصادر الإسرائيلية بألا يُتخذ قريباً قرار من قبل الإدارة الأميركية بإنهاء الحرب قبل التأكد بشكل كامل من تحقيق الأهداف.
تهديدات ترامب
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد في وقت سابق اليوم بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يفتح مضيق هرمز. فقد لوح ترامب بأن الولايات المتحدة سوف “تمحو” محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح المضيق بالكامل في غضون 48 ساعة. وقال إنه يمنح إيران 48 ساعة بالضبط لفتح الممر المائي الحيوي أو مواجهة جولة جديدة من الهجمات.
كما أكد أن أميركا ستدمر “محطات طاقة مختلفة، بدءاً بأكبرها أولاً!”.
أتى ذلك، بعدما كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن وضعت 6 شروط أو التزامات من أجل وقف الحرب تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وضبط مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ووقف طهران دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
يذكر أن تصريحات الرئيس الأميركي كانت حملت مؤخراً بعض التناقضات، إذ ألمحت تارة إلى إمكانية وقف التصعيد، وطوراً إلى “محو إيران عن الخارطة”، فقد قال ترامب، يوم الجمعة الماضي، إنه يدرس إنهاء الحرب.
لكن في نفس الوقت أكدت إدارته أنها ترسل المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط. وفي محاولة لتقليل التأثير الاقتصادي على أسواق الطاقة العالمية، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن بعض النفط الإيراني لأول مرة منذ عقود، مما خفف بعض الضغوط التي تستخدمها واشنطن تقليدياً كأداة ضغط.
رد إيراني
ثم بعد مرور 24 ساعة فقط، أصدر ترامب بياناً متناقضاً، مساء السبت، هدد فيه بتصعيد الصراع من خلال استهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تسمح البلاد بمرور شحنات النفط.
من جهتها، كررت إيران التأكيد على أنه “يمكن لجميع السفن عبور مضيق هرمز عدا سفن الأعداء”، وفق تعبيرها.
وأعلن مندوب إيران لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، اليوم أن طهران مستعدة للعمل المشترك مع المنظمة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، حسبما أفادت وكالة “رويترز”.
وأضاف موسوي أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة بـ”أعداء إيران”، مؤكدًا أن العبور ممكن شريطة التنسيق مع طهران بشأن الإجراءات الأمنية.
كما اعتبر المسؤول الإيراني أن الهجمات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة كانت السبب وراء الوضع الراهن في مضيق هرمز.
في حين هدد الجيش الإيراني باستهداف “منشآت الطاقة والمياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة” إذا استهدفت البنى التحتية للطاقة في البلاد.
يذكر أن 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، كانت أعلنت أمس “الاستعداد للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”. ودانت “الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية”.
ومع توجّه آلاف العناصر الإضافيين من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى الشرق الأوسط، أعلنت القيادة المركزية الأميركية قصف منشأة إيرانية ساحلية تحت الأرض هذا الأسبوع، ما أدى إلى “تراجع” قدرات طهران على تقويض الملاحة في مضيق هرمز، على حد قولها.
——————————–
لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تعلن قرب نشر قائمة موسعة بالملفات قيد التحقيق
تحضيرات لإحالة مرتبطين بالكسب غير المشروع إلى القضاء السوري
2026-03-22
أفادت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، اليوم الأحد، بأنها ماضية في نهج الشفافية وإطلاع الرأي العام على مجريات عملها، مؤكدةً أنها تعمل حالياً على إعداد قائمة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي.
وقالت اللجنة إن القائمة الشاملة تتضمن أسماء شخصيات وشركات فُتحت بحقها ملفات تتعلق بالكسب غير المشروع، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وبيّنت اللجنة، أن هذه القائمة ستشمل ملفات ما تزال قيد التحقيق، إلى جانب ملفات أُغلقت بعد تسويات مالية، وأخرى يجري استكمال إجراءات إحالتها إلى القضاء أو إلى الجهات المختصة، وذلك تبعاً لطبيعة كل ملف وظروفه الخاصة.
وأشارت إلى أن الإحالات قد تطال جهات متعددة معنية، من بينها الهيئات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة مكافحة المخدرات، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إضافة إلى جهات أخرى بحسب مقتضيات كل حالة.
وأوضحت اللجنة أنها تعمل على إعداد تقرير رقمي متكامل يتضمن بيانات وإحصائيات تفصيلية حول نشاطها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتمكين المواطنين من الاطلاع على حجم الجهود المبذولة في معالجة ملفات الكسب غير المشروع.
ونوهت إلى أنها ملتزمة بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة، ومواصلة العمل على استرداد الأموال والأصول التي تم تحصيلها بطرق غير قانونية خلال المرحلة السابقة.
وأعربت عن عن تقديرها للنتائج التي تحققت خلال فترة زمنية قصيرة، رغم حساسية الملفات وتعقيداتها، ولا سيما في ما يتعلق بتعقب محاولات تهريب الأموال وتبييضها من قبل بعض فلول وأعوان النظام المخلوع.
كما دعت اللجنة المواطنين إلى التعاون معها والإبلاغ عن أي حالات يُشتبه بأنها تندرج ضمن الكسب غير المشروع، وذلك عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مشددةً على أن هذه الشراكة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لدعم عملها وتعزيز مبادئ النزاهة وسيادة القانون.
وقبل أيام أكدت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أكدت في العشرين من الشهر الجاري أن جميع الإجراءات المرتبطة بملفات الكسب غير المشروع، بما في ذلك الإفصاح الطوعي أو التسويات، تتم ضمن أطر قانونية ومؤسسية واضحة.
وكانت اللجنة قد قالت إن الإجراءات لا يُعلن عنها إلا من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، وفي مقدمتها الموقع الرسمي للجنة أو التصريحات الصادرة عبر الإعلام الرسمي في سوريا.
————————–
====================
تحديث 21 أذار 2026
——————————–
دمشق تندد بالقصف الإسرائيلي لمواقع عسكرية جنوبي سورية/ عدنان علي و محمد كركص
20 مارس 2026
شجبت وزارة الخارجية السورية، اليوم الجمعة، في بيان لها، “الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف بنى تحتية في جنوب سورية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي واعتداء سافر على سيادة الجمهورية العربية السورية”. وقال البيان إنّ الاعتداء جاء “تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة”، مضيفاً أنه يشكّل “امتداداً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمراراً لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية لسورية”.
وحمّلت وزارة الخارجية السورية حكومة الاحتلال “كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير”، ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في مواجهة السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد سورية والمنطقة كلها.
من جهتها، وجّهت تركيا، الجمعة، انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية استهدافها بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل. وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية: “نعتبر الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية تصعيداً خطيراً وندينه بشدة”. وحضّت الخارجية التركية المجتمع الدولي على “وقف الهجمات الإسرائيلية”.
بدورها، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، بأشدّ العبارات الاعتداء الإسرائيلي، واعتبرته “انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية وسلامة أراضيها وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي”. وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي، في بيان، رفض الأردن المطلق وإدانته الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي، مشدّداً على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية التي تُعدّ انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.
وجدّد المجالي تأكيد وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع سورية وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سورية، وإنهاء احتلالها جزءاً من الأراضي السورية، وإلزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف “بنى تحتية ومواقع عسكرية” تابعة للحكومة السورية في جنوب البلاد، وذلك ردّاً على ما وصفها بـ”اعتداءات” طاولت أشخاصاً من الطائفة الدرزية.
وقال جيش الاحتلال، في بيان له، إنّ الضربات الإسرائيلية شملت مقرّ قيادة ووسائل قتالية داخل معسكرات عسكرية، مدعياً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ”الاعتداءات” التي طاولت مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء. وأضاف البيان أنّ جيش الاحتلال “يراقب تطورات الأوضاع جنوبي سورية، وسيتحرك بناءً على توجيهات المستوى السياسي”. وأفادت شبكات محلية، ومنها “تجمع أحرار حوران”، بأنّ طائرات الاحتلال استهدفت في غارة جوية، مساء أمس الخميس، الفوج 175 في محيط مدينة إزرع بريف درعا، وهو موقع عسكري كان يتبع للنظام السابق.
ومساء اليوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء تمكنت من ضبط أسلحة متوسطة وذخائر متنوعة خلال تصديها لمحاولة تسلل نفذتها “عصابات خارجة عن القانون”، كانت تستعد لتنفيذ أعمال عدائية. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن العملية جاءت “استمراراً لنهج الحفاظ على أمن المواطنين واستقرارهم”، حيث نفذت وحدات مختصة عملية أمنية وصفتها بـ”الدقيقة” أسفرت عن إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر على طريق بصرى الشام – بكة، كانت معدّة لاستخدامها في هجمات عدوانية.
وبحسب البيان، رصدت الجهات الأمنية تسلل أفراد من هذه المجموعات بالقرب من نقاط الأمن الداخلي، تزامناً مع تحركات وصفت بـ”المشبوهة” لآليات معادية، في إطار مخطط يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وإثر ذلك، رفعت الوحدات المختصة جاهزيتها واتخذت مواقع ميدانية لمحاصرة الهدف.
وأشار البيان إلى أن الاشتباك اندلع بعدما بادر أفراد المجموعة إلى إطلاق النار، ما أدى إلى “تحييد عنصرين” وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى إلقاء القبض على عنصرين من المجموعة. كما أسفرت العملية عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة كانت بحوزتهم. وأكدت قوى الأمن الداخلي استمرارها في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن المواطنين، مشددة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار في عموم محافظة السويداء.
وخلال اليومين الماضيين شهدت محافظة السويداء مواجهات بين قوات الأمن الداخلي السوري ومليشيا “الحرس الوطني”، فيما أعلنت قوى الأمن الداخلي، أمس الخميس، أنها أحبطت محاولة تسلل لمليشيا “الحرس الوطني” عند إحدى النقاط في ريف السويداء الغربي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين. ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في أواخر العام 2024، ينفذ جيش الاحتلال عمليات توغل شبه يومية جنوبي سورية، يتخللها اعتقال مدنيين وتخريب للممتلكات والأراضي الزراعية وعمليات ترهيب للسكان.
من جهة أخرى، أسقطت الدفاعات الجوية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، صاروخاً إيرانياً في ريف محافظة القنيطرة السورية، جنوبي البلاد. وذكر الناشط محمد أبو حشيش أن الصاروخ الإيراني سقط بين قريتي بير عجم ورويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، دون وقوع إصابات. وأضاف أن قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة (أندوف) فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، ومنعت المدنيين من الاقتراب من المكان، وأشار إلى أن هذا الصاروخ هو الثالث الذي يسقط في محافظة القنيطرة منذ أمس الخميس، وهو ما يثير قلق الأهالي وخشيتهم من وقوع إصابات أو أضرار.
——————————–
تنديد إسلامي وعربي بالهجوم الإسرائيلي على مواقع عسكرية في سوريا
أدانت دول إسلامية وعربية بشدة الهجوم الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي على مواقع عسكرية جنوبي سوريا، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك لوقف هذه الهجمات المتكررة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي أعلن شن غارات على مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا، تحت ذريعة الرد على ما قال إنه “اعتداء استهدف مواطنين دروزا في السويداء”.
تصعيد خطير
اعتبرت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها، الهجوم الإسرائيلي “تصعيدا خطيرا”، مؤكدة أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا تشكّل انتهاكا للقانون الدولي وسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وجددت أنقرة موقفها بمواصلة تضامنها مع الحكومة والشعب السوريين في جهودهما الرامية إلى إرساء استقرار وأمن دائمين في البلاد، انطلاقا من وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
اعتداء سافر
في السياق، وصفت الخارجية السعودية الهجوم الإسرائيلي بأنه “اعتداء سافر”، مشددة على رفضها لانتهاك إسرائيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974م.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي لوضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، مجددة تضامنها ودعمها فيما يصون سيادتها ويحافظ على سلامة ووحدة أراضيها، ويحقق الأمن والاستقرار لها.
إلى ذلك، قالت قطر: “إن الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منشآت عسكرية جنوب سوريا يعد انتهاك صارخا لسيادتها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت في بيان أصدرته وزارة الخارجية أن استمرار هذه الممارسات في المنطقة دون رادع يعكس استخفافا خطيرا بالقانون الدولي، ويقوّض أسس الأمن والاستقرار الإقليمي.
وبينت أن عجز المجتمع الدولي عن كف هذه الانتهاكات ووضع حد لها هو ما أسهم في تفاقم الوضع المأزوم الذي تشهده المنطقة، لافتة إلى أن دولة قطر موقفها ثابت في الوقوف إلى جانب سوريا وحكومتها، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.
انسحاب فوري
بدورها، شددت مصر على رفضها القاطع لتكرار الممارسات الإسرائيلية التي قالت إنها تمثل انتهاكا صارخا ومتكررا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي.
إعلان
وحذّرت من أن استمرارها ينذر بانزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر، مطالبة بانسحاب فوري وكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية رفضها لما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي”، داعية إلى وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وطالب الأردن المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءا من الأراضي السورية.
وزارة الخارجية الكويتية، وصفت الغارات الإسرائيلية على سوريا بأنها صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وجددت مطالبتها بضرورة اضطلاع مجلس الأمن والمجتمع الدولي بمسؤولياتهما في وقف هذه الانتهاكات المتكررة، مؤكدة في وقوفها إلى جانب الحكومة السورية لمواجهة الاعتداءات، وفي كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
ذرائع واهية
وكانت الخارجية السورية قالت إن “العدوان الإسرائيلي الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يمثل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي تنتهجها إسرائيل، واستمرارا للتدخل في الشؤون الداخلية، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلعت خلال اليومين الماضيين في ريفي السويداء الغربي والجنوبي اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين من العشائر من جهة، وفصائل درزية من جهة ثانية، مما أسفر عن مقتل 4 مقاتلين دروز على الأقل.
وتزامنت ضربات الاحتلال على سوريا مع المواجهة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وسط موجة من الهجمات المتبادلة التي تشنها طهران وحزب الله اللبناني، إلى جانب فصائل عراقية موالية لها في المنطقة.
المصدر: الجزيرة + وكالات
——————–
الإدانات تتواصل ضد الاعتداء الإسرائيلي على جنوب سوريا
السبت 2026/03/21
أعربت كل من المملكة العربية السعودية والكويت ومصر وتركيا عن إدانتها للغارات الإسرائيلية التي استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة للجيش السوري في جنوب سوريا.
انزلاق نحو الفوضى
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن الرياض تعرب عن إدانتاها “بأشد العبارات بأشد العبارات للاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب” سوريا، مؤكدةً أنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا”.
وشددت المملكة على رفضها “لهذا الاعتداء السافر”، داعيةً المجتمع الدولي لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية والأعراف الدولية.
كما أكد البيان على تضامن السعودية ودعمها لسوريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها وتحقيق الاستقرار للشعب السوري، مشددةً على أن الاعتداء الإسرائيلي يمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
من جانبها، أدانت الاعتداء الإسرائيلي الهجوم “بأشد العبارات”، ووصفته بـ”الانتهاك صارخ ومتكرر لسيادة سوريا”، و”الخرق الفاضح” للقانون الدولي، كما حذّرت من الهجوم “يُنذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر”، بينما طالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
تنفيذ اتفاق 1974
بدورها، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان، إن الهجوم الإسرائيلي “تصعيد خطير” ينبغي وقفه، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته لوقف الهجمات الإسرائيلية لما تشكه من انتهاك للقانون الدولي وسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وشدد البيان التركي على أهمية تنفيذ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي ينص على وقف إطلاق النار وفصل القوات في الجولان بوجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، مشدداً على أن تركيا ستواصل تضامنها مع الحكومة والشعب السوريين في جهودهما الرامية إلى إرساء استقرار وأمن دائمين في البلاد، انطلاقا من وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
من جانبها، استنكرت دولة الكويت الاعتداء، ووصفته بـ”الانتهاك الصارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”، كما دعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى وقف هذه الانتهاكات.
وأمس الخميس، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف “بنية تحتية ومواقع عسكرية” تابعة للحكومة السورية في جنوب البلاد، وذلك ردّاً على ما وصفها بـِ “اعتداءات” طاولت أشخاصاً من الطائفة الدرزية.
وأفادت شبكات محلية، ومنها “تجمع أحرار حوران”، بأنّ طائرات الاحتلال استهدفت في غارة جوية، الفوج 175 في محيط مدينة إزرع بريف درعا الشرقي، وهو موقع عسكري كان يتبع للنظام السابق.
وفي أعقاب الهجوم، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منشآت عسكرية جنوب سوريا، معتبرة أن استمرار مثل هذه الممارسات دون رادع يعكس “استخفافاً خطيراً بالقانون الدولي”. وأكدت أن هذه الهجمات تقوّض أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، داعية إلى وقف التصعيد واحترام القواعد الدولية.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، بـِ”أشد العبارات” الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنية تحتية عسكرية في جنوب سوريا، “في انتهاك صارخ لسيادتها”.
——————————–
رفع العقوبات الأميركية عن علماء برنامج النظام الكيميائي يثير مخاوف أمنية
مركز أبحاث أميركي ينتقد رفع العقوبات عن علماء البرنامج الكيميائي السوري
2026-03-21
كشف تقرير نشره مركز “War on the Rocks” أن قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات عن 266 موظفاً من مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، المرتبط ببرنامج الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد، جاء دون تفسير رسمي، أثار تساؤلات واسعة حول تداعيات هذه الخطوة على الأمن الدولي وجهود منع انتشار الأسلحة الكيميائية.
وذكر التقرير، الذي أعده الباحثون غريغوري د. كوبلنتز وريبيكا إيرنهارت وجويل كيب، أن إدارة دونالد ترامب عدّلت في 30 حزيران/ يونيو 2025 منظومة العقوبات المفروضة على سوريا، في إطار عملية تطبيع العلاقات مع دمشق عقب سقوط النظام، بهدف تسهيل إعادة الإعمار والاستقرار، إلا أن هذه المراجعة شملت إزالة أسماء 266 عالماً ومهندساً وفنياً من قائمة العقوبات الأميركية المعروفة بـ”قائمة المواطنين المصنفين خصيصاً” التابعة لوزارة الخزانة.
وأوضح التقرير أن هذه القائمة تضم أفراداً متهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، وترويج الأسلحة الكيميائية، والإرهاب، وتجارة المخدرات، ويُنظر إليهم باعتبارهم تهديداً للأمن القومي الأميركي، مشيراً إلى أن رفع أسماء هؤلاء المختصين، الذين كانوا يشكلون العمود الفقري لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، يمثل خطوة مقلقة.
وأشار، إلى أن إدارة ترامب الأولى كانت قد فرضت في نيسان/أبريل 2017 عقوبات على 266 من علماء وخبراء الأسلحة الكيميائية، رداً على هجوم غاز السارين على خان شيخون بريف محافظة إدلب، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 100 مدني، حيث أكدت وزارة الخزانة الأميركية آنذاك أن هذه الخطوة تهدف إلى محاسبة النظام وردع استخدام الأسلحة الكيميائية.
وبيّن التقرير أن مركز الدراسات والبحوث العلمية، الذي تأسس في سبعينيات القرن الماضي، كان مسؤولاً عن تطوير أسلحة متقدمة، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية، لافتاً إلى أن “معهد 3000” التابع له، والذي يضم نحو 300 موظف، تولى تطوير وإنتاج مواد كيميائية مثل غاز الخردل وعوامل الأعصاب كالسارين وVX، إضافة إلى تصنيع ذخائر كيميائية متنوعة تشمل القنابل الجوية والرؤوس الصاروخية.
ووفق ما ذكره المركز، فرضت الولايات المتحدة أولى عقوباتها على هذا المركز عام 2005 بسبب دوره في برامج أسلحة الدمار الشامل، قبل أن تتوسع هذه العقوبات لاحقاً مع اندلاع الحرب السورية، حيث استخدم النظام ترسانته الكيميائية كأداة قمع، ونفذ أكثر من 340 هجوماً كيميائياً، أسفرت، بحسب منظمات حقوقية سورية، عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص وإصابة نحو 12 ألفاً.
وسلط التقرير الضوء على هجوم الغوطة في آب/أغسطس 2013، الذي أودى بحياة أكثر من ألف مدني، باعتباره اليوم الأكثر دموية في النزاع السوري، مشيراً إلى أن سوريا انضمت لاحقاً إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحت ضغط دولي، وتعهدت بتفكيك برنامجها، فيما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2014 تدمير المخزون المعلن، بما في ذلك المواد الأولية للسارين والخردل.
وأكد أن النظام استمر في استخدام أسلحة كيميائية بدائية تعتمد على غاز الكلور، وأن هجوم خان شيخون أكد شكوك الولايات المتحدة وحلفائها بأن دمشق أخفت جزءاً من ترسانتها الكيميائية، إذ تبين أن السارين المستخدم يحمل بصمة تركيبة طُورت داخل البرنامج السوري، وأن الذخائر المستخدمة مماثلة لتلك التي أعلنت سوريا تدميرها سابقاً.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن ردت حينها بضربة عسكرية استهدفت قاعدة جوية انطلق منها الهجوم، وفرضت عقوبات واسعة على العاملين في البرنامج الكيميائي، موضحاً أن 88% من إجمالي الأفراد الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات بين عامي 2011 و2025 بسبب أنشطة مرتبطة بالأسلحة الكيميائية كانوا ضمن هذه المجموعة.
وبيّن أن عملية تعديل العقوبات في عام 2025 شملت إلغاء عدد من الأوامر التنفيذية، من بينها الأمر الذي استُخدم لفرض العقوبات على هؤلاء الخبراء، ما أدى إلى إزالة معظمهم من القائمة الأميركية، رغم استمرار العقوبات على شخصيات أخرى مرتبطة بالنظام، إضافة إلى مهربي المخدرات والجماعات الإرهابية ووكلاء إيران.
وأكد التقرير أن المعلومات المتاحة عن هؤلاء الأفراد محدودة، إلا أنهم اعتُبروا سابقاً خطراً على الانتشار النووي والكيميائي، ما استدعى إدراجهم في قوائم مراقبة دولية، من بينها الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب في استخدام الأسلحة الكيميائية، التي تضم 25 دولة وتعمل على تحديد المسؤولين عن الهجمات الكيميائية وتعزيز العقوبات بحقهم.
وذكر مركز الأبحاث الأميركي مثالين على هؤلاء العلماء، هما الدكتور سعيد سعيد، الذي وصفه التقرير بأنه شخصية بارزة في “معهد 3000”، ولا يزال خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ومدرجاً في قوائم المراقبة الفرنسية، والدكتورة هالة سرحان، التي عملت مع الاستخبارات العسكرية السورية المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة، بما في ذلك مجزرة التضامن عام 2013، ولا تزال أيضاً خاضعة لعقوبات أوروبية ودولية.
وأوضح أن رفع العقوبات عن هؤلاء الأفراد يسهل عليهم إجراء معاملات مالية دولية وامتلاك أصول والسفر، ما يزيد من مخاطر انتشار المعرفة والقدرات المرتبطة بالأسلحة الكيميائية، ويضعف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن استخدامها.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية لم تقدم أي تفسير رسمي لهذه الخطوة، في ظل امتناع وزارتي الخارجية والخزانة عن التعليق، ما دفع الباحثين إلى طرح عدة فرضيات، منها اعتبار البرنامج الكيميائي السوري جزءاً من الماضي بعد سقوط النظام، أو أن القرار جاء نتيجة عملية متسرعة لإعادة هيكلة العقوبات.
ولفت التقرير إلى أن إعلان ترامب في أيار/مايو 2025 رفع العقوبات عن سوريا بشكل مفاجئ، قبيل لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أربك المسؤولين المعنيين بالعقوبات، حيث لم تصدر توجيهات مسبقة، ما أدى إلى ارتباك في تنفيذ القرار، خاصة في ظل تعقيد منظومة العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 1979، إلى جانب التحديات الإدارية التي واجهتها وزارة الخزانة، بما في ذلك تقليص الكوادر وتجميد التوظيف والتعامل مع هجوم إلكتروني.
وخلص التقرير إلى أن رفع العقوبات عن علماء البرنامج الكيميائي السوري يشكل خطأً يمكن تصحيحه بسرعة عبر إعادة فرضها، محذراً من أن هذه الخطوة تقوض الأمن القومي الأميركي، وتضعف مبدأ المساءلة، وتضر بالمعايير الدولية الرافضة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، داعياً إلى تنسيق أفضل مع الحلفاء لتجنب تكرار مثل هذه القرارات، خاصة مع توجه دول أخرى لتخفيف العقوبات عن سوريا في إطار دعم إعادة الإعمار.
——————————–
“فريدوم هاوس”: سوريا تسجل إحدى أكبر الزيادات في مؤشر الحرية العالمي لعام 2025
هبا أحمد
مارس 21, 2026
على الرغم من تراجع الحريات عالميا لعام 2025، أفادت منظمة “فريدوم هاوس” بأن سوريا سجلت زيادة قدرها 5 نقاط لعام 2025، لتكون بذلك واحدة من الدول التي شهدت أكبر تحسن على مقياس الحرية العالمي المكون من 100 نقطة، والذي يقيس الحقوق السياسية والحريات المدنية.
وأوضح التقرير، الذي صدر يوم الخميس 19 آذار، أن الحرية العالمية شهدت تراجعا للعام العشرين على التوالي. وعزت المنظمة هذا التدهور إلى عوامل متعددة شملت الانقلابات العسكرية، والعنف الموجه ضد المتظاهرين السلميين، بالإضافة إلى محاولات تقويض الضمانات الدستورية خلال العام المنصرم.
وأشارت “فريدوم هاوس” إلى أن 54 دولة شهدت تدهورا في مستوى الحقوق السياسية والحريات المدنية، في حين لم تسجل سوى 35 دولة فقط تحسنا في هذه المجالات.
كما كشف التقرير أن 21 بالمئة فقط من سكان العالم يعيشون حاليا في بلدان مصنفة كحرة، وهو انخفاض كبير مقارنة بنسبة 46 بالمئة التي كانت سائدة قبل عقدين من الزمن.
وحسب التقرير، تباين أداء الأنظمة الديمقراطية حول العالم خلال العام الماضي. فمن بين 88 دولة مصنفة كحرة، سجلت الولايات المتحدة أكبر انخفاض في مؤشر الحرية، تلتها بلغاريا ثم إيطاليا.
وعلى صعيد الانخفاضات، سجلت غينيا بيساو أكبر تراجع بواقع 8 نقاط، تلتها تنزانيا بـ7 نقاط، ثم بوركينا فاسو ومدغشقر والسلفادور بخمس نقاط لكل منها. أما الدول التي سجلت أسوأ النتائج الإجمالية فكانت جنوب السودان (صفر)، والسودان (نقطة واحدة)، وتركمانستان (نقطة واحدة).
وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة جيمي فلاي: على الرغم من أن عام 2026 قد أتاح فرصا جديدة للذين يعيشون تحت أنظمة استبدادية من فنزويلا إلى إيران، إلا أن العقدين الماضيين شكلا فترة مظلمة للحرية العالمية، مضيفا: الصراع المسلح، والانقلابات، والهجمات على المؤسسات الديمقراطية، وقمع الحقوق من قبل الأنظمة السلطوية، كلها عوامل أدت إلى عقدين كاملين من التراجع في مستوى الحرية.
واختتمت المنظمة تقريرها بالإشارة إلى أن حرية الإعلام، وحرية التعبير الشخصي، والإجراءات القانونية الواجبة كانت الأكثر تضررا. واعتبرت أن الانقلابات، والنزاعات المسلحة، والهجمات على المؤسسات الديمقراطية من قبل القادة المنتخبين، والقمع المكثف من قبل الأنظمة الاستبدادية هي الدوافع الرئيسية وراء التراجع العالمي المستمر منذ 20 عاما.
وفي عام 2024 تراجع مستوى الحرية في جميع أنحاء العالم للعام التاسع عشر على التوالي. وشهد الناس تدهورا في حقوقهم السياسية والحريات المدنية في 60 دولة، وحققوا تحسينات في 34 دولة فقط.
وتقيم منظمة “فريدوم هاوس” مدى تمتع الأفراد بالحقوق السياسية والحريات المدنية في 208 دول ومناطق من خلال تقاريرها السنوية، وقد تتأثر الحريات الفردية، بدءا من حق التصويت وصولا إلى حرية التعبير والمساواة أمام القانون، من قبل جهات حكومية أو غير حكومية.
وبحلول نهاية عام 2024، حصلت 20% من بلدان وأقاليم العالم على درجة 0 من 4 على مؤشر الحرية في العالم فيما يتعلق بالأمن الجسدي والحرية من الاستخدام غير المشروع للقوة.
——————————–
====================
تحديث 20 أذار 2026
——————————–
الشرع: سوريا لم تعد صندوق بريد ونعمل على إبعاد البلاد عن أي نزاع
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع، مؤكداً أن سوريا انتقلت من كونها “صندوق بريد للقوى المتصارعة” إلى “ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار”، ومشيرا إلى أن الدولة تسعى للنأي بنفسها عن أي نزاع يعيد لها الآلام، مع الحفاظ على علاقات متوازنة ووفاق مع الجوار والمجتمع الدولي.
وفي كلمة ألقاها، اليوم الجمعة، عقب أدائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب في دمشق، قال الشرع إن “ما يحصل حاليا حدث كبير نادر في التاريخ.. ونحسب خطواتنا بدقة شديدة ونعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع”.
وأضاف “من المهم أن نتذكر أن سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات الـ15 الماضية وما قبلها، لكنها اليوم على وفاق مع جميع الدول المجاورة إقليميا وأيضا دوليا، وفي الوقت نفسه نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل”.
وشدد على أن بلاده انتقلت إلى “مرحلة جديدة وتحولت من كونها ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان على المستوى الداخلي والإقليمي”.
الموازنة والرواتب
وأعلن الشرع عن موازنة عامة طموحة لعام 2026 تتجاوز قيمتها 10 مليار دولار، أي يعادل 3 أمثال موازنة العام الماضي.
وتصدرت “حزمة الرواتب” إعلان الرئيس السوري، حيث أقر زيادة عامة بنسبة 50% لكافة الموظفين، مع زيادات نوعية للأطباء والمهندسين وجهاز التفتيش وصلت في بعض المؤسسات التخصصية إلى 1200%.
وأوضح الشرع أن الأجور شهدت تحسناً إجمالياً منذ وصول الإدارة الجديدة بنسبة 550% (مع تحسن سعر الصرف)، مؤكداً أن “واجب الدولة هو تمكين المواطن ليكون مرفوع الرأس وفخوراً ببلده”.
وأكد الشرع أن الاقتصاد السوري يشهد نمواً متسارعاً، حيث توقع وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار هذا العام، بعد أن سجل 32 مليار دولار في عام 2025 (بنمو تراوح بين 30-35%).
وكشف الرئيس السوري، في سابقة تاريخية للبلاد، عن تحقيق “فائض في الموازنة”، مشيراً إلى أن استعادة الدولة للأراضي والموارد مكنها من دعم قطاعات الطاقة والغذاء والمياه بشكل مباشر.
وحددت الحكومة السورية أولوياتها في الموازنة الجديدة على النحو التالي:
زيادة الرواتب: زيادة الرواتب والأجور العامة بنسبة 50%، ورفع رواتب عدد من القطاعات التخصصية
إنهاء مخيمات اللاجئين: رصد أموال لإنهاء ملف المخيمات في جميع المحافظات وتمكين العودة.
البنية التحتية: تخصيص 3 مليارات دولار لإعادة البناء، مع التركيز على المناطق المتضررة في إدلب وحلب، وتحسين الخدمات في الرقة ودير الزور والحسكة.
القطاع الاجتماعي: خصصت الموازنة 40% من إنفاقها لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
الاستثمارات الخارجية: جذبت سوريا استثمارات خليجية كبرى، شملت مشاريع سعودية بمليارات الدولارات، وصفقة موانئ بقيمة 800 مليون دولار مع شركة موانئ دبي العالمية.
عدوان في ليلة العيد
وعلى النقيض من أجواء الاحتفال بالعيد والإنجازات، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ليلة العيد عدواناً جديداً استهدف مقر قيادة ومستودعات أسلحة للجيش السوري في المنطقة الجنوبية.
وبرر الاحتلال هجومه بزعم الرد على “اعتداء طال مواطنين دروز في السويداء”، وهي الذريعة التي ترفضها دمشق معتبرة إياها تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ومؤكدة التزامها بحقوق مواطنيها كافة بالتساوي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدروا تعليمات للجيش بمهاجمة البنية التحتية للنظام السوري في منطقة السويداء، مشددا على أنه لن نسمح للنظام السوري باستغلال حربهم ضد إيران وحزب الله، لإلحاق ما ادعى أنه “الأذى بالدروز”.
وأشار إلى أنه إذا لزم الأمر، سنشن هجومًا بقوة أكبر، زاعما أن من يلحق الضرر بالدروز في سوريا، إخوة الدروز في إسرائيل، سيُلحق به الضرر.
وتأتي هذه الاعتداءات رغم وجود “آلية اتصال” تحت إشراف أمريكي أعلن عنها في يناير/ كانون الثاني الماضي لخفض التصعيد.
وتؤكد السلطات السورية أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية -التي تشمل توغلات برية وقصفاً مدفعياً وتدميراً للمزروعات- يعرقل جهود استعادة الاستقرار وجذب الاستثمارات اللازمة للنهوض الاقتصادي الموعود، لا سيما في ظل إلغاء تل أبيب من طرف واحد لاتفاقية فصل القوات لعام 1974 بعد سقوط النظام السابق.
المصدر: الجزيرة + وكالات
——————————–
الشرع يصدر 4 مراسيم اقتصادية: زيادة شاملة للرواتب 50% وإعفاءات ضريبية وجدولة للديون المتعثرة
20 مارس 2026
أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، أربعة مراسيم جديدة تحمل الأرقام 67 و68 و69 و70 لعام 2026، تتعلق بزيادة الرواتب والأجور، وإقرار زيادات نوعية لقطاعات حيوية، ومنح إعفاءات ضريبية للمنشآت المتضررة من الحرب، ومعالجة القروض المتعثرة في المصارف العامة.
زيادة شاملة للرواتب والأجور بنسبة 50 بالمئة
أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 67 لعام 2026، القاضي بإضافة نسبة 50 بالمئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة النافذة للعاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام، إلى جانب جهات القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 50 بالمئة من رأسمالها.
وشمل المرسوم فئات واسعة من العاملين، بينهم المشاهرون والمياومون والمؤقتون، سواء كانوا وكلاء عرضيين أو موسميين أو متعاقدين، إضافة إلى العاملين على أساس الدوام الجزئي أو الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول. كما نص على سريان الزيادة حكمًا على المتقاعدين من السوريين ومن في حكمهم، ضمن ضوابط محددة تتعلق بقيمة الراتب أو الأجر الشهري المتقاعد عليه.
واستثنى المرسوم من هذه الزيادة العاملين المدنيين والعسكريين المشمولين بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم 53 لعام 2021، كما استثنى العاملين الذين استفادوا من زيادات نوعية أُقرت لعدد من الوزارات والهيئات.
ورفع المرسوم الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع العام والخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولين بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم 50 لعام 2004، ليصبح 12,560 ليرة سورية جديدة شهريًا.
وخوّل المرسوم وزير المالية تعديل جداول الأجور والرواتب النافذة، مع منحه صلاحية جبر الكسور وتدوير الأرقام في حدود عشر ليرات إلى الأعلى. كما أبقى على جميع التعويضات الممنوحة وفق القوانين النافذة محسوبة على الأجور المعمول بها قبل صدوره، على أن يصدر وزير المالية التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيقه.
زيادات نوعية للعاملين في قطاعات الصحة والتعليم والأوقاف والمصرف المركزي
وفي سياق متصل، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 68 لعام 2026، القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة، شملت وزارات الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والأوقاف، إلى جانب مصرف سوريا المركزي، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية.
ونصّ المرسوم على أن تشمل الزيادة جميع المسميات الوظيفية المذكورة في اللائحة المرفقة، على أن تتضمن هذه الزيادة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم 50 لعام 2004.
وأوضح المرسوم أن العاملين في الشأن الصحي ووزارة التربية والتعليم ممن تشملهم هذه الزيادات ويعملون في المناطق النائية وشبه النائية، سيتقاضون تعويضاً إضافياً يحدد لاحقًا بموجب التعليمات التنفيذية، وكلف وزير المالية بإصدارها بالتنسيق مع الوزراء ورؤساء الهيئات المعنيين.
إعفاءات ضريبية للمنشآت المتضررة من الحرب
كما أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 69 لعام 2026، الذي ينظم منح إعفاءات من الضرائب والرسوم للمكلفين المتضررين من الحرب في سوريا، وذلك استنادًا إلى نسبة الضرر التي لحقت بالأصول الثابتة للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية، نتيجة العمليات العسكرية أو الأعمال التخريبية خلال الفترة الممتدة من 15 آذار/مارس 2011 وحتى 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وحدد المرسوم الجهة المعنية بالتنفيذ بوزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم، ونصّ على تشكيل لجنة أو أكثر في كل محافظة لتقدير حجم الضرر، تضم ممثلين عن مديرية المالية ووزارة العدل ووزارة الإدارة المحلية والبيئة ووزارة الاقتصاد والصناعة ونقابة المهندسين، إضافة إلى خبير تقييم يسميه وزير المالية.
ومنح المرسوم المنشآت التجارية المتضررة إعفاءات متفاوتة بحسب نسبة الضرر، تصل إلى الإعفاء الكامل بنسبة 100 بالمئة لمدة عام واحد للمنشآت التي تراوحت أضرارها بين 76 و100 بالمئة. أما المنشآت الصناعية والسياحية، فوسع المرسوم نطاق إعفاءاتها لتصل إلى إعفاء كامل بنسبة 100 بالمئة لمدة أربعة أعوام عند بلوغ نسبة الضرر بين 76 و100 بالمئة، وذلك اعتبارًا من عام 2026.
معالجة القروض المتعثرة وإعادة جدولة الديون
وفي الشأن المصرفي، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 70 لعام 2026، الخاص بمعالجة القروض والتسهيلات الائتمانية المتعثرة الممنوحة من المصارف العامة قبل تاريخ نفاذه، في خطوة تستهدف تسوية الديون المتراكمة ومنح المدينين تسهيلات جديدة للسداد، ضمن آليات تشمل الإعفاء من الفوائد والغرامات وإعادة جدولة الالتزامات المالية.
ونظم المرسوم آلية تسوية الديون التي لا تتجاوز كتلة الدين فيها 100 مليون ليرة سورية، بإعفاء المدين من كامل الفوائد التأخيرية والغرامات والفوائد العقدية في حال سداد كامل الرصيد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه، مع إتاحة تسديد رصيد دين العملة السورية بالدولار الأميركي وفق سعر الصرف المحدد في نشرة مصرف سوريا المركزي.
أما بالنسبة للديون التي تزيد كتلة الدين فيها على 100 مليون ليرة سورية، فحدد المرسوم إعفاءات جزئية، كما أجاز للمدينين طلب إعادة جدولة ديونهم على أقساط شهرية شريطة أن يكون التعثر سابقاً لتاريخ نفاذ المرسوم، وألا تتجاوز مدة الجدولة ثلاث سنوات.
وأكد المرسوم بقاء ضمانات الدين سارية، واستمرار التزام الكفلاء مع المدين الأصلي، مع توقف الملاحقات القضائية في حال تمت التسوية أو توقيع اتفاق إعادة الجدولة.
نافذة اعتبارًا من أيار/مايو 2026
أكدت المراسيم الأربعة أن أحكامها تُنشر في الجريدة الرسمية، على أن تكون نافذة اعتبارًا من الأول من أيار 2026 بالنسبة للمرسومين 67 و68، ومن تاريخ صدورها بالنسبة للمرسومين 69 و70، في خطوات تحمل أبعادًا اقتصادية ومعيشية واسعة، وتستهدف دعم مسار التعافي الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المواطنين والمنشآت المتضررة.
——————————–
إسرائيل تصعد في سوريا.. ما المواقع التي استهدفتها في الجنوب؟
2026.03.20
تعرض موقع عسكري للجيش السوري يتبع للفرقة 40 لقصف جوي إسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، في مدينة إزرع بريف درعا الأوسط، وسط تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف مواقع داخل سوريا.
وأفادت مصادر محلية في درعا لموقع “تلفزيون سوريا” بأن الغارة استهدفت موقع “كتيبة النقل” سابقاً، والذي يُستخدم حالياً كمقر للمالية التابعة للفرقة 40، ويقع مقابل اللواء 12 في المدينة.
ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على المادية ضمن الموقع المستهدف.
في السياق، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه دمشق، مؤكداً أن بلاده “لن تسمح للنظام السوري باستغلال الحرب لاستهداف الدروز”، على حد تعبيره.
وأضاف كاتس أن إسرائيل “ستهاجم سوريا بقوة أكبر إن تطلب الأمر”، مشيراً إلى أنه ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أوعزا للجيش بقصف مواقع تابعة للحكومة السورية، رداً على ما زعم إنه “استهداف للدروز”.
استهداف بنى تحتية جنوبي سوريا
وفي وقت سابق من صباح اليوم، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش نفّذ، هجمات استهدفت بنى تحتية ومواقع عسكرية تابعة للحكومة السورية في جنوبي البلاد.
وجاء ذلك على خلفية الاشبتاكات التي وقعت خلال اليومين الماضيين في محافظة السويداء بين قوات الأمن الداخلي السوري، وميليشيا “الحرس الوطني”.
وأوضح أدرعي عبر منصة “إكس”، أن الضربات شملت مقر قيادة ووسائل قتالية داخل معسكرات عسكرية، مشيرا إلى أن العملية جاءت ردا على ما وصفه بـ”الاعتداءات” التي طالت مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في منطقة السويداء.
ويأتي العدوان الإسرائيلي على جنوبي البلاد، بعد أن أحبطت قوى الأمن الداخلي، أمس الخميس، محاولة تسلل لميليشيا “الحرس الوطني”، عند إحدى النقاط في ريف السويداء الغربي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين.
————————————–
وزارة الخارجية تدين الاعتداء الإسرائيلي على جنوب البلاد
آذار 20, 2026
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، معتبرةً أنه انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتداء سافر على سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.
وأكدت الوزارة في بيان نشر على معرفاتها الرسمية، الجمعة 20 آذار، أن هذا العدوان يشكل امتداداً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، ويعكس استمرار التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحملت الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد، داعيةً المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد للاعتداءات المتكررة التي تستهدف سوريا والمنطقة.
وكانت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قد توغلت في 16 آذار، في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الشمالي
ويواصل جيش الاحتلال اعتداءاته وخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر التوغلات المتكررة في الجنوب، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي.
المصدر: الإخبارية
——————————–
برلين ترسل ورقة سياسات حول سوريا إلى المفوضية الأوروبية
2026-03-19
دعت الحكومة الألمانية الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف جهوده لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سوريا، معتبرة أن تسريع التعافي الاقتصادي يشكل عاملاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في البلاد التي أنهكتها سنوات الحرب، وذلك في ظل مرحلة انتقال سياسي تشهدها البلاد حالياً.
وجاءت هذه الدعوة ضمن ورقة سياسات أرسلتها برلين إلى المفوضية الأوروبية، واطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (dpa)، حيث عرضت الحكومة الألمانية مجموعة من المقترحات الهادفة إلى إعادة الانخراط الاقتصادي مع سوريا.
وتشمل هذه المقترحات فتح نقاشات مع بنك الاستثمار الأوروبي، المملوك لدول الاتحاد الأوروبي الـ27، بشأن استئناف نشاطه داخل سوريا، إضافة إلى دراسة تخفيف شروط التجارة في قطاعات مثل الزراعة والمنسوجات، والتي تُعد من الركائز الأساسية لعملية التعافي الاقتصادي في البلاد.
كما أشارت الورقة إلى إمكانية التوجه، على المدى الطويل، نحو التفاوض على إطار تعاون أوسع مع الحكومة السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
في المقابل، لا يزال عدد كبير من اللاجئين السوريين في أوروبا يفضلون البقاء، بسبب استمرار التحديات الاقتصادية في بلادهم، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الوكالة إن هذه المعطيات تأتي في ظل وضع اقتصادي هش تعاني منه سوريا بعد أكثر من عقد من الحرب، الذي أدى إلى نزوح ملايين السوريين خلال فترة حكم النظام.
وحذرت الورقة الألمانية من أن غياب تحسن ملموس في الوضع الاقتصادي قد يهدد مسار الانتقال السياسي في سوريا، داعية الاتحاد الأوروبي إلى إعطاء أولوية أكبر لإجراءات إعادة الإعمار والدعم الاقتصادي.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، فإن موقف ألمانيا يحظى بدعم عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا والسويد والنمسا.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشف تقرير لوزارة الخارجية الألمانية أن الوضع في سوريا ما يزال متقلباً رغم تحسن طفيف، محذّراً من عودة نشاط تنظيم “داعش”، وسط جدل سياسي في ألمانيا حول إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
ووصف التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية الألمانية الوضع في سوريا بأنه “متقلب”، بعد أن كان قد جرى تصنيفه في ربيع العام الماضي بأنه “شديد التقلب”.
وأشار، إلى أن تنظيم “داعش” أصبح أكثر نشاطاً من ذي قبل، كما لفت إلى النزاع غير المحسوم بين الحكومة السورية والمناطق الخارجة عن سيطرتها، ومن بينها مناطق يسيطر عليها الدروز في محافظة السويداء.
وقالت لويز أمتسبرغ، المتحدثة باسم حزب الخضر للشؤون الخارجية، إن إعادة اللاجئين إلى سوريا لا يمكن تبريرها في ظل الوضع القائم هناك.
وأضافت أن أحداث العنف التي استهدفت الدروز والعلويين، إضافة إلى الهجمات على الأكراد في شمال شرق سوريا، تظهر أن الحكومة السورية غير قادرة أو غير راغبة في ضمان أمن جميع السكان في البلاد.
——————————–
10.5 مليار دولار موازنة سوريا لعام 2026
الجمعة 2026/03/20
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن قيمة الموازنة العامة في البلاد لعام 2026 بلغت نحو 10.5 مليار دولار، وذلك خلال كلمة ألقاها في قصر الشعب بدمشق عقب أداء صلاة العيد.
وأشار إلى أن البلاد تواجه جملة من التحديات الاقتصادية والسياسية، في ظل تداعيات الاضطرابات الإقليمية والدولية، موضحاً أن الحكومة تسلمت زمام الأمور في ظروف “صعبة جداً” تتطلب جهوداً استثنائية لإعادة التوازن للاقتصاد.
وأفاد الشرع بأن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بشكل حاد ليصل إلى نحو 20 مليار دولار بحلول عام 2024، مقارنةً بنحو 60 مليار دولار في عام 2010 قبل سنوات التدهور، ما يعكس حجم الانكماش الذي أصاب الاقتصاد خلال الفترة الماضية.
كما لفت إلى أن الموازنة العامة شهدت تراجعاً كبيراً، إذ انخفضت من نحو 20 مليار دولار سابقاً إلى قرابة ملياري دولار فقط، قبل أن تسجل تحسناً في موازنة 2026.
إلى ذلك، شدد الشرع على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على القضايا الاقتصادية والمعيشية إلى جانب الملفات السياسية، لافتاً إلى أن هناك العديد من الموضوعات الحيوية المطروحة على الساحة، في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التعافي الاقتصادي
——————————–
====================



