تشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوععام على انتصار الثورة في سوريامحطات

الخارجية لـ”الثورة السورية”: من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية وحجم المشاريع المقدمة يستهدف حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية/ رامز الحمصي

أبريل 19, 2026

منذ منتصف نيسان 2026، وعلى هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في واشنطن، يترأس وزير المالية محمد يسر برنية اجتماع الطاولة المستديرة الفنية لمجموعة أصدقاء سوريا، في خطوة عكست اتساع انخراط الدولة السورية مع المؤسسات المالية والإنمائية الدولية، وترافق ذلك مع سلسلة لقاءات ومباحثات أجراها الوزير، إلى جانب حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية وأعضاء في الوفد السوري، تناولت أولويات التعافي وإعادة الإعمار، ومسارات الإصلاح الاقتصادي والمالي، وبناء القدرات، واستئناف برامج الدعم والتعاون الفني، وتوسيع الشراكات الدولية في مجالات البنية التحتية، والخدمات الأساسية، والقطاع المالي والمصرفي، والاستثمار.

وجاء اجتماع الطاولة المستديرة الفنية لمجموعة أصدقاء سوريا بمشاركة نائب رئيس البنك الدولي للمنطقة العربية أوسمان ديون، وبحضور ممثلين رفيعي المستوى من المملكة العربية السعودية، وفرنسا، وألمانيا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وسويسرا، ودول الشمال الأوروبي، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب صندوق النقد الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والصندوق السعودي للتنمية.

وقدم الوفد السوري خلال الاجتماع بيانا شاملا للأولويات الوطنية، استعرض فيه الإطار الحكومي للتعافي وإعادة الإعمار، وأعقبه نقاش موسع خلص إلى توافق على أن بناء القدرات داخل مؤسسات الدولة السورية، في مجالات الإدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات، وحوكمة القطاع المصرفي، وتقديم الخدمات العامة، ومشاريع البنية التحتية، وإعادة الإعمار، يشكل الأساس لأي تعاف مستدام، وأن المساعدة الدولية ينبغي أن تصمم بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية السورية، بما يترجم إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس لصالح الشعب السوري.

“سوريا بدون مخيمات”

وخلال المداولات، عبر الشركاء الدوليون عن دعم واضح لبرامج الدولة السورية. وشددت المملكة العربية السعودية على أهمية أدوات تقاسم المخاطر والضمانات لفتح المجال أمام رأس المال الخاص، فيما أعلنت فرنسا استعدادها للانخراط في مشاريع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في سوريا. وأشارت الولايات المتحدة إلى إمكان توفير الدعم في بناء القدرات والتدريب في مجالات النزاهة المالية، وتعبئة الإيرادات، وإصلاح القطاع المصرفي، مع طرح مقترح بأن يتولى البنك الدولي إعداد ورقة مفاهيمية لتنسيق المساعدة الفنية المقدمة من المانحين في هذه المجالات.

الخارجية لـ”الثورة السورية”: من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية وحجم المشاريع المقدمة يستهدف حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية

واستعرض الاتحاد الأوروبي إطار انخراطه، وأعلن عن حوار تنسيقي رفيع المستوى في بروكسل بتاريخ 11 أيار، فيما أكدت دول الشمال الأوروبي، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا استمرار وتعزيز التزاماتها تجاه أجندة الإصلاح وإعادة الإعمار في سوريا، مع إعلان بعض الجهات عن مساهمات مالية لمشاريع البنية التحتية الأساسية.

كما أكد ممثلو الصندوق السعودي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية الأوروبية، دعمهم المالي والفني وبرامج بناء القدرات للمساعدة في تنفيذ خطط التعافي، وجهود إعادة الإعمار، ومشروع “سوريا بدون مخيمات”، ومكافحة الفقر.

واستعرض صندوق النقد الدولي مستوى انخراطه المتزايد مع سوريا في مجال إصلاح المالية العامة والقطاع المالي والمصرف المركزي، وأشاد بما حققته الدولة السورية من إنجازات لتعزيز الاستقرار عبر سياسات مالية ونقدية رشيدة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على هذه المنجزات بوصفها أساسا للمرحلة التالية من التعافي الاقتصادي.

وفي كلمته الختامية، طرح الوزير برنية ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تتصل بمركزية بناء القدرات، وإدارة الدين المستدامة، وتعبئة المزيد من المنح والتمويل الميسر، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، والعمل على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين يكون الأداة الرئيسية لتوجيه موارد المانحين نحو أولويات التعافي.

إدارة الدين العام

ورحب الوزير كذلك بمقترح دعوة جميع الشركاء إلى مؤتمر دولي كبير لإعادة الإعمار في سوريا، تعرض خلاله الحكومة التزاماتها الإصلاحية، وجاهزيتها المؤسسية، وقدرتها المثبتة على استيعاب الاستثمارات وإدارتها بكفاءة، ويعلن فيه المجتمع الدولي الموارد والتمويلات المحددة التي يمكن لسوريا أن تعتمد عليها في تخطيط وتنفيذ تعافيها.

الخارجية لـالثورة السورية من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية الدولية وتطرح أولويات التعافي وإعادة الإعمار 1 الخارجية لـ”الثورة السورية”: من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية وحجم المشاريع المقدمة يستهدف حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية

وشكل الاجتماع محطة مفصلية في إعادة انخراط سوريا مع المجتمعين المالي والإنمائي الدوليين، وعكس صورة دولة تقدم استراتيجية تعاف متكاملة، وتبني مؤسسات خاضعة للمساءلة، وتدعو إلى شراكة تقوم على المسؤولية المتبادلة والنتائج القابلة للقياس.

وعلى هامش الاجتماعات، التقى وزير المالية محمد يسر برنية وفدا من كبار المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية، حيث تركز النقاش حول سبل توفير الدعم الفني وبناء القدرات للمساعدة في الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها سوريا، ولا سيما في مجالات المالية العامة، وإعداد الموازنة، وإدارة الدين العام، وتحسين الإدارة الضريبية. كما تناول الاجتماع أهمية تعزيز النزاهة في النظام المالي والمصرفي. ووفق ما طرح خلال اللقاء، فإن هذه المباحثات ترسخ لتعاون فني وشراكة بين وزارة المالية في سوريا ووزارة الخزانة الأميركية.

وفي سياق اللقاءات الثنائية، التقى الوزير برنية الأمين التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال “براديب كوروكولاسورية” (Pradeep Kurukulasuriya)، حيث بحث الجانبان مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة، وتركز النقاش على المساعدة في توفير تمويل وتسهيلات مالية وبناء قدرات موجهة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سوريا. كما بحثا إطلاق شراكات بين الصندوق وبعض المصارف المملوكة للدولة، بما يخصص لدعم هذا القطاع وتعزيز قدرته على الإسهام في النشاط الاقتصادي، إضافة إلى سبل دعم البرامج المحددة في مبادرة “سوريا بدون مخيمات” لتحسين سبل العيش، مع التأكيد على متابعة ما تم بحثه ضمن الأطر المناسبة.

كذلك التقى الوزير برنية وزير التعاون الدولي في النرويج أوسموند غروفر، بحضور ومشاركة مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش. وتركز النقاش حول سبل تعزيز التعاون وفرص الدعم الممكن تقديمها، حيث أبدى الوزير النرويجي رغبة بلاده في زيادة مساهمتها في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار. وقدم الوفد السوري شرحا لخطة التعافي، ولمبادرة “سوريا بلا مخيمات”، إضافة إلى التحضير لاستراتيجية مكافحة الفقر وتحسين سبل العيش، كما أعرب الوزير برنية عن شكره للقرار الأخير الصادر عن الصندوق السيادي النرويجي، القاضي برفع الحظر عن الاستثمار في الأصول المالية السورية. وجرى التفاهم على آليات لمتابعة التعاون بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية في سوريا.

وفي لقاء آخر، اجتمع وزير المالية مع المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا في وكالة التنمية اليابانية “جايكا”، تاناكا كاتارو، حيث بحث الجانبان معاودة نشاط الوكالة في سوريا في مجالات الدعم الفني، وتوفير المنح، والتدريب، في قطاعات ذات أولوية لسوريا مثل الزراعة، والصحة، والتعليم. كما تطرق الاجتماع إلى مشاركة الوكالة في مبادرة “سوريا بدون مخيمات”، وناقش سبل تحويل الديون القائمة بذمة سوريا إلى استثمارات، وهو موضوع ستجري متابعته مع وزارة المالية اليابانية. وتم التفاهم كذلك على خطوات لمباشرة الوكالة أعمالها في سوريا، من خلال اقتراح مشاريع عبر إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية.

كما التقى الوزير برنية وفدا رفيع المستوى من المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، ضم المدير العام لعمليات بنك الاستثمار الأوروبي أندرو ماكدويل، والمدير العام للإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية مايكل كارنيتشنغ. وتركز النقاش خلال اللقاء حول مجالات التعاون الفني، ولا سيما إنشاء مركز المعرفة والتدريب وبناء القدرات الذي يعتزم الاتحاد الأوروبي إنشاءه في سوريا، إلى جانب توفير الدعم الفني للإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية بما يعزز جاهزية المؤسسات الوطنية ويدعم مسار الإصلاح. كما جرى التطرق إلى مشاركة المفوضية الأوروبية في دعم مشروع “سوريا بدون مخيمات”، والاستراتيجية الوطنية التي تعتزم الدولة السورية إطلاقها لمكافحة الفقر وتحسين سبل العيش، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الاستثمارات الأوروبية في سوريا، ومناقشة فرص تحويل الديون القائمة تجاه سوريا إلى استثمارات ومنح تسهم في دعم الأولويات الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة.

انخراط مع صندوق النقد الدولي

وفي إطار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، التقى حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية ووزير المالية الدكتور يسر برنية وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث جرى بحث المسارات الممكنة لانضمام سوريا إلى البنك. كما التقى الجانبان مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، وبحثا مسار سوريا نحو تنفيذ مشاورات المادة الرابعة مع الصندوق، واستعرضا التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية على المستوى الوطني.

الخارجية لـالثورة السورية من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية الدولية وتطرح أولويات التعافي وإعادة الإعمار 4 الخارجية لـ”الثورة السورية”: من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية وحجم المشاريع المقدمة يستهدف حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية

وشارك حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية في توقيع اتفاقية بين الجمهورية العربية السورية وصندوق قطر للتنمية وشركة “أوليفر وايمان”، بحضور ممثلين عن وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي. وتهدف الاتفاقية إلى إجراء تقييم شامل للفجوات المؤسسية في القطاعين المالي والمصرفي، بما يسهم في تعزيز الأطر التنظيمية وزيادة ثقة المستثمرين في سوريا. كما تناولت المناقشات التزام الشركاء بدعم مكانة سوريا ممرا اقتصاديا يربط بين دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا، بما يعكس رؤية أوسع لتعزيز الترابط والتكامل الإقليمي.

وعقد حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية لقاء مع فريق صندوق النقد الدولي المعني بسوريا، لبحث مستوى انخراط الصندوق مع مصرف سوريا المركزي ووزارة المالية، وتركزت المناقشات على برامج الدعم الفني القائمة والمحتملة، بما في ذلك دعم إعادة تأهيل القطاع المصرفي وتعزيز تطوير القطاع المالي.

وفي غرفة التجارة الأميركية، ناقش حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية، إلى جانب يوسف الفارس رئيس دائرة التعاون متعدد الأطراف في وزارة الخارجية، المزايا الجيوسياسية التي تتمتع بها سوريا، وتنوع الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الرئيسة، بما في ذلك الطاقة، والزراعة، والخدمات اللوجستية.

وفي السياق ذاته، اجتمع الوفد السوري، برئاسة حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية ووزير المالية محمد يسر برنية وعضوية يوسف الفارس، مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية جيك ماكغي، وذلك لمناقشة رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب (SST).

والتقى حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية السفيرة أيليش كامبل، النائب التنفيذي للرئيس للقطاع العام في شركة “ماستركارد”، حيث ركز الاجتماع على دعم الشركة عددا من المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك مكافحة الاحتيال والجرائم المالية، وتعزيز الشراكة مع مصرف سوريا المركزي.

كما التقى الحصرية وبرنية أعضاء الكونغرس الأميركي آبي حمادة، ودارين لاهود، ومارلين ستوتزمان في واشنطن. وتناولت المباحثات المسارات الممكنة لرفع إدراج سوريا من على قائمة الدول الراعية للإرهاب، واستعرضت التقدم الاقتصادي، إلى جانب حالة الاستقرار الراهنة، والفرص المستقبلية الواعدة للاستثمار. وأكد الوفد السوري التزام سوريا بتعزيز مبادئ التشاركية والتنوع، بما يدعم رؤيتها في تحقيق الاستقرار المجتمعي ويسهم في دفع جهود التعافي المستدام والانفتاح على الشراكات الدولية.

وفي لقاء آخر، التقى حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون في واشنطن، حيث تناولت المباحثات المسارات الممكنة لرفع إدراج سوريا عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما استعرض اللقاء التقدم الاقتصادي الذي تشهده سوريا، وحالة الاستقرار في عدد من القطاعات، إلى جانب الفرص الواعدة للاستثمار خلال المرحلة المقبلة. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الحوار وتنسيق الجهود لدعم مسار التعافي الاقتصادي والانفتاح على الشراكات الدولية.

وشارك وفد الجمهورية العربية السورية، برئاسة حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية، في اجتماع ضم عددا من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية من مختلف دول الشرق الأوسط مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، وركز الاجتماع على تأثيرات الحرب على المنطقة وسبل الحفاظ على المرونة الاقتصادية.

نظام دفع الرواتب والأجور

وفي سياق المتابعة الفنية، اجتمع وزير المالية مع كبار أعضاء الطاقم الفني لدائرة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي، حيث تركز النقاش على متابعة موضوعات الدعم الفني القائمة بين الجانبين. وبحث الاجتماع عددا من الملفات ذات الأولوية، شملت تقوية الإدارة المالية الحكومية، ومراجعة المنظومة الضريبية، وتطوير إطار ينظم حقوق الدولة في عقود النفط والغاز، وتسريع التقدم في توحيد حسابات القطاع العام في البنوك والانتقال إلى الحساب الموحد للخزينة. كما تناول النقاش المساعدة في التحضير لموازنة عام 2027، وتطوير إدارة الدين العام، والتعاون الفني على صعيد الجمارك. وأكد الوزير أهمية توفير المشورة الفنية لتطوير نظام دفع الرواتب والأجور في سوريا. وفي ختام الاجتماع، جرى التفاهم على عقد ورش عمل عن بعد خلال الأسبوع القادم مع الفنيين في وزارة المالية حول هذه الموضوعات، تتبعها معاودة البعثات الفنية إلى دمشق، إضافة إلى التفاهم على عقد ورشة عمل في دمشق الشهر القادم حول الإصلاح الضريبي.

الخارجية لـالثورة السورية من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية الدولية وتطرح أولويات التعافي وإعادة الإعمار 3 الخارجية لـ”الثورة السورية”: من واشنطن سوريا توسع شراكاتها المالية وحجم المشاريع المقدمة يستهدف حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية

والتقى الوزير برنية رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية عبد الحميد الخليفة، لبحث سبل استئناف برامج الصندوق في سوريا. وتركز النقاش خلال اللقاء حول معاودة الصندوق لبرامجه في سوريا، حيث قدم الوفد السوري ثلاثة عروض مختصرة تناولت مشروع “سوريا بدون مخيمات”، وخطة التعافي، واستراتيجية مكافحة الفقر وتحسين سبل العيش التي يجري التحضير لها، كما جرى التركيز على إمكان مساهمة الصندوق في مشاريع تخدم التنمية الريفية ضمن هذه الاستراتيجيات. وتناول الاجتماع كذلك معالجة المديونية القائمة بذمة سوريا تجاه الصندوق، حيث تم التفاهم على متابعة التواصل بعد استكمال وزارة المالية لدراسة تحليل استدامة الدين بالمشاركة مع صندوق النقد والبنك الدوليين، كما تم الاتفاق على استمرار التواصل للتفاهم على مشاريع يمكن للصندوق المشاركة فيها خلال المرحلة المقبلة.

وضمن مسار دعم إصلاح القطاع المالي، وقع وزير المالية محمد يسر برنية مع صندوق قطر للتنمية وشركة “أوليفر وايمان” العالمية مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي في سوريا، بحضور ومشاركة حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية ومدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش، فيما يتم تمويل المشروع من صندوق قطر للتنمية وبدعم من وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي.

ويمثل المشروع خطوة تستهدف تعزيز نزاهة وجاهزية القطاع المالي والمصرفي لمرحلة أكثر قوة وفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني. ويهدف إلى إجراء تقييم دقيق للقطاع المصرفي في سوريا والقطاع المالي غير المصرفي، بما يفضي إلى إعداد خارطة طريق وخطة عمل واضحة للارتقاء بالقطاع المالي والمصرفي وتعزيز دوره في تمويل التنمية. كما يشكل المشروع أساسا عمليا لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، وتطوير الأدوات والمؤسسات القادرة على مواكبة متطلبات التعافي والنمو.

وأكد الوفد السوري أهمية هذا المشروع بوصفه محطة هامة في مسار تحديث القطاع المالي في سوريا، كما أعرب عن الشكر لدولة قطر وصندوق قطر للتنمية على الدعم والمساندة المستمرة المقدمة لسوريا. وأشار الوزير برنية إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التي دعمتها قطر، بدءا من مساهمتها في عودة سوريا إلى مجموعة البنك الدولي. وجدد الوزير الشكر والتقدير لوزارة الخزانة الأميركية، والبنك الدولي، ومؤسسة “أوليفر وايمان” على التعاون في هذا المشروع، بما يعزز الثقة بقدرة سوريا على المضي في إصلاحات مؤسسية ومالية أكثر عمقا وفعالية. وتربط مذكرة التفاهم الموقعة بين البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية في مطلع 2026 بين القطاعين العام والخاص لدعم التعافي وإعادة الإعمار، فيما تملك “أوليفر وايمان” خبرة واسعة في العمل مع المؤسسات المالية والجهات الحكومية في مجالات المخاطر والإصلاح والتطوير المؤسسي.

وفي جانب آخر من مشاركته، شارك وزير المالية في جلسة حوار وزارية حول التغطية الصحية الشاملة نظمها البنك الدولي، وجمعت عددا من وزراء المالية ووزراء الصحة، ولا سيما من الدول التي وقعت ميثاق التغطية الصحية الشاملة. وعرض الوزير خلال الجلسة الاهتمام الذي توليه الحكومة، في إطار الموازنة العامة، لزيادة الإنفاق على قطاع الصحة رغم التحديات المتزايدة ومحدودية الموارد، مشيرا إلى الزيادة النوعية التي تم إقرارها لتحسين الأجور والرواتب في القطاع الصحي، بما يسهم في الحفاظ على الكوادر واستقطاب خبرات نوعية. كما أكد الحرص على توفير التمويل اللازم لإعادة تأهيل المشافي الحكومية والمراكز الصحية، وتناول أهمية استقطاب استثمارات جديدة من القطاع الخاص، ولا سيما في إنشاء مشاف ومراكز صحية جديدة، بما يدعم تطوير الخدمات الصحية وتعزيز قدرتها على الاستجابة.

وزار وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية غرفة التجارة الأميركية في واشنطن، بمشاركة نخبة من ممثلي كبرى الشركات الأميركية في القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية والمصرفية والطاقة والطيران والتقنيات والاتصالات. وتركز الحوار خلال اللقاء حول التطورات الاقتصادية الأخيرة والفرص الكبيرة للاستثمار في سوريا، مع استعراض توجهات الإصلاحات الجارية الهادفة إلى تهيئة بيئة مواتية تدعم القطاع الخاص وتعزز دوره في مرحلة التعافي وإعادة البناء. وأكد اللقاء أهمية استمرار الحوار مع مجتمع الأعمال الأميركي، بما يسهم في توسيع الاهتمام بالفرص المتاحة في السوق السورية، ويدعم بناء شراكات اقتصادية واستثمارية تخدم الأولويات الوطنية في المرحلة المقبلة. كما شدد الوزير برنية على حرص الدولة السورية على توفير التسهيلات الممكنة لتشجيع وتسهيل انخراط الشركات الأميركية في الاستثمار ومشاريع التنمية في سوريا.

وفي إطار تطوير البنية الإحصائية، التقى وزير المالية كبير الإحصائيين ومدير دائرة الإحصاء في صندوق النقد الدولي بيرت كرويسه، وكبار الفنيين في الدائرة. وتركز النقاش حول الدعم الفني المقدم من الصندوق لتطوير منظومة الإحصاءات في سوريا، بالتعاون مع هيئة التخطيط والإحصاء ووزارة المالية ومصرف سوريا المركزي، حيث تم استعراض التقدم المحرز في إعادة بناء القاعدة الإحصائية، ولا سيما في الحسابات القومية، وإحصاءات المالية العامة، والإحصاءات النقدية. كما تناول الاجتماع تحديات إعادة بناء إحصاءات القطاع الخارجي وميزان المدفوعات، إضافة إلى بحث احتياجات تدريب الكوادر السورية وإطلاق برنامج مخصص لبناء قدرات الكوادر الإحصائية في سوريا.

وفي لقاء آخر، التقى وزير المالية، بمشاركة حاكم مصرف سوريا المركزي، رئيسة البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير أوديل رونو-باسو، لبحث آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة. وتمحور اللقاء حول انضمام سوريا إلى عضوية البنك واستكمال إجراءات العضوية خلال الأشهر القادمة، بما يمهد للاستفادة من الدعم الفني الذي يقدمه البنك في مجالات الإصلاحات المالية والمصرفية، وتطوير أسواق رأس المال، وتمويل التجارة. ويملك البنك خبرة واسعة في دعم سياسات التحول لدى الدول الأعضاء، مع تركيز خاص على تشجيع القطاع الخاص، ودعم القطاع المصرفي، وتعزيز فرص النمو الشامل. كما ناقش الجانبان الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، ورحب الوزير برنية باستقبال بعثة تقييم أولية للتفاهم على مجالات التعاون وتحديد الأولويات ذات الصلة. ويأتي هذا اللقاء في سياق انفتاح سوريا على توسيع شراكاتها مع المؤسسات المالية والإنمائية الدولية بما يخدم مسار الإصلاح والتعافي الاقتصادي.

واستضاف صندوق النقد الدولي وزير المالية في جلسة حوارية مفتوحة حول بناء القدرات في المالية العامة للدول الهشة والمتأثرة بالصراعات، شارك فيها رون فان رودن، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى سوريا. وتحدث الوزير عن التحديات التي واجهت الدولة السورية ووزارة المالية بعد التحرير، والإصلاحات التي تم اتخاذها للتغلب على هذه التحديات. كما تطرق إلى أولويات العمل في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى مواصلة اتباع سياسة مالية منضبطة وترسيخ الثقة مع قطاع الأعمال، وتقوية وتنويع مصادر الإيرادات العامة، بما في ذلك استكمال إصلاح المنظومة الضريبية، وتطوير الموازنة العامة والإدارة النقدية، والانتقال إلى الحساب الموحد للخزينة، ومتابعة تقوية الإطار المؤسسي، بما في ذلك إصدار القانون المالي الأساسي واعتماد إطار متوسط المدى للمالية العامة، والتحول الرقمي في الخدمات المالية الحكومية، وإصلاح قطاع الشركات المملوكة للدولة، والاهتمام بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإصلاح منظومة التقاعد والمعاشات بما يضمن الاستدامة. كما أكد الاهتمام الكبير بالعنصر البشري، وبناء القدرات، والتدريب، ونوه بدور صندوق النقد الدولي في توفير الدعم الفني وبناء القدرات، مع التطلع إلى مواصلة التعاون.

حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية

وفي مقابلة مع صحيفة “الثورة السورية”، أوضح قتيبة قاديش، مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، أن الفترة الأخيرة شهدت تقدما ملموسا في إعادة تفعيل الشراكة بين الجمهورية العربية السورية وكل من مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إذ انتقل التعاون من مرحلة المشاورات إلى خطوات تنفيذية عملية. وأشار إلى أن ذلك تجلى في دخول مشروع الطوارئ للكهرباء حيز التنفيذ بالتعاون مع وزارة الطاقة، إلى جانب توقيع اتفاقية مشروع الإدارة المالية العامة (PFM) من قبل البنك الدولي، وهي حاليا بانتظار استكمال إجراءات التوقيع من الجانب السوري.

وأضاف أن الزيارة الحالية إلى واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع، شهدت عقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولي المؤسستين، إضافة إلى لقاءات مع شركاء دوليين، حيث تم التركيز على متابعة المشاريع القائمة، وبحث توسيع مجالات التعاون، والتحضير لمرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية الأكثر استدامة.

وأوضح قاديش أن المشاريع المقدمة والمقترحة من الجانب السوري تتوزع على حزمة متكاملة من القطاعات الحيوية التي تعكس أولويات التعافي الوطني، وتشمل قطاع الطاقة من خلال مشروع الطوارئ للكهرباء الجاري تنفيذه، والإدارة المالية عبر مشروع (PFM) لتعزيز كفاءة وشفافية المالية العامة، وقطاع المياه من خلال مشروع قيد العرض على مجلس إدارة البنك الدولي يهدف إلى تحسين الوصول إلى خدمات المياه، وقطاع الصحة عبر مشروع استراتيجي قيد الطرح لدعم النظام الصحي وتحسين جودة الخدمات، إضافة إلى القطاع المصرفي الذي يجري التحضير لرفع مشروع دعمه بالشراكة مع مصرف سوريا المركزي، بهدف تعزيز الاستقرار المالي وتطوير الأداء المصرفي. وبين أن هذه المشاريع تظهر توجها واضحا نحو التركيز على البنية التحتية والخدمات الأساسية والإصلاح المؤسسي، مع إمكانية التوسع مستقبلا نحو دعم القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالإصلاحات المطلوبة لتوسيع التعاون وتقديم الدعم المالي أو الفني، أشار قاديش إلى أن مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يركزان على حزمة من الإصلاحات الأساسية، أبرزها تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المالية العامة، وتطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للاقتصاد، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، ولا سيما في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد أن هذه الإصلاحات تتوافق بدرجة كبيرة مع الأولويات الوطنية السورية، في ضوء سعي الحكومة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحسين كفاءة المؤسسات، وتهيئة بيئة مناسبة لإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.

وحول التحديات التي تواجه إعادة الاندماج في المنظومة المالية الدولية، قال قاديش إن من أبرزها الالتزامات والديون السابقة وما يرتبط بها من ترتيبات مالية، والحاجة إلى بناء القدرات المؤسسية وتحديث الأنظمة الإدارية، والامتثال للمعايير الدولية في المجالات المالية والمصرفية. وأوضح أنه يجري التعامل مع هذه التحديات عبر اعتماد نهج تدريجي لإعادة الانخراط مع المؤسسات الدولية، والاستفادة من الدعم الفني وبرامج بناء القدرات، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان انتقال سلس نحو مرحلة التعافي.

وأشار كذلك إلى أن هذه الشراكة المتجددة من المتوقع أن تسهم، على المدى القصير والمتوسط، في تحسين الخدمات الأساسية في الكهرباء والمياه والصحة، وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، وخلق فرص عمل من خلال مشاريع إعادة التأهيل والاستثمار، وجذب الاستثمارات الخاصة وتحفيز النشاط الاقتصادي، ودعم الفئات الأكثر تضررا عبر تحسين الوصول إلى الخدمات. أما من حيث الجدول الزمني، فأكد أن مشروع الكهرباء دخل بالفعل مرحلة التنفيذ، ومن المتوقع استكمال إجراءات مشروع الإدارة المالية العامة قريبا، في حين ينتظر عرض مشروعي المياه والصحة على مجلس إدارة البنك الدولي خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع العمل على تطوير مشروع دعم القطاع المصرفي، بما يشير إلى انطلاق تدريجي ومتسارع لمرحلة جديدة من التعاون خلال الأشهر القادمة.

بناء أدوات التعافي

وبالنظر إلى المسار الممتد من منتصف عام 2025 حتى نيسان 2026، يتضح أن ما جرى لم يكن سلسلة لقاءات متفرقة بقدر ما كان انتقالاً تدريجياً من مرحلة إعادة فتح قنوات التواصل مع المؤسسات المالية الدولية إلى مرحلة أكثر تنظيماً تقوم على مشاريع محددة، وبرامج دعم فني، وآليات تنفيذ ومتابعة. فمنذ حزيران 2025، حين وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 146 مليون دولار لمشروع الطوارئ للكهرباء في سوريا، بدأ يظهر أن العلاقة مع المؤسسات الدولية تتجه إلى مستوى عملي يتجاوز الإشارات السياسية العامة، ولا سيما مع عودة بعثات فنية، وبدء نقاشات أكثر تفصيلاً حول المالية العامة، والقدرة المؤسسية، وأولويات إعادة تأهيل القطاعات الأساسية.

وخلال الأشهر التالية، تكرس هذا المسار عبر الانتقال من عنوان “إعادة الانخراط” إلى عنوان “بناء أدوات التعافي”. فالمؤشرات التي ظهرت منذ النصف الثاني من 2025، ثم استكملت في أواخر العام نفسه ومطلع 2026، أظهرت أن التركيز لم يعد محصوراً في طلب الدعم، بل بات منصباً على كيفية إدارة هذا الدعم، وضبط أولوياته، وربطه بإصلاحات مؤسسية في الموازنة، والتحصيل، والرقابة، والحوكمة، وإعادة تنظيم العلاقة بين التمويل الخارجي وأجهزة الدولة. وفي هذا السياق، جاء مشروع تعزيز قدرات الإدارة المالية العامة الذي أعلن عنه البنك الدولي في 11 آذار 2026 كخطوة دالة، لأنه نقل التعاون إلى مستوى تقوية البنية الإدارية التي يفترض أن تستوعب الموارد وتديرها وتراقبها، بما يجعل التعافي مرتبطاً بكفاءة الدولة نفسها، لا بحجم التمويل وحده.

أما اجتماعات واشنطن في نيسان 2026، فقد بدت تتويجاً لهذه المرحلة أكثر من كونها نقطة بداية لها؛ فالطاولة المستديرة الفنية لمجموعة أصدقاء سوريا، واللقاءات مع وزارة الخزانة الأميركية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والاتحاد الأوروبي، وصندوق قطر للتنمية، ومؤسسات أخرى، أظهرت أن الملف السوري بات يطرح ضمن لغة مختلفة نسبياً في جوهرها لغة بناء القدرات، وإدارة الدين، وإصلاح القطاع المالي، وتنسيق المساعدة الفنية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وتهيئة أدوات تمويل أكثر انتظاماً. وفي هذا الإطار، فإن توقيع مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي بدعم من صندوق قطر للتنمية وشركة “Oliver Wyman”، بالتوازي مع توسيع النقاش حول الانضمام إلى مؤسسات مالية وتنموية دولية، يعكس اتجاهاً نحو إعادة بناء الثقة الفنية بالنظام المالي السوري بوصفها شرطاً لازماً لتوسيع التعافي الاقتصادي.

وعليه، فإن الخلاصة التي يفرضها هذا التسلسل يظهر أن دمشق انتقلت من طور اختبار إمكان العودة إلى المنظومة المالية الدولية إلى طور السعي لترتيب هذه العودة على أسس مؤسسية أوضح وأكثر تشابكاً مع الإصلاح الداخلي. وهذا لا يعني أن الطريق باتت مكتملة أو خالية من التحديات، لأن ملفات الديون، والامتثال للمعايير الدولية، والقدرة التنفيذية، واستدامة التمويل، لا تزال عناصر حاكمة في تحديد المدى الذي يمكن أن يبلغه هذا الانفتاح. لكن الثابت، حتى الآن، أن الأشهر الماضية رسمت مساراً أكثر وضوحاً عبر مشاريع بدأت تدخل التنفيذ، وبرامج إصلاح أخذت شكلاً عملياً، وشبكة علاقات مالية دولية أخذت تعود إلى سوريا عبر بوابة التعافي المنظم لا عبر الوعود العامة وحدها.

الثورة السورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى