أبحاثالعدالة الانتقاليةتشكيل الحكومة السورية الجديدةسقوط بشار الأسد، الرئيس الفار والمخلوععام على انتصار الثورة في سوريا

قراءة رولزية في أحلام السوريين بالعدالة/ سالي علي

27 يناير 2026

جون رولز (1922 – 2002) فيلسوف أميركي صدر له كتاب سنة 1971 في ذروة حرب فيتنام، تحت عنوان “نظريّة العدالة” كان بمثابة الميثاق للحركة الاجتماعيّة الديمقراطيّة الحديثة، وأحدث نقاشاً واسعاً في الدوائر الفكرية والسياسية الأميركية، وصدر له أيضاً “قانون الشعوب” و”الليبراليّة السياسيّة” و”العدالة كإنصاف”.

في الأوضاع القلقة، تصطدم كل قراءة هادئة، وكل استعارة من الفلسفة، بجموع غاضبة ترى أن هذا ليس وقته. بينما تثبت كل تجارب الشعوب أن فترات الاضطراب أكثر ما تكون فيها الشعوب بحاجة لاستعارة الفلسفة أداةَ تفكير، وأداةَ قياس. وفي الأوضاع السورية الحالية ربما تكون التفاتة إلى جون رولز أداة فهم.

في كل مرة تُذكر فيها كلمة: عدالة، تتردد أصداء بعيدة في الذاكرة الإنسانية، كأنها صدى أول صيحة للإنسان حين اكتشف أنّ القوة ليست مقياس الحق. منذ الأساطير الأولى حين حملت الإلهة ماعت ميزان الحق في مصر القديمة، مروراً بأفلاطون في الجمهورية الذي تخيّل مدينة يحكمها الفلاسفة، ظلّ السؤال واحداً وإن تغيّرت الأزمان: كيف يمكن أن نكون مختلفين وعادلين في آنٍ واحد؟

ولكنّ التاريخ كثيراً ما أجاب بلسان القوة لا بلسان العدالة. فحيثما فُقدت العدالة، وُلد التفاوت، وحيثما غابت المساواة، نبتت السلطة في يد القلة. ومع ذلك لم يتوقّف الإنسان عن الحلم بميزانٍ جديد، ميزانٍ يعترف بالاختلاف من دون أن يُكرّس الظلم، ويفتح أبواب الفرص دون أن يَسحق من تأخر في السباق. هذا الحلم الذي يتجدد في كلّ جيل، وجده الفيلسوف الأميركي جون رولز في فكرةٍ سماها: اللامساواة الإيجابية، أي أن يكون التفاوت أداةً للإنصاف لا سلاحاً للتمييز.

في سبعينيّات القرن الماضي، حين بدا أن الفلسفة السياسية الليبرالية قد استسلمت للواقعية الاقتصادية، خرج رولز بعملٍ أحدث زلزالاً في الفكر الغربي: نظرية في العدالة. لم يكن يبحث عن مساواة شكلية إنما عن عدالة منصفة تُوازن بين الحرية والمسؤولية، وبين الطموح الفردي والمصلحة العامة. رفض رولز فكرة أن العدالة تعني أن نحصل جميعاً على الشيء نفسه؛ لأنّ الناس ليسوا متشابهين في مواهبهم ولا في ظروفهم، لكنه في الوقت ذاته رفض أن تُستخدم هذه الفوارق لتبرير الظلم؛ وهنا وُلد مفهومه المحوري: اللامساواة الإيجابية.

تقوم هذه الفكرة على مبدأ بسيط وعميق في آنٍ واحد؛ يمكن للمجتمع أن يقبل التفاوت في الثروة أو المكانة أو النفوذ شريطة أن تكون هذه الفروق في صالح الجميع وخاصة الأقل حظاً. فالطبيب الذي ينال دخلاً أعلى من العامل ليس ظالماً بالضرورة ما دام علمه وجهده يعودان بالنفع على المجتمع بأسره. والعالم أو المبدع الذي يحظى بتقدير أكبر لا يُدان على نجاحه إذا كان إبداعه يفتح أبواب التقدم أمام الآخرين. العدالة عند رولز ليست في تساوي النتائج، بل في تكافؤ الفرص والضمانة الأخلاقية بألّا يتحول التفوق إلى امتيازٍ مغلق.

ولكي يبرهن على عدالة هذه الفكرة، ابتكر رولز ما أسماه: الوضع الأصلي وحجاب الجهل… تخيّل أن يجتمع الناس ليضعوا دستوراً لمجتمعٍ جديد، لكنهم لا يعرفون من سيكون غنياً أو فقيراً، قوياً أو ضعيفاً، رجلاً أو امرأة، من الأكثرية أو الأقلية. خلف هذا الحجاب من الجهل سيختار كل فرد من القوانين ما يضمن له حياة كريمة في جميع الأحوال، لأنّ أحداً لا يضمن موقعه في الهرم الاجتماعي. والنتيجة الطبيعية لهذا التصوّر هي نظام يوازن بين الحرية والإنصاف، يسمح بالتفاوت ما دام لا يضرّ أحداً ولا يحرم المستضعف من الأمل.

هذه الفكرة الفلسفية ليست تمريناً ذهنياً فحسب، بل يمكن النظر إليها بوصفها مرآةً للواقع الإنساني في كل زمانٍ ومكان، خاصة حين تعيش المجتمعات صدمة التاريخ وتبحث عن عقدٍ اجتماعي جديد. وهنا بالضبط يطلّ علينا السؤال السوري بكامل ثقله: هل يمكن أن تتجدد العدالة في سورية بعد عقدٍ من الحرب والخراب على قاعدة اللامساواة الإيجابية؟

لقد ورث السوريون بعد سنوات الثورة والدمار، واقعاً تتشابك فيه الفوارق الاقتصادية والمناطقية والسياسية، حتى صارت البلاد نموذجاً مكثّفاً للامساواة السلبية: فوارق في الفرص، في التعليم، في الأمن، في الكرامة. لكنّ الثورة التي انطلقت من أجل الحرية لم تكن تطالب بالمساواة الشكلية بل بإنصاف الإنسان السوري أيّاً كان أصلهُ أو دينه أو طائفته. كان جوهرها أخلاقياً قبل أن يكون سياسياً! ولذلك؛ فإن إعادة بناء العدالة السورية تتطلب فلسفة جديدة، تُعيد الاعتبار لمفهوم الإنصاف لا المساواة الحسابية، وتعيد توزيع الكرامة قبل الثروة.

اللامساواة في الواقع السوري

في سورية، كما في بلدان كثيرة شهدت نزاعات طويلة لم تعد اللامساواة مسألة أرقام أو نسب فقر، بل تحوّلت إلى بنية عميقة تُعيد إنتاج نفسها في الاقتصاد والسياسة والثقافة. فالتفاوت الذي نشأ قبل الثورة بين مركزٍ مترف وأطرافٍ مهمَّشة، وبين فئة تمتلك القرار وأخرى تُقصى من المشاركة، اتسع بعد الحرب حتى صار هو القاعدة لا الاستثناء. وحين تنهار الدولة ولا يبقى من مؤسساتها سوى الشكليات تصبح العدالة الاجتماعية أولى ضحايا الفوضى. هنا يظهر وجه اللامساواة السلبي في أقسى صوره!! حرمان الملايين من حقهم في السكن والعمل والتعليم، وتحوّل الانتماء الطائفي أو المناطقي إلى بوابةٍ لتحديد المصير.

لقد وُلدت الثورة السورية من رحم هذا الخلل. لم تكن صرخة جوعٍ فحسب بل صرخة كرامة ضد نظامٍ حوّل اللامساواة إلى منظومة حكم. غير أن السنوات اللاحقة بما حملته من عنف وتدمير وتهجير، أعادت رسم خريطة التفاوت على نحوٍ أكثر قسوة. فالمناطق التي كانت أفقر قبل الثورة صارت اليوم الأكثر دماراً، والطبقات التي كانت هشّة أصبحت مسحوقة، فيما ظهر جيل جديد من الأثرياء والنافذين الذين بنوا ثرواتهم على رماد المأساة. ومع كل ذلك بقيت فكرة العدالة مؤجلة وكأنها ترفٌ فكري لا طاقة للبلاد به.

لكن في العمق، لا يمكن لأي مشروع وطني أن يولد من دون عدالة. هنا تبرز الحاجة إلى التفكير الرولزي مجدداً؛ إذا كانت اللامساواة حتمية فهل يمكن أن تتحول إلى أداة للشفاء لا للانقسام؟ يمكن أن يكون الجواب نعم، شريطة أن تُعاد صياغة التفاوتات في سورية بطريقة تُفيد المجتمع كله. وهذا يعني أن تُستثمر الموارد في المناطق المنسية وأن تُعاد الأولوية لبناء التعليم والصحة والبنى التحتية لا للولاءات. فالمجتمع الذي ينهض بعد الكارثة لا يُقاس بكمّ الأبنية التي أُعيد إعمارها إنّما بقدر ما يفتح الباب أمام كل فرد ليحيا بكرامة.

ليست العدالة التي نحتاجها في سورية الجديدة عدالة المساواة بل هي عدالة الإنصاف؛ فالطبيب الذي ضحّى بسنواته في مستشفى ميداني، والمعلم الذي تابع تدريسه في خيمة، والمزارع الذي أعاد زراعة أرضه المحروقة هؤلاء يجب أن يُكافَؤوا لا بالصدقات، بل بالاعتراف بدورهم في بقاء المجتمع. اللامساواة هنا تصبح إيجابية حين تُكافئ الجهد والالتزام والمسؤولية، لا الانتماء الطائفي أو القرب من السلطة. وهكذا يمكن أن نؤسس لطبقة وسطى جديدة، قوامها الكفاءة لا الولاء، والمعرفة لا النفوذ.

وفي المقابل، أخطر ما يهدّد سورية اليوم استمرار اللامساواة السلبية في شكلها القديم من التفاوت في الفرص بين العاصمة والمدن الأخرى، بين الداخل والمهاجرين، بين من يملكون شبكات النفوذ ومن لا يملكون إلّا إرادتهم. وهذه اللامساواة ليست قدَراً طبيعياً، بل نتاج بنية سياسية واقتصادية تحتاج إلى إعادة تأسيس. ومن هنا؛ فإنّ تطبيق اللامساواة الإيجابية في السياق السوري يعني أن يكون كل تفاوتٍ مبرَّراً فقط إذا كان يخدم الصالح العام ويرفع من شأن الفئات المهمشة. فإذا أُعيد بناء النظام التعليمي، فالأولوية يجب أن تكون للأطفال الذين حُرموا من المدرسة في سنوات الحرب، وإذا أُطلقت المشاريع الاقتصادية، فيجب أن تتركّز في المناطق التي عانت الإفقار والتدمير لا في مراكز الرفاه القديمة

بهذا المعنى، لا تُعد اللامساواة الإيجابية ترفاً فلسفيّاً بل أداة عملية لإعادة التوازن. إنها تقترح على سورية أن تُعيد التفكير في معنى التنمية؛ ليس من حيث تراكم الثروة بل من حيث توزيع الفرص. لأنّ العدالة كما يقول رولز لا تُقاس بما يملكه الأغنياء بل بما يستطيع الفقراء أن يحلموا به. حين يُصبح حلم الفقير ممكناً تكون اللامساواة قد تحوّلت من لعنة إلى وعدٍ حقيقي بالنهضة.

وهنا أيضاً يجب أن يُعاد تعريف النجاح الفردي. ففي المجتمع الذي يحاول النهوض من الحرب، ليس الغني من يملك أكثر بل من يشارك أكثر في إعادة البناء. العدالة الرولزية تدعو إلى تحويل الحوافز الفردية إلى طاقة جماعية بحيث يصبح التميّز الشخصي وسيلةً للخير العام؛ فالمهندس الذي يبتكر حلاً لإعمار القرى المهدمة، أو الطبيب الذي يؤسّس مركزاً صحياً تطوعياً، أو الفنان الذي يرمّم بالذاكرة ما دمّرته الحرب… كل هؤلاء يمثلون روح اللامساواة الإيجابية التي تجعل من التفوق خدمةً لا تمييزاً.

رؤية العدالة الثورية في سورية الجديدة

في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتضيع البوصلة بين البقاء والكرامة يحتاج السوريون إلى استعادة المعنى الأصيل للثورة التي خرجوا من أجلها؛ ثورة على الظلم لا على الإنسان، وعلى الإقصاء لا على الاختلاف. فالثورة التي أرادها الشعب لم تكن حرباً ضد فئة أو طائفة، بل نداءً من أجل وطن يتّسع للجميع دون تمييز. وبعد كل هذه السنوات يبدو أن أول ما يجب أن يُبنى ليس الجدران ولا الطرقات، بل العدالة، تلك القيمة التي غابت تحت الركام، والتي من دونها لن تقوم لسورية قائمة.

لكن العدالة هنا لا يمكن أن تكون مجرد شعار سياسي أو وعد أخلاقي، بل يجب أن تتحوّل إلى مبدأ مؤسِّس للحياة العامة. إن اللامساواة التي تمزّق السوريين اليوم ليست في الثروة فحسب، بل في الحقوق والكرامة والفرص. لذلك؛ فإنّ مشروع سورية الجديدة لا يبدأ من إعادة الإعمار المادي، بل من إعادة بناء العقد الاجتماعي على أساس المساواة في المواطنة لا في الولاء. هذا العقد يجب أن يتجاوز المنطق القديم الذي قسّم السوريين إلى طوائف ومناطق وولاءات متناحرة، ويستبدله بمنطق العدالة الإيجابية التي يرى رولز أنها الكفيلة بتحويل التفاوت إلى طاقة بناء.

العدالة الثورية التي تستحق هذا الاسم ليست التي تبحث عن القصاص فحسب، بل التي تضع معايير جديدة للإنصاف. فكل من ظُلِم يستحق التعويض والاعتراف، لكنّ الوطن لا يمكن أن يعيش بالثأر، بل بالتوازن بين الحق والمستقبل. العدالة هنا هي إعادة توزيع للكرامة كما تُعاد الثروات، أن يشعر الجميع أنهم أبناء وطنٍ واحد، لا أن يعيشوا في جزرٍ من العزلة والخوف والتمييز. فالكرامة لا تتجزأ ومن دونها لا يمكن للمواطنة أن تكتمل.

يمكن للفكر الرولزي أن يقدّم في هذا السياق تصوراً عملياً للعدالة السورية المنشودة، فحين تُقرّر الدولة أو المجتمع سياسات جديدة تعليمية، أو اقتصادية، أو قانونية يجب أن يكون السؤال الأول: هل هذا القرار يُحسّن حياة الفئات الأضعف؟

إن الإجابة على هذا السؤال هي التي تحدّد عدالته. فإذا كانت السياسة الاقتصادية تُغني القلة وتترك الفقراء أكثر عوزاً فهي غير عادلة. وإذا كانت القرارات الإدارية تفتح الأبواب لمن يملكون العلاقات وتغلقها أمام من يملكون الكفاءة فهي استمرار للظلم القديم بثوبٍ جديد، أما إذا كانت السياسات تُعيد الأمل لمن حُرموا منه، فهي تجسّد جوهر اللامساواة الإيجابية التي تحدّث عنها رولز.

سورية الجديدة التي يحلم بها الأحرار ليست دولة مثالية خالية من التفاوتات إنما هي مجتمعٌ يعترف بها كي يوجّهها نحو الخير العام. هي سورية التي تكافئ الطبيب والعامل والمعلم، وتمنحهم ما يستحقون لا بقدر ولائهم، بل بقدر إسهامهم في رفعة المجتمع. سورية لا تخاف من الاختلاف، بل تعتبره شرطاً للتعدّد والثراء. سورية لا تبني مدارسها على مقاس الأيديولوجيا، بل على مقاس الإنسان. سورية لا تعاقب أبناءها على آرائهم، بل تحمي حقهم في أن يختلفوا دون خوف. هذه هي العدالة التي يمكن أن تترجم حلم الثورة إلى واقع: عدالة تُنصف الفقراء دون أن تظلم الأغنياء، وتمنح الجميع فرصة للحياة الكريمة في وطن واحد.

وربما يكون أجمل ما في نظرية رولز هو أنها لا تَعِد بعالم مثالي، بل بعالم ممكن. فهي تدعو الإنسان إلى أن يكون عادلاً لا لأنه يعلم موقعه، بل لأنه لا يعرفه. هذه الفكرة لو تُرجمت إلى وعيٍ جماعي في سورية لأنتجت عقداً اجتماعياً جديداً يتعامل مع الجميع بوصفهم أفراداً متساوين في الكرامة، لا أعضاء في جماعات مغلقة. إنّ ما تحتاجه سورية اليوم هو هذا الحجاب الأخلاقي الذي يُعيد الناس إلى أصل الفكرة؛ إنّنا جميعاً بشرٌ قبل أن نكون أبناء طوائف أو مناطق أو أيديولوجيات.

العدالة التي وُعد بها السوريون ليست وعداً من نظامٍ أو حزبٍ أو جهةٍ خارجية، بل وعدٌ أطلقه التاريخ نفسه حين نطق السوريون بالحرية أول مرة. وما من ثورة تنتهي ما لم تُحقّق هذا الوعد. وما دامت سورية تبحث عن نفسها في ركام السنوات الماضية، فإنّ الطريق إلى نهضتها يبدأ من هنا… من الإيمان بأنّ العدالة ليست مساواة في الألم فحسب، بل إنصافٌ في الأمل أيضاً.

اللامساواة الإيجابية السورية.. إن صح التعبير يجب أن تكون مشروعاً فكرياً ووطنياً في آنٍ واحد، أن تُصاغ السياسات العامة بحيث ترفع المهمشين، وتمنح الفقراء حقّهم في الحلم، وتكافئ المبدعين بقدر ما يُسهمون في بناء الغد. حين يصبح التفوق وسيلة للخير العام، يصبح الغنى فضيلة لا تهمة، والسلطة مسؤولية لا غنيمة، تلك هي العدالة التي يمكن أن توحّد السوريين من جديد وتفتح أمامهم طريق الخلاص من إرث الحرب والاستبداد

بهذه الرؤية، تتحول اللامساواة من جرحٍ مفتوح إلى فرصةٍ أخلاقية. فحين تُدار الفروق في الثروة والمكانة ضمن إطارٍ من العدالة والمواطنة، يمكن أن تصبحا مصدراً للتكامل لا للصراع. وهكذا، تكون العدالة التي حلم بها جون رولز قد وجدت طريقها إلى بلدٍ أنهكته الحرب لكنه لم يفقد قدرته على الحلم. في سورية الجديدة، لا يُقاس التقدّم بعدد الأبراج أو المشاريع، بل بقدرة كل فرد على أن يقول: أنا مختلف، لكنني متساوٍ في الكرامة، ومشارك في بناء هذا الوطن.

العربي الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى